← شجرة الإسناد
المتن · 692
وَقَدْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ، وَابْنُ قَعْنَبٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، @ 6 : 325 @ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " نَعَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ…
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
وَقَدْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ، وَابْنُ قَعْنَبٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، @ 6 : 325 @ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " نَعَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجَاشِيَّ إِلَى النَّاسِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، وَصَفَّ النَّاسَ فِي الْمُصَلَّى ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ " . تفرد به محمد بن شداد بهَذَا الإسناد ، وروي هَذَا الحديث أيضا عن عَبْد اللَّهِ بن نافع ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سلمة ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وليس فِي الموطأ إلا عن سعيد وحده ، وهو محفوظ فِي حديث الزهري ، عن سعيد ، وأَبِي سلمة جميعا ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . رواه عقيل ، وصالح بن كيسان ، وقد روى مكي بن إبراهيم ، وحباب بن جبلة فِي هَذَا الحديث إسنادا آخر ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كبر على النجاشي أربعا ، وليس هَذَا الإسناد فِي الموطأ لَهذا الحديث ، ولا أعلم أحدا حدث به هكذا عن مالك غيرهما ، واللَّه أعلم حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الحسن علي بن الحسن بن علان ، حَدَّثَنَا ابن يعلى أحمد بن علي بن المثنى ، قَالَ : سمعت سهل بن زنجلة الرازي ، يسأل ابن أَبِي سمينة ، عن حديث ابن عمر ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صلى على النجاشي " @ 6 : 326 @ قَالَ : هَذَا منكر ، وقَالَ لَهُ ابن أَبِي سمينة : من رواه عن نافع ؟ فَقَالَ ابن زنجلة : مالك ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صلى على النجاشي " ، فَقَالَ ابن أَبِي سمينة : عمن حملته عن مالك ؟ قَالَ : حَدَّثَنَاه مكي بن إبراهيم ، قَالَ : أنبأنا مالك ، فسكت ابن أَبِي سمينة . قَالَ أَبُو عمر : لا أعلم أحدا روى هَذَا الحديث عن مالك غير مكي بن إبراهيم ، وحباب بن جبلة ، وإنما الصحيح فِبهِ عن مالك ما فِي الموطأ . النجاشي ملك الحبشة ، قَالَ ابن إسحاق : النجاشي : اسم الملك ، كما يقَالَ : كسرى ، وقيصر ، قَالَ : واسمه أصحمة ، وهو بالعربية عطية ، وفِي هَذَا الحديث علم من أعلام النبوة كبير ، وذلك أن يكون النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علم بموته فِي اليوم الذي مات فِيهِ ، على بعد ما بين الحجاز وأرض الحبشة ، ونعاه للناس فِي ذلك اليوم ، وكان نعى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النجاشي فِي رجب سنة تسع من الهجرة ، كذلك قَالَ أهل السير : الواقدي وغيره ، وفِيهِ إباحة الأشعار بالجنازة ، والأعلام بها ، والاجتماع لهَا ، وهَذَا أقوى من @ 6 : 327 @ حديث حذيفة : أنه كان إذا مات لَهُ ميت قَالَ : لا تؤذنوا به أحدا ، فإني أخاف أن يكون نعيا ، فإني سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينهى عن النعي ، وإلى هَذَا ذهب جماعة من السلف ، قد تقدم ذكر بعضهم فِي حديث مالك ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي أمامة بن سهل بن حنيف ، وروى عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أنه " كان إذا مات لَهُ ميت تحين غفلة الناس ، ثم خرج بجنازته " ، وقد روى عنه خلاف هَذَا فِي جنازة رافع بن خديج ، لما نعى لَهُ ، قَالَ : وكيف تريدون أن تصنعوا به ؟ قَالُوا : نحبسه حتى نرسل إلى قباء ، وإلى قريات حول المدينة ليشهدوا جنازته ، قَالَ : نعم ما رأيتم ، وجاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أنه " كان يمر بالمجالس ، فِيقول : إن أخاكم قد قبض ، فاشهدوا جنازته " . والأصل فِي هَذَا الباب قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حديث ابن شهاب ، عَنْ أَبِي أمامة ، " هلا آذنتموني بها ؟ " وقوله فِي هَذَا الحديث : " نعى النجاشي للناس " ، والنظر يشهد لَهذا ، لأن شهود الجنائز أجر وخير ، ومن دعا إلى ذلك فقد دعا إلى خير ، وأعان عليه ، وفِيهِ : أن من السنة أن تخرج الجنازة إلى المصلى ليصلي عليها هناك ، وفِي ذلك دليل على @ 6 : 328 @ أن صلاته على سهيل بن بيضاء فِي المسجد إباحة ليس بواجب ، وسيأتي القول فِي ذلك فِي باب أَبِي النضر إن شاء اللَّه ، وفِيهِ الصلاة على الميت الغائب ، وأكثر أهل العلم يقولون : إن هَذَا خصوص للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد أجاز بعضهم الصلاة على الغائب إذا بلغه الخبر بقرب موته ، ودلائل الخصوص فِي هذه المسألة واضحة ، لا يجوز أن يشرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا غيره ، لأنه واللَّه أعلم . أحضر روح النجاشي بين يديه ، حيث شاهدها وصلى عليها ، أو رفعت لَهُ جنازته كما كشف لَهُ عن بيت المقدس حين سألته قريش عن صفته ، وقد روى أن جبريل عَلَيْهِ السَّلامُ أتاه بروح جعفر أو جنازته ، وقَالَ : قم فصل عليه ، @ 6 : 329 @ ومثل هَذَا كله يدل على أنه مخصوص به لا يشاركه فِيهِ غيره ، وعلى هَذَا أكثر العلماء فِي الصلاة على الغائب ، وفِيهِ الصف فِي الصلاة على الجنائز . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلاثَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلا أَوْجَبَ " رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ . قَالَ : وكان مالك إذا استقل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة صفوف ، الحديث . وفِي هَذَا الحديث أيضا دليل على الاستكثار من الناس فِي شهود الجنائز ، وذلك لا يكون إلا بالأشعار والأعلام واللَّه أعلم ، وفِيهِ أن النجاشي ملك الحبشة أسلم ، ومات مسلما ، لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يصلي إلا على مسلم . وَذَكَرَ سُنَيْدٌ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : لَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّجَاشِيِّ ، طَعَنَ فِي ذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : @ 6 : 330 @ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ سورة آل عمران آية 199 , إِلَى آخِرِهَا . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَقَالَ آخَرُونَ : نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وَمَنْ مَعَهُ ، وَقَالَ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ سورة آل عمران آية 199 الآيَةُ ، إِلَى قَوْلِهِ : سَرِيعُ الْحِسَابِ سورة البقرة آية 202 قَالَ : هَذِهِ الآيَّةُ نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ مِمَّنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .