← شجرة الإسناد
المتن · 692
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلاثٍ : جُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا ، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ طَهُورًا "…
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلاثٍ : جُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا ، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ طَهُورًا " . وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ @ 19 : 291 @ قَالَ : وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، يَقُولُ : قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ، نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ ، وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا ، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الأُمَمِ " وجماعة العلماء على إجازة التيمم بالسباخ ، إلا إسحاق بن راهويه ، فإنه قال : لا يتيمم بتراب السبخة . وروي عن ابن عباس فيمن أدركه التيمم ، وهو في طين ، قَالَ : يأخذ من الطين ، فيطلي به بعض جسده ، فإذا جف تيمم به ، وأجمع العلماء على أن طهارة التيمم ، لا ترفع الجنابة ، ولا الحدث ، إذا وجد الماء ، وإن المتيمم للجنابة أو الحدث إذا وجد الماء ، عاد جنبا كما كان ، أو محدثا ، وإنه إن صلى بالتيمم ، ثم فرغ من صلاته ، فوجد الماء ، وقد كان اجتهد في طلبه ، فلم يجده ، ولم يكن في رحله أن صلاته تامة ، ومنهم من استحب له أن يعيد في الوقت ، إذا توضأ ، أو اغتسل ، ولم يختلفوا أن الماء إذا وجده المتيمم بعد تيممه ، وقبل دخوله في الصلاة أنه بحاله قبل أن يتيمم وأنه لا يستبيح صلاة بذلك التيمم ، إلا شذوذ . روي في ذلك عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه يصلي بذلك التيمم ، واختلفوا إذا رأى الماء بعد دخوله في الصلاة ، فقال مالك ، والشافعي ، وأصحابهما ، وداود ، والطبري : يتمادى في صلاته ويجزيه ، فإذا فرغ ، ووجد الماء للصلاة الأخرى ، وجب عليه استعماله ، وأما الصلاة فلا يقطعها لرؤية الماء ، وحجتهم أنه مأمور بطلب الماء إذ أوجب عليه القيام إلى الصلاة @ 19 : 292 @ بدخول وقتها ، فإن لم يجد الماء تيمم ، وما لم يدخل في الصلاة ، فهو مخاطب بذلك فإذا دخل في الصلاة سقط عنه الطلب لاشتغاله بما هو مأمور به من عمل الصلاة التي دخل فيها ، وإذا سقط عنه الطلب ، سقط عنه استعمال الماء ، إذا وجده لأنه مشتغل بفرض آخر عن طلب الماء ، فليس عليه استعماله إذا سقط عنه طلبه ، وقد أجمعوا أنه يدخل في صلاته بالتيمم عند عدم الماء ، واختلفوا في قطع تلك الصلاة إذا رأى الماء ، ولم تثبت سنة بقطعها ، ولا إجماع ، وليس قول من قال إن رؤية الماء حدث بشيء ، لأن ذلك لو كان كذلك كان الجنب إذا تيمم ، ثم وجد الماء يعود كالمحدث لا يلزمه إلا الوضوء ، والبناء عندهم على ما صلى كسائر المحدثين ، وهذا لا يقوله أحد وقال أبو حنيفة ، وأصحابه ، وجماعة منهم أحمد بن حنبل ، والمزني ، وابن علية إذا وجد الماء ، أو رآه وهو في الصلاة قطع وخرج إلى استعماله في الوضوء ، أو في الغسل ، واستقبل صلاته وحجتهم أن التيمم لما بطل بوجود الماء قبل الصلاة ، كان كذلك في الصلاة ، لأنه لما لم يجز له عملها بالتيمم مع وجود الماء كان كذلك لا يجوز له عمل ما بقي منها مع وجود الماء ، وإذا بطل بعضها بطلت كلها ، واحتجوا أيضا بالإجماع على المعتدة بالشهور لا يبقى عليها منها ، إلا أقلها ثم تحيض أنها تستقبل عدتها بالحيض ، قالوا : والذي يطرأ عليه الماء وهو في الصلاة كذلك ، وللفريقين ضروب من الحجج في هذه المسألة يطول ذكرها ، وفي هذا الحديث التيمم في السفر وهو أمر مجتمع عليه ، واختلف العلماء في التيمم في الحضر عند عدم الماء ، فذهب مالك ، وأصحابه إلى أن التيمم في السفر ، والحضر سواء ، إذا عدم الماء أو تعذر استعماله لمرض ، أو خوف شديد ، أو @ 19 : 293 @ خوف خروج الوقت ، وهذا كله قول أبي حنيفة ، ومحمد وحجتهم أن ذكر الله المرضى ، والمسافرين في شرط التيمم خرج على الاغلب فيمن لا يجد الماء ، والحاضرون الأغلب عليهم وجود الماء ، فلذلك لم ينص عليهم ، فإذا لم يجد الحاضر الماء ، أو منعه منه مانع وجب عليه التيمم للصلاة ، ليدرك وقتها ، لأن التيمم عندهم إنما ورد لآدراك وقت الصلاة ، وخوف فوته ، وكذلك أمر الله بالتيمم حفظا للوقت ، ومراعاته فكل من لم يجد الماء تيمم المسافر بالنص ، والحاضر بالمعنى ، وكذلك المريض بالنص ، والصحيح بالمعنى ، والله أعلم . وقال الشافعي : لا يجوز للحاضر الصحيح أن يتمم إلا أن يخاف التلف ، وبه قال الطبري ، وقال أبو يوسف ، وزفر : لا يجوز التيمم في الحضر لا لمرض ، ولا لخوف خروج الوقت ، وحجة هؤلاء أن الله جعل التيمم رخصة للمريض ، والمسافر كالفطر ، وقصر الصلاة ، ولم يبح التيمم إلا بشرط المرض ، أو السفر ، فلا دخول للحاضر في ذلك لخروجه من شرط الله تبارك اسمه . والكلام بين الفرق في هذه المسألة طويلا ، وبالله التوفيق . وقال الشافعي أيضا ، والليث ، والطبري : إذا عدم الماء في الحضر مع خوف فوت الوقت للصحيح والسقيم تيمم وصلى ثم أعاد فصل التيمم للمريض والمسافر ، إذا لم يجد الماء بالكتاب والسنة ، والإجماع إلا ما ذكرت لك في تيمم الجنب فإذا وجد المريض أو المسافر الماء ، حرم عليه التيمم ، إلا أن يخاف المريض ذهاب نفسه وتلف مهجته ، فيجوز له حينئذ التيمم مع وجود الماء بالسنة لا بالكتاب ، إلا أن يتأول : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ سورة النساء آية 29 ، وقد أبان رسول الله صلى الله عليه وسلم التيمم لعمرو بن @ 19 : 294 @ العاص ، وهو مسافر إذ خاف إن اغتسل بالماء ، فالمريض أحرى بذلك ، والله أعلم . وقال عطاء بن أبي رباح : لا يتيمم المريض إذا وجد الماء ولا غير المريض ، لأن الله يقول : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا سورة النساء آية 43 ، فلم يبح التيمم لأحد إلا عند فقد الماء ، ولولا قول الجمهور وما روي من الأثر ، كان قول عطاء صحيحا ، والله أعلم . واختلف الفقهاء أيضا في التيمم هل تصلى به صلوات أم يلزم التيمم لكل صلاة ؟ فقال مالك : لا يصلي صلاتين بتيمم واحد ، ولا يصلي نافلة ، ومكتوبة بتيمم واحد إلا أن تكون نافلة بعد مكتوبة ، قَالَ : وإن صلى ركعتي الفجر بتيمم الفجر أعاد التيمم لصلاة الفجر ، وقال الشافعي : يتيمم لكل صلاة فرض ويصلي النافلة والفرض ، وصلاة الجنائز بتيمم واحد ، ولا يجمع بين صلاتي فرض بتيمم واحد في سفر ، ولا في حضر . وقال شريك بن عبد الله القاضي : يتيمم لكل صلاة نافلة وفريضة ، ولم يختلف قول مالك ، وأصحابه فيمن تيمم لصلاة فصلاها ، فلما سلم منها ، ذكر صلاة نسيها أنه يتيمم لها ، واختلفوا فيمن صلى صلاتي فرض بتيمم واحد ، فروى يحيى عن ابن القاسم فيمن صلى صلوات كثيرة بتيمم واحد أنه يعيد ما زاد على واحدة في الوقت ، واستحب أن يعيد أبدا ، وروى أبو زيد بن أبي الغمر عنه أنه يعيدها أبدا ، وقال أصبغ : إن جمع بين صلاتين بتيمم واحد ، نظر فإن كانتا مشتركتين في الوقت ، أعاد الآخرة في الوقت ، وإن كانتا غير مشتركتين كالعصر والمغرب ، أعاد الثانية أبدا @ 19 : 295 @ وذكر ابن عبدوس أن ابن نافع روي عن مالك في الذي يجمع بين الصلاتين أنه يتيمم لكل صلاة ، وقال أبو الفرج في ذاكر الصلوات : إن قضاهن بتيمم واحد ، فلا شيء عليه ، وذلك جائز له ولأصحاب مالك في هذا الباب ضروب من الاضطراب ، ومن حجة من رأى التيمم لكل صلاة أن الله أوجب على كل قائم إلى الصلاة طلب الماء ، وأوجب عند عدمه التيمم ، وعلى المتيمم عند دخول وقت صلاة أخرى ما عليه في الأولى ، وليست الطهارة بالصعيد كالطهارة بالماء ، لأنها طهارة ناقصة طهارة ضرورة لاستباحة الصلاة قبل خروج الوقت بدليل إجماع المسلمين على بطلانها بوجود الماء ، وإن لم يحدث ، وليس كذلك الطهارة بالماء ألا ترى أن السنة المجتمع عليها قد وردت بجواز صلوات كثيرة بوضوء واحد بالماء ، لأن الوضوء الثاني في حكم الأول ليس بناقض له ، وليس كذلك إذا وجد الماء بعد التيمم ، فلذلك أمر بطلبه لكل صلاة ، وإذا طلبه ولم يجده تيمم بظاهر قول الله : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا سورة النساء آية 43 ، ولما أجمعوا أنه لا يتيمم قبل دخول الوقت ، دل على أنه يلزمه التيمم لكل صلاة ، لئلا تكون قبل دخول الوقت ، وقال أبو حنيفة ، والثوري ، والليث ، والحسن بن حي ، وداود : يصلي ما شاء بتيمم واحد ما لم يحدث ، لأنه طاهر ما لم يجد الماء ، وليس عليه طلب الماء إذا يئس منه ، وللكلام في هذه المسألة وجوه يطول الباب بذكرها وفي التيمم مسائل كثيرة هي فروع لو أتينا بها خرجنا عن شرطنا ، وبالله توفيقنا . @ 19 : 296 @