← شجرة الإسناد
المتن · 692
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي بْنَ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ ، @ 3 : 175 @ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غُرَابٍ ، أَنَّ عَمَّةً لَهُ ، حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : إِحْدَانَا تَحِيضُ وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إِلا فِرَاشٌ وَاحِدٌ ؟ قَالَتْ : " أُخْبِرُك…
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي بْنَ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ ، @ 3 : 175 @ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غُرَابٍ ، أَنَّ عَمَّةً لَهُ ، حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : إِحْدَانَا تَحِيضُ وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إِلا فِرَاشٌ وَاحِدٌ ؟ قَالَتْ : " أُخْبِرُكِ بِمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَخَلَ فَمَضَى إِلَى الْمَسْجِدِ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : تَعْنِي مَسْجِدَ بَيْتِهِ ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ ، وَأَوْجَعَهُ الْبَرْدُ ، فَقَالَ : ادْنِي مِنِّي ، فَقُلْتُ : إِنِّي حَائِضٌ ، فَقَالَ : وَأَنِ اكْشِفِي عَنْ فَخِذِكِ ، فَكَشَفْتُ فَوَضَعَ خَدَّهُ وَصَدْرَهُ عَلَى فَخِذِي ، وَحَنَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى دَفِئَ وَنَامَ " واختلف الفقهاء فِي الَّذِي يأتي امرأته وَهِيَ حائض ، فَقَالَ مَالِك ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، وَهُوَ قول ربيعة ، ويحيى بْن سَعِيد : يستغفر اللَّه ، ولا شيء عَلَيْهِ ، ولا يعود ، وبه قَالَ داود . وروى عن مُحَمَّد بْن الْحَسَن ، أنه قَالَ : يتصدق بنصف دينار ، وَقال أَحْمَد بْن حنبل : يتصدق بدينار ، أو نصف دينار ، وَقال أَحْمَد : ما أحسن حديث عَبْد الْحَمِيدِ ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتصدق بدينار ، أو نصف @ 3 : 176 @ دينار ، وَقال الطبري : يستحب له أن يتصدق بدينار ، أو نصف دينار ، فإن لم يفعل فلا شيء عَلَيْهِ . وَهُوَ قول الشافعي ببغداد ، وقالت فرقة من أهل الحديث : إن وطئ فِي الدم ، فعليه دينار ، وإن وطئ فِي انقطاع الدم ، فنصف دينار . قال أَبُو عمر : حجة من قَالَ بهذا القول ما : رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ ، عن أَبِي الْحَسَنِ الْجَزَرِيِّ ، عن مِقْسَمٍ ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، قَالَ : " إِذَا أَصَابَهَا فِي الدَّمِ فَدِينَارٌ ، وَإِذَا أَصَابَهَا فِي انْقِطَاعِ الدَّمِ فَنِصْفُ دِينَارٍ سَوَاءٌ " . وحجة من قَالَ بقول مُحَمَّد بْن الْحَسَن ما : رَوَاهُ خُصَيْفٌ ، عن مِقْسَمٍ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عن عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عن مِقْسَمٍ ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَرْفُوعًا قَالَ : " إِذَا أَصَابَهَا فِي الدَّمِ فَدِينَارٌ ، وَإِذَا @ 3 : 177 @ أَصَابَهَا فِي انْقِطَاعِ الدَّمِ فَنِصْفُ دِينَارٍ " . عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا وَقَعَ بِأَهْلِهِ وَهِيَ حَائِضٌ ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ " وَقال أَبُو داود كذلك ، قَالَ علي بْن بذيمة ، عن مقسم ، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسل . وحجة من قَالَ بقول أَحْمَد بْن حنبل ما : رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، عن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عن مِقْسَمٍ ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ، قَالَ : " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ ، أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ " قال أَبُو داود : هكذا الرواية الصحيحة دينار ، أو نصف دينار ، قَالَ : وربما لم يرفعه شعبة ، عن الحكم . وَقال الأوزاعي : من وطئ امرأته وَهِيَ حائض تصدق بخمس دينار . رَوَاهُ عن زَيْدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ ، عن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، @ 3 : 178 @ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بَخُمُسَيْ دِينَارٍ " قال أَبُو عمر : وحجة من لم يوجب عَلَيْهِ كفارة إلا الاستغفار والتوبة اضطراب هَذَا الحديث عن ابن عباس ، وأن مثله لا تقوم به حجة ، وأن الذمة على البراءة ، ولا يجب أن يثبت فيها شيء لمسكين ، ولا غيره إلا بدليل لا مدفع فيه ، ولا مطعن عَلَيْهِ ، وذلك معدوم فِي هَذِهِ المسألة ، واختلف الفقهاء أيضا فِي وطء الحائض بعد الطهر وقبل الغسل ، فَقَالَ مَالِك ، وأكثر أهل المدينة : إِذَا انقطع عنها الدم لم يجز وطؤها حَتَّى تغتسل ، وبه قَالَ الشافعي ، والطبري ، ومحمد بْن سلمة . وَقال أَبُو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد : إن انقطع دمها بعد مضي عشرة أيام جاز له أن يطأها ، وإن كَانَ انقطاعه قبل العشرة لم يجز حَتَّى تغتسل ، أو يدخل عليها وقت صلاة . قال أَبُو عمر : هَذَا تحكم لا وجه له ، وقد حكموا للحائض بعد انقطاع دمها بحكم الحيض فِي العدة ، وقالوا لزوجها : عَلَيْهِ الرجعة ما لم تغتسل ، فعلى قياس قولهم هَذَا لا يجب أن توطأ حَتَّى تغتسل ، وَهُوَ الصواب مَعَ موافقة أهل المدينة ، وبالله التوفيق . @ 3 : 179 @ فإن قيل : إن فِي قول اللَّه عز وجل : وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ سورة البقرة آية 222 بعد قوله : فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ سورة البقرة آية 222 دليلا على أن المحيض إِذَا زال وطهرن جاز إتيانهن من حيث أمرنا باجتنابهن ، فالجواب أن فِي قول اللَّه عز وجل : فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ سورة البقرة آية 222 دليلا على بقاء تحريم الوطء بعد الطهر حَتَّى يتطهرن بالماء ؛ لأن تطهرن تفعلن مأخوذ من قول اللَّه : وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا سورة المائدة آية 6 يريد : الاغتسال بالماء ، وقد يقع التحريم بالشيء ، ولا يزول بزواله لعلة أخرى دليل ذَلِكَ قول اللَّه عز وجل فِي المبتوتة : فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ سورة البقرة آية 230 ، وليس تحل له بنكاح الزوج حَتَّى يمسها ويطلقها ، وكذلك لا تحل الحائض للوطء بالطهر حَتَّى تغتسل ، ومثل ذَلِكَ قول رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا توطأ حامل حَتَّى تضع ، ولا حائل حَتَّى تحيض " ، ومعناه حَتَّى تضع وتطهر من دم نفاسها ، أو حيضتها ، وتغتسل منه . ومن هَذَا المعنى أيضا : أن الإحرام يمنع من الطيب ، واللباس ، والصيد ، والنساء ، وقد يقع الحل من ذَلِكَ كله قبل أن يقع من وطء النساء حَتَّى يكمل الخروج من الحج ، فيحل حينئذ الوطء ، فكذلك الحيض يوجب تحريم الصلاة ، والصوم ، وإتيان الزوج ، فإذا انقطع الدم انحل عنها بعض ذَلِكَ بإباحة الصوم لها ، وبقي تحريم الصلاة إِلَى أن تأتي بالطهارة ، فكذلك حكم الجماع أن يبقى تحريمه حَتَّى لا يبقى للحيض حكم ، والله أعلم . وفي المسألة اعتراضات ، وفيما ذكرنا كفاية ، والحمد لله . @ 3 : 180 @