← تاريخ الإسلام الذهبي
تاريخ الإسلام الذهبي
#71 ☰ جعفر الصادق وهو ابن أبي جعفر محمد بن علي بن ا…
A− A+

أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ° ، أَنَا ابْنُ مُلاعِبٍ ° ، أَنَا الأَرْمَوِيُّ ° ، أَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ ابْنُ الْمَأْمُونِ ° ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ° ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ ° ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ° ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ° ، قَالَ : " سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ° ، وَابْنَهُ جَعْفَرًا° عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالا : يَا سَالِمُ : تَوَلَّهُمَا وَابْرَأْ مِنْ عَدُوِّهِمَا ، فَإِنَّهُمَا كَانَا إِمَامَيْ هُدًى ، وَقَالَ لِي جَعْفَرٌ : يَا سَالِمُ أَيَسُبُّ الرَّجُلُ جَدَّهُ ! أَبُو بَكْرٍ جَدِّي ، فَلا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَتَوَلاهُمَا ، وَأَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّهِمَا "

. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، وَسَالِمٌ ، وَابْنُ فُضَيْلٍ شِيعِيَّانِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَبِيبِيُّ : ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : " مَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ عَلِيٍّ شَيْئًا إِلا وَأَنَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَهُ " . وَقَالَ الْحَبِيبِيُّ : ثنا مُجَالِدُ بْنُ أَبِي قُرَيْشٍ ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَمْدَانِيُّ ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَتَاهُمْ وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَرْتَحِلُوا مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ : " إِنَّكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ صَالِحِي أَهْلِ مِصْرَ ، فَأَبْلِغُوهُمْ عَنِّي مَنْ زَعَمَ أَنِّي إِمَامٌ مُفْتَرِضُ الطَّاعَةِ ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنِّي أَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ " . وَرَوَى حِبَّانُ بْنُ سُدَيْرٍ ، عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ، " وَسُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ : إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ رَجُلَيْنِ قَدْ أَكَلا مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ " . قُلْتُ : يَعْنِي إِنْ صَحَّ هَذَا عَنْهُ أَنَّهُمَا مِمَّنْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تُعَلَّقُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ . قَالَ مَعْبَدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ : " سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ ، وَلَكِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : " وَاللَّهِ لا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تَسْأَلُونَا عَنْهُ ، وَلَغَيْرُنَا أَعْلَمُ مِنَّا " . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُسْلِمَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الأَحْمَسِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ : " إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ ثَلاثًا بِجَهَالَةٍ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ يَجْعَلُونَهَا وَاحِدَةً ، وَيَرَوْنَهَا عَنْكُمْ ، فَقَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ ، مَا هَذَا مِنْ قَوْلِنَا ، مَنْ طَلَّقَ ثَلاثًا فَهُوَ كَمَا قَالَ " . قُلْتُ : مُسْلِمَةُ ضَعِيفٌ . وَعَنْ عِيسَى صَاحِبِ الدِّيوَانِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : " سُئِلَ جَعْفَرٌ : لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا ؟ قَالَ : لِئَلا يَتَمَانَعَ النَّاسُ بِالْمَعْرُوفِ " ، وَقَالَ هَارُونُ بْنُ أَبِي الْهِنْدَامِ : ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، يَقُولُ : " قَدْ قَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَإِذَا أَنَا بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَدْ أَنَاخَ بِالأَبْطَحِ ، فَقُلْتُ : يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، لِمَ جُعِلَ الْمَوْقِفُ مِنْ وَرَاءِ الْحَرَمِ ، وَلَمْ يُصَيَّرْ فِي الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ؟ فَقَالَ : الْكَعْبَةُ بَيْتُ اللَّهِ ، وَالْحَرَمُ حِجَابُهُ ، وَالْمَوْقِفُ بَابُهُ ، فَلَمَّا قَصَدُوهُ أَوْقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ ، فَلَمَّا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ ، أَدْنَاهُمْ مِنَ الْبَابِ الثَّانِي ، وَهُوَ الْمُزْدَلِفَةُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى كَثْرَةِ تَضَرُّعِهِمْ ، وَطُولِ اجْتِهَادِهِمْ رَحِمَهُمْ ، فَلَمَّا رَحِمَهُمْ أَمَرَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ ، فَلَمَّا قَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ ، وَقَضَوْا تَفَثَهُمْ ، وَتَطَهَّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ أَمَرَهُمْ بِالزِّيَارَةِ لِبَيْتِهِ . قَالَ لَهُ : فَلِمَ كُرِهَ الصَّوْمُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُمْ فِي ضِيَافَةِ اللَّهِ ، وَلا يُحِبُّ لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومُ . قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَا بَالُ النَّاسِ يَتَعَلَّقُونَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، وَهِيَ خِرَقٌ لا تَنْفَعُ شَيْئًا ؟ فَقَالَ : ذَلِكَ مِثْلُ رَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ جُرْمٌ ، فَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِهِ ، وَيَطُوفُ حَوْلَهُ رَجَاءَ أَنْ يَهَبَ لَهُ جُرْمَهُ " . وَذَكَرَ هِشَامُ بْنُ عَبَّادٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : " الْفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْفُقَهَاءَ قَدْ رَكَنُوا إِلَى السَّلاطِينِ فَاتَّهِمُوهُمْ " . وَعَنْ عَنْبَسَةَ الْخَثْعَمِيِّ ، سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : " إِيَّاكُمْ وَالْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ ، فَإِنَّهَا تُشْغِلُ الْقَلْبَ ، وَتُورِثُ النِّفَاقَ " . وَعَنْ عَائِذِ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ : قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : " لا زَادٌ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْوَى ، وَلا شَيْءٌ أَحْسَنُ مِنَ الصَّمْتِ ، وَلا عَدُوٌّ أَضَلُّ مِنَ الْجَهْلِ ، وَلا دَاءٌ أَدْوَى مِنَ الْكَذِبِ " . قُلْتُ : مَنَاقِبُ جَعْفَرٍ كَثِيرَةٌ ، وَكَانَ يَصْلُحُ لِلْخِلافَةِ لِسُؤْدُدِهِ ، وَفَضْلِهِ ، وَعِلْمِهِ ، وَشَرَفِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ كَذَبَتْ عَلَيْهِ الرَّافِضَةُ ، وَنَسَبَتْ إِلَيْهِ أَشْيَاءَ لَمْ يَسْمَعْ بِهَا ، كَمِثْلِ كِتَابِ الْجَفْرِ ، وَكِتَابِ اخْتِلاجِ الأَعْضَاءِ ، وَنُسَخٍ مَوْضُوعَةٍ ، وَكَانَ يَنْهَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ عَنِ الْخُرُوجِ ، وَيَحُضُّهُ عَلَى الطَّاعَةِ ، وَمَحَاسِنُهُ جَمَّةٌ . تُوُفِّيَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، وَلَهُ ثَمَانٌ وَسِتُّونَ سَنَةً .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد