← شجرة الإسناد
المتن · 4125
رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَلالُ بِإِسْنَادِهِ فِي ( سُنَنِهِ ) ، فَقَالَ : أنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، قَالَ : نا أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ ، قَالَ : نا حَمَّادُ بْنُ دُلَيْلٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، أَوْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ , قَالَ : نا حَمَّادُ بْنُ دُلَيْلٍ ، وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَب…
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَلالُ بِإِسْنَادِهِ فِي ( سُنَنِهِ ) ، فَقَالَ : أنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، قَالَ : نا أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ ، قَالَ : نا حَمَّادُ بْنُ دُلَيْلٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، أَوْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ , قَالَ : نا حَمَّادُ بْنُ دُلَيْلٍ ، وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ , فَقَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى ؟ قَالَ : قُلْتُ : لا أَدْرِي ، فَوَضَعَ يَدَهُ حَتَّى وَجَدْتُ فَذَكَرَ كَلِمَةً ذَهَبَتْ عَنِّي . ثُمَّ قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى ، وَذَكَرَ الْخَبَرَ أعلم أن الكلام فِي هَذَا الخبر فِي فصول : أحدها : فِي إثبات ليلة الإسراء وصحتها . الثاني : فِي إثبات رؤيته لله تَعَالَى فِي تِلْكَ الليلة . الثالث : فِي وضع الكف بين كتفيه . الرابع : فِي إطلاق تسمية الصورة عليه . الخامس : قوله : لا أدري لما سأله فيم يختصم الملأ الأعلى . أما الأول : فهو أن الإسراء من مكة إلى بيت المقدس ومن بيت المقدس إلى السموات صحيح وأنه كان يقظة ، وقد نص أَحْمَد عَلَى هَذَا فِي رواية المروذي ، وحكي له عن موسى بن عقبة أنه قَالَ : إن أحاديث الإسراء منام ، فقال : هَذَا كلام الجهمية ، وجمع أحاديث الإسراء فأعطاينها وَقَالَ : منام الأنبياء وحي . وَقَالَ يعقوب بن بختان : سألت أَبَا عبد الله عن المعراج فقال : رؤيا الأنبياء وحي ، فقد أثبت ليلة الإسراء وأنكر قول من قَالَ إنها منام ، وقوله : رؤيا الأنبياء وحي معناه : أنها لو كانت مناما لكانت وحيا لأنهم أعينهم تنام وقلوبهم لا تنام . والدلالة عَلَى صحته وإثباتها وجوه أحدها : قوله تَعَالَى : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى سورة الإسراء آية 1 وهذا يدل عَلَى ثبوت الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، ويدل عَلَى ثبوته إلى السماء قوله تَعَالَى : وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى سورة النجم آية 7 . فإن قيل : المراد به جبريل قيل : بل المراد به النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأنه تقدم ذكر النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وذكر جبريل بقوله : مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى {2} وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى {3} إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى {4} سورة النجم آية 2-4 هَذَا كله كناية عن النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقوله بعده : عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى {5} ذُو مِرَّةٍ سورة النجم آية 5-6 المراد به جبريل وقوله : فَاسْتَوَى سورة النجم آية 6 يعني النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، استوى عَلَى الشريعة ، ثم قَالَ بعد ذَلِكَ : وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى سورة النجم آية 7 فعادت الكناية إلى أقرب المذكور وهو النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ومنها دليل آخر قوله : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى سورة النجم آية 13 يعني مرة أخرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى {14} عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى {15} سورة النجم آية 14-15 والمراد به نبينا فأخبر أن رؤيته كانت عند سدرة المنتهى وهي فِي السماء السادسة . فإن قيل : المراد به رؤية جبريل لربه ، قيل : لا يصح لوجهين : أحدهما : أنه قد تقدم ذكرهما وأقرب المذكور النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأنه قَالَ تَعَالَى : فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى {10} مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى {11} سورة النجم آية 10-11 والمراد به النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأن الوحي كان إليه ، ثم قَالَ بعده : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى سورة النجم آية 13 . والثاني قوله : أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى سورة النجم آية 12 والمماراة إنما كانت بين قريش وبين النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولم تكن بينها وبين جبريل . فإن قيل : يحتمل أن يكون جبريل عند السدرة والنبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي الأرض خرقت له الحجب . قيل : لو كان كذلك لنقل ذَلِكَ لأنه من أعظم المعجزات . الدليل الثاني : أن فِي حديث أَبِي هُرَيْرَةَ فيما خرجه أَبُو عبد الله بن بطة ، قَالَ : لما رجع النبي ليلة أسري به بلغ ذا طوى فشدد بنو عبد المطلب يلتمسونه ، قَالَ : فصرخ به العباس فأجابه ، قَالَ : لبيك ، قَالَ : أين كنت ابن أخي الليلة ؟ قَالَ : أتيت بيت المقدس ، فقال رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يا جبريل إن قومي لا يصدقوني " ، قَالَ : يصدقك أَبُو بكر الصديق . وهذا صريح فِي نقل جسمه من موضعه . الثالث : ما روى أَبُو بكر الخلال وغيره ، عن عكرمة ، عن ابن عباس فِي قوله : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ سورة الإسراء آية 60 ، قَالَ : هي رؤيا . عين أريها ليلة أسري به . فقد أثبت ابن عباس الإسراء والرؤية . الرابع : أنه جعل ذَلِكَ حسرة عَلَى الكافرين فقال : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ سورة الإسراء آية 60 يعني أهل مكة ، وذلك أنه كان قد جعل المطعم بن عدي حوضا يسقي عليه بأمر بهدمه ، وَقَالَ : والله لا أسقي عليه حسدا لرسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إذا حدث بما رآه من كرامة الله ، وهذا لا يكون بالمنام لأنهم يقولون يجوز أن يكون هَذَا من أحلام المنامات . الخامس : أن أول فروض الخمس فرضت فِي تِلْكَ الليلة ، وذلك أنه كان يصلي بمكة صلاتين أول النهار ركعتين وآخره ركعتين إلى ليلة الإسراء ، ففرض عليه خمسون صلاة وفرض عليه غسل الجنابة سبع مرار ، والغسل من البول سبع مرار ، فما زال به موسى وربه حتى انتهت إلى خمس ، وغسل الجنابة والبول مرة واحدة ، فنسخ الثاني الأول ولا يجوز أن ينسخ منام ليقظة . السادس : لو كان مناما لم ينكره المشركون ولا كان معجزا ولا طلبوا منه دليلا عَلَى قوله بما قد عرفوه من الطريق والمسجد وصفته ، لأن الذي يرى فِي المنام لا يطالب بجميع ما يكون فِي ذَلِكَ البلد الذي رأى نفسه فيه ، ولا ينكر عليه رؤيته لأن كل أحد يرى أعظم من هَذَا ، فلما أنكروا عليه علم أنه إنما قَالَ لهم ذَلِكَ فِي اليقظة ، وهذا جواب جيد . وقد روى أَبُو حفص بن شاهين فِي كتاب السنة بإسناده عن ابن عباس ، قَالَ : قَالَ رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لما كان ليلة أسري بي أصبحت بمكة فضقت بأمري وعرفت أن الناس تنكرني ، قَالَ : فقعد رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، معتزلا حزينا ، فمر به أَبُو جهل فجاء حتى جلس إليه ، فقال له كالمستهزئ : هل كان من شيء ؟ قَالَ : نعم إني أسري بي الليلة ، قَالَ : إلى أين ؟ قَالَ : إلى بيت المقدس ، قَالَ : ثم أصبحت بين ظهرانينا ، قَالَ : نعم ، قَالَ : فلم يره أن يحدثه مخافة أن يجحد الحديث إن دعا قومه إليه ، فقال : أتحدث قومك ما حدثتني إن دعوتهم إليك ؟ قَالَ : نعم ، قَالَ : يا معشر بني كعب بن لؤي هلموا ، قَالَ : فجاءوا حتى جلسوا إليهما ، فقال : حدث قومك بما حدثتني ، فقال رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إنه أسري بي الليلة ، قَالُوا : إلى أين ؟ قَالَ : إلى بيت المقدس ، قَالَ : ثم أصبحت بين ظهرانينا ؟ قَالَ : نعم ، قَالَ : فمن بين مصفق ومن بين واضع يده عَلَى رأسه متعجبا ، فقالوا : هل تستطيع أن تنعت لنا المسجد ؟ قَالَ : وفي القوم من قد سافر إلى ذَلِكَ البلد ، ورأى المسجد ، قَالَ رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فذهبت أنعت لهم فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت ، قَالَ : فجيء بالمسجد وأنا أنظر إليه حتى وضع دون دار عقيل أو عقال ، فنعته وأنا أنظر إليه ، فقال القوم : أم النعت فوالله قد أصاب . السابع : ما رواه ابن شاهين بإسناده ، عن أنس : " أن النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أتي بالبراق ليلة أسري به مسرجا ملجما ليركبه فاستصعب عليه ، فقال جبريل : ما يحملك عَلَى هَذَا فوالله ما ركبك أحد قط أكرم عَلَى الله من مُحَمَّد ، قَالَ : فأرفض عرقا " . ولو كان هَذَا مناما لقال أنس : رأي النبي فِي المنام كأنه أتي بالبراق ولم يذكر ذَلِكَ مطلقا . الثامن : أنه لو كان مناما فهو فِي حكم اليقظة لأن رؤيا الأنبياء وحي ، عَلَى ما قَالَ أَحْمَد ، والوجه فيه رؤيا إبراهيم ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، أنه يذبح ابنه فكان ذَلِكَ أمرا من الله بقوله افعل ما تؤمر . وروى ابن منده بإسناده ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قَالَ : كانت رؤيا الأنبياء وحي . وبإسناده عن معاذ بن جبل ، أن رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ما رأى فِي نومه وفي يقظته فهو حق .