← شجرة الإسناد
المتن · 692
وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، سَمِعَ أَبَاهُ ، سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ @ 5 : 223 @ الصَّلاةُ فَصَلِّ ، فَإِنَّ الأَرْضَ كُ…
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، سَمِعَ أَبَاهُ ، سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ @ 5 : 223 @ الصَّلاةُ فَصَلِّ ، فَإِنَّ الأَرْضَ كُلَّهَا مَسْجِدٌ " , مختصرا ، وعن الأعمش أيضا ، عَنْ مجاهد ، عَنْ عُبَيْد بْن عمير ، عَنْ أبي ذر ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثله وروى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ : " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " ، في تعديد فضائله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من وجوه كثيرة ، من حديث علي بْن أبي طالب ، وابن عباس ، وجابر ، وأبي هُرَيْرَةَ ، وأبي مُوسَى ، وحذيفة ، وهي آثار كلها صحاح ثابتة ، كرهت ذكرها بأسانيدها خشية الإطالة ، وقد ذكرها كلها أو أكثرها ، أَبُو بكر بْن أبي شيبة في أول كتاب الفضائل من مصنفه ، وأما حديث المقبرة . فَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ أَزْهَرَ ، فَمُرَّةً قَالَ : عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ الْمُرَادِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَّارِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَمَرَّةً قَالَ : عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ أَزْهَرَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : " نَهَانِي حِبِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَقْبَرَةِ ، وَنَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي أَرْضِ بَابِلَ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ " . وهذا إسناد ضعيف مجتمع على ضعفه ، وهو مع هذا متصل بعلي رضي اللَّه عنه ، وعمار ، والحجاج ، @ 5 : 224 @ ويحيى ، مجهولون لا يعرفون بغير هذا ، وابن لهيعة ، ويحيى بْن أزهر ضعيفان لا يحتج بهما ولا بمثلهما ، وأبو صالح هذا هو سعيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الغفاري مصري ليس بمشهور أيضا ، ولا يصح له سماع من علي وفي هذا الباب عَنْ علي من قوله غير مرفوع حديث حسن الإسناد . رواه أَبُو نعيم الفضل بْن ذكين ، قَالَ : حَدَّثَنَا المغيرة بْن أبي الحر الكندي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو العنبس حجر بْن عنبس ، قَالَ : خرجنا مع علي إلى الحرورية ، فلما جاوزنا سورا ، وقع بأرض بابل ، قلنا : يا أمير المؤمنين أمسيت الصلاة ، الصلاة ، فأبى أن يكلم أحدا . قَالَوا : يا أمير المؤمنين ، أليس قد أمسيت ؟ قَالَ : بلى ، ولكني لا أصلي في أرض خسف اللَّه بها . والمغيرة بْن أبي الحر كوفي ثقة ، قَالَه ابن معين وغيره ، وحجر بْن عنبس من كبار أصحاب علي رضي اللَّه عنه ، وفي النهي عَنِ الصلاة في المقبرة حديث آخر أيضا رواه عَبْد الواحد بْن زياد ، عَنْ عَمْرو بْن يَحْيَى المازني ، عَنْ أبيه ، عَنْ أبي سعيد الخدري ، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ @ 5 : 225 @ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام " . وهذا الحديث رواه ابن عيينة ، عَنْ عَمْرو بْن يَحْيَى ، عَنْ أبيه مرسلا ، فسقط الاحتجاج به عند من لا يرى المرسل حجة ، وليس مثله مما يحتج به ، ولو ثبت كان الوجه فيه ما ذكرنا ، ولسنا نقول كما قَالَ بعض المنتحلين لمذهب المدنيين أن المقبرة المذكورة في هذا الحديث وغيره ، أريد بها مقبرة المشركين خاصة ، وهذا قول لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ، ولا خبر صحيح ، ولا له مدخل في القياس ، ولا في المعقول ، ولا دل عليه فحوى الخطاب ، ولا خرج عليه الخبر واحتج قائل هذا القول بِمَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ 17 ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا يُصَلَّى فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ : فِي الْمَزْبَلَةِ ، وَالْمَجْزَرَةِ ، وَالْمَقْبَرَةِ ، وَمَحَجَّةِ الطَّرِيقِ ، وَالْحَمَّامِ ، وَمَعَاطِنِ الإِبِلِ ، وَفَوْقَ بَيْتَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . وهذا حديث انفرد به زيد بْن جبيرة ، @ 5 : 226 @ وأنكروه عليه ، ولا يعرف هذا الحديث مسندا إلا من رواية يَحْيَى بْن أيوب ، عَنْ زيد بْن جبيرة وقد كتب الليث بْن سعد إلى عَبْد اللَّه بْن نافع مولى ابن عُمَر يسأله عَنْ هذا الحديث ، فكتب إليه عَبْد اللَّه بْن نافع : لا أعلم من حدث بهذا عَنْ نافع ، إلا قد قَالَ عليه الباطل ، ذكره الحلواني ، عَنْ سعيد بْن أبي مريم ، عَنِ الليث ، فصح بهذا وشبهه أن الحديث منكر ، لا يجوز أن يحتج عند أهل العلم بمثله على أنه ليس فيه تخصيص مقبرة المشركين من غيرها . وأما حديث أبي سعيد الخدري ففيه من العلة ما وصفنا ، وليس فيه إلا المقبرة والحمام بالألف واللام ، فغير جائز أن يرد ذلك إلى مقبرة دون مقبرة أو حمام دون حمام بغير توقيف عليه ، ولا يخلو تخصيص من خصص مقبرة المشركين من أحد وجهين : إما أن يكون من أجل اختلاف الكفار إليها بأقدامهم ، فلا معنى لخصوص المقبرة بالذكر ، لأن كل موضع هم فيه بأجسامهم وأقدامهم فهو كذلك ، وقد @ 5 : 227 @ جل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يتكلم بما لا معنى له ، أو يكون من أجل أنها بقعة سخط ، فلو كان كذلك ما كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليبني مسجده في مقبرة المشركين وينبشها ويسويها ويبني عليها . وقد أجاز العلماء الصلاة في الكنيسة إذا بسط فيها ثوب طاهر ، ومعلوم أن الكنيسة أقرب إلى أن تكون بقعة سخط من المقبرة ، لإنها بقعة يعصى اللَّه ويكفر به فيها ، وليس كذلك المقبرة ، وقد وردت السنة بإباحة اتخاذ البيع والكنائس مساجد . ذكر البخاري أن ابن عباس " كان يصلي في البيعة ، إذا لم يكن فيها تماثيل " . ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مُقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْكَنِيسَةِ إِذَا كَانَ فِيهَا تَمَاثِيلُ " . وروى أيوب ، وعبيد اللَّه بْن عُمَر وغيرهما ، عَنْ نافع ، عَنْ أسلم مولى عُمَر ، أن عُمَر ، لما قدم الشام صنع له رجل من عظماء النصارى طعاما ، ودعاه ، فقَالَ عُمَر : إنا لا ندخل كنائسكم ، ولا نصلي فيها من أجل ما فيها من الصور والتماثيل . فلم يكره عُمَر ، ولا ابن عباس ذلك إلا من أجل ما فيها من التماثيل . وحكى عَبْد الرزاق ، عَنِ الثوري ، عَنْ منصور ، عَنْ إِبْرَاهِيم ، وعن الثوري ، عَنْ جابر ، عَنِ الشعبي ، قَالَا : لا بأس بالصلاة في البيعة . @ 5 : 228 @ وأما جثث الموتى فقد اختلف فيها العلماء : فمنهم من جعلها كلها سواء ، ويتحفظ عند غسل الميت من أن يطير إليه شيء من الماء ، ومنهم من حمل قول ابن مسعود : " لا تنجسوا من موتاكم " ، على أن جثث المؤمنين خاصة طاهرة ، وليس هذا موضع القول في هذه المسألة .