← شجرة الإسناد
المتن · 661
حدثنا حُمَامٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاجِيَّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمٍ ، ثنا أَبُو ثَوْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قال : " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ " ، قال : " تَقْرَءُونَ خَلْفِي "…
طريق واحد
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
حدثنا حُمَامٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاجِيَّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمٍ ، ثنا أَبُو ثَوْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قال : " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ " ، قال : " تَقْرَءُونَ خَلْفِي " ، قُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا ، قال : " لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ ، فَإِِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِهَا " وَمِمَّنْ قال : بِإِِيجَابِ أُمِّ الْقُرْآنِ كَمَا ذَكَرْنَا جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ ؟ رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ جَوَّابِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ ، أَنَّهُ قال لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : اقْرَأُ خَلْفَ الْإِِمَامِ ؟ قال لَهُ عُمَرُ : " نَعَمْ " ، قال : وَإِِنْ قرأت يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قال : " نَعَمْ ، وَإِِنْ قرأت " . وَعَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ ، حدثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَدَّادٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قال : " لَا تَجُوزُ وَلَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَشَيْءٍ مَعَهَا " ، فَقال لَهُ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتَ خَلْفَ إِمَامٍ أَوْ بَيْنَ يَدَيْ إِمَامٍ ، قال : " اقْرَأْ فِي نَفْسِكَ " وَعَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ عُمَرَ ، قال : " لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ ، أَوْ لَا @ 2 : 267 @ تَجُوزُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ " . وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةُ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قال : " صَلَّيْتُ صَلَاةً وَإِِلَى جَنْبِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قُلْتُ : أَبَا الْوَلِيدِ ، أَلَمْ أَسْمَعْكَ قرأت فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، قال : أَجَلْ ، إِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِهَا ! " . وَعَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قال : " اقْرَأْ خَلْفَ الْإِِمَامِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ " . وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قال : " لَا بُدَّ أَنْ يَقْرَأَ خَلْفَ الْإِِمَامِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ جَهَرَ أَوْ لَمْ يَجْهَرْ " . وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أخبرني نَافِعٌ : " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَدَعُ أَنْ يَقْرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ " . وَعَنْ غَيْرِهِمْ أَيْضًا . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ " . وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزٍ الْأَعْرَجِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، يَقُولُ : " اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، أَوْ يَقُولُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ " . وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَيْضًا . وَعَنْ مُعَاذٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةُ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " إِنْ كَانَ خَلْفَ الْإِِمَامِ فَجَهَرَ أَوْ لَمْ يَجْهَرْ فَلَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ " . وَعَنْ حَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ ، ثنا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ ، قال : سَأَلَ جَارٌ لَنَا الْحَسَنَ ، قال : أَكُونُ خَلْفَ الْإِِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ ، قال : " اقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ " ، قال الرَّجُلُ : وَسُورَةٍ ، قال : " يَكْفِيكَ ذَلِكَ الْإِِمَامُ " . وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ @ 2 : 268 @ قال : " لِلْإِِمَامِ سَكْتَتَانِ فَاغْتَنَمُوا الْقِرَاءَةَ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، حِينَ يُكَبِّرُ الْإِِمَامُ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَحِينَ يَقُولُ : وَلا الضَّالِّينَ سورة الفاتحة آية 7 " . وَالرِّوَايَاتُ هَهُنَا تَكْثُرُ جِدًّا ؟ وَقال أَبُو حَنِيفَةَ : لَيْسَ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ فَرْضًا ، وَإِِنْ قَرَأَ الْإِِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ مِثْلَ : آيَةِ الدَّيْنِ وَنَحْوِهَا وَلَمْ يَقْرَأْ أُمَّ الْكِتَابِ أَجْزَأَهُ وَالْقِرَاءَةُ عِنْدَهُ فَرْضٌ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَطْ إِمَّا الْأُولَيَيْنِ أَوِ الْأُخْرَيَيْنِ ، وَإِِمَّا وَاحِدَةٌ فِي الْأُولَيَيْنِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْأُخْرَيَيْنِ ، وَلَا يَقْرَأُ الْمَأْمُومُ شَيْئًا أَصْلًا ، أَجْهَرَ الْإِِمَامُ أَوْ أَسَرَّ . وَقال مَالِكٌ : قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ فَرْضٌ فِي جُمْهُورِ الصَّلَاةِ عَلَى الْإِِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ فَإِِنْ تَرَكَاهُ فِي رَكْعَةٍ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ ، فَمَرَّةً رَأَى أَنْ يُلْغِيَ الرَّكْعَةَ وَيَأْتِيَ بِأُخْرَى وَمَرَّةً رَأَى أَنْ يُجْزِئَ عَنْهُ سُجُودُ السَّهْوِ . وَأَجَازَ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَقْرَأَ خَلْفَ الْإِِمَامِ أُمَّ الْقُرْآنِ وَسُورَةً إِذَا أَسَرَّ الْإِِمَامُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَبِأُمِّ الْقُرْآنِ وَحْدَهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يُسِرُّ فِيهَا مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ . وَاخْتَارَ لَهُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَرَ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يَجْهَرُ فِيهَا الْإِِمَامُ . وَقال الشَّافِعِيُّ : فِي آخِرِ قَوْلَيْهِ كَقَوْلِنَا وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ . وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : فَرْضٌ عَلَى الْمَأْمُومِ أَنْ يَقْرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سَرَّ الْإِِمَامُ أَوْ جَهَرَ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : هَذَا فَرْضٌ عَلَيْهِ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ الْإِِمَامُ خَاصَّةً وَلَا يَقْرَأُ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ الْإِِمَامُ ! . وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي وُجُوبِ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ فَرْضًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَلَى الْإِِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ . قال عَلِيٌّ : احْتَجَّ مَنْ لَمْ يَرَ أُمَّ الْقُرْآنِ فَرْضًا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ سورة المزمل آية 20 وَبِتَعْلِيمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي أَمَرَهُ بِالْإِِعَادَةِ فَقال لَهُ : " اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ " . قال عَلِيٌّ : حَدِيثُ عُبَادَةَ يُبَيِّنُ هَذَا الْخَبَرَ الْآخَرَ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِإِِيجَابِ قِرَاءَتِهِ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ : هُوَ أُمُّ الْقُرْآنِ فَقَطْ . @ 2 : 269 @ وَكَأَنَّ مَنْ غَلَّبَ حَدِيثَ عُبَادَةَ قَدْ أَخَذَ بِالْآيَةِ وَبِالْأَخْبَارِ كُلِّهَا لِأَنَّ أُمَّ الْقُرْآنِ مِمَّا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ . وَكَأَنَّ مَنْ غَلَّبَ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ : " فَاقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ " قَدْ خَالَفَ حَدِيثَ عُبَادَةَ وَأَجَازَ صَلَاةً أَبْطَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا لَا يَجُوزُ ، لَا سِيَّمَا تَقْسِيمُ أَبِي حَنِيفَةَ بَيْنَ إِجَازَتِهِ قِرَاءَةَ آيَةٍ طَوِيلَةٍ ، أَوْ ثَلَاثِ آيَاتٍ ، وَمَنْعِهِ مِمَّا دُونِهَا . فَهَذَا قَوْلٌ مَا حُفِظَ عَنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ ، وَلَا عَلَى صِحَّتِهِ دَلِيلٌ وَهُوَ خِلَافٌ لِلْقُرْآنِ ، وَلِجَمِيعِ الْآثَارِ وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ : " إِنَّ مَا قَرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ أَجْزَأَهُ " . وَاحْتَجَّ مِنْ رَأَى : أَنْ لَا يَقْرَأَ الْمَأْمُومُ خَلْفَ الْإِِمَامِ الْجَاهِرِ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا سورة الأعراف آية 204 . قال عَلِيٌّ : وَتَمَامُ الْآيَةِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ ، قال : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ { 204 } وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ { 205 } سورة الأعراف آية 204-205 . قال عَلِيٌّ : فَإِِنْ كَانَ أَوَّلُ الْآيَةِ فِي الصَّلَاةِ فَآخِرُهَا فِي الصَّلَاةِ وَإِِنْ كَانَ آخِرُهَا لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ فَأَوَّلُهَا لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ وَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا الْأَمْرُ بِالذِّكْرِ سِرًّا وَتَرْكُ الْجَهْرِ فَقَطْ وَهَكَذَا نَقُولُ ؟ وَذَكَرُوا حَدِيثَ ابْنِ أُكَيْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " مَالِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ " وَفِيهِ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ : فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقِرَاءَةِ . وَهَذَا حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ أُكَيْمَةَ وَقَالُوا : هُوَ مَجْهُولٌ ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمَا كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ وَاجِبٌ أَنْ يُضَمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَحَرَامٌ أَنْ يُضْرَبَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ لِأَنَّ كُلَّ مَا قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كُلُّهُ حَقٌّ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَلَا يُخَالِفُ بَعْضُهُ بَعْضًا ! . فَالْوَاجِبُ أَنْ يُؤْخَذَ كَلَامُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كُلُّهُ بِظَاهِرِهِ كَمَا هُوَ ، كَمَا قَالَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَا يُزَادُ فِيهِ شَيْءٌ ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَلَا يُنَازِعُ @ 2 : 270 @ الْقُرْآنَ ، وَهَذَا نَصُّ قَوْلِنَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَمَا عَدَا هَذَا فَزِيَادَةٌ فِي كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُقْصَانٌ مِنْهُ ؟ وَذَكَرُوا أَيْضًا : حَدِيثًا صَحِيحًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَجْلَانَ فِيهِ " إِنَّمَا جُعِلَ الْإِِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا ، وَإِِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ، وَإِِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا ، وَإِِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا ، وَإِِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ " . فَهَذَا خَبَرٌ أَوَّلُ مَنْ يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ ذِكْرِهِ مِنْ مُخَالِفَةِ هَذَا الْحَدِيثِ : الْحَنَفِيُّونَ وَالْمَالِكِيُّونَ لِأَنَّهُمْ مُخَالِفُونَ لِأَكْثَرَ مَا فِيهِ فَإِِنَّهُمْ يَرَوْنَ التَّكْبِيرَ إِثْرَ تَكْبِيرِ الْإِِمَامِ : لَا مَعَهُ لِلْإِِحْرَامِ خَاصَّةً . ثُمَّ يَرَوْنَ سَائِرَ التَّكْبِيرِ وَالرَّفْعِ وَالْخَفْضِ مَعَ الْإِِمَامِ : لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ وَهَذَا خِلَافُ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : وَفِيهِ " إِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا " ، فَخَالَفُوهُ إِلَى خَبَرٍ كَاذِبٍ لَا يَصِحُّ ، وَإِِلَى ظَنٍّ غَيْرِ مَوْجُودٍ ! فَمِنَ الْعَجَبِ أَنْ يَحْتَجُّوا بِقَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ قَضَايَاهُ لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهَا وَيَتْرُكُوا سَائِرَ قَضَايَاهُ الَّتِي لَا يَحِلُّ خِلَافُهَا ! قال عَلِيٌّ : وَأَمَّا نَحْنُ فَإِِنَّهُ عِنْدَنَا صَحِيحٌ ، وَبِهِ كُلُّهُ نَأْخُذُ ، لِأَنَّ تَأْلِيفَ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَمَّ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ وَالْأَخْذَ بِجَمِيعِهِ : فَرْضٌ لَا يَحِلُّ سِوَاهُ . وَقَدْ قال عَلَيْهِ السَّلامُ : " إِذَا قَرَأَ الْإِِمَامُ فَأَنْصِتُوا " . " وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ " فَلَا بُدَّ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَوَامِرِ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا : إِمَّا أَنْ يَكُونَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ : إِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا ، إِلَّا عَنْ أُمِّ الْقُرْآنِكَمَا قُلْنَا نَحْنُ ؟ @ 2 : 271 @ وَإِِمَّا أَنْ يَكُونَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ : لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، إِلَّا إِنْ قَرَأَ الْإِِمَامُ كَمَا يَقُولُ بَعْضُ الْقَائِلِينَ ؟ وَإِِمَّا أَنْ يَكُونَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ : لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، إِلَّا أَنْ يَجْهَرَ الْإِِمَامُ كَمَا يَقُولُ آخَرُونَ . قال عَلِيٌّ : فَإِِذْ لَا بُدَّ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ فَلَيْسَ بَعْضُهَا أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ إِلَّا بِبُرْهَانٍ ، وَأَمَّا بِدَعْوَى فَلَا . فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَوَجَدْنَا الْحَدِيثَ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذِ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَهِيَ صَلَاةُ جَهْرٍ فَقال : " أَتَقْرَءُونَ خَلْفِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قال : لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، فَإِِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِهَا " فَكَانَ هَذَا كَافِيًا فِي تَأْلِيفِ أَوَامِرِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لَا يَسَعُ أَحَدًا الْخُرُوجُ عَنْهُ . وَقَدْ مَوَّهَ قَوْمٌ بِأَنْ قَالُوا : هَذَا خَبَرٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ مَكْحُولٌ مَرَّةً ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُبَادَةَ ، وَمَرَّةً عَنْ نَافِعَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُبَادَةَ . قال عَلِيٌّ : وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِِسْحَاقَ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ ، وَثَّقَهُ الزُّهْرِيُّ ، وَفَضَّلَهُ عَلَى مَنْ بِالْمَدِينَةِ فِي عَصْرِ هِوَ شُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ ، وَسُفْيَانُ ، وَحَمَّادٌ وَحَمَّادٌ ، وَيَزِيدُ ، وَيَزِيدُ ، وَإِِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُمْ . قال فِيهِ شُعْبَةُ : مُحَمَّدُ بْنُ إِِسْحَاقَ أَمِيرُ الْمُحَدِّثِينَ ، هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ . وَالْعَجَبُ أَنَّ الطَّاعِنِينَ عَلَيْهِ هَهُنَا هُمُ الَّذِينَ احْتَجُّوا بِرِوَايَتِهِ الَّتِي لَمْ يَرْوِهَا غَيْرُهُ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ بَعْدَ إِسْلَامِهِ ، فَإِِذَا رَوَى مَا @ 2 : 272 @ يَظُنُّونَ أَنَّهُ يُوَافِقُ تَقْلِيدَهُمْ : صَارَ ثِقَةً ، وَصَارَ حَدِيثُهُ حُجَّةً وَإِِذَا رَوَى مَا يُخَالِفُهُمْ : صَارَ مُجَرَّحًا وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ سورة آل عمران آية 173 ! وَأَمَّا رِوَايَةُ مَكْحُولٍ هَذَا الْخَبَرَ مَرَّةً عَنْ مَحْمُودٍ وَمَرَّةً عَنْ نَافِعِ بْنِ مَحْمُودٍ فَهَذَا قُوَّةٌ لِلْحَدِيثِ لَا وَهْنٌ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا ثِقَةٌ . وَحَتَّى لَوْ لَمْ يَأْتِ هَذَا الْخَبَرُ لَمَا وَجَبَ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ : " إِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا " إِلَّا تَرْكُ الْقِرَاءَةِ حِينَ قِرَاءَتِهِ ، وَيَبْقَى وُجُوبُ قِرَاءَتِهَا فِي سَكَتَاتِ الْإِِمَامِ فَكَيْفَ وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ : يَعْنِي " إِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا " قَدْ أَنْكَرَهَا كَثِيرٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ غَيْلَانَ أَخْطَأَ فِي إِيرَادِهَا ، وَلَيْسَتْ مِنَ الْحَدِيثِ ، قال ذَلِكَ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ . قال عَلِيٌّ : وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا نَقُولُ فِيمَا رَوَاهُ الثِّقَةُ : إِنَّهُ خَطَأٌ إِلَّا بِبُرْهَانٍ وَاضِحٍ لَكِنَّ وَجْهَ الْعَمَلِ هُوَ مَا أَرَدْنَا ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . قال عَلِيٌّ وَقال بَعْضُهُمْ : مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ " لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ " إِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا صَلَاةَ كَامِلَةً ، كَمَا جَاءَ " لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ " . قال عَلِيٌّ : وَهَذَا لَا مُتَعَلَّقٌ لَهُمْ بِهِ ، لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاةٌ أَوْ لَمْ تَكْمُلْ : فَلَا صَلَاةَ لَهُ أَصْلًا إِذْ بَعْضُ الصَّلَاةِ لَا يَنُوبُ عَنْ جَمِيعِهَا . وَكَذَلِكَ مَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ فَالْأَمَانَةُ : هِيَ الشَّرِيعَةُ كُلُّهَا قال اللَّهُ تَعَالَى إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا سورة الأحزاب آية 72 . فَنَعَمْ : مَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ فَلَا إِيمَانَ لَهُ وَمَنْ لَا شَرِيعَةَ لَهُ فَلَا دِينَ لَهُ هَذَا ظَاهِرُ اللَّفْظَيْنِ الَّذِي لَا يَحِلُّ صَرْفُهُمَا عَنْهُ . وَقَدْ أَقْدَمَ آخَرُونَ فَقَالُوا : مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ : " لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ " إِنَّمَا هُوَ عَلَى التَّغْلِيظِ ؟ قال عَلِيٌّ : وَهَذَا تَكْذِيبٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُجَرَّدٌ . وَمَنْ كَذَّبَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ : فَقَدْ كَفَرَ وَلَا أَعْظَمُ مِنْ كُفْرِ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَلَّظَ بِهَذَا الْقَوْلِ وَلَيْسَ هُوَ حَقًّا . @ 2 : 273 @ قال عَلِيٌّ : وَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ سَاقِطَةٌ كُلُّهَا فِيهَا " مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَإِِنَّ قِرَاءَةَ الْإِِمَامُ لَهُ قِرَاءَةٌ " وَفِي بَعْضِهَا " مَا أَرَى الْإِِمَامُ إِلَّا قَدْ كَفَّاهُ " . وَكُلُّهَا إِمَّا مُرْسَلٌ وَإِِمَّا مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ الْكَذَّابِ ، وَإِِمَّا عَنْ مَجْهُولٍ ، وَلَوْ صَحَّتْ كُلُّهَا لَكَانَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ : " لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ " كَافِيًا فِي تَأْلِيفِ جَمِيعِهَا ، فَإِِنْ ذَكَرَ ذَاكِرٌ : حَدِيثًا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْبَزَّارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ ، ثنا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ : " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقْرَأَ فِي صَلَاتِنَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَمَا تَيَسَّرَ " ، فَإِِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَقُلْ : وَمَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ فَإِِذَا لَمْ يَقُلْهُ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى سَائِرِ الذِّكْرِ . وَهَكَذَا نَقُولُ بِوُجُوبِ الذِّكْرِ فِي الرُّكُوعِ ، وَالسُّجُودِ ، وَوُجُوبِ التَّكْبِيرِ . عَلَى أَنَّنَا قَدْ رُوِّينَا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ : لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَثَلَاثِ آيَاتٍ فَصَاعِدًا وَعَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَدَّادٍ سمعت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَقُولُ : " لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ إِلَّا بِآيَتَيْنِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فَإِِنْ كُنْتَ خَلْفَ إِمَامٍ فَاقْرَأْ فِي نَفْسِكَ " . وَقَدْ رُوِّينَا خِلَافَ هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قال : " وَقَدْ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِالنَّاسِ وَلَمْ يَقْرَأْ شَيْئًا ، أَلَيْسَ قَدْ أَتْمَمْتَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ؟ " قَالُوا : بَلَى فَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ . وَمِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ : أَنَّ رَجُلًا جَاءَ ، فَقال : إِنِّي صَلَّيْتُ وَلَمْ أَقََْرَأْ ؟ . قال : أَتْمَمْتَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ؟ قال لَهُ : نَعَمْ . قال لَهُ عَلِيٌّ : تَمَّتْ صَلَاتُكَ مَا كُلُّ أَحَدٍ يُحْسِنُ أَنْ يَقْرَأَ ! قال عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ : لَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 361 مَسْأَلَةٌ : فَمَنْ دَخَلَ خَلْفَ إِمَامٍ فَبَدَأَ بِقِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ فَرَكَعَ الْإِِمَامُ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ هَذَا الدَّاخِلُ أُمَّ الْقُرْآنِ فَلَا يَرْكَعُ حَتَّى يُتِمَّهَا . @ 2 : 274 @ بُرْهَانُ ذَلِكَ : مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَقَدْ قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَهْمَا أَسْبِقُكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ " وَسَنَذْكُرُهُ بِإِِسْنَادِهِ فِي بَابِ وُجُوبِ أَنْ لَا يَرْفَعَ الْمَأْمُومُ رَأْسَهُ قَبْلَ إِمَامِهِ ، وَلَا مَعَهُ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . 362 مَسْأَلَةٌ : فَإِِنْ جَاءَ وَالْإِِمَامُ رَاكِعٌ فَلْيَرْكَعْ مَعَهُ ، وَلَا يُعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكِ الْقِيَامَ ، وَلَا الْقِرَاءَةَ وَلَكِنْ يَقْضِيهَا إِذَا سَلَّمَ الْإِِمَامُ ، فَإِِنْ خَافَ جَاهِلًا فَلْيَتَأَنَّ حَتَّى يَرْفَعَ الْإِِمَامُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَيُكَبِّرْ حِينَئِذٍ . وَقال قَائِلُونَ ، إِنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ مَعَ الْإِِمَامِ اعْتَدَّ بِهَا . وَاحْتَجُّوا بِآثَارٍ ثَابِتَةٍ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَهِيَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ " . وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ : " مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ " . وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ : " أَنَّهُ جَاءَ وَالْقَوْمُ رُكُوعٌ ، فَرَكَعَ ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ ، قال : أَيُّكُمُ الَّذِي رَكَعَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الصَّفِّ ؟ فَقال أَبُو بَكْرَةَ : أَنَا ، فَقال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ " . قال عَلِيٌّ : أَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : " مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ " فَحَقٌّ وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ قَضَاءُ مَا لَمْ يُدْرِكْ مِنَ الصَّلَاةِ إِِذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ : أَنَّهُ إِنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ : فَقَدْ أَدْرَكَ الْوَقْفَةَ . وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ : " مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ : فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ " حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهِ وَلَمْ يَقُلْ : إِنَّهُ إِنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْوَقْفَةَ الَّتِي قَبْلَ الرُّكُوعِ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُقْحِمَ فِي كَلَامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ فِيهِ ، فَيَقُولُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ أَصْلًا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ : أَنَّهُ اجْتَزَأَ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَقْضِهَا فَسَقَطَ تَعَلُّقُهُمْ بِهِ جُمْلَةً ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . فَإِِذْ قَدْ سَقَطَ كُلُّ مَا تَعَلَّقُوا بِهِ مِنَ الْآثَارِ فَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا