← تاريخ الإسلام الذهبي
تاريخ الإسلام الذهبي
#35 4 : 246 ☰ عائشة أم المؤمنين بنت أبي بكر الصديق التيمية …
A− A+

1817 أخبرنا عَبْد الخالق بن عَبْد السلام الشافعي ° ، أنبأ ابن قُدامة ° سَنَة إحدى عشرة وست مائة ، أنبأ محمد هُوَ ابن البُطّي ° ، أنبأ أَحْمَد بن الْحَسَن ° ، أنبأ أَبُو القاسم بن بشران ° ، ثَنَا أَبُو مسعود ، أنبأ أَبُو الفضل بن خُزَيْمة ، ثَنَا محمد بن أَبِي العوام ° ، ثَنَا موسى بن داود ° ، ثَنَا أَبُو مسعود الجرّار ° ، عَن عَلِيّ بن الأقمر ° ، قَالَ : " كَانَ مسروق إذا حدث عَن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ : حدثتني الصَّدّيقة بِنْت الصَّديق ، حبيبة حبيب اللَّه ، المبرأة من فوق سبع سموات ، فلم أكذّبها "

وَقَالَ أَبُو بُرْدَة بن أَبِي موسي ، عَن أبيه ، قَالَ : " مَا أُشْكل علينا أصحاب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديث قط فسألنا عَنْهُ عائشة ، إِلَّا وجدنا عندها مِنْهُ عِلما " . وَقَالَ مسروق : " رأيت مشيخة الصحابة يسالْوَنها عَن الفرائض " . وَقَالَ عطاء بن أَبِي رباح : " كانت عائشة أفقه النَّاس ، وأحسن النَّاس رأيًا في العامة " . وَقَالَ الزهري : " لَوْ جمع علم عائشة إِلَى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل " . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق السبيعي ، عَن عمرو بن غالب : إن رجلًا نال من عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عند عمار بن ياسر ، فَقَالَ : أُغْرُبْ مقبوحًا منبوحًا أتؤذي حبيبة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . صححه الترمذي . وَقَالَ عمّار أيضًا : " هِيَ زوجته في الدنيا والآخرة " . قَالَ الترمذي : حَسَن صحيح . وَقَالَ عُرْوة : كَانَ النَّاس يتحرون بهداياهم يَوْم عائشة . وَقَالَ الزُهري : عَن القاسم بن محمد : إن مُعَاوِيَة لَمَّا قدِم المدينة حاجًا ، دَخَلَ عَلَى عائشة ، فلم يشهد كلامهما إِلَّا ذِكوان من مولى عائشة ، فقالت لَهُ : " أمِنْتَ أن أخبئ لك رجلًا يقتلك بأخي محمد " ، قَالَ : صدقت ، ثُمَّ إِنَّهَا وعظته وحضته عَلَى الاتباع ، فلما خرج اتكأ عَلَى ذَكوان وَقَالَ : واللَّه مَا سمعت خطيبًا ليس رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبلغ من عائشة . وَقَالَ سَعِيد بن عَبْد العزيز : قضى مُعَاوِيَة عَن عائشة ثمانية عشر ألف دينار . وَقَالَ عُروة بن الزبير : " بَعَثَ مُعَاوِيَة مرّة إِلَى عائشة بمائة ألف ، فَوَاللَّه مَا أمست حَتَّى فرَّقتها ، فقالت لها مولاتها : لَوْ أشتريتِ لنا من هَذِهِ الدراهم بدرهم لحمًا ! فقالت : أَلَّا قلتِ لي " . وَقَالَ عُرْوة : " مَا رأيت أعلم بالطب من عائشة ، فَقَالَ : يَا خالة من أين تعلمتِ الطبّ ؟ قالت : كنت أسمع النَّاس ينعت بعضهم بعض " . وَعَن عُرْوة ، قَالَ : " مَا رأيت أعلم بالشعر منها " . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِي ، وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ ، وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرَهَا " وَقَالَ القاسم بن محمد : اشتكت عائشة ، فجاء ابن عباس ، فَقَالَ : " يَا أم المؤْمِنِينَ تقدمين عَلَى فَرَط صِدْق عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعلى أَبِي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَلَوْ لَمْ يكن إِلَّا مَا في القرآن من البراءة لكفى بذلك شرفًا " . ولها حظ وافر من الفصاحة والبلاغة ، مع مَا لها من المناقب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . تُوفيت عَلَى الصحيح سَنَة سبع وخمسين بالمدينة . قاله هشام بن عُروة ، وأَحْمَد بن حَنْبَلٍ ، وشباب . وَقَالَ أَبُو عُبيدة ، وغيره : في رمضان سَنَة ثمان . وَقَالَ الْوَاقدي : في ليلة سابع عشر رمضان . ودُفنت بالبقيع ليلًا فاجتمع النَّاس وحضروا ، فلم تُر ليلة أكثر ناسًا منها ، وصلى عليها أَبُو هريرة , ولها ستٌ وستون سَنَة ، وذلك في سَنَة ثمان . ابن سعد : أنبأ محمد بن عمر , حدّثني ابن أَبِي سبرة ، عَن عُثْمَان بن أَبِي عتيق ، عَن أبيه قَالَ : " رأيت ليلة ماتت عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حُمل معها جريد في الخِرَق والزيت ، فِيهِ نار ليلًا ، ورأيت النساء بالبقيع كأَنَّهُ عيد " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ نَافِعٍ : " شَهَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ صَلَّى عَلَى عَائِشَةَ بِالْبَقِيعِ ، وَكَانَ خَلِيفَةَ مَرْوَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَقَدِ اعْتَمَرَ تِلْكَ الأَيَّامَ " وَقَالَ هشام بن عُرْوة : إِن عائشة دُفنت ليلًا . قَالَ حفص بن غياث : ثَنَا إسماعيل ، عَن أَبِي إِسْحَاق ، قَالَ : قَالَ مسروق : " لَوْلا بعض الأمر ، لأقمت المناحة عَلَى أم المؤْمِنِينَ " وَعَن عَبْد اللَّهِ بن عُبَيد اللَّه ، قَالَ : " أما أَنَّهُ لَا يحزن عليها إِلَّا من كانت أمه " . وخرَّج الْبُخَارِيُّ ، في تفسير : النور ، من حديث ابن أَبِي مُلَيْكة : أن ابن عباس استأذن عليها وَهِيَ مغلوبة ، فقالت : " أخشى أن يثني عَلِيّ ، فقيل ابن عمّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومن وجوه المسلمين ، قالت : ائذنوا لَهُ ، فَقَالَ : كيف تجدينك ؟ قالت : بخير إن اتقيت ، قَالَ : فأنت بخير إن شاء اللَّه ، زوجة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يتزوج بكْرًا غيرك ، ونزل عذرك من السماء ، فلما جاء ابن الزبير قالت : جاء ابن عباس وأثنى علَيّ ، ووددت أني كنت نَسْيًا مَنْسِيًّا " . أَبُو مُعَاوِيَة ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ: " رَأَيْتُهَا تَصَدَّقُ بِسَبْعِينَ أَلْفًا ، وَأَنَّهَا لَتُرَقِّعُ جَانِبَ دِرْعِهَا " أَبُو مُعَاوِيَة : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمِّ ذَرَّةَ ، قَالَتْ : بَعَثَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى عَائِشَةَ بِمَالٍ فِي غَرَّارَتَيْنِ ، يَكُونُ مِائَةَ أَلْفٍ ، فَدَعَتْ بِطَبَقٍ ، فَجَعَلَتْ تُقْسِمُ فِي النَّاسِ ، فَلَمَّا أَمْسَتْ قَالَتْ : " يَا جَارِيَةُ ، هَاتِي فِطْرِي " ، فَقَالَتْ أُمُّ ذَرَّةَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمَا اسْتَطَعْتِ أَنْ تَشْتَرِيَ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا مِمَّا أَنْفَقْتِ ، فَقَالَتْ : " لَا تُعَنِّفِينِي ، لَوْ أَذْكَرْتِينِي لَفَعَلْتُ " الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ : ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : فَخَرْتُ بِمَالِ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ أَلْفَ أُوقِيَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَائِشَةُ , كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ " أَخْرَجَهُ س مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : فَرَضَ عُمَرُ لأُمَّهَاتِ الْمِؤْمِنِينَ عَشْرَةَ آلافٍ ، عَشْرَةَ آلافٍ ، وَزَادَ عَائِشَةُ أَلْفَيْنِ ، وَقَالَ : " أَنَّهَا حَبِيبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " شُعْبة : أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ : " أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَصُومُ الدَّهْرَ " حَجّاج الأعور ، عَن ابن جُرَيج ، عَن عطاء : " كنت أتي عائشة أنا وعُبَيد بن عُمَير ، وَهِيَ مجاورة في جوف ثبير ، في قبة لها تركية عليها غشاؤها ، ولكن قَدْ رأيت عليها درعًا معصفرًا ، وأنا صبي " ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يَخْفَى عَلِيَّ حِينَ تَرْضِينَ وَحِينَ تَغْضَبِينَ ، فِي الرِّضَا تَحْلِفِينَ : لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ ، وَفِي الْغَضَبِ تَحْلِفِينَ : لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ " . فَقُلْتُ : صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رواه أَبُو أسامة ، عَن هشام ، وفي آخره فقلت : واللَّه لَا أهجر إِلَّا اسمك . الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَكِيمِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، قَالَ : " أَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ بِخَيْبَرَ ثَمَانِينَ وَسَقًا ، وَعِشْرِينَ وَسَقًا " سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ ، يَقُولُ : " كَانَتْ عَائِشَةُ تَلْبَسُ الأَحْمَرَيْنِ الذَّهَبَ وَالْمُعْصَفَر وَهِيَ مُحْرِمَةٌ " وَقَالَ ابن أَبِي مُلَيْكة : رأيت عليها درعًا مضرَّجًا . مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ : ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ : حَدَّثَنَا بَكْرَةُ بِنْتُ عُقْبَةَ ، أنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ جَالِسَةٌ فِي مُعَصْفَرَةٍ ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْحِنَّاءِ فَقَالَتْ : " شَجَرَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَمَاءٌ طَهُورٌ " ، وَسَأَلْتُهَا عَنِ الْحِفَافِ فَقَالَتْ لَهَا : " إِنْ كَانَ لَكِ زَوْجٌ فَاسْتَطَعْتِ أَنْ تَنْزِعِي مُقْلَتَيْكِ ، فَتَضَعِينَهَا أَحْسَنَ مِمَّا هُمَا فَافْعَلِي " المعلَّيان ثِقَتان . وَعَن مُعَاذة ، قالت : رأيت عَلَى عائشة ملحفة صفراء . الْوَاقدي قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " رُبَّمَا رَوَتْ عَائِشَةُ الْقَصِيدَةَ سِتِّينَ بَيْتًا وَأَكْثَرَ " هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " وَدَدْتُ أَنِّي إِذَا مِتُّ كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا " مِسْعَرٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: " يَا لَيْتَنِي كُنْتُ وَرَقَةً مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ " ابن أَبِي مُلَيْكة : أن ابن عباس دَخَلَ عَلَى عائشة ، وَهِيَ تموت ، فأثنى عليها ، فقالت : " دعني منك ، فوالذي نفسي بيده لَوْددت أني كنت نَسْيًا منسيًا " . وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ سَمِعَ عَائِشَةَ " إِذَا قَرَأَتْ : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ سورة الأحزاب آية 33 . بَكَتْ حَتَّى تَبِلَّ خِمَارَهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا "

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد