← شجرة الإسناد
المتن · 692
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الْفَرَقُ " . قَالَتْ عَائِشَةُ : " وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ مَعَهُ …
طريق واحد
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الْفَرَقُ " . قَالَتْ عَائِشَةُ : " وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ مَعَهُ فِي الإِنَاءِ الْوَاحِدِ " قال ابن شهاب : وأظن الفرق يومئذ خمسة أقساط . @ 8 : 102 @ قَالَ أبو عمر : لا أدري ما أراد ابن شهاب بالقسط ، ولا ما كان مقداره عندهم ، وأما العرب ، فالقسط عندها الحصة ، والمقدار . كذلك قَالَ الخليل . وقال الخليل : الفرق مكيال : وقال ابن وهب : الفرق مكيال من خشب ، كان ابن شهاب يقول : إنه يسع خمسة أقساط بأقساط بني أمية ، وفسر محمد بن عيسى الأعشى ، عن ابن كنانة الفرق أنه ثلاثة أصوع . قَالَ الأعشى : والثلاثة أصوع خمسة أقساط ، وفي الخمسة أقساط اثنا عشر مدا بمد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقال ابن مزين : قَالَ لي عيسى بن دينار ، قَالَ لي ابن القاسم ، وسفيان بن عيينة في الفرق : أنه كان يحمل ثلاثة أصوع . وقال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : الفرق ستة عشر رطلا . وقال موسى الجهني ، عن مجاهد : أنه أتى بقدح حزرته ثُمَّانية أرطال ، فقال : حدثتني عائشة ، " أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يغتسل بمثل هذا " . وقال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن الفرق كم هو ؟ قَالَ : ثلاثة أصوع . قَالَ أبو عمر قول ابن شهاب ، وابن عيينة ، وابن القاسم ، والأعشى قريب من قريب في مقدار الفرق ، وكذلك قول أحمد بن حنبل ، وأما قول مجاهد فبعيد ، وقول أولئك أولى ، والله أعلم . @ 8 : 103 @ وروى في الموطأ الفرق ، والفرق بتسكين الراء وتخفيفها وحركتها ، ورواية يحيى بالإسكان ، وتابعه قوم ، وأما قول عائشة : " كنت أغتسل أنا ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من إناء واحد " . فرواه عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، من حديث شعبة ، وغيره ، عن عبد الرحمن . ورواه إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، ورواه هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، وقد ذكرنا الاختلاف فيه على ابن شهاب ، وفيه من الفقه ترك التحديد فيما يكفي من الماء ، وأن فضل المرأة لا بأس بالوضوء منه ، وسنذكر الاختلاف في ذلك ، ووجه الصواب فيه ، إن شاء الله . عند ذكر حديث نافع عن ابن عمر أن كان الرجال والنساء ليتوضؤن جميعا في زمان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأن حديث هشام بن عروة هذا ليس من رواية مالك في الموطأ ، وإذا توضأ الاثنان ، وأكثر من إناء واحد ، ففي ذلك دليل على أنه لا تحديد ، ولا توقيف فيما يكفي المغتسل والمتوضئ من الماء ، وحسبه الإتيان بالماء على ما يغسل من الأعضاء غسلا ، وعلى ما يمسح مسحا ، وأما حديث ابن شهاب المذكور في هذا الباب ، ففيه من الفقه الاقتصار على أقل ما يكفي من الماء ، وأن الإسراف فيه مذموم ، وفي ذلك رد على الإباضية ، ومن ذهب مذهبهم في الإكثار من الماء ، وهذا ما @ 8 : 104 @ سيق هذا الحديث له ، والله أعلم ، إنكارا على أولئك الطائفة ، لأنه مذهب ظهر في زمن التابعين ، وسئل عنه الصحابة ، ونقل في ذلك من الحديث ما ترى . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ ، وَيَغْتَسِلُ بَخَمْسِ مَكَاكِيكَ " وقال الخليل : الصاع طاس يشرب به ، والمكوك مكيال . وقال أبو جعفر محمد بن علي : تمارينا في الغسل عند جابر ، فقال جابر : يكفي للغسل صاع من ماء ، قلنا : ما يكفي صاع ، ولا صاعان ، فقال جابر : قد كان يكفي من كان خيرا منكم ، وأكثر شعرا . @ 8 : 105 @ وقد روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من وجوه ، " أنه كان يتوضأ بالمد ، ويغتسل بالصاع " وهي آثار مشهورة مستعملة عند قوم من الفقهاء ، وليست أسانيدها مما يحتج به ، والذي اعتمد عليه البخاري ، وأبو داود في باب ما يكفي الجنب من الماء حديث الفرق المذكور في هذا الباب ، وهذه الآثار كلها إنما رويت ، إنكارا على الإباضية ، وجملتها تدل على أن لا توقيت فيما يكفي من الماء ، والدليل على ذلك أنهم أجمعوا أن الماء لا يكال للوضوء ، ولا للغسل من قَالَ منهم بحديث المد والصاع ومن قَالَ بحديث الفرق لا يختلفون أنه لا يكال الماء لوضوء ، ولا لغسل . لا أعلم في ذلك خلافا ، ولو كانت الآثار في ذلك على التحديد الذي لا يتجاوز استحبابا أو وجوبا ما كرهوا الكيل ، بل كانوا يستحبونه ، اقتداء ، وتأسيا برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولا يكرهونه . روى عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، قَالَ : سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير ، يقول : صاع للغسل من غير أن يكال . قَالَ : وأخبرني ابن جريج ، قَالَ : قلت لعطاء : كم بلغك أنه يكفي الجنب ؟ قَالَ : صاع من ماء من غير أن يكال . @ 8 : 106 @ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ , حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَرَجُلا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَسْأَلُهُ عَمَّا يَكْفِي الإِنْسَانَ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : " إِنَّ لِي تَوْرًا يَسَعُ مُدَّيْنِ مِنْ مَاءٍ أَوْ نَحْوَهُمَا ، وَأَغْتَسِلُ بِهِ فَيَكْفِينِي ، وَيَفْضُلُ مِنْهُ فَضْلٌ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : وَاللَّهِ إِنِّي لاسْتَنْثِرُ بِمُدَّيْنِ مِنْ مَاءٍ ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَلْعَبُ بِكَ ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : وَإِنْ لَمْ يَكْفِنِي فَإِنِّي رَجُلٌ كَمَا تَرَى عَظِيمٌ ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : ثَلاثَةُ أَمْدَادٍ ، فَقَالَ : إِنَّ ثَلاثَةَ أَمْدَادٍ قَلِيلٌ ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : فَصَاعٌ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : وَقَالَ لِي سَعِيدٌ : إِنَّ لِي لَرَكْوَةً أَوْ قَدَحًا مَا يَسَعُ إِلا نِصْفَ الْمُدِّ وَنَحْوَهُ ، وَإِنِّي لَأَتَوَضَّأُ مِنْهُ ، وَرُبَّمَا فَضَلَ مِنْهُ فَضْلٌ " قال عبد الرحمن : فذكرت هذا الحديث الذي سمعت من سعيد بن المسيب لسليمان بن يسار ، فقال لي سليمان بن يسار : وأنا يكفيني مثل ذلك . قَالَ عبد الرحمن ، فذكرت ذلك لأبي عبيدة بن @ 8 : 107 @ محمد بن عمار بن ياسر ، فقال أبو عبيدة : هكذا سمعنا عن أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قال الأثرم : وحَدَّثَنَا أبو حذيفة ، قَالَ : حَدَّثَنَا عكرمة بن عمار ، قَالَ : كنت مع القاسم بن محمد ، فدعا بوضوء ، فأتى بقدر نصف مد ، وزيادة قليل فتوضأ به ، قَالَ : وسألت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل : أيجزئ في الوضوء مد ؟ قَالَ : نعم إذا أحسن أن يتوضأ به ، قلت : فإن الناس في الأسفار ربما ضاق عليهم الماء ، أفيجزئ الرجل أن يتوضأ بأقل من المد ؟ قَالَ إذا أحسن أن يتوضأ به ، فإنه يجزيه ، ثُمَّ قَالَ أبو عبد الله لا يمسح إنما هو الغسل ، قَالَ الله عز وجل : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ سورة المائدة آية 6 فإنما هو الغسل ليس هو المسح ، فإذا أمكنه أن يغسل به غسلا ، فإن مدا أو أقل أجزاه . قَالَ أبو عمر : على هذا جماعة العلماء من أهل الفقه ، والأثر بالحجاز والعراق ، ولا يخالف في هذا إلا مبتدع ضال ، وبالله التوفيق . @ 8 : 108 @