6255 وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ° : ثَنَا الْمُقْرِئُ ° ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ° ، عَنِ الْقَاسِمِ ° ، عَنْ حُذَيْفَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْأَحْزَابِ أَصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ شَدِيدٌ , وَأَصَابَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ مَا لَمْ يُصِبْهُمْ مِثْلُهُ قَطُّ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي , فَصَلَّى مَا شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ ، ثُمَّ قَالَ : " مَنْ يَقُومُ إِلَيَّ الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ بَيَّضَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ لِمَا بِهِمْ مِنَ الشِّدَّةِ ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ ، ثُمَّ قَالَ : " مَنْ يَقُومُ إِلَيَّ الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ " ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا فُلَانُ قُمْ " ، قَالَ : وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَا أَقُومُ إِلَيْكَ الْآنَ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا حُذَيْفَةُ قُمْ " ، قَالَ حُذَيْفَةُ : فَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِفَ كَمَا حَلَفَ صَاحِبِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكُمْ لَحِلْفٌ " ، قَالَ : فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : " انْطَلِقْ فَاعْلَمْ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ وَلَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ " ، قَالَ حُذَيْفَةُ : فَدَعَا لِي أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِ ، فَانْطَلَقْتُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُمْ سَبْخَةُ بَشَاشَةٍ فَلَمْ أَنْشُبْ أَنْ قَطَعْتُهَا فَإِذَا هُمْ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ وَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصْطَلِي عَلَى نَارٍ لَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ , وَإِذَا نُوَيْرَةٌ لَهُمْ تُضِيءُ أَحْيَانًا وَتُخْبِتُ أَحْيَانًا فَإِذَا أَضَاءَتْ رَأَيْتُ مَنْ حَوْلَهَا ، فَقُلْتُ : مَا أَنْتَظِرُ بِهَذَا عَدُوَّ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَهُ فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَوَضَعْتُهُ عَلَى كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ " ثُمَّ ذَكَرْتُ حَتَّى اسْتَبْيَنْتُهُ ، فَقُلْتُ : مَا أَنْتَظِرُ بِهَذَا عَدُوَّ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَهُ فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَوَضَعْتُهُ عَلَى كَبِدِ الْقَوْسِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَى تَرْجِعَ إِلَيَّ " فَأَلْقَيْتُهُ فِي الْكِنَانَةِ ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا هُمْ فِيهِ فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ وَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ سورة الأحزاب آية 9 إِلَى قَوْلِهِ : وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا شَدِيدًا سورة الأحزاب آية 11 " ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : وَغَيْرُهُ وَتَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ , وَقُرَيْظَةَ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي وهو صدوق اختلط قبل موته وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط
شجرة الإسناد