← شجرة الإسناد
المتن · 47
648 أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ ، سَمِعُوا طَاوُسًا ، يَقُولُ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، لَا يُسَمِّي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً ، يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ , فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَهُوَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، " فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَهَلَّ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً , وَقَالَ : لَو…
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
648 أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ ، سَمِعُوا طَاوُسًا ، يَقُولُ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، لَا يُسَمِّي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً ، يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ , فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَهُوَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، " فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَهَلَّ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً , وَقَالَ : لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمَا سُقْتُ الْهَدْيَ ، وَلَكِنَّنِي لَبَّدْتُ رَأْسِي ، وَسُقْتُ هَدْيِي ، فَلَيْسَ لِي مَحِلٌ دُونَ مَحِلِ هَدْيِي ، فَقَامَ إلَيْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْضِ لَنَا قَضَاءَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ ، أَعُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ ؟ فَقَالَ : " لَا , بَلْ لِأَبَدٍ ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : وَدَخَلَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِمَ أَهْلَلْتَ ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا عَنْ طَاوُسٍ : إهْلَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، وَقَالَ الْآخَرُ : لَبَّيْكَ حَجَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ يَنْتَظِرُونَ الْقَضَاءَ ، فَعَقَدُوا الْإِحْرَامَ لَيْسَ عَلَى حَجٍّ ، وَلَا عُمْرَةٍ ، وَلَا قِرَانٍ ، يَنْتَظِرُونَ الْقَضَاءَ , فَنَزَلَ الْقَضَاءُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ أَنْ يَجْعَلَ إحْرَامَهُ عُمْرَةً ، وَمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهُ حَجًّا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَبَّى عَلِيٌّ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ بِالْيَمَنِ ، وَقَالَا فِي تَلْبِيَتِهِمَا : إهْلَالٌ كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَهُمَا بِالْمُقَامِ عَلَى إحْرَامِهِمَا , فَدَلَّ هَذَا عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِحْرَامِ وَالصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْزِي عَنْ أَحَدٍ إلَّا بِأَنْ يَنْوِيَ فَرِيضَةً بِعَيْنِهَا ، وَكَذَلِكَ الصَّوْمُ , وَيُجْزِئُ بِالسُّنَّةِ الْإِحْرَامُ , فَلَمَّا دَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْءِ أَنْ يُهِلَّ , وَإِنْ لَمْ يَنْوِ حَجًّا بِعَيْنِهِ ، وَيُحْرِمَ بِإِحْرَامِ الرَّجُلِ لَا يَعْرِفُهُ ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إذَا أَهَلَّ مُتَطَوِّعًا ، وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْفَرِيضَةِ كَانَتْ حَجَّةَ الْفَرِيضَةِ , وَلَمَّا كَانَ هَذَا كَانَ إذَا أَهَلَّ بِالْحَجِّ عَنْ غَيْرِهِ ، وَلَمْ يُهْلِلْ بِالْحَجِّ عَنْ نَفْسِهِ ، كَانَتِ الْحَجَّةُ عَنْ نَفْسِهِ , وَكَانَ هَذَا مَعْقُولًا فِي السُّنَّةِ مُكْتَفًى بِهِ عَنْ غَيْرِهِ , وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيهِ حَدِيثًا مُنْقَطِعًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَأْيًا لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُما مُتَّصِلًا . قَالَ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحُجَّ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ إلَّا حُرٌّ بَالِغٌ مُسْلِمٌ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ عَبْدٌ بَالِغٌ ، وَلَا حُرٌّ غَيْرُ بَالِغٍ ، إذَا كَانَ حَجُّهُمَا لِأَنْفُسِهِمَا ، لَا يُجْزِئُ عَنْهُمَا مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، لَمْ يُجْزِ عَنْ غَيْرِهِمَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ : وَأَمْرُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ سَوَاءٌ , فَيُعْتَمَرُ عَنِ الرَّجُلِ كَمَا يُحَجُّ عَنْهُ , وَلَا يُجْزِيهِ أَنْ يَعْتَمِرَ عَنْهُ إلَّا مَنِ اعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ بَالِغٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ . قَالَ : وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَأَمَرَهُ رَجُلٌ يَحُجَّ عَنْهُ وَيَعْتَمِرَ ، فَحَجَّ عَنْهُ وَاعْتَمَرَ ، أَجْزَأَتِ الْمُعْتَمِرَ عَنْهُ الْعُمْرَةُ ، وَلَمْ تُجْزِ عَنْهُ الْحَجَّةُ , وَهَكَذَا لَوْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَلَمْ يَعْتَمِرْ ، فَحَجَّ عَنْ غَيْرِهِ وَاعْتَمَرَ , أَجْزَأَتِ الْمَحْجُوجَ عَنْهُ الْحَجَّةُ ، وَلَمْ تُجْزِ عَنْهُ الْعُمْرَةُ , وَيُجْزِيهِ أَيُّ النُّسُكَيْنِ كَانَ الْعَامِلُ عَمِلَهُ عَنْ نَفْسِهِ ، ثُمَّ عَمِلَهُ عَنْهُ , وَلَا يُجْزِيهِ النُّسُكُ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْهُ الْعَامِلُ عَنْ نَفْسِهِ . وَإِذَا كَانَ مِمَّنْ لَهُ أَنْ يَبْعَثَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَيَعْتَمِرَ أَجْزَأَهُ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلًا وَاحِدًا يُقْرِنُ عَنْهُ ، وَأَجْزَأَهُ أَنْ يَبْعَثَ اثْنَيْنِ مُفْتَرِقَيْنِ ، يَحُجُّ هَذَا عَنْهُ وَيَعْتَمِرُ هَذَا عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ امْرَأَتَيْنِ ، أَوِ امْرَأَةً وَرَجُلًا . قَالَ : وَهَذَا فِي فَرْضِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَمَا وَصَفْتُ ، يُجْزِي رَجُلًا أَنْ يَحُجَّ عَنْ رَجُلٍ ، وَقَدْ قِيلَ : إذَا أَجْزَأَ فِي الْفَرْضِ أَجْزَأَ أَنْ يَتَنَفَّلَ بِالْحَجِّ عَنْهُ ، وَقَدْ قِيلَ : يَحُجُّ الْفَرْضَ فَقَطْ بِالسُّنَّةِ ، وَلَا يَحُجُّ عَنْهُ نَافِلَةً ، وَلَا يَعْتَمِرُ نَافِلَةً . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَنْ قَالَ : يَحُجُّ الْمَرْءُ عَنِ الْمَرْءِ مُتَطَوِّعًا ، قَالَ : إذَا كَانَ أَصْلُ الْحَجِّ مُفَارِقًا لِلصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ , وَكَانَ الْمَرْءُ يَعْمَلُ عَنِ الْمَرْءِ الْحَجَّ ، فَيُجْزِي عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَفِي الْحَالِ الَّتِي لَا يُطِيقُ فِيهَا @ 2 : 140 @ الْحَجَّ , فَكَذَلِكَ يَعْمَلُهُ عَنْهُ مُتَطَوِّعًا , وَهَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النُّسُكِ . @ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى عَطَاءٍ ، قَالَ : رُبَّمَا قَالَ لِي عَطَاءٌ : طُفْ عَنِي . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ : لَا يَجُوزُ أَنْ يَحُجَّ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ إلَّا حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَعُمْرَتَهُ , وَمَنْ قَالَ هَذَا قَالَ : الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إنَّمَا أَمَرَ بِالْحَجِّ عَنِ الرَّجُلِ فِي الْحَالِ الَّتِي لَا يَقْدِرُ فِيهَا الْمَحْجُوجُ عَنْهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ , وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ مُخَالِفًا فِي أَنَّ رَجُلًا لَوْ حَجَّ عَنْ رَجُلٍ يَقْدِرُ عَلَى الْحَجِّ لَا يُجْزِي عَنْهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ , فَإِذَا كَانَ هَذَا عِنْدَهُمْ هَكَذَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ ، إنَّمَا عُذِرَ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ بِتَأْدِيَةِ الْفَرْضِ ، وَمَا جَازَ فِي الضَّرُورَةِ دُونَ غَيْرِهَا لَمْ يُجْزِ , مَا لَمْ يَكُنْ ضَرُورَةً مِثْلَهُ . # قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَهَلَّ رَجُلٌ بِحَجٍّ فَفَاتَهُ ، فَحَلَّ بِطَوَافِ الْبَيْتِ ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، لَمْ يُجْزِ عَنْهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهَا ، وَلَمْ تُجْزِ عَنْهُ مِنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ ، وَلَا عُمْرَةِ نَذْرٍ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِعُمْرَةٍ , وَإِنَّمَا كَانَ حَجًّا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ لِوَجْهَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ حَجَّ سُنَّةً ، فَلَا يَدْخُلُ فِي حَجِّ سُنَّةٍ غَيْرِهَا , وَالْآخَرُ : أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقِيمَ مُحْرِمًا بِحَجٍّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ , وَلَوْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ، كَانَ إهْلَالُهُ عُمْرَةً يُجْزِئُ عَنْهُ مِنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِلْإِهْلَالِ إلَّا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ , فَلَمَّا أَهَلَّ فِي وَقْتٍ كَانَتِ الْعُمْرَةُ فِيهِ مُبَاحَةً وَالْحَجُّ مَحْظُورًا كَانَ مُهِلًّا بِعُمْرَةٍ ، وَلَيْسَ هَذَا كَالْمُهِلِّ بِالْحَجِّ ، وَالْحَجُّ مُبَاحٌ لَهُ فَيَفُوتُهُ ؛ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ ذَلِكَ الْحَجِّ كَانَ حَجًّا , وَابْتِدَاءُ هَذَا الْحَجِّ كَانَ عُمْرَةً , وَإِذَا أَجْزَأَتِ الْعُمْرَةُ بِلَا نِيَّةٍ لَهَا أَنَّهَا عُمْرَةٌ أَجْزَأَتْ إذَا أَهَلَّ بِحَجٍّ ، وَكَانَ إهْلَالُهُ عُمْرَةً . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْعُمْرَةُ لَا تَفُوتُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا تَصْلُحُ فِي كُلِّ شَهْرٍ ، وَالْحَجُّ يَفُوتُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ إلَّا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ مِنَ السَّنَةِ , فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ فِي عَامٍ ، فَحَبَسَهُ مَرَضٌ ، أَوْ خَطَأُ عَدَدٍ ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مَا خَلَا الْعَدُوُّ أَقَامَ حَرَامًا ، حَتَّى يُحِلَّ مَتَى حَلَّ , وَلَمْ تَفُتْهُ الْعُمْرَةُ مَتَى وَصَلَ إلَى الْبَيْتِ ، فَعَمِلَ عَمَلَهَا . قَالَ : وَلَوْ حَجَّ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ بِلَا إجَارَةٍ ، ثُمَّ أَرَادَ الْإِجَارَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ، وَكَانَ مُتَطَوِّعًا عَنْهُ ، وَأَجْزَأَتْ عَنْهُ حَجَّتُهُ . قَالَ : وَلَوِ اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ رَجُلًا يَعْتَمِرُ عَنْهُ فِي شَهْرٍ ، فَاعْتَمَرَ فِي غَيْرِهِ ، أَوْ عَلَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ فِي سَنَةٍ ، فَحَجَّ فِي غَيْرِهَا كَانَتْ لَهُ الْإِجَارَةُ ، وَكَانَ مُسِيئًا بِمَا فَعَلَ . قَالَ : وَلَا بَأْسَ بِالْإِجَارَةِ عَلَى الْحَجِّ وَعَلَى الْعُمْرَةِ وَعَلَى الْخَيْرِ كُلِّهِ , وَهِيَ عَلَى عَمَلِ الْخَيْرِ أَجْوَزُ مِنْهَا عَلَى مَا لَيْسَ بِخَيْرٍ وَلَا بِرٍّ مِنَ الْمُبَاحِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : مَا الْحُجَّةُ فِي جَوَازِ الْإِجَارَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْخَيْرِ ؟