← إتحاف الخيرة المهرة بزوائ…
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
#4082 مقبول 6328 ☰ باب ما جاء في فتح أصبهان وفارس والروم وأذربيج…
A− A+

5004 وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ° : ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ° ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ° ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ° ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ° ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، شَاوَرَ الْهُرْمُزَانِ فِي أَصْبَهَانَ ، وَفَارِسٍ ، وَأَذْرَبَيْجَانِ ، بأيهم يبدأ ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن أصبهان الرأس ، وفارس ، وأذربيجان الْجَنَاحَانِ ، فَإِنْ قَطَعْتُ أَحَدَ الْجَنَاحَيْنِ لَاذَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ ، وَإِنْ قَطَعْتُ الرَّأْسَ وَقَعَ الْجَنَاحَانِ ، فَابْدَأْ بِأَصْبَهَانَ ، قَالَ : فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقْرِنٍ يُصَلِّي فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي مَسْتَعْمِلُكَ ، قَالَ : أَمَا جَابِيًا فَلَا وَلَكِنْ غَازِيًا ، قَالَ : فَإِنَّكَ غَازٍ ، قَالَ : فَسَرَّحَهُ ثُمَّ بَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يَلْحَقُوا بِهِ وَفِيهِمُ الزُّبَيْرُ بن العوام ، وحذيفة بن اليمان ، وعبد الله بن عمرو , والمغيرة بن شعبة ، والأشعث بن قيس ، وعمرو بن معدي كرب ، قَالَ : وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ نَهْرٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ , قَالَ : وَمَلَّكَهُمْ ذُو الْحَاجِبَيْنِ ، قَالَ : فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ مَا تَرَوْنَ أَقْعُدُ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ ؟ أَمْ أَقْعُدُ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ ؟ قَالُوا : لَا بَلِ اقْعُدْ له فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ ، قَالَ : فَقَعَدَ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ ، قَالَ : فَقَعَدَ عَلَى السَّرِيرِ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ ، وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الدِّيبَاجِ وَالْقُرْطَةِ وَأَسْوِرَةِ الذَّهَبِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَقَدْ أَخَذَ بِضَبْعَيَّةِ رَجُلَانِ وَبِيَدِ الْمُغِيرَةِ الرُّمْحُ وَالتِّرْسُ ، وَالنَّاسُ سَمَاطَانِ عَلَى كُلِّ بِسَاطٍ ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِرُمْحِهِ فِي الْبِسَاطِ يَخْرِقُهُ كَيْ يَتَطَيَّرُوا ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْحَاجِبَيْنِ : إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جَهْدٌ وَجَوْعٌ فَخَرَجْتُمْ فَإِنْ شِئْتُمْ أَمَرْنَاكُمْ فَرَجَعْتُمْ ، قَالَ : فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمّ قَالَ : إِنَّا كُنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ نَأْكُلُ الْجِيَفَ وَالْمَيْتَةَ وَكُنَّا أَذِلَّةً ، وَكَانَ النَّاسُ يَطَئُونَا وَلَا نَطَأُهُمْ ، حَتَّى ابْتَعَثَ اللَّهُ مِنَّا رَسُولًا فِي شَرَفٍ مِنَّا ، وَأَوْسَطَنَا حَسَبًا ، وَأَصْدَقَنَا قِيلًا ، وَأَنَّهُ وَعَدَنَا أَشْيَاءَ فَوَجَدْنَاهَا كَمَا قَالَ ، وَأَنَّهُ وَعَدَ فِيمَا وَعَدَنَا أَنَّا سَنَغْلِبُ عَلَى مَا هَاهُنَا ، وَإِنِّي لَأَرَى هَاهُنَا أَشْيَاءَ وَبِزَّةَ مَا أُرَاهُ مَنْ بَعْدِي تَارِكُوهَا حَتَّى لَقِيتُمُوهَا ، قَالَ : فَقَالَتْ لِي نَفْسِي لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ ثُمَّ وَثَبْتَ وَثْبَةً فَجَلَسْتَ مَعَ الْعِلْجِ عَلَى سَرِيرِهِ فَيَتَطَيَّرُ أَيْضًا ، فَجَمَعْتُ جَرَامِيزِي فَوَثَبْتُ وَثْبَةً فَإِذَا أَنَا مَعَ الْعِلْجِ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ : فَفَجَئُونِي بِأَيْدِيهِمْ وَوَطَئُونِي بِأَرْجُلِهِمْ ، قَالَ : فَقُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ جَهِلْتُ وَسَلَهْتُ ، فَإِنَّ هَذَا لَا يُفْعَلُ بِالرُّسُلِ ، وَإِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ إِلَيْنَا إِذَا أَتَوْنَا ، قَالَ : ذُو الْحَاجِبَيْنِ إِنْ شِئْتُمْ عَبَرْنَا إِلَيْكُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ عَبَرْتُمْ إِلَيْنَا ، قَالَ : قُلْتُ : لَا بَلْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ ، قَالَ : فَعَبَرْنَا إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَسَلْسَلُوا كُلَّ سَبْعَةٍ وَسِتَّةٍ فِي سِلْسِلَةٍ كَيْ لَا يَفِرُّوا فَرَمُونَا فَأَسْرَعُوا فِينَا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ ، لِلنُّعْمَانِ : إِنَّهُمْ قَدْ أَسْرَعُوا فِينَا فَاحْمِلْ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ النُّعْمَانُ ° : يَا مُغِيرَةُ أَمَا إِنَّكَ ذُو مَنَاقِبٍ وَقَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَزَوْتَ مَعَهُ وَلَكِنَّنِي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تزول الشمس وتهب الرِّيَاحَ وَيَنْزِلُ النَّصْرُ ، ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي هَازٍّ اللُّوَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَمَّا أَوَّلُ هِزَّةٍ فَلْيَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلْيَزْمُ امْرُؤٌ شَسْعَةً وَلْيَشُدَّ عَلَيْهِ سِلَاحَهُ وَيَجْمَعْ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَأَمَّا الْهِزَّةُ الثَّالِثَةُ فَإِنِّي حَامِلٌ فَاحْمِلُوا ، وَإِنّ قُتِلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَلَا يَلْوِيَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، وَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَلَا يَلْوِيَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، وَإِنِّي دَاعِي اللَّهَ بِدَعْوَةٍ فَعَزْمَةٌ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْكُمْ لَمَا أَمَّنَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقِ النُّعْمَانَ الْيَوْمَ شَهَادَةٌ بِنَصْرِ الْمُسْلِمِينَ وَفَتَحَ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَأَمَّنَ الْقَوْمُ فَثَقُلَ دِرْعُهُ ، ثُمَّ قَالَ : هَزَّ اللُّوَاءَ ثَلَاثَ هِزَّاتٍ ثُمَّ حَمَلَ فَكَانَ أَوَّلَ صَرِيحٍ ، قَالَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ فَمَرَرْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ صَرِيعٌ فَذَكَرْتُ عَزْمَتَهُ فَلَمْ أَلْوِ عَلَيْهِ وَأُعْلِمْتُ مَكَانَهُ ، قَالَ : فَكُنَّا إِذَا قَتَلْنَا رَجُلًا سَفَّلَ أَصْحَابَهُ وَوَقَعَ ذُو الْحَاجِبَيْنِ مِنْ بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ فَانْشَقَّ بِكَعْبَيْهِ وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَأَتَيْتُ مَكَانَ النُّعْمَانِ وَبِهِ رَمَقٌ فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى وَجْهِهِ ، قَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ، قَالَ : مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قُلْتُ : فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : لِلَّهِ الْحَمْدُ اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ وَفَاضَتْ نَفْسُهُ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ إِلَى أُمِّ وَلَدٍ لَهُ ، فَقَالُوا : هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ عَهْدًا ؟ قَالَتْ : لَا إِلَّا سَقْطًا فِيهِ كِتَابٌ قَالَ فَقَرَأْنَاهُ فَإِذَا فِيهِ : إِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَفُلَانٌ وَإِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ "

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد