معبد بن وهب العبدي العصري ذكره ابن أبي حاتم، وغيره في الصحابة، وأخرج البغوي من طريق طالب بن حجير عن هود العصري، عن معبد بن وهب بن عبد القيس أنه شهد بدرا، فقاتل بسيفين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا لهف نفسي على فتيان عبد القيس ؛ أما إنهم أسد الله في أرضه " . وأخرجه ابن السكن من هذا الوجه فقال: عن رجل من عبد القيس كان حجاجا يعني كثير الحج في الجاهلية يقال له: معبد بن وهب أنه تزوج امرأة من قريش يقال لها: هويرة بنت زمعة أخت سودة أم المؤمنين، وأنه شهد بدرا، فذكره إلا أن عنده فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " من هذا ؟ " فقالوا: معبد بن قيس، فلعل قيسا من أجداده . وأخرجه أيضا أبو يعلى الموصلي، وأبو جعفر الطبري، وابن قانع، وابن شاهين، والمستغفري ؛ كلهم من رواية محمد بن صدران عن طالب، وجوز ابن منده أنه معبد بن قيس الأنصاري الذي مضى قريبا، وليس كما ظن ب د ع: معبد بْن وهب العبدي من عبد القيس . شهد بدرا مع النَّبِيّ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم، وتزوج هريرة بنت زمعة، أخت سودة بنت زمعة أم الْمُؤْمِنِين، يقال: إنه قاتل يَوْم بدر بسيفين، فقال رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم: " يا لهف نفسي عَلَى فتيان عبد القيس، أما إنهم أسد اللَّه فِي أرضه "، حدث بذلك طالب بْن حجير، عَنْ هود العصري، عَنْ معبد . أخرجه الثلاثة معبد بْن وَهْب العبدي: معبد بْن وَهْب بْن عبد القيس العبدي، شهد بدرا، وتزوج هُرَيْرَةَ بِنْت زمعة أخت سودة بِنْت زمعة أم المؤمنين . ويقال: إنه قاتل يَوْم بدر بسيفين . حديثه بذلك عِنْدَ طالب بْن حجير، عَنْ هوذة العصري، عَنْهُ .
معبد الخزاعي: معبد الخزاعي، هُوَ الَّذِي رد أَبَا سُفْيَان عَنِ انصرافه يَوْم أحد، وَكَانَ يومئذ مشركا، ثُمَّ أسلم بعد، وخبره فِي ذَلِكَ حسن . ذكرها ابْن إِسْحَاق، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم، قَالَ: لما انصرف المشركون يَوْم أحد عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انتهى إِلَى حمراء الأسد، وهي من المدينة على ثمانية أميال، ليبلغ المشركين أن بهم قوة على أتباعهم، فمر بِهِ معبد الخزاعي، وكانت خزاعة عيبة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسلمهم ومشركهم، لا يخفون عَنْهُ شيئا، ولا يدخرون لَهُ نصيحة، ومعبد يومئذ مشرك، وَقَالَ: أيا مُحَمَّد، أما والله لقد عز علينا مَا أصابك فِي أصحابك، ولوددنا أن الله أعفاك منهم، ثُمَّ خرج من عِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ بحمراء الأسد، حَتَّى لحق أَبَا سُفْيَان بْن حرب ومن معه بالروحاء، وقد أجمعوا الرجعة إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه، وقالوا: أصبنا أحد أصحابهم وقادتهم وأشرافهم، ثُمَّ رجعنا قبل أن نستأصلهم، لنكرن على بقيتهم، فلنفرغن منهم، فلما رأى أَبُو سُفْيَان معبدا، قَالَ: مَا وراءك يَا معبد ؟ قَالَ: مُحَمَّد قد خرج فِي أصحابه يطلبكم فِي جمع لم أر مثله قط، يتحرقون عليكم تحرقا، قد اجتمع إِلَيْهِ من كَانَ تخلف عَنْهُ فِي يومكم، وندموا على مَا صنعوا، فلهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قط . قَالُوا: ويلك مَا تقول ؟ فَقَالَ: والله مَا أراك ترتحل حَتَّى ترى نواصي الخيل . قَالَ: فوالله لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم، قَالَ: فأنا أنهاك عَنْ ذَلِكَ، فوالله لقد حملني مَا رأيت على أن قلت فِيهِ أبياتا من شعر . قال: وماذا قلت ؟ قَالَ: قلت: البسيط كادت تهد منع الأصوات راحلتي إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل وذكر الأبيات فِي المغازي، وتمام الحديث .
باب مُعَتِّب