← شجرة الإسناد
المتن · 534
1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : " هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّ…
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
3 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : " هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ ؟ " قَالَ : قُلْنَا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : " فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ ؟ " قَالُوا : لا ، قَالَ : " فَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ : أَلا يَلْحَقُ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلا وَثَنًا ، وَلا صُورَةً إِلا ذَهَبُوا حَتَّى لَيَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، وَغُبَّرَاتُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ تُعْرَضُ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، ثُمَّ يُدْعَى الْيَهُودُ ، فَيَقُولُ : مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ، فَيَقُولُ : كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبِّ ظَمِئْنَا اسْقِنَا ، فَيَقُولُ : أَلا تَرِدُونَ ؟ فَيَذْهَبُونَ ، حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، فَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، فَيُقَالُ : أَيُّهَا النَّاسُ : لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، وَبَقِيتُمْ ، فَلا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلا الأَنْبِيَاءُ فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا ، وَنَحْنُ كُنَّا إِلَى صُحْبَتِهِمْ فِيهَا أَحْوَجُ ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا ، فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا أَجْمَعُونَ ، وَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً ، وَلا رِيَاءً ، وَلا نِفَاقًا إِلا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ وَاحِدٌ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ يَرْفَعُ ذَكَرَ كَلِمَةً فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، أَنْتَ رَبُّنَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُضْرَبُ الْجَسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ " فَقُلْنَا : مَا الْجَسْرُ ؟ بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : " دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، لَهُ كَلالِيبُ ، وَخَطَاطِيفُ ، وَحَسَكَةٌ ، تَكُونُ بِنَجْدٍ عُقَيْفَاءُ يُقَالُ لَهُ : السَّعْدَانُ ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَالطَّرْفِ وَكَالرِّيحِ ، وَكَالطَّيْرِ ، وَكَأَجْوَدِ الْخَيْلِ ، وَالرِّكَابِ ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ ، وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ ، وَمَكْدُوسٌ فِي جَهَنَّمَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَحَدُكُمْ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ يَرَاهُ مُضِيًّا لَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ إِذَا رَأَوْا أَنْ قَدْ خَلَصُوا مِنَ النَّارِ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا , إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا ، وَيَصُومُونَ مَعَنَا ، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا ، وَيُجَاهِدُونَ مَعَنَا ، قَدْ أَخَذَهُمُ النَّارَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ فَأَخْرِجُوهُ ، وَيُحَرِّمُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ، فَيَجِدُونَ الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى قَدَمَيْهِ ، وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، وَإِلَى رُكْبَتِهِ ، وَإِلَى حِقْوَيْهِ ، فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَعُودُونَ ، فَيَتَكَلَّمُونَ ، فَيَقُولُ : اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيُكَلِّمُونَهُ ، فَلا يَزَالُ يَقُولُ اذْهَبُوا يَزَالُ يَقُولُ لَهُمْ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا " , كَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ : إِنْ لَمْ تُصَدِّقُوا فَاقْرَءُوا إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا فَيَقُولُونَ : " رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا ، فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : وَهَلْ بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، قَدْ شَفَعَتِ الْمَلائِكَةُ ، وَشَفَعَ الأَنْبِيَاءُ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ ، فَمَا بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، قَالَ : فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ قَوْمًا قَدْ عَادُوا حُمَمًا لَمْ يَعْمَلُوا لَهُ عَمَلَ خَيْرٍ قَطُّ ، فَيُطْرَحُونَ فِي نَهَرٍ فِي فِنَاءِ الْجَنَّةِ ، يُقَالُ لَهُ : نَهَرُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، أَلَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظِّلِّ أَصْفَرُ ، وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أَخْضَرُ " قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كُنْتَ تَكُونُ فِي الْمَاشِيَةِ ؟ قَالَ : " فَيَنْبُتُونَ كَذَلِكَ ، فَيَخْرُجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ يُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ ، ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ : هَؤُلاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ ، هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ ، وَلا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ : خُذُوا ، فَلَكُمْ مَا أَخَذْتُمْ ، فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا ، ثُمَّ يَقُولُونَ : لَنْ يُعْطِيَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَخَذْنَا ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنِّي أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذْتُمْ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مِمَّا أَخَذْنَا ؟ فَيَقُولُ : رِضَايَ فَلا أَسْخَطُ " , وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
#2
إسناد واحد
22 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ الزُّهْرِيُّ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : هَلْ تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوَةً لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ ؟ قَالَ : قُلْنَا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَهَلْ تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ ؟ قَالَ : قُلْنَا : لا . قَالَ : فَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ : أَلا تَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ . فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلا وَثَنًا وَلا صُورَةً ، إِلا ذَهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعَبُدُ اللَّهَ تَعَالَى وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغَبَرَاتِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَتُعْرَضُ جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يُحَطِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، ثُمَّ يُدْعَى الْيَهُودُ ، فَيَقُولُ : مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ . فَيَقُولُ : كَذَبْتُمْ ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ ، فَمَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبٍّ ظَمِئْنَا . فَيَقُولُ : أَفَلا تَرِدُونَ ؟ فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى ، فَيَقُولُ : مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ . فَيَقُولُ : كَذَبْتُمْ ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبِّ ، ظَمِئْنَا اسْقِنَا . فَيَقُولُ : أَفَلا تَرِدُونَ ؟ فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، فَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، فَيُقَالُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَبَقِيتُمْ . وَلا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلا الأَنْبِيَاءُ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا ، وَنَحْنُ كُنَّا إِلَى صُحْبَتِهِمْ فِيهَا أَحْوَجُ ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ . فَيُقَالُ : هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ ، فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا أَجْمَعِينَ ، فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً وَرِيَاءً وَلا نِفَاقًا إِلا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ ، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ . قَالَ : ثُمَّ يَرْفَعُ بَرُّنَا وَمُسِيئُنَا ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا . ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ . فَقُلْنَا : وَمَا الْجِسْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا ؟ قَالَ : دَحْضٌ مَزَلَّةٌ كَلالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكٌ يَكُونُ بِنَجْدٍ عَقِيفًا يُقَالُ لَهُ : السَّعْدَانِ ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَالطَّرَفِ ، وَكَالرِّيحِ ، وَكَالطَّيْرِ ، وَكَأَجْوَدِ الْخَيْلِ ، وَالرِّكَابِ ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ ، وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ ، وَمُكَرْدَسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أَحَدُكُمْ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةَ الْحَقِّ تَرَاهُ مُصِيبًا لَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ إِذَا رَأَوْا أَنْ قَدْ خَلَصُوا مِنَ النَّارِ ، يَقُولُونَ : أَيْ رَبِّ ، إِخْوَانُنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا ، وَيَصُومُونَ مَعَنَا ، وَيَحِجُّونَ مَعَنَا ، وَيُجَاهِدُونَ مَعَنَا ، قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ . فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اذْهَبُوا ، فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ فَأَخْرِجُوهُ ، وَيُحَرِّمُ صُورَتَهُمْ عَلَى النَّارِ ، فَيَجِدُونَ الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى قَدْرِ أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَإِلَى حِقْوَيْهِ ، فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اذْهَبُوا ، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثَالُ قِيرَاطٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ ، فَيَقُولُ : اذْهَبُوا ، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ قِيرَاطٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ ، فَلا يَزَالُ يَقُولُ لَهُمْ . قَالَ : حَتَّى يَقُولُ : اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ . فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا " فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : إِنْ لَمْ تُصَدِّقُوا ، " فَاقْرَءُوا بِـ : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا سورة النساء آية 40 ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا لَمْ نَرَ فِيهَا خَيْرًا . فَيَقُولُ : هَلْ بَقَى إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ؟ قَدْ شَفَعَتِ الْمَلائِكَةُ ، وَشَفَعَتِ الأَنْبِيَاءُ ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ ، فَهَلْ بَقَى إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ؟ قَالَ : فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ قَوْمًا قَدْ عَادُوا حُمَمًا لَمْ يَعْمَلُوا لَهُ عَمَلا خَيْرًا قَطُّ ، فَيُطْرَحُونَ ، يَعْنِي : فِي نَهْرٍ فِي فِنَاءِ الْجَنَّةِ ، يُقَالُ لَهُ : نَهْرُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، أَلَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظِّلِّ أُصَيْفِرَ ، وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أُخَيْضِرَ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّكَ تَكُونُ فِي الْمَاشِيَةِ ؟ قَالَ : يَنْبُتُونَ كَذَلِكَ فَيُخْرَجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ تُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمَ ، ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ : هَؤُلاءِ الْجُهَنَّمِيُّونَ ، هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمَلُوهُ ، وَلا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ . فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ : خُذُوا فَلَكُمْ مَا أَخَذْتُمْ . فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهُونَ ، ثُمَّ يَقُولُونَ : يُعْطِينَا اللَّهُ مَا أَخَذْنَا . فَيَقُولُ : فَإِنِّي أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذْتُمْ ، فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا ، وَمَا أَفْضَلُ مِمَّا أَخَذْنَا ؟ فَيَقُولُ : رِضْوَانِي فَلا أَسْخَطُ " . صحيح أخرجه مسلم ، عَنْ أَبِي بكر عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شيبة ، عَنْ جَعْفَر بْن عون أَبِي عون المخزومي
#3
إسناد واحد
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، وَأَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ قَالا : ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : " هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ؟ " فَقُلْنَا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ ؟ " قَالُوا : لا ، قَالَ : " مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ ، أَلا لِتَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلا وَثَنًا وَلا صُورَةً إِلا ذَهَبُوا ، حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، وَغُبَّرَاتِ أَهْلَ الْكِتَابِ ، ثُمَّ تُعْرَضُ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ ، يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، ثُمَّ يُدْعَى الْيَهُودُ ، فَيَقُولُ : مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : عُزَيْرًا بْنَ اللَّهِ ، فَيَقُولُ : كَذَبْتُمْ ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ ، فَمَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبَّنَا ، ظَمِئْنَا اسْقِنَا ، فَيَقُولُ : أَفَلا تَرِدُونَ ، فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى ، فَيَقُولُ : مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ ، فَيَقُولُ : كَذَبْتُمْ ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ ، فَمَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبَّنَا ، ظَمِئْنَا اسْقِنَا ، فَيَقُولُ : أَفَلا تَرِدُونَ ، فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، فَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، ثُمَّ يَتَبَدَّى اللَّهُ لَنَا فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي كُنَّا رَأَيْنَاهُ فِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَيَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، وَبَقِيتُمْ ، فَلا يُكَلِّمُهُ يَوْمَئِذٍ إِلا الأَنْبِيَاءُ ، فَيَقُولُونَ : فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا ، وَنَحْنُ كُنَّا إِلَى صُحْبَتِهِمْ فِيهَا أَحْوَجَ ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، فَيَقُولُ : هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمُ @ 4 : 583 @ السَّاقُ ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا أَجْمَعُونَ ، وَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ سَجَدَ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً وَلا رِيَاءً وَلا نِفَاقًا ، إِلا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ وَاحِدٌ ، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ، خَرَّ عَلَى قَفَاهُ ، قَالَ : ثُمَّ يُرْفَعُ بَرُّنَا وَمُسِيئُنَا ، وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، أَنْتَ رَبُّنَا ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ " ، قُلْنَا : وَمَا الْجِسْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِينَا أَنْتَ وَأَمِّنَّا ؟ قَالَ : " دَحْضٌ مَزِلَّةٌ لَهَا كَلالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكٌ ، بِنَجْدٍ عُقَيقٌ ، يُقَالُ لَهَا : السَّعْدَانُ ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُ كَلَمْحِ الْبَرْقِ ، وَكَالطَّرْفِ ، وَكَالرِّيحِ ، وَكَالطَّيْرِ ، وَكَأَجَاوِدِ الْخَيْلِ وَالْمَرَاكِبِ ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ ، وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ ، وَمُكَرْدَسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أَحَدُكُمْ بِأَشَدَّ مِنَّا شِدَّةً فِي اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ ، يَرَاهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ ، إِذَا رَأَوْهُمْ قَدْ خَلَصُوا مِنَ النَّارِ ، يَقُولُونَ : أَيْ رَبَّنَا ، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا ، وَيَصُومُونَ مَعَنَا ، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا ، وَيُجَاهِدُونَ مَعَنَا ، قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : اذْهَبُوا ، فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ ، فَأَخْرِجُوهُ ، وَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ ، فَيَجِدُ الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى قَدَمَيْهِ ، وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَإِلَى حِقْوَيْهِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا بَشَرًا ، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ ، فَلا يَزَالُ يَقُولُ لَهُمْ ، حَتَّى يَقُولَ : اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ ، فَأَخْرِجُوهُ . فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، يَقُولُ : إِنْ لَمْ تُصَدِّقُوا فَاقْرَءُوا : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا سورة النساء آية 40 ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا ، فَيَقُولُ : هَلْ بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ؟ قَدْ شَفَعَتِ الْمَلائِكَةُ وَشَفَعَ الأَنْبِيَاءُ ، فَهَلْ بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ؟ قَالَ : فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ ، فَيُخْرِجُ قَوْمًا قَدْ عَادُوا حُمَمَةً لَمْ يَعْمَلُوا لَهُ عَمَلَ خَيْرٍ قَطُّ ، فَيُطْرَحُونَ فِي نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، أَلَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظِّلِّ أَصْفَرُ ، وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أَخْضَرُ ؟ " قَالَ : قُلْنَا : @ 4 : 584 @ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّكَ تَكُونُ فِي الْمَاشِيَةِ ، قَالَ : ط يَنْبُتُونَ كَذَلِكَ ، فَيَخْرُجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ ، يُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ ، ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ : هَؤُلاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ ، هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمْ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ ، وَلا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : خُذُوا فَلَكُمْ مَا أَخَذْتُمْ فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا ، ثُمَّ يَقُولُونَ : لَنْ يُعْطِيَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَخَذْنَا ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَإِنِّي أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذْتُمْ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا ، وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ وَمِمَّا أَخَذْنَا ؟ فَيَقُولُ : رِضْوَانِي بِلا سَخَطٍ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ