← شجرة الإسناد
المتن · 692
حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلا كَانَ لَهُ سِتَّةُ أَعْبُدٍ فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ ، " فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ …
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلا كَانَ لَهُ سِتَّةُ أَعْبُدٍ فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ ، " فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ ، فَأَعْتَقَ مِنْهُمُ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً " . ورواه بشر بْن المفضل ، عَنْ عوف عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين ، عَنْ أبي هريرة ، عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم 2 ذكره إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ . قال إسماعيل : وحدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان , أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولا ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ امْرَأَةً أَعْتَقَتْ سَتَّةَ مَمْلُوكِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْسَ لَهَا مَالٌ غَيْرُهُمْ ، " فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهْمُ ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً " . قَالَ : وحَدَّثَنَا عَلِّيٌ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولا , يَقُولُ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، يَقُولُ : " أَعْتَقَتِ امْرَأَةٌ أَوْ رَجُلٌ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ ، لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ غَيْرُهُمْ " ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ @ 23 : 420 @ قَالَ : وأخبرنا ابْن جريج ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سليمان بْن مُوسَى ، قَالَ : سمعت مكحولا ، يقول : أعتقت امرأة من الأنصار توفيت ، أعبدا لها ، ستة لم يكن لها مال غيرهم ، فلما بلغ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غضب ، وقَالَ في ذلك قولا شديدا ، ثم دعا بستة قداح " فأقرع بينهم ، فأعتق اثنين " قَالَ سليمان بْن مُوسَى : كنت أراجع مكحولا ، فأقول : إن كان ثمن عَبْد ألف دينار أصابته القرعة ، فذهب المال ، فَقَالَ : قف على أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . قَالَ ابْن جريج : قلت لسليمان : الأمر يستقيم على ما قَالَ مكحول ، قَالَ : كيف ؟ قلت : يقامون قيمة ، فإن زاد اللذان أعتقا على الثلث أخذ منهما ، وإن نقصا أعتق ما بقي أيضا بالقرعة ، فإن فضل عَلَيْهِ أخذ منه ، قَالَ : لم يبلغنا أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقامهم ، قَالَ إِسْمَاعِيل القاضي : قد ذكر غير واحد في الأحاديث المسندة أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جزأهم ، فهذا يدل على القيمة ، ولو لم يذكر التجزئة في الحديث لعلم أن القيمة لا بد منها ، إذا كان الواجب في ذلك إخراج الثلث فإن استوى الرقيق كانوا على العدد ، وإن لم يستووا كانوا على القيمة ، على ما فسره ابْن جريج ، وهو قول مالك ، حَدَّثَنَا سَعِيد ، وعَبْد الْوَارِث ، قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِم ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق ، حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب ، قَالَ : حَدَّثَنَا حماد ، عَنْ أيوب ، @ 23 : 421 @ وعن كثير بْن شبظير ، أن الْحَسَن حدث به عَنْ عمران بْن حصين ، وكان يراه ويقضي به ، وحَدَّثَنَا سَعِيد ، وعَبْد الْوَارِث ، قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِم ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق ، حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب ، قَالَ : حَدَّثَنَا حماد ، عَنْ أيوب ، عَنْ يَحْيَى ، قَالَ : ذهب بعض الناس إلى أن يراجع مُحَمَّدا فيه ، فَقَالَ لو لم يبلغني عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لكان رأيي . قَالَ أبو عُمَر : اختلف العلماء في الرجل يعتق عند موته عبيدا له في مرضه ، ولا مال له غيرهم ، أو يوصي بعتقهم كلهم ولا مال له غيرهم ، فَقَالَ مالك ، والشافعي ، وأصحابهما ، بهذا الأثر الصحيح ، وذهبوا إليه ، وهو قول أََحْمَد ، وإِسْحَاق ، وأبي ثور ، وداود ، والطبري ، وجماعة من أهل الرأي والأثر . ذكر ابْن عَبْد الحكم ، قَالَ : من أعتق عبيدا له عند الموت ليس له مال غيرهم ، قسموا ثلاثا ، ثم يسهم بينهم فيعتق ثلثهم بالسهم ، ويرق ما بقي ، وإن كان فيهم فضل رد السهم عليهم فأعتق الفضل ، وسواء ترك مالا غيرهم أو لم يترك ، قَالَ : ومن أعتق رقيقا له عند الموت وعَلَيْهِ دين يحيط بنصفهم ، فإن استطاع أن يعتق من كل واحد نصفه فعل ذلك بهم . @ 23 : 422 @ قَالَ : ومن قَالَ : ثلث رقيقي حر ، أسهم بينهم ، وإن أعتقهم كلهم أسهم بينهم إذا لم يكن له مال غيرهم ، وإن قَالَ : ثلث كل رأس حر أو نصفه ، لم يسهم بينهم ، وقَالَ ابْن القَاسِم : كل من أوصى بعتق عبيده أو بتل عتقهم في مرضه ولم يدع غيرهم ، فأَنَّهُ يعتق بالسهم ثلثهم ، وكذلك لو ترك مالا ، والثلث لا يسعهم لعتق مبلغ الثلث منهم بالسهم ، وكذلك لو أعتق منهم جزءا سماه أو عددا سماه ، وكذلك لو قَالَ : رأس منهم حر ، فبالسهم يعتق منهم من يعتق ، إن كانوا خمسة فخمسهم ، أو ستة فسدسهم ، خرج لذلك أقل من واحد ، أو أكثر ، ولو قَالَ : عشرة وهم ستون عتق سدسهم ، أخرج السهم أكثر من عشرة أو أقل ، وهذا كله مذهب مالك . قَالَ أبو عُمَر : لم يختلف مالك وأصحابه في الذي يوصي بعتق عبيده في مرضه ، ولا مال له غيرهم ، أَنَّهُ يقرع بينهم ، فيعتق ثلثهم بالسهم ، وكذلك لم يختلف قول مالك وجمهور أصحابه ، إن هَذَا حكم الذي يعتق عبيده في مرضه عتقا بتلا ، ولا مال له غيرهم ، وقَالَ أشهب وأصبغ : إنّما القرعة في الوصية ، وأما في البتل فهم كالمدبرين . قَالَ أبو عُمَر : حكم المدبرين عندهم إذا دبرهم سيدهم في كلمة واحدة : أَنَّهُ لا يبدأ بعضهم على بعض ، ولا يقرع بينهم ، ويفض الثلث على جميعهم @ 23 : 423 @ بالقيمة ، فيعتق من كل واحد حصته من الثلث ، وإن لم يدع مالا غيرهم عتق ثلث كل واحد ، وإن دبر في مرضه واحدا بعد واحد بدأ الأول فالأول ، كما لو دبرهم في الصحة أو في مرض ثم صح . قَالَ أبو عُمَر : قول أشهب وأصبغ : هَذَا خلاف السنة ، ولأن الحديث إنما ورد في رجل أعتق في مرضه ستة مملوكين لا مال له غيرهم ، وهو أيضًا مخالف لقول أهل الحجاز ، ومخالف لقول أهل العراق ، وذكر ابْن حبيب عَنِ ابْن القَاسِم ، وَابْن كنانة ، وَابْن الماجشون ، ومطرف ، قَالُوا : إذا أعتق الرجل في مرضه عبيدا له عتقا بتلا ، أو أوصى لهم بالعتاقة ، كلهم أو بعضهم ، سماهم أو لم يسمهم ، إلا أن الثلث لا يحملهم أن السهم يجزيء فيهم ، كان له مال سواهم أو لم يكن ، قَالَ ابْن حبيب : وقَالَ ابْن نَافِع : إن كان له مال سواهم لم يسهم بينهم ، وأعتق من كل واحد ما ينوبه ، وإن لم يكن له مال سواهم ، أو كان له مال تافه فأَنَّهُ يقرع بينهم ، وقَالَ الشافعي : وإذا أعتق الرجل في مرضه عبيدا له عتق بتات انتظر بهم ، فإن صح عتقوا من رأس ماله ، وإن مات ولا مال له غيرهم أقرع بينهم فأعتق ثلثهم ، قَالَ الشافعي : والحجة في أن العتق البتات في المرض وصية ، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أقرع بين ستة مملوكين @ 23 : 424 @ أعتقهم الرجل في مرضه ، وأنزل عتقهم وصية ، فأعتق ثلثهم " ، قَالَ : ولو أعتق في مرضه عبيدا له عتق بتات وله مدبرون وعبيد أوصى بعتقهم بعد موته ، بدئ بالذين بت عتقهم ، لأنهم يعتقون عَلَيْهِ إن صح ، وليس له الرجوع فيهم بحال ، قَالَ الشافعي : والقرعة أن تكتب رقاع ، ثم تكتب أسماء العبيد ، ثم تبندق بنادق من طين ، ويجعل في كل رقعة بندقة ، ويجزأ الرقيق أثلاثا ، ثم يؤمر رجل لم يحضر الرقاع ، فيخرج رقعة على كل جزء بعينه ، وإن لم يستووا في القيمة عدلوا ، وهم قليل الثمن إلى كثير الثمن ، وجعلوا ثلاثة أجزاء قلوا أو كثروا ، إلا أن يكونوا عَبْدين ، فأن وقع العتق على جزء فيه عدة رقيق ، أقل من الثلث أعيدت القرعة بين السهمين الباقيين ، فأيهم وقع عَلَيْهِ عتق منه باقي الثلث ، وقول أََحْمَد بْن حنبل في هَذَا كله كقول الشافعي ، وقَالَ أبو حنيفة وأصحابه فيمن أعتق عبيدا له في مرضه ولا مال له غيرهم : أَنَّهُ يعتق من كل واحد منهم ثلثه ، ويسعى في ثلثي قيمته الورثة ، قَالَ أبو حنيفة : وحكمه ما دام يسعى حكم المكاتب ، وقَالَ أبو يوسف ، ومُحَمَّد : هم أحرار ، وثلثا قيمتهم دين عليهم ، يسعون في ذلك حتى يؤدوه إلى الورثة . قَالَ أبو عُمَر : وإنما حمل الكوفيين على ذلك أصلهم في أخبار الآحاد ، لأنهم لا يقبلون منها ما عارضه شيء من معاني السنن المجتمع عليها ، وقَالُوا : @ 23 : 425 @ من السنة المتفق عليها فيمن بتل عتق عبيده في مرضه وله مال يحملهم ثلثه ، أَنَّهُم يعتقون كلهم ، والقياس على هَذَا إذا لم يكن له مال غيرهم أن يعتق من كل واحد ثلث ، فليس منهم أحد أولى من صاحبه . قَالَ أبو عُمَر : رد الكوفيون هذه السنة ، ولم يقولوا بها ، ورأوا القرعة في ذلك من القمار الخطر ، حتى لقد حكى مؤمل بْن إِسْمَاعِيل ، عَنْ حماد بْن زيد ، عَنْ مُحَمَّد بْن ذكوان ، أَنَّهُ سمع حماد بْن أبي سليمان ، فذكر له الحديث الذي جاء في القرعة بين الأعَبْد ، فَقَالَ : هَذَا قول الشيخ ، يعني إبليس ، فَقَالَ له مُحَمَّد بْن ذكوان : وضع القلم عَنْ ثلاثة ، أحدهم المجنون حتى يفيق ، أي أنك مجنون ، وكان حماد يصرع في بعض الأوقات ثم يفيق ، فَقَالَ له حماد : ما دعاك إلى هَذَا ؟ فَقَالَ له مُحَمَّد بْن ذكوان : وأنت ما دعاك إلى هَذَا ؟ قَالَ أبو عُمَر : في قول الكوفيين في هَذَا الباب ضروب من الخطأ والاضطراب ، مع خلاف السنة في ذلك ، وقد رد عليهم في ذلك جماعة من المالكيين والشافعيين وغيرهم ، منهم : إِسْمَاعِيل وغيره ، وحكمهم بالسعاية فيه ظلم ، لأنهم أحالوهم على سعاية لا يدرى ما يحصل منها ، وظلم للورثة إذ أجازوا عليهم في الثلث عتق الجميع بما لا يدرى أيضا ، أيحصل أم لا ؟ وظلم للعبيد ، لأَنَّهُم ألزموا مالا من غير جناية ، وبين @ 23 : 426 @ الشافعي ، ومالك في هَذَا الباب من فروعه تنازع ، ليس هَذَا موضع ذكره ، لتشعب القول فِيهِ . قَالَ أبو عُمَر : أما القول في هَذَا الباب بالقرعة ، فقد احتج فيه الشافعي وغيره بقول اللَّه عز وجل : وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ سورة آل عمران آية 44 . الآية وبقوله عز وجل : وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ { 139 } إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ { 140 } فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ سورة الصافات آية 139-141 . وكفى بحديث النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في الذي أعتق ستة مملوكين له عند موته ، لا مال له غيرهم ، فأقرع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بينهم ، فأعتق ثلثهم ، وبأَنَّهُ كان يقرع بين نسائه ، أيتهن يخرج بها إذا أراد سفرا لاستوائهم في الحق لهن ، وبإجماع العلماء على أن دورا لو كانت بين قوم قسمت بينهم ، وأقرع بينهم في ذلك ، وهذا طريق الشركة في الأملاك التي تقع فيها القسمة بالقرعة على قدر القيمة ، لأن حق المريض الثلث ، وحق الورثة الثلثان ، فصار بمنزلة شريكين ، لأحدهما سهم وللآخر سهمان ، كما لو أن الميت وهب العبيد كلهم لقوم ثم مات لقسموا بين القوم وبين الورثة بالقرعة ، هكذا وإنما نفر @ 23 : 427 @ أبو حنيفة ومن قَالَ بقوله من هَذَا القول ، لأَنَّهُم جعلوا هَذَا بمنزلة من أعتق ثلث كل عَبْد من عبيده ، فلم يجز أن يعتق بالقرعة بعضهم ، فغلطوا هاهنا في التشبيه ، واللَّه المستعان . أَخْبَرَنَا فائق مولى أََحْمَد بْن سَعِيد ، عنه ، عَنْ عَبْد الملك بْن بحر بْن شاذان ، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الصائغ ، عَنِ الْحَسَن بْن علي الحلواني ، قَالَ : حَدَّثَنَا عفان بْن مسلم ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سليم ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن عون ، قَالَ : قَالَ لي مُحَمَّد : جاءني خالد ، فَقَالَ : أرأيت الذين قَالُوا في القرعة إنَّهُ أقرع بينهم ، فقلت له : إن نقصا برأيك أن ترى أن رأيك أفضل من رأي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه ، ولولا أَنَّهُ كان في بيتي لأسمعته غير ذَلِكَ . قَالَ أبو عُمَر : في هَذَا الحديث أيضا من الفقه إبطال السعاية ، ورد لقول العراقيين في ذلك ، لأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يجعل على أولئك العبيد سعاية ، وفيه دليل على أن أفعال المريض كلها من عتق وهبة وعطية ووصية لا يجوز منها أكثر من الثلث ، وأن ما بتله في مرضه حكمه حكم الوصية ، وعلى ذلك جماعة فقهاء الأمصار ، وخالفهم في ذلك أهل الظاهر ، وطائفة من أهل النظر ، والحجة عليهم بينة بهذا الحديث ، @ 23 : 428 @ وفيه أيضا دليل على أن الوصية جائزة لغير الوالدين والأقربين ، لأن العبيد عتقهم في المرض وصية لهم ومعلوم أَنَّهُم لم يكونوا بوالدين لمالكهم المعتق لهم ولا بأقربين له ، وقد مضى ذكر الوصايا ممهدا في باب نَافِع من هَذَا الكتاب ، والحمد لله . @ 23 : 429 @