← شجرة الإسناد
المتن · 765
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ , حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، أَخْبَرَاهُ : أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , " قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَ…
طريق واحد
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ , حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، أَخْبَرَاهُ : أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , " قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ , فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ , وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ , فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيُ , وَإِمَّا الْمَالُ " . قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا . فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلاءِ جَاءُوا تَائِبِينَ , وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ , فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ لَهُمْ فَلْيَفْعَلْ , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظٍّ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ " . فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا لا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ " . فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ , ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طُيُّبُوا , وَأَذِنُوا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ حُنَيْنٍ : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ سورة التوبة آية 25 حتي قلتم : لن نغلب اليوم من قلة . فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ سورة التوبة آية 25 كثرتكم ، شَيْئًا سورة التوبة آية 25 يعني : إن الظفر لا يكون بالكثرة ، وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سورة التوبة آية 25 أي : برحبها وسعتها ، ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ سورة التوبة آية 25 منهزمين . ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ { 26 } ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ { 27 } يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ سورة التوبة آية 26-28 . @ 3 : 19 @ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سورة التوبة آية 26 بعد الهزيمة ، سَكِينَتَهُ سورة التوبة آية 26 , يعني : الأمنة والطمأنينة , وهي فعيلة من السكون ، عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا سورة التوبة آية 26 يعني : الملائكة ، قيل : لا للقتال , ولكن لتجبين الكفار , وتشجيع المسلمين . لأنه يروى : أن الملائكة لم يقاتلوا إلا يوم بدر . وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا سورة التوبة آية 26 بالقتل , والأسر , وسبي العيال , وسلب الأموال . وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ سورة التوبة آية 26 . ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ سورة التوبة آية 27 فيهديه إلى الإسلام ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ سورة التوبة آية 27 . قوله تعالى : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ سورة التوبة آية 28 الآية , قَالَ الضحاك وأبو عبيدة : نجس : قذر . وقيل : خبيث . وهو مصدر يستوي فيه الذكر والأنثى , والتثنية والجمع , فأما النجس بكسر النون وسكون الجيم ، فلا يقال على الانفراد , إنما يقال : رجس نِجس . فإذا أفرد ، قيل : نجس بفتح النون وكسر الجيم , وأراد به : نجاسة الحكم لا نجاسة العين , سموا نجسا على الذم . وقال قتادة : سماهم نجسا لأنهم يجنبون فلا يغتسلون , ويحدثون فلا يتوضئون . قوله تعالى : فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ سورة التوبة آية 28 . أراد : منعهم من دخول الحرم , لأنهم إذا دخلوا الحرم , فقد قربوا من المسجد الحرام , وأراد به : الحرم ، هذا كما قَالَ اللَّه تعالى : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سورة الإسراء آية 1 . وأراد به : الحرم , لأنه أسرى به من بيت أم هانئ . قَالَ الشيخ الإمام الأجل : وجملة بلاد الإسلام في حق الكفار على ثلاثة أقسام : أحدها : الحرم , فلا يجوز للكافر أن يدخله بحال ، ذميا كان أو مستأمنا ، لظاهر هذه الآية , وإذا جاء رسول من بلاد الكفار إلى الإمام , والإمام في الحرم ، لا يأذن له في دخول الحرم , بل يبعث إليه من يسمع رسالته خارج الحرم , وجوز أهل الكوفة للمعاهد دخول الحرم . والقسم الثاني من بلاد الإسلام : الحجاز , فيجوز للكافر دخولها بالإذن , ولكن لا يقيم فيها أكثر من مقام السفر , وهو ثلاثة أيام , لما روي عَنْ عمر بن الخطاب ، رضي اللَّه عنه , أنه سمع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يقول : " لئن عشت ، إن شاء اللَّه تعالى ، لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب , حتى لا أدع فيها إلا مسلما " . فمضى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وأوصى , فقال : " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب " . فلم يتفرغ لذلك أبو بكر ، رضي اللَّه عنه , وأجلاهم عمر ، رضي اللَّه عنه ، في خلافته , وأجل لمن يقدم منهم تاجرا ثلاثا , وجزيرة العرب : من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق في الطول , وأما العرض : فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام . والقسم الثالث : سائر بلاد الإسلام , فيجوز للكافر أن يقيم فيها بذمة أو أمان , ولكن لا يدخلون المساجد إلا بإذن مسلم . قوله : بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا سورة التوبة آية 28 . يعني : العام الذي حج فيه أبو بكر ، رضي اللَّه عنه ، بالناس , ونادى علي ، كرم اللَّه وجهه ، ببراءة ، وهو سنة تسع من الهجرة ، قوله : وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً سورة التوبة آية 28 . وذلك أن أهل مكة كانت معايشهم من التجارات , وكان المشركون يأتون مكة بالطعام ويتجرون , فلما منعوا من دخول الحرم ، خافوا الفقر , وضيق العيش , وذكروا ذلك لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فأنزل اللَّه تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً سورة التوبة آية 28 فقرا وفاقة , يقال : عال يعيل علية إذا افتقر . @ 3 : 20 @ فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ سورة التوبة آية 28 قَالَ عكرمة : فأغناهم اللَّه عز وجل بأن أنزل عليهم المطر مدرارا , فكثر خيرهم , وقال مقاتل : أسلم أهل جدة , وصنعاء , وجرش من اليمن , وجلبوا الميرة الكثيرة إلى مكة , فكفاهم اللَّه ما كانوا يخافون . وقال الضحاك , وقتادة : عوضهم اللَّه منها الجزية , فأغناهم بها . وذلك قوله تعالى : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ سورة التوبة آية 29 . قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ سورة التوبة آية 29 قَالَ مجاهد : نزلت هذه الآية حين أمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتال الروم , فغزا بعد نزولها غزوة تبوك . وقال الكلبي : نزلت في قريظة والنضير من اليهود , فصالحهم , وكانت أول جزية أصابها أهل الإسلام , وأول ذل أصاب أهل الكتاب بأيدي المسلمين . قَالَ اللَّه تعالى : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ سورة التوبة آية 29 . فإن قيل أهل الكتاب يؤمنون بالله واليوم الآخر ؟ قيل : لا يؤمنون كإيمان المؤمنين , فإنهم إذا قالوا : عزير ابن اللَّه , والمسيح ابن اللَّه . لا يكون ذلك إيمانا بالله ، وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ سورة التوبة آية 29 أي : لا يدينون الدين الحق , أضاف الاسم إلى الصفة , وقال قتادة : الحق : هو اللَّه . أي : لا يدينون دين اللَّه , ودينه الإسلام . وقال أبو عبيدة : معناه : ولا يطيعون اللَّه تعالى طاعة أهل الحق ، مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ سورة البقرة آية 101 يعني : اليهود والنصارى ، حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ سورة التوبة آية 29 وهي الخراج المضروب على رقابهم ، عَنْ يَدٍ سورة التوبة آية 29 عَنْ قهر وذل , قَالَ أبو عبيدة : يقال لكل من أعطى شيئا كرها من غير طيب نفس : أعطاه عَنْ يد . وقال ابن عباس : يعطونها بأيديهم , ولا يرسلون بها على يد غيرهم . وقيل : عَنْ يد ، أي : عن نقد لا نسيئة . وقيل : عَنْ إقرار بإنعام المسلمين عليهم بقبول الجزية منهم ، وَهُمْ صَاغِرُونَ سورة التوبة آية 29 أذلاء مقهورون , قَالَ عكرمة : يعطون الجزية عَنْ قيام , والقابض جالس , وعن ابن عباس , قَالَ : تؤخذ منهم ويوطأ عنقه . وقال الكلبي : إذا أعطى صفع في قفاه . وقيل : يؤخذ بلحيته , ويضرب في لهزمتيه . وقيل : يلبب , ويجر إلى موضع الإعطاء بعنف . وقيل : إعطاؤه إياها هو الصغار . وقال الشافعي رحمه اللَّه : الصغار : هو جريان أحكام الإسلام عليهم . واتفقت الأمة على جواز أخذ الجزية من أهل الكتابين , وهم اليهود , والنصارى إذا لم يكونوا عربا , واختلفوا في الكتابي العربي , وفي غير أهل الكتاب من كفار العجم , فذهب الشافعي إلى أن الجزية على الأديان لا على الأنساب , فتؤخذ من أهل الكتاب عربا كانوا أو عجما ، ولا تؤخذ من أهل الأوثان بحال ، واحتج بأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذها من أكيدر دومة , وهو رجل من العرب , يقال : إنه من غسان , وأخذ من أهل ذمة اليمن , وعامتهم عرب ، وذهب مالك , والأوزاعي إلى أنها تؤخذ من جميع الكفار إلا المرتد , وقال أبو حنيفة : تؤخذ من أهل الكتاب على العموم , وتؤخذ @ 3 : 21 @ من مشركي العجم , ولا تؤخذ من مشركي العرب . وقال أبو يوسف : لا تؤخذ من العربي ، كتابيا كان أو مشركا , وتؤخذ من العجمي كتابيا كان أو مشركا . وأما المجوس : فاتفقت الصحابة ، رضي اللَّه عنهم ، على أخذ الجزية منهم .