← شجرة الإسناد
المتن · 4092
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , قثنا أَبُو الْفَضْلِ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ الْخُوَارِزْمِيُّ , قثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ , قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ , غَازِيَانِ الصَّائِفَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ ، فَلَمَّا قَفَلْنَا مَرَرْنَا بِحِمْصَ وَبِهَا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْحَبَشِيُّ ، فَقَالَ عُبَيْدُ…
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , قثنا أَبُو الْفَضْلِ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ الْخُوَارِزْمِيُّ , قثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ , قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ , غَازِيَانِ الصَّائِفَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ ، فَلَمَّا قَفَلْنَا مَرَرْنَا بِحِمْصَ وَبِهَا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْحَبَشِيُّ ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِيَ وَحْشِيًّا فَنَسْأَلَهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ كَيْفَ كَانَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ إِنْ شِئْتَ ، فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ نَسْأَلُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَنَا قَائِلٌ : أَمَا إِنَّكُمَا سَتَجِدَاهُ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طِنْفِسَةٍ ، وَهُوَ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْخَمْرُ , فَإِنْ تَجِدَاهُ صَاحِيًا مِنْهَا تَجِدَانِ رَجُلا عَرَبِيًّا وَتَجِدَانِ مِنْهُ الَّذِي تُرِيدَانِ أَنْ تَسْأَلا عَنْهُ , وَإِنْ تَجِدَاهُ قَدْ ثَمِلَ مِنْهَا فَانْصَرِفَا عَنْهُ ، فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ فَوَافَقْنَاهُ شَيْخًا كَبِيرًا أَسْوَدَ ، رَأْسُهُ مِثْلَ الثَّغَامَةِ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طِنْفِسَةٍ صَاحِيًا ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ : أَنْتَ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ أُمَّكَ السَّعْدِيَّةَ الَّتِي أَرْضَعَتْكَ بِذِي طُوًى وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا إِلَى الْيَوْمِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُكَ عَرَفْتُكَ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ ، وَقُلْنَا : أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ قَتْلِكَ حَمْزَةَ كَيْفَ كَانَ ؟ فَقَالَ لَنَا : أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَدَّثْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كُنْتُ بِمَكَّةَ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَكَانَ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ عَمُّهُ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ , وَقَالَ : إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ عَمَّ مُحَمَّدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ , قَالَ : فَكَانَتْ لِي حَرْبَةٌ أَقْذِفُ بِهَا قَلَّ مَا أَجَلْتُهَا إِلا قَتَلَتْ ، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ يَوْمَ أُحُدٍ وَإِنَّمَا حَاجَتِي قَتْلُ حَمْزَةَ ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ أَخَذْتُ حَرْبَتِي وَخَرَجْتُ أَنْظُرُ حَمْزَةَ وَهُوَ فِي عُرْضِ النَّاسِ مِثْلَ الْجَمَلِ الأَوْرَقِ يَهُزُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَزًّا وَدَنَا مِنِّي إِلا أَنَّهُ يَسْتَتِرُ مِنِّي بِأَصْلِ شَجَرَةٍ ، أَوْ صَخْرَةٍ إِذْ بَدَرَ مِنَ النَّاسِ فُلانُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ، فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةُ قَالَ : هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، فَضَرَبَهُ فَوَاللَّهِ فَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ ، وَهَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى إِذَا رَضِيتُ مِنْهَا دَفَعْتُهَا عَلَيْهِ ، فَوَقَعَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، وَتَرَكْتُهُ وَاسْتَأْخَرْتُ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَيْهِ فَانْتَزَعْتُهَا مِنْهُ ثُمَّ أَتَيْتُ الْعَسْكَرَ فَقَعَدْتُ ، فَلَمْ يَكُنْ لِي حَاجَةٌ بِغَيْرِهِ ، وَإِنَّمَا قَتَلْتُهُ لأُعْتَقَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ عُتِقْتُ ، وَأَقَمْتُ بِهَا حَتَّى فُتِحَتْ مَكَّةُ ، ثُمَّ هَرَبْتُ إِلَى الطَّائِفِ ، فَلَمَّا خَرَجَ وَفْدُ ثَقِيفٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، فَقُلْتُ : أَلْحَقُ بِالْيَمَنِ أَوْ بِالشَّامِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَفِي غَمْرِ ذَلِكَ إِذْ قَالَ لِي قَائِلٌ : وَيْحَكَ الْحَقْ بِمُحَمَّدٍ فَوَاللَّهِ مَا يَقْتُلُ أَحَدًا دَخَلَ فِي دِينِهِ وَتَشَهَّدَ بِشَهَادَتِهِ , قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَلَمْ يَرْعَه إِلا وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : " وَحْشِيٌّ ؟ " . قُلْتُ : نَعَمْ , قَالَ : " اجْلِسْ فَحَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَ قَتْلُكَ حَمْزَةَ ؟ " . فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَحَدَّثْتُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمْ , ثُمَّ قَالَ : " وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ فَلا أَرَاكَ " . فَكُنْتُ أَتَنَكَّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تُوُفِّيَ ، فَلَمَّا سَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مُسَيْلِمَةَ خَرَجْتُ مَعَهُمْ بِحَرْبَتِي ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَبَنِي حَنِيفَةَ نَظَرْتُ إِلَى مُسَيْلِمَةَ ، وَوَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ وَبِيَدِهِ سَيْفُهُ وَرَجُلٌ آخَرُ مِنَ الأَنْصَارِ يُرِيدُهُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى وَكِلانَا يَتَهَيَّأُ لَهُ حَتَّى إِذَا أَمْكَنَتْنِي مِنْهُ الْفُرْصَةُ دَفَعْتُ إِلَيْهِ حَرْبَتِي ، فَوَقَعَتْ فِيهِ وَسَيْفُ الأَنْصَارِيُّ يَضْرِبُهُ فَرَبُّكَ أَعْلَمُ : أَيُّنَا قَتَلَهُ ؟ فَإِنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَتَلْتُ شَرَّ النَّاسِ , قَالَ ابْنُ جَابِرٍ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَشَهِدَ الْيَمَامَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلا يَصِيحُ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ - يَعْنِي : مُسَيْلِمَةَ
#2 إسناد واحد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا أَبُو الْفَضْلِ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ الْخُوَارِزْمِيُّ ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ غَازِينَ الصَّائِفَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ ، فَلَمَّا قَفَلْنَا مَرَرْنَا بِحِمْصَ وَبِهَا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْحَبَشِيُّ ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ : هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِيَ وَحْشِيًّا فَنَسْأَلُهُ عَنْ قَتْل حَمْزَةَ كَيْفَ كَانَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، إِنْ شِئْتَ . فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ نَسْأَلُ عَنْهُ , فَقَالَ لَنَا قَائِلٌ : أَمَا إِنَّكُمَا سَتَجِدَاهُ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طَنْفَسَةٍ ، وَهُوَ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْخَمْرُ ، فَإِنْ تَجِدَاهُ صَاحِيًا مِنْهَا تَجِدَا رَجُلا عَرَبِيًّا ، وَتَجِدَا مِنْهُ الَّذِي تُرِيدَانِ أَنْ تَسْأَلا عَنْه ، وَإِنْ تَجِدَاهُ وَقَدْ ثَمِلَ مِنْهَا ، فَانْصَرِفَا عَنْهُ . فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ ، فَوَافَيْنَاهُ شَيْخًا كَبِيرًا اسْوَدَّ رَأْسُهُ مِثْلَ الثُّغَامَةِ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طَنْفَسَةٍ صَاحِيًا ، فَرَفَعَ 26 رَأْسَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ : أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ أُمَّكَ السَّعْدِيَّةَ الَّتِي أَرْضَعَتْكَ بِذِي طُوًى ، وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا إِلَى الْيَوْمِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُكَ عَرَفْتُكَ ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ ، وَقُلْنَا : أَتَيْنَاكَ عَنْ حَدِيثِ قَتْلِكَ حَمْزَةَ ، كَيْفَ كَانَ ؟ فَقَالَ لَنَا : أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ بِمَا حَدَّثْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْتُ بِمَكَّةَ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَكَانَ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ عَمُّهُ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ : إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ عَمَّ مُحَمَّدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ ، قَالَ : وَكَانَتْ لِي حَرْبَةٌ أَقْذِفُ بِهَا ، قُلْ مَا أحلتها إِلا قَتَلَتْ ، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَإِنَّمَا حَاجَتِي قَتْلُ حَمْزَةَ ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ ، أَخَذْتُ حَرْبَتِي وَخَرَجْتُ أَقْطُرُ حَمْزَةَ ، وَهُوَ فِي عَرَضِ النَّاسِ مِثْلُ الْجَمَلِ الأَوْرَقِ يَهُزُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَزًّا ، وَدَنَا مِنِّي الأُلْفَةَ ، يَسْتَتِرُ مِنِّي بِأَصْلِ شَجَرَةٍ أَوْ صَخْرَةٍ ، إِذْ بَدْرٌ مِنَ النَّاسِ ، فُلانُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ، فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةُ ، قَالَ : هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، فَضَرَبَهُ ، فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ ، وَهَزَزْتُ حَرْبَتِي ، حَتَّى إِذَا رَضِيتُ سِنَّهَا ، دَفَعْتُهَا عَلَيْهِ ، فَوَقَعَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ ثَدْيَيْهِ ، وَتَرَكْتُهُ وَاسْتَأْخَرْتُ عَنْهُ ، حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَيْهِ فَانْتَزَعْتُهَا مِنْهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْعَسْكَرَ فَقَعَدْتُ فِيهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لِي حَاجَةٌ بِغَيْرِهِ ، وَإِنَّمَا قَتَلْتُهُ لأُعْتَقَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ عُتِقْتُ ، وَأَقَمْتُ بِهَا ، حَتَّى فُتِحَتْ مَكَّةُ ، ثُمَّ هَرَبْتُ إِلَى الطَّائِفِ ، فَلَمَّا خَرَجَ وَفْدُ ثَقِيفٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، فَقُلْتُ : أَلْحَقُ بِالْيَمَنِ أَوْ بِالشَّامِ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي فِي غَمِّ ذَلِكَ إِذْ قَالَ لِيَ قَائِلٌ : وَيْحَكَ الْحَقْ بِمُحَمَّدٍ ، فَوَاللَّهِ مَا يَقْتُلُ أَحَدًا دَخَلَ فِي دِينِهِ وَيَشْهَدُ بِشَهَادَتِهِ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَلَمْ يَرُعْهُ إِلا وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : " وَحْشِيٌّ " . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : " اجْلِسْ فَحَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَ قَتْلُكَ حَمْزَةَ ؟ " فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَحَدَّثْتُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : " وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ ، غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ ، فَلا أَرَاكَ " . فَكُنْتُ أَتَنَكَّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تُوُفِّيَ ، فَلَمَّا سَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مُسَيْلِمَةَ خَرَجْتُ مَعَهُمْ بِحَرْبَتِي ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَبَنُو حَنِيفَةَ ، نَظَرْتُ إِلَى مُسَيْلِمَةَ وَوَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ ، وَبِيَدِهِ سَيْفُهُ ، وَرَجُلٌ آخَرُ مِنَ الأَنْصَارِ يُرِيدُهُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى ، وَكِلانَا يَتَهَيَّأُ لَهُ ، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَتْنِي مِنْهُ الْفُرْصَةُ ، دَفَعْتُ إِلَيْهِ حَرْبَتِي ، فَوَقَعَتْ فِيهِ ، وَسَيْفُ الْأَنْصَارِيِّ يَضْرِبُهُ ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ ، فَإِنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ ، فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَتَلْتُ شَرَّ النَّاسِ