← شجرة الإسناد
المتن · 613
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص…
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

4 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ : هُوَ هُوَ ؟ وَقَالَ أَوْسَطُهُمْ : هُوَ خَيْرُهُمْ ، وَقَالَ آخِرُهُمْ : خُذُوا خَيْرَهُمْ ، فَكَانَتْ تِلْكَ ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا إِلَيْهِ لَيْلَةً أُخْرَى ، فَلَمْ يَعْلَمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ ، فَتَوَلاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ حَتَّى فَرَجَ عَنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ ، ثُمَّ أَتَى بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ نُورٌ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوًّا إِيْمَانًا وَحِكْمَةً ، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَجَوْفَهُ وَأَعَادَ يَدَهُ ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا ، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ ، قَالُوا : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبًا وَأَهْلا ، اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ ، لا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُرِيدُ اللَّهُ فِي الأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ ، فَوَجَدَ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : مَرْحَبًا وَأَهْلا بِابْنِي فَنِعْمَ الابْنُ أَنْتَ ، فَإِذَا هُمْ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهْرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقَالَ : مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَانِ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ ، فَإِذَا هُوَ بِنَهْرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ، فَذَهَبَ يَشُمُّ تُرَابَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذَا النَّهَرُ ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَّأَ لَكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَقَالَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الأُولَى : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالُوا : أَوَ قَدْ بُعِثَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلا ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَقَالُوا مِثْلَ مَا قِيلَ لَهُ فِي الْمَرَّةِ الأُولَى وَالثَّانِيَةِ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى الرَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى الْخَامِسَةِ ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّادِسَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَكُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ ، وَسَمَّاهُمْ أَنَسٌ ، فَوَعِيتُ مِنْهُمْ : إِدْرِيسُ فِي الثَّانِيَةِ ، وَهَارُونُ فِي الرَّابِعَةِ ، وَآخَرُ فِي الْخَامِسَةِ ، ولَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ ، وَإِبْرَاهِيمُ فِي السَّادِسَةِ ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ بِفَضْلِ كَلامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ ، فَقَالَ مُوسَى : لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ ، ثُمَّ عَلا بِهِ فِيمَا لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ حَتَّى جَاءَ بِهِ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ وَعَلا ، فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى وَاحْتَبَسَهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ وَعَنْهُمْ ، فَالْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ : أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ ، فَعَلا بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، حَتَّى أَتَى الْجَبَّارَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهُوَ فِي مَكَانِهِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا ، فَإِنَّ أُمَّتِي لا تَسْتَطِيعُ ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسَ صَلَوَاتٍ احْتَبَسَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الْخَمْسَةِ فَضَيَّعُوهُ ، وَتَرَكُوهُ ، وَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا ، وَقُلُوبًا ، وَأَبْصَارًا ، وَأَسْمَاعًا ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ ، كُلُّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ إِلَى جِبْرِيلَ يَسْتَشِيرُهُ ، فَلا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ فَيَرْفَعُهُ ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنَّ أُمَّتِي ضِعَافٌ أَجْسَادُهُمْ ، وَقُلُوبُهُمْ ، وَأَسْمَاعُهُمْ ، وَأَبْصَارُهُمْ ، فَخَفِّفْ عَنَّا ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " إِنِّي لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، هِيَ كَمَا كُتِبَتْ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ، وَلَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَهِيَ خَمْسٌ " ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : كَيْفَ فَعَلْتَ ؟ قَالَ : خَفَّفَ عَنَّا ، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ، فَقَالَ : قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ فَتَرَكُوهُ ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا ، قَالَ : قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ . أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا
#2 إسناد واحد
305 289 كَذَاكَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، " يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ @ 2 : 522 @ @ 2 : 523 @ @ 2 : 524 @ @ 2 : 525 @ الْكَعْبَةِ ، أَنَّهُ : جَاءَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ ، وَهُوَ قَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ : هُوَ هُوَ ، فَقَالَ : أَوْسَطُهُمْ : هُوَ خَيْرُهُمْ ، فَقَالَ : آخِرُهُمْ : خُذُوا خَيْرَهُمْ فَكَانَتِ اللَّيْلَةُ فَلَمْ يَرَهُمْ ، حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى ، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ @ 2 : 526 @ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ ، حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ ، فَتَوَلاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ حَتَّى فَرَّجَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ ، وَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ ، حَتَّى أَلْقَى جَوْفَهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ ، مَحْشُوٍّ إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، فَحَشَا بِهِ جَوْفَهُ وَصَدْرَهُ ، وَلَغَادِيدَهُ ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا ، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ ، قَالُوا : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالُوا : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : فَمَرْحَبًا وَأَهْلا يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، لا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ فِي الأَرْضِ ، حَتَّى يُعْلِمَهُمْ فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ : هَذَا أَبُوكَ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : مَرْحَبًا وَأَهْلا بِابْنِي ، فَنِعْمَ الابْنُ أَنْتَ ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقَالَ : مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، قَالَ : ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ ، عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ، فَذَهَبَ يَشُمُّ تُرَابَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ : مَا هَذَا النَّهَرُ ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ ، الَّذِي خَبَّأَ لَكَ رَبُّكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ @ 2 : 527 @ ، فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الأُولَى : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : وَقَدْ بَعَثُوا إِلَيْهِ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلا ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتِ الأُولَى وَالثَّانِيَةُ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْسَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَكُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ ، فَوَعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ ، بِفَضْلِ كَلامِ اللَّهِ ، فَقَالَ مُوسَى : لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ ، ثُمَّ عَلا بِهِ فِيمَا لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ ، حَتَّى جَاءَ بِهِ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعَرْشِ ، فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مَعَهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَا أَوْحَى ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِهِ ، فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، ثُمَّ هُبِطَ بِهِ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى ، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، ارْجِعْ ، فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعَنْهُمْ ، فَالْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ نَعَمْ ، إِنْ شِئْتَ ، فَعَلا بِهِ جِبْرِيلُ ، حَتَّى أُتِيَ إِلَى الْجَبَّارِ وَهُوَ مَكَانَهُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ خَفِّفْ ، فَإِنَّ أُمَّتِي لا تَسْتَطِيعُ هَذَا ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، فَقَالَ : @ 2 : 528 @ يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ ، فَضَيَّعُوهُ وَتَرَكُوهُ ، وَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا ، وَقُلُوبًا ، وَأَبْصَارًا ، وَأَسْمَاعًا ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ ، كُلُّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ ، فَلا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ ، فَرَفَعَهُ فَرَجَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ ضِعَافٌ أَجْسَادُهُمْ ، وَقُلُوبُهُمْ ، وَأَبْصَارُهُمْ ، وَأَسْمَاعُهُمْ ، فَخَفِّفْ عَنَّا ، فَقَالَ الْجَبَّارُ : يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : كَيْفَ فَعَلْتَ ؟ فَقَالَ : خَفَّفَ عَنَّا ، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشَرَةَ أَمْثَالِهَا ، قَالَ : قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ فَتَرَكُوهُ ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا ، قَالَ : قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، مِمَّا أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ "
#3 إسناد واحد
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَيْرَانِيُّ قَالا : أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْيَزْدِيُّ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ؛ فَقَالَ أَوَّلُهُمْ : أَهُوَ هُوَ ؟ فَقَالَ وَسَطُهُمْ : هُوَ خَيْرُهُمْ . وَقَالَ آخِرُهُمْ : خُذُوا خَيْرَهُمْ : فَكَانَتْ تِلْكَ ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ ، وَالنَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَنَامُ عَيْنَاهُ ، وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ فَتَوَلاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ حَتَّى فَرَّجَ عَنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ تَوْرٌ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوٌّ إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَجَوْفَهُ ، وَأَعَادَهُ ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوابِهَا ، فَنَادَاهَ أَهْلُ السَّمَاءِ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ ، قَالُوا : مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ . قَالُوا : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلا ، يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ ، لا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ اللَّهُ فِي الأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ . فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : هَذَا أَبُوكَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ . وَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلا يَا بُنَيَّ . فَنِعْمَ الابْنُ أَنْتَ ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهْرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقَالَ : مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ . قَالَ : هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ ، فَإِذَا هُوَ بِنَهْرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ فَذَهَبَ يَشُمُّ تُرَابَهُ ، فَإِذَا هُوَ الْمِسْكُ . قَالَ : يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا النَّهْرُ ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَّأَ لَكَ رَبُّكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ . فَقَالَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ فِي الأُولَى : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلا ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ فِي الأُولَى وَالثَّانِيَةِ ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ . ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ . ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّادِسَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ عَرَجَ بِهَ إِلَى السَّابِعَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ . وَكُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ أَنَسٌ ، فَوَعِيتُ مِنْهُمْ : إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ ، وآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ بِفَضْلِ كَلامِهِ اللَّهَ فَقَالَ مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلامُ : لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ ، ثُمَّ عَلا بِهِ فِيمَا لا يَعْلَمُ أَحَدٌ إِلا اللَّهُ ، حَتَّى جَاءَ بِهِ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، وَدَنَا الْجَبَّارُ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ مَا شَاءَ ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى : خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَاحْتَسَبَهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ فَارْجِعْ لِيُخَفِّفَ عَنْكَ وَعَنْهُمْ ، فَالْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ . فَعَلا بِهِ جِبْرِيلُ ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، حَتَّى أَتَى بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ ، جَلَّ وَعَلا ، وَهُوَ مَكَانَهُ . قَالَ : يَا رَبِّ ، خَفِّفْ عَنَّا ، فَإِنَّ أُمَّتِي لا تَسْتَطِيعُ هَذَا ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرْدِدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، حَتَّى صَارَتْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ احْتَبَسَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ فَضَيَّعُوهُ وَتَرَكُوهُ . وَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ ، كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ إِلَى جِبْرِيلَ ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، لِيُشِيرَ عَلَيْهِ فَلا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ ، فَرَفَعَهُ ، عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَقَالَ : يَا رَبِّ ، أُمَّتِي ضِعَافٌ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا . فَقَالَ : إِنِّي لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، هِيَ كَمَا كَتَبْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ، وَلَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ، هِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ، وَهِيَ خَمْسَةٌ عَلَيْكَ . فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَقَالَ : كَيْفَ فَعَلْتَ ؟ قَالَ : خَفَّفَ عَنَّا ، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا . قَالَ : وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ فَتَرَكُوهُ ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا . قَالَ : قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ . قَالَ : فَاهْبِطْ بِسْمِ اللَّهِ ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ " هَذَا حديث صحيح أخرجه البخاري فِي الصحيح .
#4 إسناد واحد
2435 حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يُحَدِّثُنَا عَنْ " لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحِيَ إِلَيْهِ ، وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ : أَيُّهُمْ هُوَ ؟ وَقَالَ أَوْسَطُهُمْ : هُوَ خَيْرُهُمْ ، فَقَالَ آخِرُهُمْ : خُذُوا خَيْرَهُمْ ، وَكَانَتْ تِلْكَ ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى ، فِيمَا يَرَى ، ثَلاثَةً ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَامُ عَيْنَاهُ ، وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنَهُمْ ، وَلا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوا ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ ، فَتَوَلاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بَطْنَهُ مِنْ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ ، حَتَّى فَرَّجَ عَنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ ، ثُمَّ أَتَى بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ تَوْرٌ مَحْشُوٌّ إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، فَحُشِيَ بِهِ صَدْرُهُ وَجَوْفُهُ وَلَغَادِيدُهُ ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا ، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ ، قَالُوا : مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : أَوَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلا ، يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ , لا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُدَبِّرُ اللَّهُ فِي الأَرْضِ حَتَّى يُعَلِّمَهُمْ ، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : هَذَا أَبُوكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ آدَمُ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلا يَا بُنَيَّ ، فَنِعْمَ الابْنُ أَنْتَ ، ثُمَّ مَضَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقَالَ : مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ ؟ ، فَقَالَ : هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ، فَذَهَبَ يَشُمُّ تُرَابُهُ ، فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذَا النَّهَرُ ؟ ، قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَأَ لَكَ رَبُّكَ فِي الآخِرَةِ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ مِثْلَمَا قَالَتْ لَهُ فِي الأُولَى : مَنْ هَذَا مَعَكَ مُحَمَّدٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : أَوَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلا ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى الرَّابِعَةِ ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ إِلَى الْخَامِسَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّادِسَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَوَعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمُهُ ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ ، بِفَضْلِ كَلامِهِ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَقَالَ مُوسَى : لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ ، ثُمَّ عَلا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ ، فَتَدَلَّى ، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَا شَاءَ ، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى ، فَاحْتَبَسَهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَاذَا عَهِدَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ ، فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ وَعَنْهُمْ ، فَالْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ ، فَأَشَارَ أَنْ نَعَمْ ، إِنْ شِئْتَ ، فَعَلا بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى إِلَى الْجَبَّارِ وَهُوَ مَكَانُهُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، خَفِّفْ عَنَّا ، فَإِنَّ أُمَّتِي لا تَسْتَطِيعُ هَذَا ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشَرَ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاحْتَبَسَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَرْدُدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ ، حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ عِنْدَ الْخَمْسِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ قَدْ وَاللَّهِ ، رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ ، فَضَيَّعُوهُ ، وَتَرَكُوهُ ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا ، فَارْجِعْ ، فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ كُلُّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ إِلَى جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ ، فَلا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ فِي رَفْعِهِ عِنْدَ الْخَمْسِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنَّ أُمَّتِي ضِعَافٌ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ ، فَخَفِّفْ عَنَّا ، فَقَالَ الْجَبَّارُ ، إِنْ كَانَ قَالَهُ : يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، فَقَالَ : إِنِّي لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، هِيَ كَمَا كُتِبَ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ، وَلَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشَرُ أَمْثَالِهَا ، وَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ، وَهِيَ خَمْسٌ عِنْدَكَ ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : كَيْفَ فَعَلْتَ ؟ فَقَالَ : خَفَّفَ عَنِّي ، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشَرَ أَمْثَالِهَا ، فَقَالَ : قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مَنْ هَذَا فَتَرَكُوهُ ، فَارْجِعْ ، فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا ، قَالَ : يَا مُوسَى ، قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ ، فَاسْتَيْقَظَ ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ "