← شجرة الإسناد
المتن · 692
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَاذَانَ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، @ 2 : 153 @ قَالَ : حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، عَنْ سُرَّقٍ ، مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّ…
طريق واحد
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَاذَانَ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، @ 2 : 153 @ قَالَ : حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، عَنْ سُرَّقٍ ، مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ " ، وقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : " قَضَى بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَيَمِينِ الطَّالِبِ " قَالَ أبو عمر : أصح إسناد لهذا الحديث إسناد حديث ابن عباس ، وأما حديث أبي هريرة ، وحديث جعفر بن محمد وغيرها ، فحسان . وإنما ذكرنا في هذا الباب الآثار المرفوعة لا غير ، ولو ذكرنا الأسانيد عمن قضى بذلك من الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين لطال ذلك ، وممن روى عنه القضاء باليمين مع الشاهد منصوصا من الصحابة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وأبي بن كعب ، وعبد الله بن عمر ، وإن كان في الأسانيد عنهم ضعف ، فإنا لم نذكرهم على سبيل الحجة ، لأن الحجة قد لزمت بالسنة الثابتة ، ولا تحتاج السنة إلى من يتابعها ، لان من خالفها محجوج بها ، ولم يأت عن أحد من الصحابة أنه أنكر اليمين مع الشاهد . بل جاء عنهم القول به ، وعلى القول به جمهور التابعين بالمدينة : سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، والقاسم بن محمد ، وعروة ، وسالم ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وعبيد الله بن عبد الله ، وخارجة بن زيد وسليمان بن يسار ، وعلي بن حسين ، وأبو جعفر محمد بن علي ، وأبو الزناد ، وعمر بن عبد العزيز ، ولم يختلف عن واحد من هؤلاء في ذلك إلا عروة ، فإنه اختلف فيه عنه ، وكذلك اختلف فيه عن ابن @ 2 : 154 @ شهاب ، فقَالَ معمر : سألت الزهري عن اليمين مع الشاهد ؟ فقَالَ : هذا شيء أحدثه الناس لا بد من شهيدين . وقد روى عنه أنه أول ما ولى القضاء حكم بشاهد ويمين ، وبه قَالَ مالك وأصحابه ، والشافعي وأتباعه ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو عبيد ، وأبو ثور ، وداود بن علي ، وجماعة أهل الأثر ، هو الذي لا يجوز عندي خلافه لتواتر الآثار به عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعمل أهل المدينة به قرنا بعد قرن . وقَالَ مالك رحمه الله : يقضي باليمين مع الشاهد في كل البلدان ، ولم يحتج في موطأه لمسألة غيرها ، ولم يختلف عنه في القضاء باليمين مع الشاهد ، ولا عن أحد من أصحابه بالمدينة ومصر وغيرها . ولا يعرف المالكيون في كل بلد غير ذلك من مذهبهم إلا عندنا بالأندلس ، فإن يحيى بن يحيى تركه وزعم أنه لم ير الليث بن سعد يفتى به ولا يذهب إليه . وخالف يحيى مالكا في ذلك مع خلافه السنة والعمل بدار الهجرة ، وقد كان مالك ، يقول : لا يقضى بالعهدة في الرقيق إلا بالمدينة خاصة ، أو على من اشترطت عليه ، ويقضي باليمين مع الشاهد الواحد في كل بلد . وقد أفرد الشافعي رحمه الله لذلك كتابا بين فيه الحجة على من رده ، وأكثر من ذلك أصحابه ، وقَالَ أبو حنيفة وأصحابه ، والثوري ، والأوزاعي : لا يقضي باليمين مع الشاهد الواحد . وهو قول عطاء ، والحكم بن عتيبة ، وطائفة . وزعم عطاء أن أول من قضى به : عبد الملك بن مروان ، وهذا غلط وظن لا يغنى من الحق شيئا ، وليس من نفى وجهل كمن أثبت وعلم ، وقد ذكرنا من سمينا من الصحابة والتابعين ، وليس فيهم من يدع علمه لعبد الملك بن مروان ، وقد ذكر عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، أن مروان قضى بشهادة ابن عمر وحده لبني صهيب ، يعني : مع إيمانهم . وزعم بعض من رد اليمين مع الشاهد ، أن الحديث المروي فيه منسوخ ، @ 2 : 155 @ بقول الله عز وجل : فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ سورة البقرة آية 282 ، قَالَوا : ولم يقل : فإن لم يكن رجل وامرأتان فشهادة ويمين . ومن حجتهم أيضا أن اليمين إنما جعلت للنفي لا للإثبات وجعلها النبي صلى الله عليه وسلم على المدعى عليه ، فلا سبيل للمدعى إليها . قَالَ أبو عمر : وفي هذا إغفال شديد وذهاب عن طريق النظر والعلم ، وما في قول عز وجل : وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ سورة البقرة آية 282 ، ما يرد به قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليمين مع الشاهد . وإنما في هذا أن الحقوق يتوصل إلى أخذها بذلك ، وليس في الآية أنه لا يتوصل إليها ولا تستحق إلا بما ذكر فيها لا غير . واليمين مع الشاهد زيادة حكم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كنهيه عن نكاح المرأة على عمتها ، وعلى خالتها ، مع قول الله : وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ سورة النساء آية 24 ، وكنهيه صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الحمر ، وكل ذي ناب من السباع مع قول الله عز وجل : قُلْ لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ سورة الأنعام آية 145 الآية ، وكالمسح على الخفين ، والقرآن إنما ورد بغسل الرجلين أو مسحهما ، ومثل هذا كثير ، ولو جاز أن يقَالَ : إن القرآن نسخ حكم رسول الله باليمين مع الشاهد ، لجاز أن يقَالَ : إن القرآن في قوله عز وجل : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا سورة البقرة آية 275 ، وفي قوله : إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ سورة النساء آية 29 ، ناسخ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن المزابنة ، وبيع الغرر ، وبيع ما لم يخلق إلى سائر ما نهى عنه في البيوع ، ولجاز أن يقَالَ : إن قول الله عز وجل : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً سورة التوبة آية 103 ، ناسخ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا صدقة في الخيل والرقيق " . وهذا لا يسوغ لأحد ، لأن السنة مبينة للكتاب زائدة عليه ما أذن الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في الحكم به . ولو @ 2 : 156 @ جاز ذلك لارتفع البيان والله عز وجل يقول : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ سورة النحل آية 44 ، والله عز وجل يفترض في كتابه وعلى لسان رسوله ما شاء ، وقد أمر الله بطاعة رسوله أمرا مطلقا ، وأخبر أنه لا ينطق عن الهوى : إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى سورة النجم آية 4 ، وقَالَ صلى الله عليه وسلم : " أوتيت الكتاب ومثله معه " . وقَالَ عز وجل : وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ سورة الأحزاب آية 34 ، قَالَوا : القرآن والسنة ، ومن القياس والنظر أنا وجدنا اليمين أقوى من المرأتين لأنهما لا مدخل لهما في اللعان ، واليمين تدخل في اللعان ، ولما ثبت أن يحكم بشهادة امرأتين ورجل في الأموال ، كان كذلك اليمين مع شهادة رجل ، وفي الأصول أن من قوى سببه حلف واستحق ، ألا ترى أن الشيء إذا كان في يد أحد حلف صاحب اليد ، فكذلك الشاهد الواحد . وما ذكروا من أن الزيادة من حكم النبي عليه السلام منسوخة بآية الدين ، ينتقض عليهم بالإقرار والنكول ، ومعاقر القمط ، وإنصاب اللبن ، والجذوع الموضوعة في الحيطان ، فإنهم قد حكموا بكل ذلك ، وليس مذكورا في الآية . فإذا استجازوا أن يستحسنوا ويزيدوا على النص ذلك كله استحسانا ، فكيف ينكرون الزيادة عليه بالأخبار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن الخلفاء ، وجمهور العلماء ، وصحيح الأثر والنظر ، والأمر في هذا أوضح من أن يحتاج فيه إلى إكثار . وفيما ذكرنا منه كفاية لمن فهم وبالله التوفيق . @ أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم ، قَالَ : حدثنا أبو محمد الحسن بن رشيق ، قَالَ : حدثنا علي بن سعيد الرازي ، قَالَ : حدثنا محمد بن عبيد بن حساب ، قَالَ : حدثنا حماد بن زيد ، قَالَ : حدثنا خالد بن إياس بن معاوية ، أجاز شهادة عاصم الجحدري وحده يعني مع @ 2 : 157 @ يمين الطالب # @ وذكر إسماعيل ، قَالَ : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد أن شريحا أجاز شهادة رجل واحد مع يمين الطالب ، قَالَ : وحدثنا سليمان ، حدثنا حماد ، حدثنا عبد المجيد بن وهب ، قَالَ : شهدت يحيى بن معمر قضى بذلك # @ قَالَ : وحدثنا إبراهيم الهروي ، أخبرنا هشيم ، أخبرنا حصين ، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود مثله ، قَالَ : وأخبرنا أبو موسى ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا الأشعث عن الحسن مثله . فهؤلاء قضاة أهل العراق أيضا ، يقضون باليمين مع الشاهد في زمن الصحابة وصدر الأمة ، وحسبك به عملا متوارثا بالمدينة # @ قَالَ إسماعيل بن إسحاق حدثنا إبراهيم الهروي ، قَالَ : أخبرنا هشيم ، قَالَ : أخبرنا المغيرة ، عن الشعبي ، قَالَ : أهل المدينة يقولون : شهادة الشاهد ويمين الطالب . وقَالَ مالك : يحلف مع شهادة المرأتين لأنهما بمنزلة الرجل . فلما حلف مع الرجل حلف معهما وقَالَ الشافعي : لا يمين إلا مع الشاهد الواحد العدل في الأموال خاصة إن شاء الله ، والله الموفق للصواب # @ 2 : 158 @