← شجرة الإسناد
المتن · 614
62 أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَ : أنا أَبُو عُمَرَ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّاسِبِيُّ ، قَالَ : ثنا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَهُوَ بِالْقَادِسِيَّةِ أَنْ وَجِّهْ نَضْلَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الأَنْصَارِيَّ إِلَى حُلْوَانِ الْعِرَاقِ فَل…
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
62 أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَ : أنا أَبُو عُمَرَ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّاسِبِيُّ ، قَالَ : ثنا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَهُوَ بِالْقَادِسِيَّةِ أَنْ وَجِّهْ نَضْلَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الأَنْصَارِيَّ إِلَى حُلْوَانِ الْعِرَاقِ فَلْيُغِيرُوا عَلَى ضَوَاحِيهَا ، قَالَ : فَوَجَّهَ سَعْدٌ نَضْلَةَ فِي ثَلاثِ مِائَةِ فَارِسٍ فَخَرَجُوا حَتَّى أَتَوْا حُلْوَانَ الْعِرَاقِ ، فَأَغَارُوا عَلَى ضَوَاحِيهَا ، فَأَصَابُوا غَنِيمَةً وَسَبْيًا ، فَأَقْبَلُوا يَسُوقُونَ الْغَنِيمَةَ وَالسَّبْيَ حَتَّى رَهَقَتْهُمُ الْعَصْرُ ، وَكَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ ، قَالَ : فَأَلْجَأَ نَضْلَةُ الْغَنِيمَةَ وَالسَّبْيَ إِلَى سَفْحِ الْجَبَلِ ، ثُمَّ قَامَ فَأَذَّنَ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ إِذَا مُجِيبٌ مِنَ الْجَبَلِ يُجِيبُهُ كَبَّرْتَ كَبِيرًا يَا نَضْلَةُ ، ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهَ ، قَالَ : كَلِمَةُ الإِخْلاصِ يَا نَضْلَةُ ، ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : هُوَ الدِّينُ ، وَهُوَ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ، وَعَلَى رَأْسِ أُمَّتِهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، قَالَ : طُوبَى لِمَنْ مَشَى إِلَيْهَا وَوَاظَبَ عَلَيْهَا ، قَالَ : حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، قَالَ : أَفْلَحَ مَنْ أَجَابَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ الْبَقَاءُ لأُمَّتِهِ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، قَالَ : أَخْلَصْتَ الإِخْلاصَ يَا نَضْلَةُ ، فَحَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَكَ عَلَى النَّارِ ، قَالَ : فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قُمْنَا ، فَقُلْنَا : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَمَلَكٌ ، أَمْ سَاكِنٌ مِنَ الْجِنِّ ، أَمْ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ ؟ سَمِعْنَا صَوْتَكَ فَأَرِنَا صُورَتَكَ ، فَإِنَّا وَفْدُ اللَّهِ ، وَوَفْدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : فَانْفَلَقَ الْجَبَلُ عَنْ هَامَةٍ كَالرَّحَى أَبْيَضِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَيْهِ طِمْرَانِ مِنْ صُوفٍ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، قُلْنَا : عَلَيْكُمُ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : أَنا زُرَيْبُ بْنُ برثم لا وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ، أَسْكَنَنِي هَذَا الْجَبَلَ ، وَدَعَا لِي بِطُولِ الْبَقَاءِ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ ، فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ ، وَيَتَبَرَّأُ مِمَّا تَجَنَّتْهُ النَّصَارَى ، فَأَمَّا إِذَا فَاتَنِي لِقَاءُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاقْرَءُوا عُمَرَ مِنِّي السَّلامَ ، وَقُولُوا : يَا عُمَرُ سَدِّدْ وَقَارِبْ ، فَقَدْ دَنَا الأَمْرُ ، وَأَخْبِرْهُ بِهَذِهِ الْخِصَالِ الَّتِي أُخْبِرُكُمْ بِهَا ، يَا عُمَرُ إِذَا ظَهَرَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ إِذَا اسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ ، وَانْتَسَبُوا إِلَى غَيْرِ مَنَاسِبِهِمْ ، وَانْتَمَوْا إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِمْ ، وَلَمْ يَرْحَمْ كَبِيرُهُمْ صَغِيرَهُمْ ، وَلَمْ يُوَقِّرْ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ ، وَتُرِكَ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ فَلَمْ يُؤْمَرْ بِهِ ، وَتُرِكَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ ، وَتَعَلَّمَ عَالِمُهُمُ الْعِلْمَ لِيَجْلِبَ بِهِ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ ، وَكَانَ الْمَطَرُ قَيْظًا وَالْوَلَدُ غَيْظًا ، وَطَوَّلُوا الْمَنَائِرَ ، وَفَضَّضُوا الْمَصَاحِفَ ، وَزَخْرَفُوا الْمَسَاجِدَ ، وَأَظْهَرُوا الرِّشَا ، وَشَيَّدُوا الْبِنَاءَ ، وَاتَّبَعُوا الْهَوَى ، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا ، وَاسْتَخَفُّوا بِالدِّمَاءِ ، وَتَقَطَّعَتِ الأَرْحَامُ ، وَبِيعَ الْحُكْمُ ، وَأُكِلَ الرِّبَا فَخْرًا ، وَصَارَ الْغِنَى عِزًّا ، وَخَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ ، وَرَكِبَتِ النِّسَاءُ السُّرُوجُ ، قَالَ : ثُمَّ غَابَ عَنَّا ، قَالَ : فَكَتَبَ بِذَلِكَ نَضْلَةُ إِلَى سَعْدٍ ، فَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : لِلَّهِ أَبُوكَ ، سِرْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى تَنْزِلَ هَذَا الْجَبَلَ ، فَإِنْ لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ بَعْضَ أَوْصِيَاءِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ نَزَلَ ذَلِكَ الْجَبَلَ نَاحِيَةَ الْعِرَاقِ " ، فَرَحَلَ سَعْدٌ فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، حَتَّى نَزَلَ ذَلِكَ الْجَبَلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُنَادِي بِالأَذَانِ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلاةٍ ، فَلا يَرَى جَوَابًا
#2 إسناد واحد
أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيَهِ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حُبَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ . ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ , إِمْلاءً فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وثَلاثِ مِائَةٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّاسِبِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ بِالْقَادِسِيَّةِ أَنْ وَجِّهْ نَضْلَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الأَنْصَارِيَّ إِلَى حُلْوَانَ الْعِرَاقِ ، فَلْيُغِرْ عَلَى ضَوَاحِيهَا ، قَالَ : فَوَجَّهَ سَعْدٌ نَضْلَةَ فِي ثَلاثِ مِائَةِ فَارِسٍ فَخَرَجُوا حَتَّى أَتَوْا حُلْوَانَ الْعِرَاقِ ، فَأَغَارُوا عَلَى ضَوَاحِيهَا فَأَصَابُوا غَنِيمَةً وَسَبْيًا ، فَأَقْبَلُوا يَسُوقُونَ الْغَنِيمَةَ وَالسَّبْيَ حَتَّى أَدْرَكَهُمُ الْعَصْرُ وَكَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ ، فَأَلْجَأَ نَضْلَةُ الْغَنِيمَةَ وَالسَّبْيَ إِلَى سَفْحِ الْجَبَلِ ثُمَّ قَامَ ، فَأَذَّنَ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، قَالَ : وَمُجِيبٌ مِنَ الْجَبَلِ يُجِيبُهُ : قَالَ : كَبَّرْتَ كَبِيرًا يَا نَضْلَةُ ، ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَقَالَ : كَلِمَةُ الإِخْلاصِ يَا نَضْلَةُ ، ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : هُوَ الدِّينُ وَهُوَ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَعَلَى رَأْسِ أُمَّتِهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، ثُمَّ قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، قَالَ : طُوبَى لِمَنْ مَشَى إِلَيْهَا وَوَاظَبَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، قَالَ : أَفْلَحَ مَنْ أَجَابَ مُحَمَّدًا ، وَهُوَ الْبَقَاءُ لأُمَّتِهِ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، قَالَ : أَخْلَصْتَ الإِخْلاصَ يَا نَضْلَةُ ، فَحَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَكَ عَلَى النَّارِ ، قَالَ : فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قُمْنَا ، فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، أَمَلَكٌ أَنْتَ أَمْ سَاكِنٌ مِنَ الْجِنِّ , أَوْ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ؟ أَسْمَعْتَ صَوْتَكَ ، فَأَرِنَا شَخْصَكَ ، فَإِنَّا وَفْدُ اللَّهِ وَوَفْدُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَفْدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : فَانْفَلَقَ الْجَبَلُ عَنْ هَامَةٍ كَالرَّحَى أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَيْهِ طِمْرَانَ مِنْ صُوفٍ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقُلْنَا : عَلَيْكُمُ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكُ اللَّهُ ؟ , فَقَالَ : أَنَا ذُرَيْبُ بْنُ بَرْثَمْلا وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَسْكَنَنِي هَذَا الْجَبَلَ وَدَعَا لِي بِطُولِ الْبَقَاءِ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَتَبَرَّأُ مِمَّا نَحَلْتَهُ النَّصَارَى ، فَأَمَّا إِذْ فَاتَنِي لِقَاءُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْرِئُوا عُمَرَ مِنِّي السَّلامَ وَقُولُوا لَهُ : يَا عُمَرُ ، سَدِّدْ وَقَارِبْ , فَقَدْ دَنَا الأَمْرُ ، وَاخْتَبِرُوهُ بِهَذِهِ الْخِصَالِ الَّتِي أُخْبِرُكُمْ بِهَا ، يَا عُمَرُ ، إِذَا ظَهَرَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ ، إِذَا اسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ ، وَانْتَسَبُوا فِي غَيْرِ مَنَاسِبِهِمْ وَانْتَمَوْا بِغَيْرِ مَوَالِيهِمْ ، وَلَمْ يَرْحَمْ كَبِيرُهُمْ صَغِيرَهُمْ ، وَلَمْ يُوَقِّرْ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ ، وَتُرِكَ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ فَلَمْ يُؤْمَرْ بِهِ وَتُرِكَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَمْ يُنْتَهَ عَنْهُ ، وَتَعَلَّمَ عَالِمُهُمُ الْعِلْمَ لِيَجْلِبَ بِهِ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ ، وَكَانَ الْمَطَرُ قَيْظًا وَالْوَلَدُ غَيْظًا ، وَطَوَّلُوا الْمَنَابِرَ ، وَفَضَّضُوا الْمَصَاحِفَ ، وَزَخْرَفُوا الْمَسَاجِدَ ، وَأَظْهَرُوا الرُّشَا ، وَشَيَّدُوا الْبِنَاءَ ، وَاتَّبَعُوا الْهَوَى ، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا ، وَاسْتَخَفُّوا الدِّمَاءَ ، وَتَقَطَّعَتِ الأَرْحَامُ ، وَبِيعَ الْحُكْمُ ، وَأُكِلَ الرِّبَا ، وَصَارَ التَّسَلُّطُ فَخْرًا ، وَالْغِنَى عِزًّا ، وَخَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَامَ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ ، وَرَكِبَتِ النِّسَاءُ السُّرُوجَ ، قَالَ : ثُمَّ غَابَ عَنَّا وَكَتَبَ بِذَلِكَ نَضْلَةُ إِلَى سَعْدٍ ، فَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : ائْتِ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، حَتَّى تَنْزِلَ هَذَا الْجَبَلَ ، فَإِذَا لَقِيتُهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ بَعْضَ أَوْصِيَاءِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ نَزَلَ ذَلِكَ الْجَبَلَ بِنَاحِيَةِ الْعِرَاقِ ، فَنَزَلَ سَعْدٌ فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، حَتَّى نَزَلَ الْجَبَلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُنَادِي بِالأَذَانِ فِي كُلِّ وَقْتِ صَلاةٍ " , قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ كَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّاسِبِيُّ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ لِمَالِكِ بْنِ الأَزْهَرِ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَهُوَ رَجُلٌ مَجْهُوَلٌ لا يُسْمَعُ بِذِكْرِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ