← شجرة الإسناد
المتن · 461
1045 وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالا : أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى سورة الإسراء آية 1 ، قَالَ : حَدَّثَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه…
◈ المدار: معمر بن راشد · ×3
طريقان
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
1045 وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالا : أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى سورة الإسراء آية 1 ، قَالَ : حَدَّثَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُتِيتُ بِدَابَّةٍ هِيَ أَشْبَهُ الدَّوَابِّ بِالْبَغْلِ ، لَهُ أُذُنَانِ مُضْطَرِبَتَانِ وَهُوَ الْبُرَاقُ الَّتِي كَانَتِ الأَنْبِيَاءُ تَرْكَبُهُ قَبْلِي ، فَرَكِبْتُهُ فَانْطَلَقَ بِي تَقَعُ يَدَاهُ عِنْدَ مُنْتَهَى بَصَرِهِ ، فَسَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَمِينِي : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ ، فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ شِمَالِي : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةِ الدُّنْيَا رَافِعَةً يَدَيْهَا تَقُولُ : عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ أَوْ قَالَ : الْمَسْجِدَ الأَقْصَى ، فَنَزَلْتُ عَنِ الدَّابَّةِ فَأَوْثَقْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَتِ الأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِهَا ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ ، فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ : مَاذَا رَأَيْتَ فِي وَجْهِكَ ؟ فَقُلْتُ : سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَمِينِي : يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ فَقَالَ : ذَلِكَ دَاعِيَ الْيَهُودِ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ قُلْتُ : ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَسَارِي : يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ فَقَالَ : ذَاكَ دَاعِي النَّصَارَى أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ تَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ قُلْتُ : ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ الدُّنْيَا رَافِعَةً يَدَيْهَا ، تَقُولُ : عَلَى رِسْلِكَ ، أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا فَقَالَ : تِلْكَ الدُّنْيَا تَزَيَّنَتْ لَكَ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهَا لاخْتَرْتَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ ، قَالَ : ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ : أَحَدُهُمَا فِيهِ لَبَنٌ ، وَالآخَرُ : فِيهِ خَمْرٌ ، فَقِيلَ لِي : خُذْ فَاشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَوْ أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ " ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ ، غَوَتْ أُمَّتُكَ ، وَقَالَ : أَبُو هَارُونَ : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ثُمَّ جِيءَ بِالْمِعْرَاجِ الَّذِي تَعْرُجُ فِيهِ أَرْوَاحُ بَنِي آدَمَ فَإِذَا أَحْسَنُ مَا رَأَيْتُ : أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْمَيِّتِ كَيْفَ يُحَدُّ بِبَصَرِهِ إِلَيْهِ ؟ ! فَعُرِجَ بِنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قَالُوا : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَفَتَحُوا لِي وَسَلَّمُوا عَلَيَّ وَإِذَا مَلَكُ يَحْرُسُ السَّمَاءَ ، يُقَالُ لَهُ : إِسْمَاعِيلُ ، مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ قَالَ : وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ سورة المدثر آية 31 قَالَ : فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِذَا هُوَ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَرْوَاحُ ذُرِّيَّتِهِ ، فَإِذَا كَانَ رُوحُ مُؤْمِنٍ قَالَ : رُوحٌ طَيِّبٌ وَرِيحٌ طَيِّبَةٌ ، اجْعَلُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِذَا كَانَ رُوحُ كَافِرٍ قَالَ : رِيحٌ خَبِيثَةٌ وَرُوحٌ خَبِيثٌ ، اجْعَلُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ لَهُمْ مَشَافِرُ كَمَشَافِرِ الإِبِلِ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِمْ مَنْ يَأْخُذُ بِمَشَافِرِهِمْ وَيَجْعَلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ صَخْرًا مِنْ نَارٍ ، فَتَخْرُجُ مِنْ أَسَافَلِهِمْ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَؤُلاءِ ؟ فَقَالَ : هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا سورة النساء آية 10 الآيَةَ ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ تُجْبَذُ لُحُومُهُمْ فَتُدَسُّ فِي أَفْوَاهِهِمْ فَيُقَالُ : كُلُوا كَمَا أَكَلْتُمْ فَإِذَا أَكْرَهُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ الْهَمَّازُونَ ، اللَّمَّازُونَ ، الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ ، ثُمَّ نَظَرْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا لَحْمٌ مَشْوِيٌّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُ مِنَ اللَّحْمِ وَإِذَا حَوْلَهُمُ الْجِيَفُ ، فَجَعَلُوا يُقْبِلُونَ عَلَى الْجِيَفِ ، يَأْكُلُونَ مِنْهَا وَيَدَعُونَ ذَلِكَ اللَّحْمَ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ الزُّنَاةُ عَمَدُوا إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ وَتَرَكُوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ لَهُمْ بُطُونٌ كَأَنَّهَا التَّنُّورُ وَهُمْ عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ ، فَإِذَا مَرَّ بِهِمْ آلُ فِرْعَوْنَ ثَارُوا فَتَمِيلُ بِأَحَدِهِمْ بَطْنُهُ فَيَقَعُ فَيَطَؤُهُمْ آلُ فِرْعَوْنَ بِأَرْجُلِهِمْ وَهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا ، فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا فِي بُطُونِهِمْ فَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِأَرْجُلِهِنَّ فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ اللاتِي يَزْنِينَ ، وَيُقْتَلْنَ أَوْلادَهُنَّ ، ثُمَّ صَعِدْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ ، وَحَوْلَهُ تَبَعٌ مِنْ أُمَّتِهِ وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ ، يَحْيَى ، وَعِيسَى ، شَبِيهٌ أَحَدُهُمْ بِصَاحِبِهِ ثِيَابُهُمَا وَشَعْرُهُمَا فَسَلَّمَا عَلَيَّ وَرَحَّبَا بِي ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا سورة مريم آية 57 ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ الْمُحَبَّبُ فِي قَوْمِهِ وَحَوْلَهُ تَبَعٌ كَثِيرٌ مِنْ أُمَّتِهِ فَوَصَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : طَوِيلُ اللِّحْيَةِ ، تَكَادُ لِحْيَتُهُ تَمَسُّ سُرَّتَهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، فَوَصَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعْرِ ، لَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ خَرَجَ شَعْرُهُ مِنْهَا ، فَقَالَ مُوسَى : يَزْعُمُ النَّاسُ أَنِّي أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهَذَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنِّي ، وَلَوْ كَانَ وَحْدَهُ لَمْ أُبَالِ وَلَكِنْ كُلُّ نَبِيٍّ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَهُوَ جَالِسٌ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ عَلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ فَقِيلَ لِي : هَذَا مَكَانُكَ وَمَكَانُ أُمَّتِكَ ، ثُمَّ تَلا : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لِلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ دَخَلْتُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ نَظَرْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ إِنْ كَانَتِ الْوَرَقَةُ مِنْهَا لَمُغَطِّيَةٌ هَذِهِ الأُمَّةَ وَإِذَا فِي أَصْلِهَا عَيْنٌ تَخْرُجُ فَانْشَعَبَتْ شُعْبَتَيْنِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَهُوَ نَهَرُ الرَّحْمَةِ ، وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَاغْتَسَلْتُ مِنْ نَهَرِ الرَّحْمَةِ فَغُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ ، ثُمَّ أُخِذْتُ عَلَى الْكَوْثَرِ حَتَّى دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، وَإِذَا فِيهَا رُمَّانٌ كَأَنَّهُ جُلُودُ الإِبِلِ الْمُقَتَّبَةِ ، وَإِذَا فِيهَا طَيْرٌ كَأَنَّهَا الْبُخْتُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ هَذِهِ لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ فَقَالَ : آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا ، وَرَأَيْتُ جَارِيَةً فَسَأَلْتُهَا : لِمَنْ أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ : لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَبَشَّرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا قَالَ : ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ وَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً ، فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ : بِمَ أَمَرَكَ رَبُّكَ ؟ قُلْتُ : " فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يَقُومُوا بِهَذَا فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَسَأَلْتُهُ ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي إِذَا مَرَرْتُ بِمُوسَى حَتَّى فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَالَ لِي مُوسَى : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَقُلْتُ لَهُ : لَقَدْ رَجَعْتُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ أَوْ قَالَ : مَا أَنَا بِرَاجِعٍ فَقِيلَ لِي : فَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ الْخَمْسِينَ صَلاةً ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَمَنْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ ثُمَّ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً ، وَمَنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا ، وَمَنْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ وَاحِدَةً "
#2
إسناد واحد
20159 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ . وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : ثنا مَعْمَرٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى ، فِي قَوْلِهِ : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى سورة الإسراء آية 1 . قَالَ : ثنا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُتِيتُ بِدَابَّةٍ هِيَ أَشْبَهُ الدَّوَابِّ بِالْبَغْلِ ، لَهُ أُذُنَانِ مُضْطَرِبَتَانِ ، وَهُوَ الْبُرَاقُ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ تَرْكَبُهُ الأَنْبِيَاءُ قَبْلِي ، فَرَكِبْتُهُ ، فَانْطَلَقَ بِي يَضَعُ يَدَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى بَصَرِهِ ، فَسَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَمِينِي : يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ شِمَالِي : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلْتُ امْرَأَةً عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةِ @ 14 : 437 @ الدُّنْيَا رَافِعَةً يَدَهَا ، تَقُولُ : عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، أَوْ قَالَ : الْمَسْجِدَ الأَقْصَى ، فَنَزَلْتُ عَنِ الدَّابَّةِ فَأَوْثَقْتُهَا بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَتِ الأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِهَا ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ ، فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ مَاذَا رَأَيْتَ فِي وَجْهِكَ ، فَقُلْتُ : سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَمِينِي أَنْ يَا مُحَمَّدُ ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ، قَالَ : ذَاكَ دَاعِي الْيَهُودِ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ تَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ ، قَالَ : ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَسَارِي : أَنْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ، قَالَ : ذَاكَ دَاعِي النَّصَارَى ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ لَتنَصَرَّتْ أُمَّتُكَ ، قُلْتُ : ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةِ الدُّنْيَا رَافِعَةً يَدَهَا ، تَقُولُ : عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا ، قَالَ : تِلْكَ الدُّنْيَا تَزَيَّنَتْ لَكَ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهَا لاخْتَارَتْ أُمَّتُكَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ ، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا فِيهِ لَبَنٌ ، وَالآخَرُ فِيهِ خَمْرٌ ، فَقِيلَ لِي : اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ ، قَالَ : أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَوْ قَالَ : أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ " . قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ . قَالَ أَبُو هَارُونَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : " ثُمَّ جِيءَ بِالْمِعْرَاجِ الَّذِي تَعْرُجُ فِيهِ أَرْوَاحُ بَنِي آدَمَ ، فَإِذَا أَحْسَنُ مَا رَأَيْتُ ، أَلَمَ تَرَ إِلَى الْمَيِّتِ كَيْفَ يَحُدُّ بَصَرَهُ إِلَيْهِ ، فَعَرَجَ بِنَا فِيهِ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ؟ قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، @ 14 : 438 @ فَفَتَحُوا وَسَلَّمُوا عَلَيَّ ، وَإِذَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ يَحْرُسُ السَّمَاءَ ، يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ ، مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ مِائَةُ أَلْفٍ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ سورة المدثر آية 31 . وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ ، كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلْقَهُ اللَّهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَإِذَا هُوَ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَرْوَاحُ ذُرِّيَّتِهِ ، فَإِذَا كَانَ رُوحَ مُؤْمِنٍ ، قَالَ : رُوحٌ طَيِّبٌ ، وَرِيحٌ طَيِّبَةٌ ، اجْعَلُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِذَا كَانَ رُوحُ كَافِرٍ ، قَالَ : رُوحٌ خَبِيثَةٌ وَرِيحٌ خَبِيثَةٌ ، اجْعَلُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَبُوكَ آدَمُ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، وَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْوَلَدِ الصَّالِحِ ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ لَهُمْ مَشَافِرُ كَمَشَافِرِ الإِبِلِ ، وَقَدْ وُكِّلَ بِهِمْ مَنْ يَأْخُذُ بِمَشَافِرِهِمْ ، ثُمَّ يَجْعَلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ صَخْرًا مِنْ نَارٍ يَخْرُجُ مِنْ أَسَافِلِهِمْ ، قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ يُحْذَى مِنْ جُلُودِهِمْ وَيُرَدُّ فِي أَفْوَاهِهِمْ ، ثُمَّ يُقَالُ : كُلُوا كَمَا أَكَلْتُمْ ، فَإِذَا أَكْرَهُ مَا خَلَقَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ ، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ الْهَمَّازُونَ اللَّمَّازُونَ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا لَحْمٌ مَشْوِيُّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُ مِنَ اللَّحْمِ ، وَإِذَا حَوْلَهُمْ جِيَفٌ ، فَجَعَلُوا يَمِيلُونَ عَلَى الْجِيَفِ يَأْكُلُونَ مِنْهَا وَيَدَعُونَ ذَلِكَ اللَّحْمَ ، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ الزُّنَاةُ عَمَدُوا إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَتَرَكُوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ لَهُمْ بُطُونٌ كَأَنَّهَا الْبُيُوتُ وَهِيَ عَلَى @ 14 : 439 @ سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ ، فَإِذَا مَرَّ بِهِمْ آلُ فِرْعَوْنَ ثَارُوا ، فَيَمِيلُ بِأَحَدِهِمْ بَطْنُهُ فَيَقَعُ ، فَيَتَوَطَّئُوهُمْ آلُ فِرْعَوْنَ بِأَرْجُلِهِمْ ، وَهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا ، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا ، رِبًا فِي بُطُونِهِمْ ، فَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ، ثُمَّ نَظَرْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِثُدُيِّهِنَّ ، وَنِسَاءٌ مُنَكَسَّاتٌ بِأَرْجُلِهِنَّ ، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هُنَّ اللاتِي يَزْنِينَ وَيُقْتَلْنَ أَوْلادَهُنَّ ، قَالَ : ثُمَّ صَعِدْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ وَحَوْلَهُ تَبَعٌ مِنْ أُمَّتِهِ ، وَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى ، يُشْبِهُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، ثِيَابَهُمَا وَشَعْرَهُمَا ، فَسَلَّمَا عَلَيَّ ، وَرَحَّبَا بِي ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا سورة مريم آية 57 . ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ الْمُحَبَّبِ فِي قَوْمِهِ ، وَحَوْلَهُ تَبَعٌ كَثِيرٌ مِنْ أُمَّتِهِ ، " فَوَصَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " طَوِيلُ اللِّحْيَةِ تَكَادُ لِحْيَتُهُ تَمَسُّ سُرَّتَهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ، فَوَصَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " كَثِيرُ الشَّعْرِ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ خَرَجَ شَعْرُهُ مِنْهُمَا ، قَالَ مُوسَى : تَزْعُمُ النَّاسُ أَنِّي أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ ، فَهَذَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنِّي ، وَلَوْ كَانَ وَحْدَهُ لَمْ أَكُنْ أُبَالِي ، وَلَكِنْ كُلُّ نَبِيٍّ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ وَهُوَ جَالِسٌ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ ، وَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْوَلَدِ الصَّالِحِ ، فَقِيلَ : هَذَا مَكَانُكَ وَمَكَانُ أُمَّتِكَ ، ثُمَّ تَلا : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ سورة آل عمران آية 68 . @ 14 : 440 @ ثُمَّ دَخَلْتُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لا يَعُودُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ ، إِنْ كَانَتِ الْوَرَقَةُ مِنْهَا لَمُغَطِّيَةً هَذِهِ الأُمَّةَ ، فَإِذَا فِي أَصْلِهَا عَيْنٌ تَجْرِي فَانْشَعَبَتْ شُعْبَتَيْنِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : أَمَّا هَذَا : فَهُوَ نَهْرُ الرَّحْمَةِ ، وَأَمَّا هَذَا : فَهُوَ الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ ، فَاغْتَسَلْتُ فِي نَهْرِ الرَّحْمَةِ فَغُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ ، ثُمَّ أُخِذْتُ عَلَى الْكَوْثَرِ حَتَّى دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ ، وَإِذَا فِيهَا رُمَّانٌ كَأَنَّهُ جُلُودُ الإِبِلِ الْمُقَتَّبَةِ ، وَإِذَا فِيهَا طَيْرٌ كَأَنَّهَا الْبُخْتُ " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ تِلْكَ الطَّيْرَ لَنَاعِمَةٌ ، قَالَ : " آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا ، وَرَأَيْتُ فِيهَا جَارِيَةً ، فَسَأَلْتُهَا : لِمَنْ أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ : " فَبَشَّرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، قَالَ : " ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِأَمْرِهِ ، وَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً ، فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : بِمَ أَمَرَكَ رَبُّكَ ؟ قُلْتُ : فَرَض عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً ، قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يَقُومُوا بِهَذَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي إِذَا مَرَرْتُ بِمُوسَى حَتَّى فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، فَقَالَ مُوسَى : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَقُلْتُ : قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ " ، أَوْ قَالَ : " قُلْتُ : مَا أَنَا بِرَاجِعٍ ، فَقِيلَ لِي : إِنَّ لَكَ بِهَذَا الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ خَمْسِينَ صَلاةً ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ @ 14 : 441 @ حَسَنَةً ، وَمَنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ وَاحِدَةً "