← شجرة الإسناد
المتن · 134
567 أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ أَهْلَ نَجْرَانَ ، وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لأَهْلِ نَجْرَانَ إِذْ كَانَ عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ أَنَّ فِيَ كُلِّ سَوْدَاءَ وَبَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ وَثَمَرَةٍ وَرَقِيقٍ ، أَوْ أُفْضِلَ عَل…
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
567 أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ أَهْلَ نَجْرَانَ ، وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لأَهْلِ نَجْرَانَ إِذْ كَانَ عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ أَنَّ فِيَ كُلِّ سَوْدَاءَ وَبَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ وَثَمَرَةٍ وَرَقِيقٍ ، أَوْ أُفْضِلَ عَلَيْهِمْ ، وَتُرِكَ لَهُمْ ، عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ ، فِي كُلِّ صَفَرٍ أَلْفُ حُلَّةٍ ، وَفِي كُلِّ رَجَبٍ أَلْفُ حُلَّةٍ ، كُلُّ حُلَّةٍ أُوقِيَّةٌ ، مَا زَادَ الْخَرَاجُ أَوْ نَقَصَ ، فَعَلَى الأُوَاقِ يُحْسَبُ ، وَمَا قَضَوْا مِنْ رِكَابٍ أَوْ خَيْلٍ أَوْ دِرْعٍ ، أُخِذَ مِنْهُمْ بِحِسَابٍ ، وَعَلَى نَجْرَانَ مَثْوَى رُسُلِي عِشْرِينَ لَيْلَةً فَمَا دُونَهَا ، وَعَلَيْهِمْ عَارِيَةٌ ثَلاثِينَ فَرَسًا ، وَثَلاثِينَ بَعِيرًا ، وَثَلاثِينَ دِرْعًا ، إِذَا كَانَ كَيْدٌ بِالْيَمَنِ دُونَ مَعْذِرَةٍ ، وَمَا هَلَكَ مِمَّا أَعَارُوا رُسُلِي ، فَهُوَ ضَمَانٌ عَلَى رُسُلِي حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَيْهِمْ ، وَلِنَجْرَانَ وَحَاشِيَتِهَا ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ، عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَمِلَّتِهِمْ وَبَيْعِهِمْ وَرَهْبَانِيَّتِهِمْ وَأَسَاقِفَتِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ وَغَائِبِهِمْ ، وَكُلِّ مَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ ، عَلَى أَنْ لا يُغَيِّرَهُ أُسْقُفٌ مِنْ سِقِّيفَاهُ ، وَلا وَاقِفٌ مِنْ وِقِّيفَاهُ ، وَلا رَاهِبًا مِنْ رَهْبَانِيَّتِهِ ، وَعَلَى أَنْ لا يُحْشَرُوا وَلا يُعْشَرُوا ، وَلا يَطَأُ أَرْضَهُمْ جَيْشٌ ، مَنْ سَأَلَ مِنْهُمِ حَقًّا فَالنِّصْفُ بَيْنَهُمْ بِنَجْرَانَ ، وَعَلَى أَنْ لا يَأْكُلُوا الرِّبَا ، فَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا مِنْ ذِي قَبْلٍ ، فَذِمَّتِي مِنْهُ بَرِيئَةٌ ، وَعَلَيْهِمُ الْجَهْدُ وَالنُّصْحُ فِيمَا اسْتَقْبَلُوا غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلا مُعَنِّوف عَلَيْهِمْ " . شَهِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَمُعَيْقِيبٌ وَكَتَبَ : قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَوْا أَبَا بَكْرٍ فَوَفَّى لَهُمْ ، وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابَا نَحْوًا مِنْ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ ، أَصَابُوا الرِّبَا فِي زَمَانِهِ ، فَأَجْلاهُمْ ، وَكَتَبَ لَهُمْ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَنْ وَقَعُوا بِهِ مِنْ أُمَرَاءِ الشَّامِ أَوِ الْعِرَاقِ فَلْيُوسِّعْهُمْ مِنْ خَرَابِ الأَرْضِ ، فَمَا اعْتمَلُوا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ وَعُقْبَى مِنْ أَرْضِهِمْ . فَأَتَوُا الْعِرَاقَ فَاتَّخَذُوا النَّجْرَانِيَّةَ ، فَكَتَبَ عُثْمَانُ إِلَى الْوَلِيدِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْعَاقِبَ وَالأُسْقُفَّ وَسُرَاةَ أَهْلِ نَجْرَانَ أَتَوْنِي بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرَوْنِي شَرْطَ عُمَرَ ، وَقَدْ سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ ، فَأَنْبَأَنِي أَنَّهُ قَدْ كَانَ بَحَثَ عَنْ ذَلِكَ ، فَوَجَدَهُ مَضَارَّةً وَظُلْمًا لِتَرَدُّعِهِمُ الدَّهَّاقِينَ عَنْ أَرْضِيهِمْ ، وَإِنِّي قَدْ وَضَعْتُ عَنْهُمْ مِنْ جِزْيَتِهِمْ مِائَتَيْ حُلَّةٍ ، الْمِائَتَيْنِ تُرِيك لِوَجْهِ اللَّهِ ، وَعُقْبَى لَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ ، وَإِنِّي أُوصِيكَ بِهِمْ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ لَهُمُ الذِّمَّةُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ لأَهْلِ نَجْرَانَ : " مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ " ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوًا مِنْ هَذِهِ السُّنَّةِ إِلا أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي حُرُوفٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، فَكَانَ قَوْلُهُ : " كُلُّ حُلَّةٍ أُوقِيَّةٌ " : كُلُّ حُلَّةٍ وَافِيَةٌ ، وَلَمْ يَذْكُرْ سِقِّيفَاهُ وَلا وِقِّيفَاهُ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِ قِصَّةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ، وَفِي آخِرِ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ : شَهِدَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَغَيْلانُ بْنُ عَمْرٍو ، وَمَالِكُ بْنُ عَوْفٍ مِنْ بَنِي نَصْرٍ ، وَالأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيُّ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ : " كُلُّ حُلَّةٍ أُوقِيَّةٌ " . قِيمَتُهَا أُوقِيَّةٌ ، وَقَوْلُهُ : " فَمَا زَادَ الْخَرَاجُ أَوْ نَقَصَ فَعَلَى الأَوَاقِي " يَعْنِي : الْخَرَاجَ : الْحُلَلَ ، يَقُولُ : إِنْ نَقَصَتْ مِنَ الأَلْفَيْنِ أَوْ زَادَتْ فِي الْعِدَّةِ أُخِذَتْ بِقِيمَةِ أَلْفَيْ أُوقِيَّةٍ ، فَكَأَنَّ الْخَرَاجَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الأَوَاقِ ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَهَا حُلَلا ، لأَنَّهَا أَسْهَلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَالِ ، وَنَرَى أَنَّ عُمَرَ حِينَ كَانَ يَأْخُذُ الإِبِلَ فِي الْجِزْيَةِ ، وَأَنَّ عَلِيًّا حِينَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَتَاعَ فِي الْجِزْيَةِ إِنَّمَا ذَهَبَا إِلَى هَذَا ، وَقَوْلُهُ : " وَمَا قَضَوْا مِنْ رِكَابٍ أَوْ خَيْلٍ أَوْ دُرُوعٍ ، أُخِذَ مِنْهُمْ بِحِسَابٍ ، يَقُولُ : إِنْ لَمْ تُمَكِّنْهُمُ الْحُلَلُ أَيْضًا فِي الْخَرَاجِ ، فَأُعْطُوا الْخَيْلَ وَالرِّكَابَ وَالدُّرُوعَ ، أُخِذَ مِنْهُمْ بِحِسَابِ الأَوَاقِ حَتَّى يَبْلُغَ أَلْفَيْنِ . وَقَوْلُهُ : " مَنْ أَكَلَ مِنْهُمُ الرِّبَا مِنْ ذِي قَبْلٍ ، فَذِمَّتِي مِنْهُ بَرِيئَةٌ " . لا نَرَاهُ غَلَّظَ عَلَيْهِمْ أَكْلَ الرِّبَا خَاصَّةً مِنْ بَيْنَ الْمَعَاصِي كُلِّهَا بِمِثْلِ حَالِهِمْ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَرْكِبُونَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الشِّرْكِ ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَغَيْرِهِ إِلا دَفْعًا عَنِ الْمُسْلِمِينَ ، أَنْ لا يُبَايُعُوهُمْ بِهِ ، فَيَأْكُلُ الْمُسْلِمُونَ الرِّبَا ، وَلَوْلا الْمُسْلِمُونَ مَا كَانَ أَكْلُ أُولَئِكَ الرِّبَا إِلا كَسَائِرِ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْمَعَاصِي ، بَلِ الشِّرْكُ أَعْظَمُ ، وَإِنَّمَا أَجْلاهُمْ عُمَرُ عَنْ بِلادِهِمْ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ لَهُمُ عَهْدًا مُؤَكَّدًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِتَرْكِهِمْ مَا شَرَطَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَكْلِ الرِّبَا
#2
إسناد واحد
432 حَدَّثَنِي أَيُّوبُ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ أَهْلَ نَجْرَانَ ، وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , هَذَا مَا كَتَبَ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ , رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَهْلِ نَجْرَانَ ، إِذْ كَانَ لَهُ حُكْمُهُ عَلَيْهِمْ : أَنَّ فِي كُلِّ سَوْدَاءَ , وَبَيْضَاءَ , وَحَمْرَاءَ , وَصَفْرَاءَ , وَثَمَرَةٍ وَرَقِيقٍ ، وَأَفْضَلَ عَلَيْهِمْ ، وَتَرَكَ ذَلِكَ لَهُمْ : أَلْفَيْ حُلَّةٍ ، وَفِي كُلِّ صَفَرٍ أَلْفُ حُلَّةٍ ، وَفِي كُلِّ رَجَبٍ أَلْفُ حُلَّةٍ كُلُّ حُلَّةٍ أُوقِيَّةٌ ، مَا زَادَ الْخَرَاجُ أَوْ نَقَصَ , فَعَلَى الأَوَاقِي فَلْيُحْسَبْ ، وَمَا قَضَوْا مِنْ رِكَابٍ أَوْ خَيْلٍ , أَوْ دُرُوعٍ , أُخِذَ مِنْهُمْ بِحِسَابٍ ، وَعَلَى أَهْلِ نَجْرَانَ مَقْرَى رُسُلِي عِشْرِينَ لَيْلَةً فَمَا دُونَهَا ، وَعَلَيْهِمْ عَارِيَةُ ثَلاثِينَ فَرَسًا ، وَثَلاثِينَ بَعِيرًا ، وَثَلاثِينَ دِرْعًا ، إِذَا كَانَ كَيْدًا بِالْيَمَنِ ذُو مَغْدَرَةٍ ، وَمَا هَلَكَ مِمَّا أَعَارُوا رُسُلِي , فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى رُسُلِي حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَيْهِمْ , وَلِنَجْرَانَ , وَحَاشِيَتِهَا ذِمَّةُ اللَّهِ , وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ، عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ , وَمِلَّتِهِمْ , وَبِيَعِهِمْ , وَرَهْبَانِيَّتِهِمْ , وَأَسَاقِفَتِهِمْ ، وَشَاهِدِهِمْ , وَغَائِبِهِمْ ، وَكُلِّ مَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ مِنْ قَلِيلٍ , أَوْ كَثِيرٍ ، وَعَلَى أَنْ لا يُغَيِّرُوا أُسْقُفًّا مِنْ سَقِيفَاهُ , وَلا وَاقِهًا مِنْ وَقِيهَاهُ ، وَلا رَاهِبًا مِنْ رَهْبَانِيَّتِهِ ، وَعَلَى أَنْ لا يُحْشَرُوا , وَلا يُعْشَرُوا , وَلا يَطَأَ أَرْضَهُمْ جَيْشٌ ، وَمَنْ سَأَلَ مِنْهُمْ حَقًّا , فَالنِّصْفُ بَيْنَهُمْ بِنَجْرَانَ ، عَلَى أَنْ لا يَأْكُلُوا الرِّبَا , فَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا مِنْ ذِي قَبْلُ فَذِمَّتِي مِنْهُ بَرِيئَةٌ , وَعَلَيْهِمُ الْجَهْدُ , وَالنُّصْحُ فِيمَا اسْتَقْبَلُوا غَيْرَ مَظْلُومِينَ ، وَلا مَعْنُوفٍ عَلَيْهِمْ " ، شَهِدَ بِذَلِكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَمُعَيْقِبٌ ، وَكُتِبَ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْوَاقِهُ : وَلِيُّ الْعَهْدِ بِلُغَتِهِمْ , وَهُمْ بَنُو الْحَارِثِ . قَالَ أَبُو أَيُّوبَ : وَحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَ ذَلِكَ ، وَزَادَ فِيهِ , قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَتَوْا أَبَا بَكْرٍ فَوَفَّى لَهُمْ بِذَلِكَ ، وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا نَحْوًا مِنْ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , أَصَابُوا الرِّبَا فِي زَمَانِهِ , فَأَجْلاهُمْ عُمَرُ , وَكَتَبَ لَهُمْ : " أَمَّا بَعْدُ , فَمَنْ وَقَعُوا بِهِ مِنْ أُمَرَاءِ الشَّامِ , أَوِ الْعِرَاقِ فَلْيُوسِعُهُمْ مِنْ خَرِيبِ الأَرْضِ ، وَمَا اعْتَمَلُوا مِنْ شَيْءٍ , فَهُوَ لَهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ ، وَعُقْبَى مِنْ أَرْضِهِمْ " ، قَالَ : فَأَتَوَا الْعِرَاقَ , فَاتَّخَذُوا النَّجْرَانِيَّةَ ، وَهِيَ قَرْيَةٌ بِالْكُوفَةِ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَا أُرَاهُ إِلا خَرَابُ الأَرْضِ ، وَلَكِنِ الْكَاتِبُ كَتَبَهُ : خَرِيبِ . وَكَتَبَ عُثْمَانُ , إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ : " أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ الْعَاقِبَ , وَالأُسْقُفَّ , وَسُرَاةُ أَهْلِ نَجْرَانَ , أَتَوْنِي بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَرَوْنِي شَرْطَ عُمَرَ ، وَقَدْ سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ ، فَأَنْبَأَنِي أَنَّهُ كَانَ قَدْ بَحَثَ عَنْ ذَلِكَ , فَوَجَدَهُ ضَارًّا لِلدَّهَّاقِينَ لِيَرْدَعَهُمْ ، عَنْ أَرْضِهِمْ ، وَإِنِّي قَدْ وَضَعْتُ عَنْهُمْ مِنْ جِزْيَتِهِمْ مِائَتَيْ حَالَةٍ لِوَجْهِ اللَّهِ , وَعُقْبَى لَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ ، وَإِنِّي أُوصِيكَ بِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ لَهُمْ ذِمَّةٌ " . حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَتَبَ لأَهْلِ نَجْرَانَ : مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ هَذِهِ النُّسْخَةِ ، إِلا أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي حُرُوفٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، فَكَانَ فِي مَوْضِعِ قَوْلِهِ , وَأَفْضَلَ عَلَيْهِمْ وَقَضَى عَلَيْهِمْ , وَفِي مَوْضِعِ قَوْلِهِ : كُلِّ حُلَّةٍ أُوقِيَّةٌ كُلِّ حُلَّةٍ وَافِيَةٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَقِيفَاهُ , وَلا وَقِيهَاهُ , وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِ قِصَّةُ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ، وَفِي آخِرِ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ : شَهِدَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَغَيْلانُ بْنُ عَمْرٍو ، وَمَالِكُ بْنُ عَوْفٍ ، وَمَالِكُ بْنُ عَوْفٍ مِنْ بَنِي نَضْرٍ ، وَالأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيُّ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَوْلُهُ : كُلُّ حُلَّةٍ أُوقِيَّةٌ , يَقُولُ : قِيمَتُهَا أُوقِيَّةٌ , وَقَوْلُهُ : فَمَا زَادَ الْخَرَاجُ , أَوْ نَقَصَ , فَعَلَى الأَوَاقِي ، يَعْنِي بِالْخَرَاجِ الْحُلَلَ ، يَقُولُ : إِنْ نَقَصَتْ مِنَ الأَلْفَيْنِ , أَوْ زَادَتْ فِي الْعَدَدِ , أُخِذَتْ بِقِيمَةِ الأَلْفَيْ أُوقِيَّةٍ ، فَكَأَنَّ الْخَرَاجَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الأَوَاقِي ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَهَا حَلالا لأَنَّهَا أَسْهَلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَالِ , وَنَرَى أَنَّ عُمَرَ حِينَ كَانَ يَأْخُذُ الإِبِلَ فِي الْجِزْيَةِ ، وَأَنَّ عَلِيًّا حِينَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَتَاعَ فِي الْجِزْيَةِ , إِنَّمَا ذَهَبًا إِلَى هَذَا , وَقَوْلُهُ : وَمَا قَضَوْا مِنْ رِكَابٍ ، أَوْ خَيْلٍ ، أَوْ دُرُوعٍ , أُخِذَ مِنْهُمْ بِحِسَابٍ , يَقُولُ : إِنْ لَمْ تُمْكِنُهُمُ الْحُلَلُ أَيْضًا فِي الْخَرَاجِ , فَأَعْطَوُا الْخَيْلَ , وَالرِّكَابَ , وَالدُّرُوعَ ، أُخِذَ مِنْهُمٍ بِحِسَابِ الأَوَاقِي , حَتَّى تَبْلُغَ أَلْفَيْنِ ، وَقَوْلُهُ : وَمَنْ أَكَلَ مِنْهُمُ الرِّبَا مِنْ ذِي قَبْلُ , فَذِمَّتِي مِنْهُ بَرِيئَةٌ , أَلا تَرَاهُ غَلَّظَ عَلَيْهِمْ أَكْلَ الرِّبَا خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ الْمَعَاصِي كُلِّهَا ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ لَهُمْ مُبَاحًا ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَرْكَبُونَ مِنَ الْمَعَاصِي مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ : مِنَ الشِّرْكِ ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ ، وَغَيْرُهُ , إِلا دَفْعًا عَنِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لا يُبَايِعُوهُمُ بِهِ فَيَأْكُلُ الْمُسْلِمُونَ الرِّبَا ، وَلَوْلا الْمُسْلِمُونَ مَا كَانَ أَكْلُ أُولَئِكَ الرِّبَا إِلا كَسَائِرِ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْمَعَاصِي ، بَلِ الشِّرْكُ أَعْظَمُ ، وَإِنَّمَا أَجْلاهُمْ عُمَرُ عَنْ بِلادِهِمْ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ لَهُمُ عَهْدًا مُؤَكَّدًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِتَرْكِهِمْ مَا شَرَطَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَكْلِ الرِّبَا