← شجرة الإسناد
المتن · 370
قَالَ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَ…
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
قَالَ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ، إِذْ قَالَ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي سورة البقرة آية 260 ، وَرَحِمَ اللَّهُ لُوطًا ، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ " . @ 1 : 86 @ هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : " نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ " : حُكِيَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى الْمُزَنِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : لَمْ يَشُكَّ النَّبِيُّ ، وَلا إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فِي أَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ، وَإِنَّمَا شَكَّا أَنْ يُجِيبَهُمَا إِلَى مَا سَأَلاه وَمِمَّا يُؤَيِّدُ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُزَنِيُّ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي سورة البقرة آية 260 ، قَالَ : أَعْلَمُ أَنَّكَ تُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُكَ ، وَتُعْطِينِي إِذَا سَأَلْتُكَ . قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ : لَيْسَ فِي قَوْلِهِ : " نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ " ، اعْتِرَافٌ بِالشَّكِّ عَلَى نَفْسِهِ ، وَلا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَلَكِنْ فِيهِ نَفْيُ الشَّكِّ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : إِذَا لَمْ أَشُكَّ أَنَا ، وَلَمْ أَرْتَبْ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى ، فَإِبْرَاهِيمُ أَوْلَى بِأَنْ لا يَشُكَّ وَلا يَرْتَابَ ، وَقَالَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّوَاضُعِ ، وَالْهَضْمِ مِنَ النَّفْسِ ، وَفِيهِ الإِعْلامُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ قِبَلِ إِبْرَاهِيمَ لَمْ تُعْرَضْ مِنْ جِهَةِ شَكٍّ ، لَكِنْ مِنْ قِبَلِ زِيَادَةِ الْعِلْمِ ، فَإِنَّ الْعِيَانَ يُفِيدُ مِنَ الْمَعْرِفَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ مَا لا يُفِيدُ الاسْتِدْلالُ . وَقَوْلُهُ : لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ، أَيْ : بِيَقِينِ النَّظَرِ . وَحُكِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَنَّهُ قَالَ : وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي سورة البقرة آية 260 أَيْ : بِالْخُلَّةِ ، يَقُولُ : إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ اتَّخَذْتَنِي خَلِيلا . وَمِثْلُهُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ . وَيُحْكَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ : وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي سورة البقرة آية 260 أَيْ : لِيَرَى مَنْ أَدْعُوهُ إِلَيْكَ مَنْزِلَتِي وَمَكَانِي مِنْكَ ، فَيُجِيبُونِي إِلَى طَاعَتِكَ . وَقِيلَ : لَمَّا نَزَلَتِ الآيَةُ ، قَالَ قَوْمٌ : شَكَّ إِبْرَاهِيمُ وَلَمْ يَشُكَّ نَبِيُّنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ تَوَاضُعًا مِنْهُ ، وَتَقْدِيرًا لإِبْرَاهِيمَ . وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي يُوسُفَ : " لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ " @ 1 : 87 @ وَصَفَ يُوسُفَ بِالأَنَاةِ ، وَالصَّبْرِ ، حَيْثُ لَمْ يُبَادِرْ إِلَى الْخُرُوجِ حِينَ جَاءَهُ رَسُولُ الْمَلِكِ فِعْلَ الْمُذْنِبِ يُعْفَى عَنْهُ مَعَ طُولِ لُبْثِهِ فِي السِّجْنِ ، بَلْ قَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ سورة يوسف آية 50 أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ فِي حَبْسِهِمْ إِيَّاهُ ظُلْمًا ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى سَبِيلِ التَّوَاضُعِ ، لا أَنَّهُ كَانَ فِي الأَمْرِ مِنْهُ مُبَادَرَةٌ وَعَجَلَةٌ لَوْ كَانَ مَكَانَ يُوسُفَ ، وَالتَّوَاضُعُ لا يُصَغِّرُ كَبِيرًا ، وَلا يَضَعُ رَفِيعًا ، وَلا يُبْطِلُ لِذِي حَقٍّ حَقًّا ، وَلَكِنَّهُ يُوجِبُ لِصَاحِبِهِ فَضْلا ، وَيُكْسِبُهُ جَلالا وَقَدْرًا . وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ سورة يونس آية 94 . الْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُرَادُ غَيْرُهُ مِمَّنْ شَكَّ فِي تَنْزِيلِ الْقُرْآنِ ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : يَأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ سورة الأحزاب آية 1 وَقَوْلُهُ : وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا سورة الزخرف آية 45 أَيْ : سَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلِكَ رُسُلا مِنْ رُسُلِنَا ، يَعْنِي : أَهْلَ الْكِتَابِ الْخِطَابُ لَهُ ، وَالْمُرَادُ الْمُشْرِكُونَ . وَقَوْلُهُ : " رَحِمَ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ " أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ لِقَوْمِهِ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ سورة هود آية 80 أَيْ : لَوْ كَانَتْ لِي عَشِيرَةٌ لَدَفَعُوكُمْ ، تَرَحَّمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَهْوِهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ضَاقَ صَدْرُهُ ، وَاشْتَدَّ جَزَعُهُ بِمَا دَهَمَهُ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى قَالَ : أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ سورة هود آية 80 ، وَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى أَشَدِّ الأَرْكَانِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى .