← شجرة الإسناد
المتن · 692
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ ، أن قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا @ 5 : 28 @ الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : شُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إِلَي…
طريق واحد
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ ، أن قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا @ 5 : 28 @ الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : شُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ فِي الصَّلاةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَنْتَقِلْ " , وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ : " لا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا " ولا خلاف علمته بين علماء أهل المدينة وسائر فقهاء الأمصار ، أن أحدا لا يرث أحدا بالشك في حياته وموته ، وفي هذا الحديث أيضا دليل على أن الزيادة في الصلاة لا يفسدها ، ما كانت سهوا أو في إصلاح الصلاة لأن الشاك في صلاته ، إذا أمر بالبناء على يقينه ، وممكن أن يكون على اثنتين وهو شك هل صلى واحدة أو أثنين فغير مأمون عليه أن يزيد في صلاته ركعة ، وقد أحكمت السنة أن ذلك لا يضره لأنه مأمور به ، فإذا كان ما ذكرنا كما ذكرنا بطل قول من قَالَ : أن من زاد في صلاته مثل نصفها ساهيا أن صلاته فاسدة . وهذا قول لبعض أصحابنا لا وجه له عند الفقهاء ، ولا قَالَ به أحد من أئمة الأمصار ، والصحيح في مذهب مالك غير ذلك ، وقد صلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظهر خمسا ساهيا فسجد لسهوه ، وحكم الركعة @ 5 : 29 @ والركعتين في ذلك سواء في القياس والنظر والمعقول ، ولو كانت الزيادة على غير التعمد والقصد للإفساد مفسدة للصلاة ، وقد قصد المصلى بذلك إصلاح صلاته ، أو فعل ذلك ساهيا لأمر الشاك في صلاته الذي لم يدر كم صلى أثلاثا أم أربعا ؟ أن يقطع ويستأنف وهذا خلاف ما وردت السنة الثابتة به في البناء على اليقين ، ولا أعلم أحدا من فقهاء الأمصار قَالَ في الساهي في صلاته أن يقطع ويستأنف ، وإن كان ذلك قد روى عَنْ بعض الصحابة ، وعن جماعة من التابعين ، وإنما ترك الفقهاء ذلك والله أعلم ، لحديث أبي سعيد هذا ولمثله من الآثار الثابتة ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في إصلاح صلاته نحو حديث ذي اليدين ، وحديث ابن مسعود فيمن صلى خمسا ساهيا ، وحديث ابن بحينة وغيره فيمن قام من ركعتين ، ونحو ذلك من الآثار والله أعلم ، وفي هذا الحديث أيضا ، أن الساهي في صلاته إذا فعل ما يجب عليه فعله سجد لسهوه وفيه أن سجود السهو في الزيادة قبل السلام ، وهذا موضع اختلف الفقهاء فيه ، فقَالَ مالك وأصحابه : كل سهو كان نقصانا من الصلاة ، فالسجود له قبل السلام لحديث ابن بحينة ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قيامه من اثنتين دون أن يجلس ، فسجد @ 5 : 30 @ لسهوه ذلك قبل السلام ، وقد نقص الجلسة الوسطى والتشهد قَالَ مالك : وإن كان السهو زيادة ، فالسجود له بعد السلام على حديث ذي اليدين ، لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سها وسلم من ركعتين يومئذ ، وتكلم ثم انصرف وبنى ، فزاد سلاما وعملا وكلاما وهو ساه لا يظن أنه في صلاة ، ثم سجد بعد السلام وهذا كله قول أبي ثور ، وهو الصحيح في هذا الباب من جهة الآثار ، لأن في قول مالك ومن تابعه على ذلك استعمال الخبرين جميعا في الزيادة والنقصان ، واستعمال الأخبار على وجوهها أولى من ادعاء التناسخ فيها ، ومن جهة النظر الفرق بين النقصان في ذلك وبين الزيادة ، لأن السجود في النقصان إصلاح وجبر ومحال أن يكون الإصلاح والجبر بعد الخروج من الصلاة ، وأما السجود في الزيادة فإنما ذلك ترغيم للشيطان ، وذلك ينبغي أن يكون بعد الفراغ ، وكان مالك يقول : إذا اجتمع زيادة ونقصان من السهو ، فالسجود لذلك قبل السلام ، لأنه أملك بمعنى الجبر والإصلاح ، @ 5 : 31 @ وجملة مذهبه أن من وضع السجود الذي قلنا أنه قبل بعد ، أو وضع السجود الذي قلنا : أنه بعد قبل فلا شيء عليه إلا أنهم أشد استثقَالَا لمن وضع السجود الذي بعد السلام قبل السلام ، وذلك لما رأى وعلم من اختلاف أهل المدينة في ذلك . وَقَالَ أَبُو حنيفة وأصحابه ، والثوري : السجود كله في السهو زيادة كان أو نقصانا بعد السلام ، وهو قول أبي سلمة بْن عَبْد الرَّحْمَن ، وعمر بْن عَبْد العزيز ، وهو قول داود إلا أن داود لا يرى السجود إلا في خمسة مواضع جاءت فيها الآثار ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وحجة الكوفيين في ذلك حديث ابن مسعود إذ صلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خمسا ، وحديث ذي اليدين ، وحديث المغيرة بْن شعبة ، أنه قام من اثنتين وسجد فيها كلها بعد السلام ، وعارضوا حديث ابن بحينة بحديث المغيرة بْن شعبة ، وزعموا أنه أولى لأن فيه زيادة التسليم والسجود بعده ، ومن حجتهم من جهة النظر إجماع العلماء على أن حكم من سها في صلاته ، أن لا يسجد في موضع سهوه ، ولا في حالة تلك ، وأن حكمه أن يؤخر ذلك إلى آخر صلاته لتجمع السجدتان كل سهو في صلاته ، ومعلوم @ 5 : 32 @ أن السلام قد يمكن فيه السهو ، فواجب أن تؤخر السجدتان عَنِ السلام أيضا ، كما تؤخر عَنِ التشهد . وَقَالَ الشافعي ، والأوزاعي ، والليث بْن سعد : السجود كله في الزيادة والنقصان قبل السلام . وهو قول ابن شهاب ، وربيعة ، ويحيى بْن سعيد . وَقَالَ ابن شهاب : كان آخر الأمرين من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السجود قبل السلام ، والحجة لهم حديث أبي سعيد الخدري المذكور في هذا الباب ، فيه البناء على اليقين ، وإلغاء الشك ، والعلم محيط أن ذلك إن لم يكن زيادة لم يكن نقصانا ، وأمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالسجود في ذلك قبل السلام ، وقام من ركعتين ، ولم يجلس وسبح به فتمادى وسجد قبل السلام ، وهذه الآثار أثبت ما يروى في هذا الباب من جهة النقل ، وفيها السجود قبل السلام للنقصان وغير النقصان . قَالَوا : فعلمنا بهذا أن ليس المعنى في ذلك زيادة ولا نقصان ، وأن المعنى في ذلك إصلاح الصلاة ، وإصلاحها لا يكون إلا قبل الفراغ منها ، وإنما جاز تأخير السجدتين عَنْ جميع الصلاة ما خلا السلام ، لأن السلام يخرج به من أن تكون السجدتان مصلحتين ، ألا ترى أن مدرك بعض الصلاة مع الإمام لا يشتغل بالقضاء ، ويتبع الإمام فيما بقي عليه ، @ 5 : 33 @ حاشا السلام لما ذكرنا ، ولكل واحد منهم من جهة النظر حجج يطول ذكرها ، والمعتمد عليه ما ذكرنا . وسيأتي في باب ابن شهاب ، عَنِ الأعرج ، عَنِ ابن بحينة زيادة في هذا المعنى إن شاء اللَّه ، وكل هؤلاء يقول : إن المصلى لو سجد بعد السلام فيما قَالَوا أن السجود فيه قبل السلام ، لم يضره شيء ولو سجد قبل السلام فيما فيه السجود بعد السلام ، لم يكن عليه شيء . قَالَ أَبُو بكر الأثرم : سمعت أَحْمَد بْن حنبل يسأل عَنِ السجود للسهو قبل السلام أو بعده . فقَالَ : في مواضع قبل السلام ، وفي مواضع بعد السلام ، كما صنع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذ سلم من اثنتين ، سجد بعد السلام ، على حديث ذي اليدين ، وإذ سلم من ثلاث ، سجد بعد السلام ، على حديث عمران بْن حصين ، وفي التحري بعد السلام على حديث منصور حديث عَبْد اللَّه ، وفي القيام من اثنتين يسجد قبل السلام على حديث ابن بحينة ، وفي الشك يبنى على اليقين ، ويسجد قبل السلام على حديث أبي سعيد ، وعبد الرَّحْمَن بْن عوف ، قلت له : فما كان سواها من السهو ؟ قَالَ : يسجد فيه كله قبل السلام ، لأنه يتم ما نقص من صلاته . قَالَ : ولولا ما روى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ @ 5 : 34 @ وَسَلَّمَ ، لرأيت السجود كله في السهو قبل السلام ، لأنه من شأن الصلاة ، فيقضيه قبل أن يسلم ، ولكني أقول : كل ما روي عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه سجد فيه بعد السلام ، فإنه يسجد فيه بعد السلام ، وسائر السهو يسجد فيه قبل السلام . وَقَالَ داود : لا يسجد لسهو إلا في الخمسة المواضع التي سجد فيها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .