← شجرة الإسناد
المتن · 1322
70 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبُو النَّضْرِ ، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ مُحَدِّثٌ بِالْكُوفَةِ يُحَدِّثُنَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ تَفَرَّقُوا ، قَالَ : وَيَبْقَى رَهْطٌ فِيهِمْ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ بِكَلامِهِ ، فَأَحْبَبْتُهُ وَفَقَدْتُهُ ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي : هَلْ تَعْرِفُونَ رَجُلا كَانَ يُجَالِسُنَا كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَ…
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

6 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
70 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبُو النَّضْرِ ، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ مُحَدِّثٌ بِالْكُوفَةِ يُحَدِّثُنَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ تَفَرَّقُوا ، قَالَ : وَيَبْقَى رَهْطٌ فِيهِمْ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ بِكَلامِهِ ، فَأَحْبَبْتُهُ وَفَقَدْتُهُ ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي : هَلْ تَعْرِفُونَ رَجُلا كَانَ يُجَالِسُنَا كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : نَعَمْ أَنَا أَعْرِفُهُ ، ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ . قُلْتُ : أَفَتَعْرِفُ مَنْزِلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى جِئْتُ حُجْرَتَهُ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ , فَقُلْتُ : يَا أَخِي مَا حَبَسَكَ عَنَّا ؟ قَالَ : الْعُرْيُ . قَالَ : وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَسْخَرُونَ بِهِ وَيُؤْذُونَهُ ، قَالَ : قُلْتُ خُذْ هَذَا الْبُرْدَ فَالْبِسْهُ ، قَالَ : لا تَفْعَلْ فَإِنَّهُمْ إِذًا يُؤْذُونِي إِذَا رَأَوْهُ . قَالَ : فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى لَبِسَهُ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : مَنْ تَرَوْنَ خُدِعَ عَنْ بُرْدِهِ هَذَا ؟ قَالَ : فَجَاءَ فَوَضَعَهُ ، قَالَ : أَتَرَى ؟ قَالَ : فَأَتَيْتُ الْمَجْلِسَ فَقُلْتُ : مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ ؟ قَدْ آذَيْتُمُوهُ ، الرَّجُلُ يَعْرَى مَرَّةً وَيَكْتَسِي مَرَّةً ، قَالَ : فَأَخَذْتُهُمْ بِلِسَانِي أَخْذًا شَدِيدًا ، قَالَ : فَقُضِيَ أَنَّ إِلَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَوَفَدَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا هَاهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَالَ : فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ , قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ : " إِنَّ رَجُلا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ ، لا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ ، وَقَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ , فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَأْمُرُوهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكُمْ " . قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْنَا ، قَالَ : قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : مِنَ الْيَمَنِ ، قَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : أُوَيْسٌ . قَالَ : فَمَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ ؟ قَالَ : أُمًّا لِي ، قَالَ : أَكَانَ بِكَ بَيَاضٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : أَوَيَسْتَغْفِرُ مِثْلِي لِمِثْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : أَنْتِ أَخِي لا تُفَارِقُنِي ، قَالَ : فَانْمَلَسَ مِنِّي , فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الْكُوفَةَ ، قَالَ : فَجَعَلَ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ يَسْخَرُ بِهِ وَيُحَقِّرُهُ يَقُولُ : مَا هَذَا فِينَا وَلا نَعْرِفُهُ ؟ قَالَ عُمَرُ : بَلَى إِنَّهُ رَجُلُ كَذَا . كَأَنَّهُ يَضَعُ شَأْنَهُ ، قَالَ : فِينَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسٌ ، قَالَ : أَدْرَكَ وَلا أَرَاكَ تُدْرِكُ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ، فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ : مَا هَذِهِ بِعَادَتِكَ فَمَا بَدَا لَكَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِيكَ كَذَا وَكَذَا ، فَاسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ ، قَالَ : لا أَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ أَنْ لا تَسْخَرَ بِي فِيمَا بَعْدُ ، وَأَنْ لا تَذْكُرَ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنْ عُمَرَ إِلَى أَحَدٍ . قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، قَالَ أَسِيرٌ : فَمَا لَبِثَ أَنْ فَشَا أَمْرُهُ بِالْكُوفَةِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا أَخِي أَلا أَرَاكَ الْعَجَبَ وَنَحْنُ لا نَشْعُرُ . فَقَالَ : مَا كَانَ فِي هَذَا مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ فِي النَّاسَ وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلا بِعَمَلِهِ ، قَالَ : ثُمَّ انْمَلَسَ مِنْهُمْ فَذَهَبَ
#2 إسناد واحد
حَدِيثُ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْبَزَّازُ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ ابْنِ الأَنْبَارِيِّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبُرْجُلانِيُّ ، نا أَبُو النَّصْرِ ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نُصْرَةَ ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ مُحَدِّثٌ بِالْكُوفَةِ يُحَدِّثُنَا ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ تَفَرَّقُوا وَيَبْقَى مَعَهُ فِيهِمْ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ لا يُسْمِعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ بِكَلامِهِ ، فَأَتَيْتُهُ فَفَقَدْتُهُ ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي : هَلْ تَعْرِفُونَ رَجُلا كَانَ يُجَالِسُنَا كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : نَعَمْ ، أَنَا أَعْرِفُهُ ، ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ . قُلْتُ : أَتَعْرِفُ مَنْزِلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَيْثُ حُجْرَتُهُ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَا أَخِي ، مَا حَبَسَكَ هَهُنَا ؟ قَالَ : الْعربي . قَالَ : " وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَسْخَرُونَ بِهِ وَيُؤْذُونَهُ . قَالَ : قُلْتُ : فَخُذْ هَذَا الثَّوْبَ يَعْنِي الْبُرْدَ فَالْبَسْهُ . قَالَ : لا تَفْعَلْ ، فَإِنَّهُمْ إِذًا يُؤْذُونَنِي إِذَا رَأَوْهُ . قَالَ : فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى لَبِسَهُ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : مَنْ تَرَوْنَ خذع عَنْ بُرْدَةِ هَذَا ؟ قَالَ : فَجَاءَ مَوْضِعَهُ ، قَالَ : أَتَرَى ؟ قَالَ : أَتَيْتُ الْمَجْلِسَ ، فَقُلْتُ : مَاذَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ ؟ قَدْ آذَيْتُمُوهُ الرَّجُلُ يَعْرَى مَرَّةً وَيَكْتَسِي أُخْرَى . قَالَ : فَأَخَذَتْهُمْ بِلِسَانِي أَخْذًا شَدِيدًا ، قَالَ : فَقَضَى أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفَدُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَوَفَدَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا هَاهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ ؟ قَالَ : فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ رَجُلا يَأْتِيَكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسٌ ، لا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ ، وَقَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ ، فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَأْمُرُوهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكُمْ " . قَالَ عُمَرُ : فَقَدِمَ عَلَيْنَا ، قَالَ : فَقُلْتُ : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : مِنَ الْيَمَنِ . قُلْتُ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : أُوَيْسٌ . قُلْتُ : فَمَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ ؟ قَالَ : أُمًّا لِي . قَالَ : قُلْتُ : أَكَانَ بِكَ بَيَاضٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : قُلْتُ : اسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِي . قَالَ : أَوَ يَسْتَغْفِرُ مِثْلِي لِمِثْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : فَاسْتَغْفِرْ لِي . قَالَ : قُلْتُ : أَنْتَ أَخِي لا تُفَارِقُنِي . قَالَ : فَإِنَّمَا لَيَسُرُّنِي ، فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الْكُوفَةَ ، قَالَ : فَجَعَلَ ذَلِكَ الَّذِي يَسْخَرُ بِهِ يَحْقِرُهُ ، قَالَ : يَقُولُ : مَا هَذَا فِينَا وَلا نَعْرِفُهُ . قَالَ عُمَرُ : بَلَى ، إِنَّهُ رَجُلٌ كَذَا . قَالَ : كَأَنَّهُ يَضَعُ شَأْنَهُ فِينَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ ، قَالَ : لا أَدْرَاكَ ، أَوْ لا أَرَاكَ تُدْرِكُ . قَالَ : فَأَقْبَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ، فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ : مَا هَذِهِ بِعَادَتِكَ ، فَمَا بَدَا لَكَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ فِيكَ كَذَا وَكَذَا ، فَاسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ . قَالَ : لا أَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ أَنْ لا تَسْخَرَ بِي فِيمَا بَعْدُ ، وَأَنْ لا تَذْكُرَ مَا سَمِعْتَهُ مِنْ عُمَرَ إِلَى أَحَدٍ . قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ . قَالَ : أَبْشِرْ ، فَمَا لَبِثَ أَنْ فَشَا أَمْرُهُ بِالْكُوفَةِ . قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَخِي ، أَلا أَرَاكَ الْعَجِيبَ وَنَحْنُ لا نَشْعُرُ . فَقَالَ : مَا كَانَ فِي هَذَا مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ فِي النَّاسِ ، وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلا بِعَمَلِهِ ، ثُمَّ أَغْلَسَ مِنِّي فَذَهَبَ " . رَوَاهُ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ النَّصْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ ، مُخْتَصَرًا
#3 إسناد واحد
3702 أَخْبَرَنَاهُ بِطُولِهِ أَبُو الْقَاسِمِ الشَّحَّامِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْبَزَّازُ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الأَنْبَارِيِّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبُرْجُلانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ مُحَدِّثٌ بِالْكُوفَةِ يُحَدِّثُنَا ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ تَفَرَّقُوا ، وَيَبْقَى رَهْطٌ فِيهِمْ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ بِكَلامِهِ ، فَأَتَيْتُهُ فَفَقَدْتُهُ ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي : هَلْ تَعْرِفُونَ رَجُلا كَانَ يُجَالِسُنَا كَذَا ، وَكَذَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَنَا أَعْرِفُهُ ذَاكَ أُوَيْسُ الْقَرَنِيُّ ، قُلْتُ : أَفَتَعْرِفُ مَنْزِلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى جِئْتُ حُجْرَتَهُ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : يَا أَخِي مَا حَبَسَكَ عَنَّا ؟ قَالَ : الْعُرْيُ ، قَالَ : وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَسْخَرُونَ بِهِ وَيُؤْذُونَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : خُذْ هَذَا الْبُرْدَ فَالْبِسْهُ ، قَالَ : لا تَفْعَلْ فَإِنَّهُمْ إِذًا يُؤْذُونَنِي إِذَا رَأَوْهُ ، قَالَ : فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى لَبِسَهُ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : مَنْ تَرَوْنَ خَدَعَ عَنْ بُرْدِهِ هَذَا ؟ قَالَ : فَجَاءَ فَوَضَعَهُ ، قَالَ : أَتَرَى ؟ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ الْمَجْلِسَ ، فَقُلْتُ : مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ ؟ قَدْ آذَيْتُمُوهُ ، الرَّجُلُ يَعْرَى مَرَّةً وَيَكْتَسِي مَرَّةً ، قَالَ : فَأَخَذْتُهُمْ بِلِسَانِي أَخْذًا شَدِيدًا ، قَالَ : فَقُضِيَ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفَدُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَوَفَدَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا هَهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ ؟ قَالَ : فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ رَجُلا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ لا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ ، وَقَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ ، فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَذْهَبَ عَنْهُ إِلا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَأْمُرُوهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكُمْ " ، قَالَ يَعْنِي عُمَرَ : فَقَدِمَ عَلَيْنَا ، قَالَ : قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : مِنَ الْيَمَنِ ، قُلْتُ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : أُوَيْسٌ ، قَالَ : قُلْتُ : فَمَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ ؟ قَالَ : أُمٌّا لِي ، قَالَ : قُلْتُ : أَكَانَ بِكَ بِيَاضٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قُلْتُ اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : أَوَ يَسْتَغْفِرُ مِثْلِي لِمِثْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : فَاسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : قُلْتُ : أَنْتَ أَخِي لا تُفَارِقْنِي ، قَالَ : فَانْمَلَسَ مِنِّي ، فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الْكُوفَةَ ، قَالَ : فَجَعَلَ ذَلِكَ الَّذِي يَسْخَرُ بِهِ يُحَقِّرُهُ ، قَالَ : يَقُولُ : مَا هَذَا مِنَّا وَلا نَعْرِفُهُ ، قَالَ عُمَرُ : بَلَى إِنَّهُ رَجُلُ كَذَا ، قَالَ : كَأَنَّهُ يَضَعُ شَأْنَهُ فِينَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسٌ ، قَالَ : أَدْرِكْ ، وَلا أَرَاكَ تُدْرِكُ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلُهُ ، فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ : مَا هَذِهِ بِعَادَتِكَ ، فَمَا بَدَا لَكَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ ، يَقُولُ : فِيكَ كَذَا وَكَذَا فَاسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ ، قَالَ : لا أَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلَ عَلَيْكَ أَنْ لا تَسْخَرَ بِي فِيمَا بَعْدُ ، وَأَنْ لا تَذْكُرَ مَا سَمِعْتَهُ مِنْ عُمَرَ إِلَى أَحَدٍ ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، قَالَ أَسِيرُ : فَمَا لَبِثْنَا أَنْ فَشَا أَمْرُهُ بِالْكُوفَةِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَخِي أَلا أَرَاكَ الْعَجَبَ ، وَنَحْنُ لا نَشْعُرُ ؟ فَقَالَ : مَا كَانَ فِي هَذَا مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ فِي النَّاسِ ، وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلا بِعَمَلِهِ ، قَالَ : فَانْمَلَسَ مِنِّي فَذَهَبَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ مُخْتَصَرًا
#4 إسناد واحد
42 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ، قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ مُحَدِّثٌ بِالْكُوفَةِ يُحَدِّثُنَا ، فَإِذَا فَرَغَ ، قَالَ : تَفَرَّقُوا ، وَيَبْقَى رَهْطٌ فِيهِمْ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ بِكَلامِهِ ، فَأَحْبَبْتُهُ فَفَقَدْتُهُ ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي : هَلْ تَعْرِفُونَ رَجُلا كَانَ يُجَالِسُنَا كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنَا أَعْرِفُهُ ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، قُلْتُ : فَتَعْلَمُ مَنْزِلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَجَعَلْتُ أَبْتَغِيهِ حَتَّى ضَرَبْتُ حُجْرَتَهُ فَخَرَجَ إِلَيَّ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَخِي مَا حَبَسَكَ عَنَّا ، قَالَ : الْعُرْيُ ، وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَسْخَرُونَ مِنْهُ وَيُؤْذُونَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : خُذْ هَذَا الْبُرْدَ فَالْبَسْهُ ، قَالَ : لا تَفْعَلْ ، فَإِنَّهُمْ إِذَا يُؤْذُونِي إِذَا رَأَوْهُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى لَبِسَهُ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ، قَالُوا : مَنْ تَرَوْنَ خَدَعَ عَنْ بُرْدِهِ هَذَا ، قَالَ : فَجَاءَ فَوَضَعَهُ ، قَالَ : أَتَرَى ، قَالَ أُسَيْرٌ : فَأَتَيْتُ الْمَجْلِسَ ، فَقُلْتُ : مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَدْ آذَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْرَى مَرَّةً وَيَكْتَسِي مَرَّةً ، فَأَخَذْتُهُمْ بِلِسَانِي أَخْذًا شَدِيدًا ، قَالَ : فَقُضِيَ أَنْ وَفَدُوا إِلَى عُمَرَ فَوَفَدَ رَجُلٌ مَعَهُمْ كَانَ يَسْخَرُ بِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَهْلَ الْكُوفَةِ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ ؟ قَالَ : فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ رَجُلا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ ، يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسٌ لا يَدَعُ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ ، فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَأْمُرُوهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكُمْ " ، قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْنَا ، قَالَ : قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : مِنَ الْيَمَنِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : أُوَيْسٌ ، قَالَ : فَمَنْ تَرَكْتَ ؟ قَالَ : أُمًّا لِي ، قَالَ : أَكَانَ بِكَ وَضَحٌ فَدَعَوْتَ اللَّه فَأَذْهَبَ بِهِ عَنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : أَوَيَسْتَغْفِرُ مِثْلِي لِمِثْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : أَنْتَ أَخِي لا تُفَارِقُنِي ، قَالَ : فَانْمَلَسَ مِنِّي ، فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الْكُوفَةَ ، قَالَ : فَجَعَلَ ذَاكَ الَّذِي كَانَ يَسْخَرُ بِهِ وَيُحَقِّرُهُ ، يَقُولُ : مَا هُوَ فِينَا وَمَا نَعْرِفُهُ ، قَالَ عُمَرُ : بَلَى ، إِنَّهُ رَجُلٌ كَذَا وَكَذَا كَأَنَّهُ يَضَعُ شَأْنَهُ ، قَالَ : فِينَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسٌ نَسْخَرُ بِهِ ، قَالَ : أَدْرِكْهُ ، وَلا أَرَاكَ تُدْرِكُهُ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ، قَالَ لَهُ أُوَيْسٌ : مَا هَذَا بِعَادَتِكَ فَمَا بَدَا لَكَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا اسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ ، قَالَ : لا أَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ أَنْ لا تَسْخَرَ بِي فِيمَا بَعْدُ ، وَلا أَنْ تَذْكُرَ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنْ عُمَرَ إِلَى أَحَدٍ ، قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ قَالَ أَسِيرٌ : فَمَا لَبِثْنَا أَنْ فَشَا أَمْرُهُ بِالْكُوفَةِ ، قَالَ أَسِيرٌ : فَأَتَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَخِي أَلا أَرَاكَ الْعَجَبَ ، وَنَحْنُ لا نَشْعُرُ ، قَالَ : فَمَا كَانَ فِي هَذَا مَا أَبْلَغَ بِهِ فِي النَّاسِ ، وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلا بِعَمَلِهِ ، قَالَ : ثُمَّ انْمَلَسَ مِنْهُمْ فَذَهَبَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ
#5 إسناد واحد
7603 أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ , قَالَ : " كَانَ مُحَدِّثٌ بِالْكُوفَةِ يُحَدِّثُنَا ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ تَفَرَّقُوا ، وَيَبْقَى رَهْطٌ ، فِيهِمْ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ كَلامَهُ ، فَأَحْبَبْتُهُ ، فَفَقَدْتُهُ ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي : هَلْ تَعْرِفُونَ رَجُلا كَانَ يُجَالِسُنَا كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : نَعَمْ أَنَا أَعْرِفُهُ ، ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، قَالَ : فَتَعْلَمُ مَنْزِلَهَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى @ 6 : 444 @ ضَرَبْتُ حُجْرَتَهُ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا أَخِي ، مَا حَبَسَكَ عَنَّا ؟ قَالَ : الْعُرْيُ ، قَالَ : وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَسْخَرُونَ بِهِ وَيُؤْذُونَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : خُذْ هَذَا الْبُرْدَ فَالْبَسْهُ ، قَالَ : لا تَفْعَلْ ، فَإِنَّهُمْ إِذًا يُؤْذُونَنِي إِنْ رَأَوْهُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى لَبِسَهُ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : مَنْ تَرَوْنَ خُدِعَ عَنْ بُرْدِهِ هَذَا ؟ قَالَ : فَجَاءَ فَوَضَعَهُ ، وَقَالَ : أَتَرَى ؟ قَالَ أُسَيْرٌ : فَأَتَيْتُ الْمَجْلِسَ ، فَقُلْتُ : مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَدْ آذْيَتُمُوهُ ، الرَّجُلُ يَعْرَى مَرَّةً وَيَكْتَسِي مَرَّةً ، فَأَخَذْتُهُمْ بِلِسَانِي أَخْذًا شَدِيدًا ، قَالَ : فَقُضِيَ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفَدُوا إِلَى عُمَرَ ، فَوَفَدَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : هَلْ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ ؟ قَالَ : فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ قَالَ : " إِنَّ رَجُلا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ ، لا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ ، وَقَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ ، فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ ، إِلا مِثْلُ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ ، فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ " . قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْنَا قَالَ : قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : مِنَ الْيَمَنِ ، قَالَ قُلْتُ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : أُوَيْسٌ ، قَالَ : فَمَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ ؟ قَالَ : أُمًّا لِي . قَالَ : أَكَانَ بِكَ بَيَاضٌ ، فَدَعَوْتَ اللَّهَ ، فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : أَوَيَسْتَغْفِرُ مَثَلِي لِمِثْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ ! قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ . قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَنْتَ أَخِي لا تُفَارِقْنِي ، قَالَ : فَامَّلَسَ مِنِّي ، فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الْكُوفَةَ " قَالَ : فَجَعَلَ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ يَسْخَرُ بِهِ وَيَحْتَقِرُهُ ، يَقُولُ : مَا هَذَا فِينَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا نَعْرِفُهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : بَلَى ، إِنَّهُ رَجُلٌ كَذَا ، كَأَنَّهُ يَضَعُ مِنْ شَأْنِهِ ، قَالَ : فِينَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ ، نَسْخَرُ بِهِ ، قَالَ أَدْرِكْ وَلا أَرَاكَ تُدْرِكُ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ، فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ : مَا هَذِهِ بِعَادَتِكَ ، فَمَا بَدَا لَكَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ ، يَقُولُ : فِيكَ كَذَا وَكَذَا ، فَاسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ ، قَالَ : لا أَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ أَنْ لا تَسْخَرَ بِي فِيمَا بَعْدُ ، وَلا تَذْكُرَ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنْ عُمَرَ لأَحَدٍ ، قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ . قَالَ : أُسَيْرٌ : فَمَا لَبِثَ أَنْ فَشَا أَمَرُهُ فِي الْكُوفَةِ ، قَالَ أُسَيْرٌ : فَأَتَيْتُهُ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَخِي أَلا أَرَاكَ الْعَجَبَ ، وَنَحْنُ لا نَشْعُرُ ، قَالَ : مَا كَانَ فِي هَذَا مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ فِي النَّاسِ ، وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلا بِعَمَلِهِ . ثُمَّ امَّلَسَ مِنْهُمْ ، فَذَهَبَ
#6 إسناد واحد
834 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ يُحَدِّثُ بِالْكُوفَةِ فَيُحَدِّثُنَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ قَالَ : تَفَرَّقُوا وَيَبْقَى رَهْطُهُ فِيهِمْ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ كَلامَهُ فَأَحْبَبْتُهُ فَقَدَّمْتُهُ ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي : هَلْ تَعْرِفُونَ رَجُلا كَانَ يُجَالِسُنَا كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : نَعَمْ أَنَا @ 1 : 476 @ أَعْرِفُهُ ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ قَالَ : فَتَعْلَمُ مَنْزِلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى ضَرَبْتُ فَخَرَجَ إِلَيَّ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَخِي مَا يَحْبِسُكَ عَنَّا ؟ قَالَ : الْعُرْيُ وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَسْخَرُونَ بِهِ ويُؤْذُونَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : خُذْ هَذَا الْبُرْدَ فَالْبَسْهُ ، قَالَ : لا تَفْعَلْ فَإِنَّهُمْ إِذًا يُؤْذُونَنِي إِنْ رَأَوْهُ عَلَيَّ فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى لَبِسَهُ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : مَنْ تَرَوْنَ خُدِعَ عَنْ بُرْدِهِ هَذَا ؟ قَالَ : فَجَاءَ فَوَضَعَهُ قَالَ : أَتَرَى ؟ قَالَ أُسَيْرٌ : فَأَتَيْتُ الْمَجْلِسَ ، فَقُلْتُ : مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَدْ آذَيْتُمُوهُ ؟ الرَّجُلُ يَعْرَى مَرَّةً وَيُكْسَى مَرَّةً قَالَ : فَأَخَذْتُهُمْ بِلِسَانِي أَخْذًا شَدِيدًا قَالَ : فَقَضَى أَنَّ وَفَدُوا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ فَوَفَدَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِهِ أَهْلَ الْكُوفَةِ ، قَالَ عُمَرُ : هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ ؟ قَالَ : فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ : " إِنَّ رَجُلا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ ، يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسٌ ، لا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ وَقَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ إِلا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَأْمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ " قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْنَا قَالَ : قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ مِنَ الْيَمَنِ قَالَ : قُلْتُ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : أُوَيْسٌ ، قَالَ : فَمَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ ؟ قَالَ : أُمًّا لِي ، قَالَ : أَكَانَ بِكَ بَيَاضٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : أَوَيَسْتَغْفِرُ مِثْلِي لِمِثْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ قَالَ : قُلْتُ : أَنْتَ يَا أَخِي لا تُفَارِقُنِي ، قَالَ : فَأَمْلَسَ مِنِّي ، قَالَ : فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الْكُوفَةَ قَالَ : فَجَعَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي يَسْخَرُ بِهِ يُحَقِّرُهُ قَالَ : يَقُولُ : مَا هَذَا فِينَا وَلا نَعْرِفُهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : بَلَى : فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّهُ رَجُلٌ كَأَنَّهُ يَضُعُ شَأْنَهُ فَقَالَ : فِينَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ نَسْخَرُ بِهِ قَالَ : أَدْرِكْ وَلا أَرَاكَ تُدْرِكُ قَالَ : فَأَقْبَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ، فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ : مَا هَذِهِ بِعَادَتِكَ فَمَا بَدَا لَكَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ فِيكَ كَذَا فَاسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ قَالَ : لا أَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ أَنْ لا تَسْخَرَ بِي فِيمَا بَعْدُ وَأَنْ لا تَذْكُرَ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنْ عُمَرَ إِلَى أَحَدٍ قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، قَالَ أُسَيْرٌ : فَأَتَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ لَيْلَةً فَقُلْتُ : يَا أَخِي أَرَاكَ تَغِيبُ وَنَحْنُ لا نَشْعُرُ ، قَالَ : مَا @ 1 : 477 @ كَانَ فِي هَذَا مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ فِي النَّاسِ وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلا بِعَمَلِهِ قَالَ : ثُمَّ أَمْلَسَ مِنْهُمْ فَذَهَبَ "