← شجرة الإسناد
المتن · 799
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ ، وَأَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْقُشَيْرِيُّ ، قَالا : نَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَنْزَرُوذِيُّ ، قَالَ : نَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَلالُ بِأَصْبَهَانَ ، قَالَ : نَا أَبُو ال…
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ ، وَأَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْقُشَيْرِيُّ ، قَالا : نَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَنْزَرُوذِيُّ ، قَالَ : نَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَلالُ بِأَصْبَهَانَ ، قَالَ : نَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُقْرِئِ ، قَالا : نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيِّ ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ ، قَالَ : نَا مَرْوَانُ ، زَادَ ابْنُ الْمُقْرِئِ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ يَزِيدَ ، زَادَ ابْنُ الْمُقْرِئِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قِيلَ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ حَمْدَانَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . قَالَ : " إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا ، إِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ فإن كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم ير لعن المشركين ، فكيف استجاز الأهوازي في دينه لعن العلماء المتنسكين ، فلا بهدي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ اهتدى ، ولا بنبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقتدى ، بل عمي عن سلوك طريق الهدى ، وألقي بنفسه فيما يفضى به إلى الردى ، أفتراه حسب أن يترك سدى ، حين أخطأ فيما قاله في الأشعري واعتدي ، واتبع مراد الشيطان الرجيم في لعن المسلمين ، حين تجنب الكف عنهم والإغضاء ، قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ في كتابه الكريم : إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ سورة المائدة آية 91 ، فمن أضل سبيلا ممن اتبع هواه ، واستفرغ في ذم العلماء بالباطل قواه ، ولم يرقب فيهم إلا ولا ذمة ، ولم يرعَ له محلا ولا حرمة ، ومَنْ أعظم جهلا ممن فرغ نفسه للطعن والوقيعة ، في الأكابر والأعيان من علماء الشريعة ، ولو أنعم فيما @ 1 : 355 @ قاله تفكرا لعمل أنه أتى أمرا مستنكرا ، ولو كان بأحكام الشريعة خبيرا ، لتيقن أنه ارتكب حوبا كبيرا ، وكفاه تركا للحق أو اجتنَابا ، عده ما ذكره من البهتان في حقه احتسابا ، فما أسعده أن سلم مما ذكره ورأسا برأس ، وانفلت منه كفافا بغير بأس ، وإني له بالسلامة وقد خرج من حد الاستقامة ، ولو قَالَ : بدل واصل موصلا ، لكن قد ذكر لفظا مستعملا ، لكن عجمته تحمله على تجنب الصواب ، وجهالته تقتضي له تعسفه في الخطاب وقول الوزان الذي حكى عنه : إنه ادعى أنه رجع عن الاعتزال ، فلا أدري أصدقه في القول الأول أو الثاني ؟ ، فقول جاهل أو متجاهل ، لا يصح معنَاه عند أهل الفهم بالمعاني ، لأن أحدا من الطوائف لم يكذب ، أنه كان معتزليا ، وإنما ينكر من لا يعتد بإنكاره رجوعه بعد الاعتزال سنيا . وقول الوزان : لم يتغير على شيء من عقله ، ولم يبعث اللَّه نبيا تظهر على يديه المعجزات ، فيدع الخلق ما هم عليه ضرورة ، فقول جاهل لم يؤته اللَّه في دينه بصيرة ، لأنه زعم أن تغير العقل سبب الرجوع عن الاعتزال ، وهذا يشعر أن هذا الوزان كان من المعتزلة الضلال ، ودعواه أن أحدا لا يترك ما كان عليه إلا عند ظهور المعجز من المحال ، فكم من منتقل من مذهب إلى غيره لقوة النظر والاستدلال ، أو لإرشاد من الحق سبحانه ، وإلهام ، أو رؤيا وعظ بها رائيها في منَام ، أو شدة بحث عن الحق على ممر الأيام ، وهَذِهِ المعاني كلها موجودة في حق هذا الإمام وإنما يشك في توبة التائب ، إِذَا لم يوجد منه غير مجرد الدعوى ، ولم يكن عند اختبار حاله من أهل الدين ، ولا من ذوي التقوى ، فأما إِذَا اقترن منه بدعوى التوبة ، ظهور الأسف على ما أسلف من الحوبة ، وكان المظهر للتوبة ذا ديانة ، وموصوفا عند الخلق بصدق وأمانة ، لم يكن للشك في صحة توبته مجال ، فمن قَالَ غير @ 1 : 356 @ هذا فقوله محال ، ولا شك أن دين أَبِي الحسن رحمه اللَّه متين ، وتبرأه من مذهب الاعتزال ظاهر مبين ، ومنَاظراته لشيخهم الجبائي مشهورة ، واستظهاراته عليه في الجدل مذكورة ، وقمعه لغيره من شيوخهم معروف شائع ، وقطعه لهم في المنَاظرة منتشر ذائع ، وتواليفه في الرد على أهل التعطيل كثيرة ، وفضيحة أهل الأهواء بما أظهر من عوار مذهبهم كبيرة ، فكيف يزعم أنه أظهر غير ما أبطن ، أو أضمر ضد ما أعلن . وما حكاه عَنْ أَبِي مُحَمَّد الحسن بن مُحَمَّد العسكري ، فقد بينت أن ذلك من منَاقبه ضد ما تصوره المفتري ، وما حكاه عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ الحمراني الذي يثني عليه ، فمما لا يصغي ذو لب إليه ، وثنَاؤه على الحمراني غير مقبول ، وكيف يقبل ثنَاء مثله على رجل مجهول . وهو أنه قَالَ : إن النَّاس اختلفوا في سبب رجعوه ، فقال أصحابه : بان له الحق فكان سبب نزوعه ، وقال آخرون : مات له قريب من الذكور أو الإنَاث فتاب لئلا يمنعه الحاكم من الميراث ، وقال آخرون : إنما فارق مذاهب المعتزلة لما لم يظفر عند العامة بسمو المنزلة ، فقد تقدم ذكر تقلل أَبِي الحسن وزهده ، وتبلغه باليسير من غلة وقف جده ، فقول من زعم أنه رجع لأخذ الميراث ، باطل من الجهات الثلاث ، وهب أنه أبدى ذلك في حق نفسه لغرض من الأغراض ، أو لنيل ما نَاله من حطام الدنيا من الأعراض ، فكيف تسخو نفسه برجوع من يرجع عن بدعته التي هو يسرها ، ويعتقدها بالنظر في كتبه التي ألفها ، على مذهب أهل السنة ممن ينظر فيها بعده ويعتمدها ، ولا شك أنه قد استبصر بما ذكر فيها عالم من النَّاس ، وزالت عنهم بما ظلم الشكوك والالتباس . وقول من زعم أنه أظهر التوبة ليؤخذ عنه ، ويسمع ما يلقي إلى المتعلمين منه ، وتعلو منزلته عند العامة ، فذلك ما لا يصنعه من يؤمن بالبعث يوم القيامة ، كيف يستجيز مسلم أن يظهر ضد ما يبطن ، أو @ 1 : 357 @ يضمر خلاف ما يبدي ويعلن ؟ لا سيما فيما يتعلق بالاعتقادات ، ويرجع إلى أصول الديانَات ، فتعين حينئذ مما ذكر الحمراني القول الأول ، وبان أنه الصحيح الذي عليه المعول ، وهو أنه لما بان له الحق اتبعه ، وترك ما عداه وهو القول الذي نقول به في هذا المعني ، ولا نتعداه . والحكاية الثانية التي حكاها عن الحمراني أيضا ، فحكاية مثلها مما لا يستجاز في الشرع ، ولا يرضى مما عزاه إليه من القول ، عند تلقين الذي أدخل القبر ، لأنها حكاية جمع فيها حاكيها عنه الكذب والهجر ، وكيف يستحسن عاقل أن يقول مثل هذا القول عند دفن آدمي مثله ، وهي حالة شديدة الهول ، أم كيف لم يشغله ما يراه من ظلمة القبر وضيق اللحد عن الاعتراف بفساد الدين وسوء العقد ؟ وهب أن الملحد لا يؤمن بالبعث أليس يوقن بالبلاء وطول المكث ؟ وكيف يعترف أنه ولد ملحدا ، والمعتزلة تقول : إن كل مولود يخلق موحدا ؟ فهَذِهِ الحكاية لعمري من الكذب البارد ، وإيراد مثلها يدل على العقل الفاسد ، ولأبي الحسن رحمه اللَّه من الرد على أصنَاف الملاحدة ، والنقض لمقَالات أصحاب العقائد الفاسدة ، والكشف عن تمويهات الفرق الجاحدة ، مما تقدم ذكره ما يدل على بطلان هَذِهِ الكذبة الباردة ، ولو أراد اللَّه به خيرا لم يحك مثل هَذِهِ الحكاية ، لأن وجه فسادها ظاهر عند أهل الفهم والدراية ، وحاكيها مجهول العدالة عند أهل الرواية ، ومزكيه لا يكتفي بتزكيته لأنه ليس أهلا للكفاية لتنَاهيه في العداوة للأئمة فوق النهاية ، وتجاوزه فيما يظهره من البغض لهم للحد والغاية . وأما إنكار الأهوازي قبول توبة المبتدعة ، فمن الإنكارات البعيدة الممتنعة ، وقد سبق الكلام في ذلك في أول هذا الكتاب ، بما فيه غنية لذوي الفهم وأولى الألباب ، واحتجاجه بالآية غير صحيح في الاعتبار ، لأنها إنما عني بها من ارتد ولحق بالكفار ، ولم يختم عمله بعمل المؤمنين الأبرار ، بل من مات على كفره وصار إلى النَّار ، ولو تأمل @ 1 : 358 @ ما قبلها وبعدها من الآيات لعرف ذلك ، ولكنه ممن يكتم ما أنزل من الهدى والبينَات ، قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ { 85 } كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ { 86 } أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ { 87 } خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ { 88 } إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ { 89 } إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ { 90 } إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ سورة آل عمران آية 85-91 . وقيل : إنها نزلت في اليهود والنصارى ، فلا يحتج بها في حق موحد إلا الجهال بالتفسير الحيارى .