10 أَنَا الْأَشْتَرِيُّ ، عَنِ ابْنِ . . . . ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ ، عَنِ ابْنِ مُغِيثٍ ، إِجَازَةً . كَتَبَ إِلَى أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنِ الْأَشْتَرِيِّ ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلْوَانَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسُ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرْجِيُّ ، أَنَا جَعْفَرٌ الْخَوَّاصُ ، أَنَا ابْنُ مَسْرُوقٍ ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْجُنَيْدُ ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : كَانَ عُتْبَةُ الْغُلَامُ ، يَقُولُ : " مَنْ سَكَنَ حُبُّ اللَّهِ قَلْبَهُ شَغَلَهُ حَتَّى لَا يَعْرِفَ الْحَرَّ مِنَ الْبَرْدِ ، وَلَا الْحُلْوَ مِنَ الْحَامِضِ ، وَلَا الْحَارَّ مِنَ الْبَارِدِ "
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ تَيْمِيَةَ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ فَرِيدُ الْعَصْرِ بَحْرُ الْعُلُومِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ . وُلِدَ بِحَرَّانَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَقَدِمَ دِمَشْقَ مَعَ وَالِدِهِ الْمُفْتِي شِهَابُ الدِّينِ ، فَسَمِعَ ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَابْنَ أَبِي الْيُسْرِ , وَالْمَجْدَ بْنَ عَسَاكِرَ , وَأَكْثَرَ عَنْ أَصْحَابِ حَنْبَلٍ , وَابْنِ طَبْرَزْدَ , وَمَنْ بَعْدِهِمْ ، وَنَسَخَ وَقَرَأَ وَانْتَقَى ، وَبَرَعَ فِي عُلُومِ الْآثَارِ وَالسُّنَنِ وَدَرَسَ وَأَفْتَى وَفَسَّرَ وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ الْبَدِيعَةَ وَانْفَرَدَ بِمَسَائِلَ فَنِيلَ مِنْ عِرْضِهِ لِأَجْلِهَا ، وَهُوَ بَشَرٌ لَهُ ذُنُوبٌ وَخَطَأٌ وَمَعَ هَذَا فَوَاللَّهِ مَا قَابَلَتْ عَيْنِي مِثْلَهُ وَلَا رَأَى هُوَ مِثْلَ نَفْسِهِ ، وَكَانَ إِمَامًا مُتَبَحِّرًا فِي عُلُومِ الدِّيَانَةِ صَحِيحَ الذِّهْنِ ، سَرِيعَ الْإِدْرَاكِ ، سَيَّالَ الْفَهْمِ ، كَثِيرَ الْمَحَاسِنِ ، مَوْصُوفًا بِفَرْطِ الشَّجَاعَةِ وَالْكَرَمِ ، فَارِغًا عَنِ الشَّهَوَاتِ ؛ الْمَأْكَلِ ، وَالْمَلْبَسِ ، وَالْجِمَاعِ ، لَا لَذَّةَ لَهُ فِي غَيْرِ نَشْرِ الْعِلْمِ وَتَدْوِينِهِ وَالْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهُ . ذَكَرَهُ أَبُو الْفَتْحِ الْيَعْمُرِيُّ فِي جَوَابِ سُؤَالَاتِ أَبِي الْعَبَّاسِ ابْنِ الدِّمْيَاطِيُّ الْحَافِظُ فَقَالَ : أَلْفَيْتُهُ مِمَّنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعُلُومَ حَظًّا ، وَكَادَ يَسْتَوْعِبُ السُّنَنَ وَالْآثَارَ حِفْظًا ، إِنْ تَكَلَّمَ فِي التَّفْسِيرِ فَهُوَ حَامِلُ رَايَتَهُ ، أَوْ أَفْتَى فِي الْفِقْهِ فَهُوَ مُدْرِكٌ غَايَتَهُ ، أَوْ ذَاكَرَ بِالْحَدِيثِ فَهُوَ صَاحِبُ عِلْمِهِ وَذُو رايته ، أو حاضر بالنحل والملل لم تر أوسع من نحلته ولا أرفع من درايته برز في كل فن على أبناء جنسه ، لم تر عيني مثله ولا رأت عينه مثل نفسه . قلت قد سجن غير مرة ليفتر عَنْ خُصُومِهِ وَيُقْصِرَ عَنْ بَسْطِ لِسَانِهِ وَقَلَمِهِ وَهُوَ لَا يَرْجِعُ وَلَا يَلْوِي عَلَى نَاصِحٍ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ مُعْتَقَلًا بِقَلْعَةِ دِمَشْقَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ . وَشَيَّعَهُ أُمَمٌ لَا يُحْصَوْنَ إِلَى مَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَرَحِمَهُ آمِينَ .