← شجرة الإسناد
المتن · 574
أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ الرَّازِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ …
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
100%

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ الرَّازِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ @ 2 : 697 @ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يُحَدِّثُ " عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ : أَيُّهُمْ هُوَ ؟ قَالَ أَوْسَطُهُمْ هُوَ خَيْرُهُمْ ، فَقَالَ : خُذُوا خَيْرَهُمْ ، فَكَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ زَمْزَمَ ، فَتَوَلَّى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ ، ثُمَّ فَرَّجَ صَدْرَهُ وَجَوْفَهُ فَغَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ ، ثُمَّ أَتَى بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ نُورٌ مِنْ ذَهَبٍ ، مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، فَحُشِيَ بِهِ صَدْرُهُ وَجَوْفُهُ وَأَصْلُ أُذُنِهِ ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ جِبْرِيلُ ، قَالَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالُوا : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَرْحَبًا وَأَهْلا ، يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ ، مَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُرِيدُ اللَّهُ فِي الأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ ، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلا يَا بُنَيَّ ، فَنِعْمَ الابْنُ أَنْتَ ، فَإِذَا فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا نَهْرَانِ يَطَّرِدَانِ ، فَقَالَ : مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ ؟ ، قَالَ : هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ ، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ فَذَهَبَ يَشُمُّ تُرَابَهُ ، فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا النَّهَرُ ؟ ، قَالَ : هُوَ الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَّأَ لَكَ رَبُّكَ ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَقِيلَ لَهُ مَا قِيلَ فِي الأُولَى ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَقِيلَ لَهُ مَا قِيلَ فِي الأُولَى وَالثَّانِيَةِ ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، ثُمَّ السَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَفِي كُلِّ سَمَاءٍ أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، فَوَعَيْتُ مِنْهُمْ : إِدْرِيسُ فِي الثَّانِيَةِ ، وَهَارُونُ فِي الرَّابِعَةِ ، وَآخَرُ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ ، وَإِبْرَاهِيمُ فِي السَّادِسَةِ ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ بِفَضْلِ كَلامِهِ ، @ 2 : 698 @ فَقَالَ مُوسَى : لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ يُرْفَعُ عَلَيَّ أَحَدٌ ، ثُمَّ عَلا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، وَدَنَا الْجَبَّارُ عَزَّ وَجَلَّ رَبُّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَفِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فَاحْتَبَسَهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَقَالَ مُوسَى : إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ وَعَنْهُمْ ، فَالْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ ، فَعَلا بِهِ حَتَّى أَتَى الْجَبَّارَ وَهُوَ مَكَانَهُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فَإِنَّ أُمَّتِي لا تَسْتَطِيعُ هَذَا ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَلَمْ يَزَلْ يُرْدِدُهُ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسٍ ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ عِنْدَ الْخَمْسِ ، فَقَالَ مُوسَى : قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا الْخَمْسِ فَضَيَّعُوهُ وَتَرَكُوهُ ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا ، وَقُلُوبًا ، وَآثَارًا ، وَأَسْمَاعًا ، وَأَبْصَارًا ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ ، كُلُّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ فَلا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ إِنَّ أُمَّتِي ضِعَافٌ أَجْسَادُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَآثَارُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا ، فَقَالَ الْجَبَّارُ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ كَانَ قَالَهُ فَهُوَ الْحَقُّ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، هِيَ كَمَا كَتَبْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرُ أَمْثَالِهَا فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَهِيَ عَلَيْكَ خَمْسٌ ، قَالَ : فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : كَيْفَ فَعَلْتَ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ نَحْوَ مَا قَالَ لَهُ ، قَالَ : قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ ، قَالَ : فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ " ، رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ وَرَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ ، عَنْ شَرِيكٍ
#2 إسناد واحد
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ . ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ إِمْلاءً ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ وَمُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ الْجُوَيْنِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالُوا : أَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، نَا ابْنُ وَهْبٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نُمَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ ، " عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ : أَوَّلُهُمْ أَيُّهُمْ هُوَ ؟ ، فَقَالَ : أَوْسَطُهُمْ هُوَ خَيْرُهُمْ ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ : خُذُوا خَيْرًا فَكَانَتْ تِلْكَ ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا اللَّيْلَةَ الْأُخْرَى ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ ، وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ ، فَوَضَعُوهُ @ 1 : 230 @ عِنْدَ زَمْزَمَ فَتَوَلاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى اللَّبَّةِ حَتَّى فَرَجَ عَنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ فَغَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ ، ثُمَّ أَتَى بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ نُورٌ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَجَوْفَهُ ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهِ فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَنْ هَذَا ؟ ، قَالَ : جِبْرِيلُ ، قَالُوا : مَنْ مَعَكَ ؟ ، قَالَ : مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ ، قَالَ : وَقَدْ بُعِثَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلا يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُرِيدُ اللَّهُ فِي الأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلا يَا بُنَيَّ فَنِعْمَ الابْنُ أَنْتَ ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهْرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقَالَ : مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ ؟ يَا جِبْرِيلُ ، قَالَ : النِّيلُ وَالْفُرَاتُ ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ ، فَإِذَا هُوَ بِنَهْرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ، فَذَهَبَ يَشُمُّ تُرَابَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا النَّهْرُ ؟ ، قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَّأَهُ لَكَ رَبُّكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَقِيلَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْأُولَى ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَقِيلَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، ثُمَّ السَّابِعَةِ ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءٌ قَدْ سَمَّاهُمْ فَأَوْعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ بِفَضْلِ كَلامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ مُوسَى : رَبِّ لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ ، ثُمَّ عَلا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ مَا لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ ، فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ ، أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى ، فَأَجْلَسَهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ ؟ ، قَالَ : عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، قَالَ مُوسَى : إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ ، عَنْكَ وَعَنْهُمْ ، فَالْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ ، قَالَ : نَعَمْ إِنْ شِئْتَ فَعَلا بِهِ حَتَّى أَتَى الْجَبَّارَ وَهُوَ مَكَانُهُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ فَإِنَّ أُمَّتِي لا تَسْتَطِيعُ هَذَا فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَرُدُّهُ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسٍ ثُمَّ احْتَبَسَهُ عِنْدَ الْخَمْسِ ، فَقَالَ مُوسَى : قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ فَضَيَّعُوهُ وَتَرَكُوهُ ، وَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا ، وَقُلُوبًا ، وَأَبْصَارًا ، وَأَسْمَاعًا فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ فَلا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ فَيُرْجِعُهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ إِنَّ أُمَّتِي ضِعَافُ أَجْسَادًا ، وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ ، وَأَبْصَارُهُمْ ، فَقَالَ الْجَبَّارُ : يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : إِنِّي لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ هِيَ كَمَا كَتَبْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ فَلَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : كَيْفَ فَعَلْتَ ؟ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ نَحْوَ مَا قَالَ لَهُ ، قَالَ : وَقَدْ وَاللَّهِ اسْتَحَيْتُ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، فَاهْبِطْ بِسْمِ اللَّهِ ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ " ، لَفْظُ الْقَاضِي أَبِي أَحْمَدَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الأَيْلِيِّ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ