← طرح التثريب للعراقي
طرح التثريب للعراقي
#50 1 : 137 ☰ باب في النساء
A− A+

51 مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ° , " طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفْصَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ , فَحَثَا عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ , وَقَالَ : مَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِعُمَرَ وَابْنَتِهِ بَعْدَ هَذَا , فَنَزَلَ جِبْرِيلُ مِنَ الْغَدِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ : إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُك أَنْ تُرَاجِعَ حَفْصَةَ رَحْمَةً لِعُمَرَ " . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً , ثُمَّ ارْتَجَعَهَا , وَذَلِكَ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ , قَالَ لَهُ : " رَاجِعْ حَفْصَةَ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ , وَإِنَّهَا زَوْجَتُك فِي الْجَنَّةِ "

وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهَا , فَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : تُوُفِّيَتْ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ , وَأَبُو مَعْشَرٍ : سَنَةَ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ : سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ , وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ , فَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ عَامَ افْتُتِحَتْ إفْرِيقِيَّةُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ , وَقَعَ لَهَا حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ فِي صَلاةِ التَّطَوُّعِ , وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ تَرَاجِمِ الْكِتَابِ . حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رَبَابِ بْنِ يَعْمُرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ الأَسَدِيَّةِ : كُنْيَتُهَا : أُمُّ حَبِيبَةَ . فِيمَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ كَانَتْ تَحْتَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ أُحُدٍ , فَتَزَوَّجَهَا طَلْحَةُ وَكَانَتْ مُسْتَحَاضَةً , رَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَهَا فِي ذَلِكَ , رَوَى عَنْهَا : ابْنُهَا عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , وَعَمْرَةُ فِيمَا قِيلَ , وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ أُخْتُهَا أُمُّ حَبِيبٍ حَبِيبَةُ , فَاللَّهُ أَعْلَمُ , لَهَا ذِكْرٌ فِي الْحُدُودِ فِي قِصَّةِ الإِفْكِ وَكَذَلِكَ أُخْتُهَا . خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ الْقُرَشِيَّةُ الأَسَدِيَّةِ , زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ مَوْلِدُهَا قَبْلَ الْفِيلِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً , وَتَزَوَّجَتْ أَوَّلا بِعَائِدٍ , وَقِيلَ : عَتِيقُ بْنُ عَائِدٍ , ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِأَبِي هَالَةَ هِنْدَ بْنِ زُرَارَةَ , ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً عَلَى الْمَشْهُورِ , وَقِيلَ : ابْنُ إحْدَى وَعِشْرِينَ سنة , وَقِيلَ : ابْنُ ثَلاثِينَ , فَأَقَامَتْ مَعَهُ خَمْسًا أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً , وَلَدَتْ لَهُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ الْقَاسِمَ ثُمَّ زَيْنَبَ ثُمَّ رُقَيَّةَ ثُمَّ فَاطِمَةَ ثُمَّ أُمَّ كُلْثُومٍ , وَوَلَدَتْ لَهُ فِي الإِسْلامِ عَبْدَ اللَّهِ وَسُمِّيَ الطَّيِّبَ وَالطَّاهِرَ , وَقِيلَ : إنَّ الطَّيِّبَ وَالطَّاهِرَ اثْنَانِ غَيْرُهُ , وَقِيلَ فِي تَرْتِيبِ مَوَالِيدِهِمْ غَيْرُ ذَلِكَ , فَقِيلَ : إنَّ فَاطِمَةَ أَصْغَرُ مِنْ أُمِّ كُلْثُومٍ . وَرَجَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ , وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدِ ادَّعَى الثَّعْلَبِيُّ الاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ , مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ " خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ , وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ " , وَلَهُمَا

السند · الإسناد بالترتيب
عقبة بن عامر←ابن عبد البر←جبريل←عليه السلام←حفصة←الجنة
شجرة الإسناد