← شجرة الإسناد
المتن · 765
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْقَفَّالُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبُرُوجَرْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ تَمَّامٍ ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ هِشَامٍ ، هُوَ ابْنُ حَسَّانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ ، هُوَ ابْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَ…
طريق واحد
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْقَفَّالُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبُرُوجَرْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ تَمَّامٍ ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ هِشَامٍ ، هُوَ ابْنُ حَسَّانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ ، هُوَ ابْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَكَسْبِ الزَّمَّارَةِ " . قَالَ مكحول : من اشترى جارية ضرابة ليمسكها لغنائها وضربها مقيما عليه حتى يموت لم أصل عليه ، لأن الله يقول : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ سورة لقمان آية 6 الآية . وعن عبد الله بن مسعود ، وابن عباس ، والحسن ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، قالوا : لهو الحديث هو الغناء ، والآية نزلت فيه . ومعنى قوله : يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ سورة لقمان آية 6 أي : يستبدل ويختار الغناء والمزامير والمعازف على القُرْآن ، قَالَ أَبُو الصباء البكري : سألت ابن مَسْعُود عن هذه الآية ، فَقَالَ : هُوَ الغناء ، والله الذي لا إله إلا هو ، يرددها ثلاث مرات . وقال إبراهيم النخعي : الغناء ينبت النفاق في القلب ، وكان أصحابنا يأخذون بأفواه السكك ، يخرقون الدفوف . وقيل : الغناء رقية الزنا . وقال ابن جريج : هو الطبل . وعن الضحاك ، قَالَ : هو الشرك . وقال قتادة : هو كل لهو ولعب . لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ سورة لقمان آية 6 أي : يفعله عن جهل ، قَالَ قتادة : بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق . قوله تعالى : وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا سورة لقمان آية 6 أي : يتخذ آيات الله هزوا ، قرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص ، ويعقوب : وَيَتَّخِذَهَا سورة لقمان آية 6 بنصب الذال عطفا على قوله : لِيُضِلَّ سورة لقمان آية 6 وقرأ الآخرون بالرفع نسقا على قوله : يَشْتَرِي سورة لقمان آية 6 . لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ سورة لقمان آية 6 . وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ { 7 } إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ { 8 } خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ { 9 } سورة لقمان آية 7-9 . خَلَقَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ سورة لقمان آية 10 حسن . هَذَا سورة لقمان آية 11 يعني الذي ذكرت مما تعاينون ، خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ سورة لقمان آية 11 من آلهتكم التي تعبدونها ، بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ سورة لقمان آية 11 . وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ سورة لقمان آية 12 . قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ سورة لقمان آية 12 يعني العقل والعلم والعمل به ، والإصابة في الأمور ، قال محمد بن إسحاق : وهو لقمان بن ناعور بن ناحور بن تارخ ، وهو آزر . وقال وهب : كان ابن أخت أيوب . وقال مقاتل : ذكر أنه كان ابن خالة أيوب . قَالَ الواقدي : كان قاضيا في بني إسرائيل . واتفق العلماء على أنه كان حكيما ، ولم يكن نبيا ، إلا عكرمة ، فإنه قَالَ : كان لقمان نبيا ، وتفرد بهذا القول . وقال بعضهم : خير لقمان بين النبوة والحكمة ، فاختار الحكمة . وروي أنه كان نائما نصف النهار ، فنودي : يا لقمان ، هل لك أن يجعلك الله خليفة في الأرض لتحكم بين الناس بالحق ؟ فأجاب الصوت ، فقال : إن خيرني ربي قبلت العافية ، ولم أقبل البلاء ، وإن عزم علي ، فسمعا وطاعة ، فإني أعلم إن فعل بي ذلك أعانني وعصمني . فقالت الملائكة : بصوت لا يراهم : لم يا لقمان ؟ قَالَ : لأن الحاكم بأشد المنازل وأكدرها ، يغشاها الظلم من كل مكان أن يعدل ، فبالحري أن ينجو ، وإن أخطأ ، أخطأ طريق الجنة ، ومن يكن في الدنيا ذليلا خير من أن يكون شريفا ، ومن يختر الدنيا على الآخرة تفتنه الدنيا ، ولا يصيب الآخرة . @ 4 : 239 @ فعجبت الملائكة من حسن منطقه ، فنام نومة فأعطي الحكمة ، فانتبه وهو يتكلم بها ، ثم نودي داود بعده ، فقبلها ولم يشترط ما اشترط لقمان ، فهوى في الخطيئة غير مرة ، كل ذلك يعفو الله عنه ، وكان لقمان يؤازره بحكمته . وعن خالد الربعي ، قَالَ : كان لقمان عبدا حبشيا نجارا . وقال سعيد بن المسيب : كان خياطا . وقيل : كان راعي غنم ، فروي أنه لقيه رجل وهو يتكلم بالحكمة ، فقال : ألست فلانا الراعي ؟ فبم بلغت ما بلغت ؟ قَالَ : بصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وترك مالا يعنيني . وقال مجاهد : كان عبدا أسود ، عظيم الشفتين ، مشقق القدمين . قوله عز وجل : أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ سورة لقمان آية 12 . وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ { 13 } وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ { 14 } وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ { 15 } سورة لقمان آية 13-15 . وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ سورة لقمان آية 13 واسمه : أنعم ، ويقال : مشكم ، وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ سورة لقمان آية 13 قرأ ابن كثير : يا بني لا تشرك بالله بإسكان الياء ، وفتحها حفص ، والباقون بالكسر . يا بني إنها بفتح الياء حفص ، والباقون بالكسر ، يا بني أقم الصلاة بفتح الياء البزي ، عن ابن كثير ، وحفص ، وبإسكانها القواس ، والباقون بكسرها . وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ سورة لقمان آية 14 قَالَ ابن عباس : شدة بعد شدة . وقال الضحاك : ضعفا على ضعف . قَالَ مجاهد : مشقة على مشقة . وقال الزجاج : المرأة إذا حملت توالى عليها الضعف والمشقة . ويقال : الحمل ضعف ، والطلق ضعف ، والوضع ضعف . وَفِصَالُهُ سورة لقمان آية 14 أي : فطامه ، فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ سورة لقمان آية 14 : المرجع ، قَالَ سفيان بن عيينة في هذه الآية : من صلى الصلوات الخمس ، فقد شكر الله ، ومن دعا للوالدين في أدبار الصلوات الخمس ، فقد شكر الوالدين . وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا سورة لقمان آية 15 أي : بالمعروف ، وهو البر والصلة ، والعشرة الجميلة ، وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ سورة لقمان آية 15 أي : دين من أقبل إلى طاعتي ، وهو النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه . قَالَ عطاء ، عن ابن عباس : يريد أبا بكر ، وذلك أنه حين أسلم أتاه عثمان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، فقالوا له : قد صدقت هذا الرجل وآمنت به ؟ قَالَ : نعم ، هو صادق ، فآمنوا به . ثم حملهم إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى أسلموا ، فهؤلاء لهم سابقة الإسلام ، أسلموا بإرشاد أبي بكر . قَالَ الله تعالى : وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ سورة لقمان آية 15 يعني أبا بكر ، ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ سورة لقمان آية 15 . وقيل : نزلت هاتان الآيتان في سعد بن أبي وقاص وأمه ، وقد مضت القصة . وقيل : الآية عامة في حق كافة الناس . يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ { 16 } يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ { 17 } سورة لقمان آية 16-17 . يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ سورة لقمان آية 16 الكناية في قوله : إِنَّهَا سورة لقمان آية 16 راجعة إلى @ 4 : 240 @ الخطيئة ، وذلك إن ابن لقمان قَالَ لأبيه : يا أبت ، إن عملت الخطيئة حيث لا يراني أحد كيف يعلمها الله ؟ فقال : يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ سورة لقمان آية 16 قَالَ قتادة : تكن في جبل ، وقال ابن عباس : في صخرة تحت الأرضين السبع ، وهي التي تكتب فيها أعمال الفجار ، وخضرة السماء منها . قَالَ السدي : خلق الله الأرض على حوت ، وهو النون الذي ذكر الله عز وجل في القرآن : ن وَالْقَلَمِ سورة القلم آية 1 ، والحوت في الماء ، والماء على ظهر صفاة ، والصفاة على ظهر ملك ، والملك على صخرة ، وهي الصخرة التي ذكرها لقمان ، ليست في السماء ولا في الأرض ، والصخرة على الريح ، أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ سورة لقمان آية 16 باستخراجها ، خَبِيرٌ سورة لقمان آية 16 عالم بمكانها ، قَالَ الحسن : معنى الآية : هو الإحاطة بالأشياء ، صغيرها وكبيرها ، وفي بعض الكتب : إن هذه الكلمة آخر كلمة تكلم بها لقمان ، فانشقت مرارته من هيبتها ، فمات . يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ سورة لقمان آية 17 يعني : من الأذى ، إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ { 17 } سورة لقمان آية 17 يريد الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والصبر على الأذى فيهما ، من الأمور الواجبة التي أمر الله بها ، أو من الأمور التي يعزم عليها لوجوبها . وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ { 18 } وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ { 19 } سورة لقمان آية 18-19 . وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ سورة لقمان آية 18 قرأ ابن كثير ، وابن عامر ، وعاصم ، وأبو جعفر ، ويعقوب : وَلا تُصَعِّرْ سورة لقمان آية 18 بتشديد العين من غير ألف ، وقرأ الآخرون : تصاعر بالألف ، يقال : صعر وجهه وصاعر ، إذا مال وأعرض تكبرا ، ورجل أصعر ، أي : مائل العنق . قَالَ ابن عباس : يقول : لا تتكبر فتحقر الناس ، وتعرض عنهم بوجهك إذا كلموك . وقال مجاهد : هو الرجل يكون بينك وبينه إحنة ، فتلقاه فيعرض عنك بوجهه . وقال عكرمة : هو الذي إذا سلم عليه لوى عنقه تكبرا . وقال الربيع بن أنس وقتادة : ولا تحقر الفقراء ليكن الفقير والغني عندك سواء ، وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا سورة لقمان آية 18 خيلاء ، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ سورة لقمان آية 18 في مشيه ، فَخُورٍ سورة لقمان آية 18 على الناس . وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ سورة لقمان آية 19 أي : ليكن مشيك قصدا لا تخيلا ، ولا إسراعا ، وقال عطاء : امش بالوقار والسكينة ، كقوله : يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا سورة الفرقان آية 63 . وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ سورة لقمان آية 19 انقص من صوتك ، وقال مقاتل : اخفض صوتك . إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ سورة لقمان آية 19 أقبح الأصوات ، لَصَوْتُ الْحَمِيرِ سورة لقمان آية 19 أوله زفير وآخره شهيق ، وهما صوتا أهل النار . وقال موسى بن أعين : سمعت سفيان الثوري ، يقول في قوله : إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ سورة لقمان آية 19 قَالَ : صياح كل شيء تسبيح لله إلا الحمار . وقال جعفر الصادق في قوله : إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ سورة لقمان آية 19 قَالَ : هي العطسة القبيحة المنكرة . قَالَ وهب : تكلم لقمان باثنى عشر ألف باب من الحكمة ، أدخلها النَّاس في كلامهم وقضاياهم . وحكمه : قَالَ خَالِد الربعي : كَانَ لُقْمَان عبدا حبشيا ، فدفع مولاه إليه شاة ، وقال : اذبحها ، وائتني بأطيب مضغتين منها . فأتاه باللسان والقلب ، ثم دفع إليه شاة أخرى ، وقال : اذبحها ، وائتني بأخبث مضغتين منها . فأتاه باللسان والقلب ، فسأله مولاه ، فقال : ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ، ولا أخبث منهما إذا خبثا . أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ { 20 } وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ { 21 } سورة لقمان آية 20-21 . قوله تعالى : أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ سورة لقمان آية 20 أتم وأكمل ، نِعَمَهُ سورة لقمان آية 20 قرأ أهل المدينة ، وأبو عمرو ، وحفص : نعمه بفتح العين وضم الهاء على الجمع ، @ 4 : 241 @ وقرأ الآخرون منونة على الواحد ، ومعناها الجمع أيضا ، كقوله : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا سورة النحل آية 18 ، ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً سورة لقمان آية 20 قَالَ عكرمة ، عن ابن عباس : النعمة الظاهرة الإسلام والقرآن ، والباطنة ما ستر عليك من الذنوب ، ولم يعجل عليك بالنقمة . وقال الضحاك : الظاهرة حسن الصورة ، وتسوية الأعضاء ، والباطنة المعرفة . وقال مقاتل : الظاهرة تسوية الخلق والرزق والإسلام ، والباطنة ما ستر من الذنوب . وقال الربيع : الظاهرة بالجوارح ، والباطنة بالقلب . وقيل الظاهرة الإقرار باللسان ، والباطنة الاعتقاد بالقلب . وقيل الظاهرة تمام الرزق ، والباطنة حسن الخلق . وقال عطاء : الظاهرة تخفيف الشرائع ، والباطنة الشفاعة . وقال مجاهد : الظاهرة ظهور الإسلام والنصر على الأعداء ، والباطنة الإمداد بالملائكة . وَقِيلَ : الظاهرة الإمداد بالملائكة ، والباطنة إلقاء الرعب في قلوب الكفار . وقال سهل بن عبد الله : الظاهرة اتباع الرسول ، والباطنة محبته . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ سورة لقمان آية 20 نزلت في النضر بن الحارث ، وأبي بن خلف ، وأمية بن خلف ، وأشباههم كانوا يجادلون النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الله ، وفي صفاته بغير علم ، وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ سورة لقمان آية 20 . وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا سورة لقمان آية 21 قَالَ الله عز وجل : أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ سورة لقمان آية 21 وجواب لو محذوف ، ومجازه : يدعوهم فيتبعونه ، يعني : يتبعون الشيطان ، وإن كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير . وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ { 22 } وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ { 23 } نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ { 24 } وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ { 25 } لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ { 26 } وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ { 27 } سورة لقمان آية 22-27 . وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ سورة لقمان آية 22 يعني : لله ، أي : يخلص دينه لله ، ويفوض أمره إلى الله ، وَهُوَ مُحْسِنٌ سورة لقمان آية 22 في عمله ، فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى سورة لقمان آية 22 أي : اعتصم بالعهد الأوثق الذي لا يخاف انقطاعه ، وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ { 22 } وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ { 23 } سورة لقمان آية 22-23 . نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا أي : نمهلهم ليتمتعوا بنعيم الدنيا قليلا إلى انقضاء آجالهم ، ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ سورة لقمان آية 24 ثم نلجئهم ونردهم في الآخرة ، إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ سورة لقمان آية 24 وهو عذاب النار . وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ { 25 } لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ { 26 } سورة لقمان آية 25-26 . قوله عَزَّ وَجَلَّ : وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ سورة لقمان آية 27 الآية ، قَالَ المفسرون : نزلت بمكة . قوله سبحانه وتعالى : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ إلى قوله : وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا سورة الإسراء آية 85 فلما هاجر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة أتاه أحبار اليهود ، فقالوا : يا محمد ، بلغنا عنك أنك تقول : وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا سورة الإسراء آية 85 أفعنيتنا أم قومك ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : " كلا قد عنيت " . قالوا : ألست تتلوا فيما جاءك أنَّا أوتينا التوراة ، وفيها علم كل شيء ؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هي في علم الله قليل ، وقد آتاكم الله ما إن عملتم @ 4 : 242 @ به انتفعتم " . قالوا : يا محمد ، كيف تزعم هذا وأنت تقول : وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا سورة البقرة آية 269 فكيف يجتمع هذا علم قليل وخير كثير ؟ فأنزل الله هذه الآية . قَالَ قتادة : إن المشركين قالوا : إن القرآن وما يأتي به محمد يوشك أن ينفد فينقطع . فنزلت : وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ سورة لقمان آية 27 أي : بريت أقلاما ، وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ سورة لقمان آية 27 قرأ أبو عمرو ويعقوب : والبحرَ بالنصب عطفا على مَا سورة لقمان آية 27 والباقون بالرفع على الاستئناف ، يَمُدُّهُ سورة لقمان آية 27 أي : يزيده وينصب فيه ، مِنْ بَعْدِهِ سورة لقمان آية 27 من خلفه ، سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ سورة لقمان آية 27 وفي الآية اختصار ، تقديره : ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام ، والبحر يمده من بعده سبعة أبحر يكتب بها كلام الله ، ما نفدت كلمات الله . إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ سورة لقمان آية 27 وهذه الآية على قول عطاء بن يسار مدنية ، وعلى قول غيره مكية ، وقالوا : إنما أمر اليهود وفد قريش أن يسألوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ويقولوا له ذلك وهو بعد بمكة ، والله أعلم . مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ { 28 } أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ { 29 } ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ { 30 } أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ { 31 } سورة لقمان آية 28-31 . مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ سورة لقمان آية 28 يعني : كخلق نفس واحدة ، وبعثها لا يتعذر عليه شيء ، إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ { 28 } أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ { 29 } سورة لقمان آية 28-29 . ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ سورة لقمان آية 30 أي : ذلك الذي ذكرت ، لتعلموا أن الله هو الحق ، وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ سورة لقمان آية 30 . أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ سورة لقمان آية 31 يريد أن ذلك من نعمة الله عليكم ، لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ سورة لقمان آية 31 عجائبه ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ سورة لقمان آية 31 على أمر الله ، شَكُورٍ سورة لقمان آية 31 لنعمه . وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ { 32 } يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ { 33 } سورة لقمان آية 32-33 . وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ سورة لقمان آية 32 قَالَ مقاتل : كالجبال . وقال الكلبي : كالسحاب ، والظل : جمع الظلة ، شبه بها الموج في كثرتها وارتفاعها ، وجعل الموج ، وهو واحد ، كالظلل وهي جمع ؛ لأن الموج يأتي منه شيء بعد شيء . دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ سورة لقمان آية 32 أي : عدل موف في البر بما عاهد الله عليه في البحر من التوحيد له ، يعني : ثبت على إيمانه . نزلت في عكرمة بن أبي جهل ، هرب عام الفتح إلى البحر ، فجاءهم ريح عاصف ، فقال عكرمة : لئن أنجاني الله من هذا ، لأرجعن إلى محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولأضعن يدي في يده . فسكنت الريح ، فرجع عكرمة إلى مكة ، فأسلم وحسن إسلامه . وقال مجاهد : فمنهم مقتصد في القول ، مضمر للكفر . وقال الكلبي : مقتصد في القول ، أي : من الكفار ؛ لأن بعضهم كان أشد قولا وأغلى في الافتراء من بعض . وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ سورة لقمان آية 32 والختر أسوأ الغدر . @ 4 : 243 @ يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي سورة لقمان آية 33 لا يقضي ولا يغني ، وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ سورة لقمان آية 33 مغن ، عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا سورة لقمان آية 33 قَالَ ابن عباس : كل امرئ يهمه نفسه . إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ سورة لقمان آية 33 يعني الشيطان ، قَالَ سعيد بن جبير : هو أن يعمل المعصية ويتمنى المغفرة . إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ سورة لقمان آية 34 . إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ سورة لقمان آية 34 الآية ، نزلت في الوارث بن عمرو بن حارثة بن محارب بن حفصة ، من أهل البادية ، أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فسأله عن الساعة ووقتها ، وقال : إن أرضنا أجدبت ، فمتى ينزل الغيث ؟ وتركت امرأتي حبلى ، فمتى تلد ؟ وقد علمت أين ولدت ، فبأي أرض أموت ؟ فأنزل الله هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ سورة لقمان آية 34 وقرأ أَبِي بن كعب : بآية أرض والمشهور : بِأَيِّ أَرْضٍ سورة لقمان آية 34 لأن الأرض ليس فيها من علامات التأنيث شيء . وقيل : أراد بالأرض المكان .