← شجرة الإسناد
المتن · 710
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ ، بِأَصْبَهَانَ ، قَالَ : أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالا : ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ ، قَالَ : ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِ…
طريق واحد
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ ، بِأَصْبَهَانَ ، قَالَ : أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالا : ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ ، قَالَ : ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : " نَضَّرَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ مَقَالَتِي فَلَمْ يَزِدْ فِيهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ كَلِمَةٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهَا مِنْهُ " . وَقَدْ قَالَ كَثِيرٌ مِمَّنْ مَنَعَ نَقْلَ الْحَدِيثِ عَلَى الْمَعْنَى : إِنَّ رِوَايَةَ الْحَدِيثِ عَلَى النُّقْصَانِ ، وَالْحَذْفِ لِبَعْضِ مَتْنِهِ غَيْرُ جَائِزَةٍ ؛ لأَنَّهَا تَقْطَعُ الْخَبَرَ وَتُغَيِّرُهُ ، فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى إِبْطَالِ مَعْنَاهُ وَإِحَالَتِهِ ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ لا يَسْتَجِيزُ أَنْ يَحْذِفَ مِنْهُ حَرْفًا وَاحِدًا @ 1 : 562 @ @ !573 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ ، قَالَ : أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ ابْنُ الصَّوَّافِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، قَالُوا : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثنا أَبِي ، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ ، يَقُولُ : " وَاللَّهِ إِنِّي لأُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ فَمَا أَدَعُ مِنْهُ حَرْفًا " . وَقَالَ بَعْضُ مَنْ أَجَازَ الرِّوَايَةَ عَلَى الْمَعْنَى : إِنَّ النُّقْصَانَ مِنَ الْحَدِيثِ جَائِزٌ ، إِذَا كَانَ الرَّاوِي قَدْ رَوَاهُ مَرَّةً أُخْرَى بِتَمَامِهِ ، أَوْ عَلِمَ أَنَّ غَيْرَهُ قَدْ رَوَاهُ عَلَى التَّمَامِ ، وَلا يَجُوزُ لَهُ إِنْ لَمْ يَعْلَمَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَفْعَلْهُ . وَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ : يَجُوزُ ذَلِكَ لِلرَّاوِي عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَلَمْ يُفَصِّلُوا ، وَالَّذِي نَخْتَارُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ : إِنْ كَانَ فِيمَا حَذَفَ مِنَ الْخَبَرِ مَعْرِفَةُ حُكْمِ شَرْطٍ وَأَمْرٍ لا يَتِمُّ التَّعَبُّدُ ، وَالْمُرَادُ بِالْخَبَرِ إِلا بِرِوَايَتِهِ عَلَى وَجْهِهِ ، فَإِنَّهُ يَجِبُ نَقْلُهُ عَلَى تَمَامِهِ ، وَيَحْرُمُ حَذْفُهُ ؛ لأَنَّ الْقَصْدَ بِالْخَبَرِ لا يَتِمُّ إِلا بِهِ ، فَلا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَرْكًا لِنَقْلِ الْعِبَادَةِ ، كَنَقْلِ بَعْضِ أَفْعَالِ الصَّلاةِ ، أَوْ تَرْكًا لِنَقْلِ فَرْضٍ آخَرَ هُوَ الشَّرْطُ فِي صِحَّةِ الْعِبَادَةِ ، كَتَرْكِ نَقْلِ وُجُوبِ الطَّهَارَةِ وَنَحْوِهَا ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ : لا يَحِلُّ اخْتِصَارُ الْحَدِيثِ @ 1 : 563 @ @ !574 أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ جَعْفَرُ بْنُ بَايِّ الْجِيلِيُّ الْفَقِيهُ ، قَالَ : ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ بِأَصْبَهَانَ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ ، قَالَ : ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، خَيَّاطُ السُّنَّةِ ، قَالَ : ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ ، يَقُولُ : " لا يَحِلُّ اخْتِصَارُ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ ، لِقَوْلِهِ : رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا ، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ " @ !575 وَأَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ ، قَالَ : ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ : ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ ، يَقُولُ : " لا يَحِلُّ اخْتِصَارُ الْحَدِيثِ ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ ، قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا " . فَمَتَى اخْتَصَرَ لَمْ يَفْهَمِ الْمُبَلَّغُ مَعْنَى الْحَدِيثِ @ !576 أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْخَلالُ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ ، قَالَ : قَالَ جَدِّي : " كَانَ مَالِكٌ لا يَرَى أَنْ يَخْتَصِرَ الْحَدِيثَ إِذَا كَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ " @ 1 : 564 @ @ !577 قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، قَالَ : ثنا ابْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبَّاسًا الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سُئِلَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ : " يُكْرَهُ الاخْتِصَارُ فِي الْحَدِيثِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لأَنَّهُمْ يُخْطِئُونَ الْمَعْنَى " @ !578 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ ، قَالَ : أنا الخَصِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي ، بِمِصْرَ ، قَالَ : أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الطَّرَسُوسِيُّ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ الْبَزَّازُ ، قَالَ : ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ نُوحٍ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، قَالَ : قَالَ لِي عَنْبَسَةُ : قُلْتُ لابْنِ الْمُبَارَكِ : عَلِمْتُ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَخْتَصِرَ الْحَدِيثَ فَيَقْلِبُ مَعْنَاهُ ؟ قَالَ : فَقَالَ لِي : " أَوَفَطِنْتَ لَهُ ؟ " فَإِنْ كَانَ الْمَتْرُوكُ مِنَ الْخَبَرِ مُتَضَمِّنًا لِعِبَارَةٍ أُخْرَى ، وَأَمْرًا لا تَعَلُّقَ لَهُ بِمُتَضَمَّنِ الْبَعْضِ الَّذِي رَوَاهُ ، وَلا شَرْطًا فِيهِ ، جَازَ لِلْمُحَدِّثِ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ عَلَى النُّقْصَانِ ، وَحَذْفُ بَعْضِهِ ، وَقَامَ ذَلِكَ مَقَامَ خَبَرَيْنِ مُتَضَمَّنَيْنِ عِبَارَتَيْنِ مُنْفَصِلَتَيْنِ ، وَسِيرَتَيْنِ ، وَقَضِيَّتَيْنِ ، لا تَعَلُّقَ لإِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى ، فَكَمَا يَجُوزُ لِسَامِعِ الْخَبَرِ الْوَاحِدِ الْقَائِمِ فِيمَا تَضَمَّنَهُ مَقَامَ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ هَذِهِ حَالُهُمَا رِوَايَةُ أَحَدِهِمَا دُونَ الآخَرِ ، فَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِسَامِعِ الْخَبَرِ الْوَاحِدِ الْقَائِمِ فِيمَا تَضَمَّنَهُ مَقَامَ الْخَبَرَيْنِ الْمُنْفَصِلَيْنِ رِوَايَةُ بَعْضِهِ دُونَ @ 1 : 565 @ بَعْضٍ ، فَلا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ رَوَاهُ هُوَ بِتَمَامِهِ ، أَوْ رَوَاهُ غَيْرُهُ بِتَمَامِهِ ، أَوْ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ ، وَلا هُوَ بِتَمَامِهِ ؛ لأَنَّهُ بِمَثَابَةِ خَبَرَيْنِ مُنْفَصِلَيْنِ فِي أَمْرَيْنِ لا تَعَلُّقَ لأَحَدِهِمَا بِالآخَرِ ، وَكَذَلِكَ لا يَجُوزُ لِسَامِعِ الْخَبَرِ الَّذِي يَتَضَمَّنُ حُكْمًا مُتَعَلِّقًا بِغَيْرِهِ ، وَأَمْرًا يَلْزَمُ فِي حُكْمِ الدِّينِ ، لا يَتَبَيَّنُ الْمَقْصِدُ مِنْهُ إِلا بِاسْتِمَاعِ الْخَبَرِ عَلَى تَمَامِهِ وَكَمَالِهِ ، أَنْ يَرْوِيَ بَعْضَهُ دُونَ بَعْضٍ ؛ لأَنَّهُ يَدْخُلُهُ فَسَادٌ وَإِحَالَةٌ لِمَعْنَاهُ ، وَسَدٌّ لِطَرِيقِ الْعِلْمِ بِالْمُرَادِ مِنْهُ ، فَلا فَصْلَ فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ عَلَيْهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ مُبَيَّنًا ، أَوْ هُوَ مَرَّةً قَبْلَهَا ، أَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ ؛ لأَنَّهُ قَدْ يَسْمَعُهُ ثَانِيًا مِنْهُ إِذَا رَوَاهُ نَاقِصًا غَيْرُ الَّذِي سَمِعَهُ تَامًّا ، فَلا يَصِلُ بِنَصِّهِ إِلَى مَعْنَاهُ ، وَقَدْ يَسْمَعُ رِوَايَتَهُ لَهُ نَاقِصًا مَنْ لَمْ يَسْمَعْ رِوَايَةَ غَيْرِهِ لَهُ تَامًّا ، فَلا يَجُوزُ رِوَايَةُ مَا حَلَّ هَذَا الْمَحَلَّ مِنَ الأَخْبَارِ إِلا عَلَى التَّمَامِ وَالاسْتِقْصَاءِ ، اللَّهُمَّ إِلا أَنْ يَرْوِيَ الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ غَيْرُهُ ، وَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّ رَاوِيهِ عَلَى النُّقْصَانِ أَنَّ مَنْ يَرْوِيهِ لَهُ قَدْ سَمِعَهُ مِنَ الْغِيَرِ تَامًّا ، وَأَنَّهُ يَحْفَظُهُ بِعَيْنِهِ ، وَيَتَذَكَّرُ بِرِوَايَتِهِ لَهُ الْبَعْضَ بَاقِيَ الْخَبَرِ ، فَيَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ، فَإِنْ شَارَكَهُ فِي السَّمَاعِ غَيْرُهُ لَمْ يَجُزْ ، وَكَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَرْوِيَهُ نَاقِصًا لِمَنْ كَانَ قَدْ رَوَاهُ لَهُ مِنْ قَبْلُ تَامًّا ، إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ حَافِظٌ لَهُ بِتَمَامِهِ ، وَذَاكِرٌ لَهُ ، فَأَمَّا إِنْ خَافَ نِسْيَانَهُ ، وَالْتِبَاسَ الأَمْرِ عَلَيْهِ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَرْوِيَهُ لَهُ إِلا كَامِلا ، وَقَدْ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَرْوِي الأَحَادِيثَ عَلَى الاخْتِصَارِ لِمَنْ قَدْ رَوَاهَا لَهُ عَلَى التَّمَامِ ؛ لأَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ مِنْهُمُ الْحِفْظَ لَهَا ، وَالْمَعْرِفَةَ بِهَا @ !579 أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّينَوَرِيُّ بِهَا ، قَالَ : أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السُّنِّيُّ الْحَافِظُ ، قَالَ : أنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَأْمُونٌ ، قَالَ : ثنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، @ 1 : 566 @ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبَانَ ، يَقُولُ : " عَلَّمَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ اخْتِصَارَ الْحَدِيثِ " وَإِنْ خَافَ مَنْ رَوَى حَدِيثًا عَلَى التَّمَامِ ، إِذَا أَرَادَ رِوَايَتَهُ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى النُّقْصَانِ ، لِمَنْ رَوَاهُ لَهُ قَبْلُ تَامًّا ، أَنْ يَتَّهِمَهُ بِأَنَّهُ زَادَ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ مَا لَمْ يَكُنْ سَمِعَهُ ، أَوْ أَنَّهُ نَسِيَ فِي الثَّانِي بَاقِيَ الْحَدِيثِ لِقِلَّةِ ضَبْطِهِ ، وَكَثْرَةِ غَلَطِهِ ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْفِيَ هَذِهِ الظِّنَّةَ عَنْ نَفْسِهِ ؛ لأَنَّ فِي النَّاسِ مَنْ يَعْتَقِدُ فِي رَاوِي الْحَدِيثِ كَذَلِكَ أَنَّهُ رُبَّمَا زَادَ فِي الْحَدِيثِ مَا لَيْسَ مِنْهُ ، وَأَنَّهُ يَغْفُلُ وَيَسْهُو عَنْ ذِكْرِ مَا هُوَ مِنْهُ ، وَأَنَّهُ لا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرُ حَدِيثِهِ نَاقِصًا مَبْتُورًا ، فَمَتَى ظَنَّ الرَّاوِي اتِّهَامَ السَّامِعِ مِنْهُ بِذَلِكَ ، وَجَبَ عَلَيْهِ نَفْيُهُ عَنْ نَفْسِهِ . وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ مِنَ الْحَدِيثِ شَيْئًا لا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْمَعْنَى ، كَحَذْفِ بَعْضِ الْحُرُوفِ وَالأَلْفَاظِ ، وَالرَّاوِي عَالِمٌ وَاعٍ مُحَصِّلٌ لِمَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى ، وَمَا لا يُغَيِّرُهُ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ سَائِغٌ لَهُ عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ الرِّوَايَةَ عَلَى الْمَعْنَى ، دُونَ مَنْ لَمْ يُجِزْ ذَلِكَ @ 1 : 567 @ .