← شجرة الإسناد
المتن · 165
43 ثنا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ ، قَالَ : ثنا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ ، قَالَ : ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ أَبَا سَلامٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ ، قَالَ : لَقِيتُ بِلالا مُؤَذِّنَ رَسُولِ @ 1 : 74 @ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَلَبَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا بِلالُ ، حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : " مَ…
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
-
بلال بن رباح
صحابي
-
عبد الله بن عامر بن لحي
ثقة
-
ممطور
ثقة يرسل
- زيد بن سلام بن ممطور ثقة
- زيد بن أسلم ثقة
-
ممطور
ثقة يرسل
-
عبد الله بن عامر بن لحي
ثقة
المتون · الألفاظ عبر الطرق
8 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
43 ثنا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ ، قَالَ : ثنا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ ، قَالَ : ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ أَبَا سَلامٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ ، قَالَ : لَقِيتُ بِلالا مُؤَذِّنَ رَسُولِ @ 1 : 74 @ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَلَبَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا بِلالُ ، حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : " مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ ، أَنَا كُنْتُ الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ ، فَيَرَاهُ عَارِيًا يَأْمُرُنِي بِهِ ، فَأَنْطَلِقُ ، فَأَسْتَقْرِضُ ، فَأَشْتَرِي لَهُ الْبُرْدَةَ أَوْ غَيْرَهَا ، فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : يَا بِلالُ ، عِنْدِي سَعَةٌ فَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلا مِنِّي ، فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ لأُوذِنَ بِالصَّلاةِ ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ ، فَلَمَّا رَآنِي ، قَالَ : يَا حَبَشِيُّ ، قُلْتُ : يَا لَبَّيْكَ ، فَتَجَهَّمَنِي ، وَقَالَ لِي قَوْلا غَلِيظًا ، وَقَالَ : أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ ؟ قُلْتُ : قَرِيبٌ ، قَالَ : إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ أَرْبَعٌ ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ عَلَيَّ ، وَلا مِنْ كَرَامَةِ صَاحِبِكَ ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِتَجِبْ لِي عَبْدًا ، فَأَرُدَّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ ، فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ أَذَّنْتُ بِالصَّلاةِ ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ ، إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أَنِّي كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَدْ قَالَ لِي : كَذَا وَكَذَا ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي وَلا عِنْدِي ، وَهُوَ فَاضِحِي ، فَائْذَنْ أَبْقَ إِلَى بَعْضِ هَؤُلاءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ مَا يَقْضِي عَنِّي ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلِي ، فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَحِرَابِي وَمِجَنِّي وَنَعْلَيَّ عِنْدَ رَأْسِي ، وَاسْتَقْبَلَتْ بِوَجْهِي الأُفُقَ ، فَكُلَّمَا نِمْتُ سَاعَةً اسْتَنْبَهْتُ ، فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلا ، نِمْتُ حَتَّى إِذَا انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الأَوَّلُ ، بَادَرْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى ، يَدْعُو يَا بِلالُ ، أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ ، فَإِذَا رَكَائِبُ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْشِرْ فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ ، فَحَمِدْتُ رِقَابَهُنَّ ، وَمَا عَلَيْهِنَّ ، فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةٌ وَطَعَامًا أَهْدَاهُنَّ لِي عَظِيمُ فَدَكَ ، فَاقْبِضْهُنَّ ، ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ " ، فَفَعَلْتُ ، فَحَطَطْتُ أَحْمَالَهُنَّ ، ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ ، ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى تَأْذِينِ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَجَعَلْتُ أُصْبُعِي فِي أُذُنِي ، ثُمَّ أَذَّنْتُ ، فَقُلْتُ : مَنْ @ 1 : 75 @ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنًا فَلْيَحْضُرْ ، فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي وَأُعَوِّضُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ فِي الأَرْضِ ، حَتَّى فَضَلَتْ فِي يَدِي أُوقِيَّتَانِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : " مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ ؟ " قُلْتُ : قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ ، فَقَالَ : " أَفَضَلَ شَيْءٌ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " أَنْظُرُ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا ، فَإِنِّي لَسْتُ دَاخِلا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ ، فَلَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ حَتَّى أَمْسَيْنَا ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَتَمَةَ دَعَانِي ، فَقَالَ : " مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ ؟ " قُلْتُ : هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ ، فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ ، وَظَلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِيَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ جَاءَ رَاكِبَانِ ، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا ، وَكَسَوْتُهُمَا وَأَطْعَمْتُهُمَا حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ ؟ قُلْتُ : قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ ، فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ ، فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ "
#2
إسناد واحد
6486 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بِبَيْرُوتَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا @ 14 : 262 @ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لُحَيٍّ الْهَوْزَنِيُّ ، قَالَ : لَقِيتُ بِلالا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا بِلالُ ، أَخْبِرْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قَالَ : " مَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ ، وَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ إِِذَا أَتَاهُ الإِِنْسَانُ الْمُسْلِمُ ، فَرَآهُ عَارِيًا ، يَأْمُرُنِي ، فَأَنْطَلِقُ ، فَأَسْتَقْرِضُ ، فَأَشْتَرِي الْبُرْدَةَ أَوِ النَّمِرَةَ ، فَأَكْسُوهُ وَأَطْعِمُهُ ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : يَا بِلالُ ، إِِنَّ عِنْدِي سَعَةً ، فَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِِلا مِنِّي ، فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ ، تَوَضَّأْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ أُؤَذِّنُ بِالصَّلاةِ ، فَإِِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : يَا حَبَشِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا لَبَّيَهُ ، فَتَجَهَّمَنِي ، وَقَالَ لِي قَوْلا غَلِيظًا ، وَقَالَ : أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَرِيبٌ ، قَالَ لِي : إِِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ ، فَإِِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ عَلَيَّ ، وَلا كَرَامَةَ صَاحِبِكَ ، وَلَكِنِّي إِِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِتَجِبَ لِي عَبْدًا ، فَأَرُدُّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ النَّاسُ ، فَانْطَلَقْتُ ، ثُمَّ أَذَّنْتُ بِالصَّلاةِ ، حَتَّى إِِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ ، رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِِلَى أَهْلِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لِي ، فَقُلْتُ : @ 14 : 263 @ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ ، إِِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أَنِّي كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي ، وَلا عِنْدِي ، وَهُوَ فَاضِحِي ، فَأْذَنْ لِي أَنُوءُ إِِلَى بَعْضِ هَؤُلاءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ مَا يَقْضِي عَنِّي ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِِذَا شِئْتَ اعْتَمَدْتَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ مَنْزِلِي ، فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَجُعْبَتِي وَمِجَنِّي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي ، وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي الأُفُقَ ، فَكُلَّمَا نِمْتُ سَاعَةً اسْتَنْبَهْتُ ، فَإِِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلا نِمْتُ ، حَتَّى أَسْفَرَ الصُّبْحُ الأَوَّلُ ، أَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ ، فَإِِذَا إِِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو : يَا بِلالُ ، أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ ، فَإِِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْشِرْ ، فَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ ، وَقَالَ : أَلَمْ تَمَرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَعِ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى ، فَقَالَ : إِِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ ، وَمَا عَلَيْهِنَّ كِسْوَةٌ وَطَعَامٌ أَهْدَاهُنَّ إِِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ ، فَاقْبِضْهُنَّ ، ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ ، قَالَ : فَفَعَلْتُ ، فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ ، ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ ، ثُمَّ عَمَدْتُ إِِلَى تَأْذِينِ صَلاةِ الصُّبْحِ ، حَتَّى إِِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجْتُ لِلْبَقِيعِ ، فَجَعَلْتُ @ 14 : 264 @ أُصْبُعَيَّ فِي أُذُنِي ، فَنَادَيْتُ : مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنًا فَلْيَحْضُرْ ، فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي ، وَأَعْرِضُ فَأَقْضِي ، حَتَّى إِِذَا فَضَلَ فِي يَدَيَّ أُوقِيَّتَانِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ ، انْطَلَقْتُ إِِلَى الْمَسْجِدِ ، وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ ، فَإِِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ ؟ فَقُلْتُ : قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفَضَلَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَتَمَةَ ، دَعَانِي ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ مِمَّا قِبَلَكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ ، فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ ، فَظَلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِي ، حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ ، جَاءَ رَاكِبَانِ ، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا ، فَكَسَوْتُهُمَا وَأَطْعَمْتُهُمَا ، حَتَّى إِِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ ، دَعَانِي ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ ؟ فَقُلْتُ : قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ ، حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ ، فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ " @ 14 : 265 @
#3
إسناد واحد
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ ، أنبأ أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ يَعْنِي أَبَا عَامِرٍ الْهَوْزَنِيَّ ، قَالَ : لَقِيتُ بِلالا مُؤَذِّنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَلَبَ ، فَقُلْتُ : يَا بِلالُ ، حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ إِلا أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَلِي ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِيًا يَأْمُرُنِي فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ فَأَشْتَرِيَ الْبُرْدَةَ وَالشَّيْءَ فَأَكْسُوَهُ وَأُطْعِمَهُ ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : يَا بِلالُ ، إِنَّ عِنْدِي سَعَةً ، فَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلا مِنِّي ، فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ لأُؤَذِّنَ بِالصَّلاةِ ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : يَا حَبَشِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا لَبَيَّهِ ، فَتَجَهَّمَنِي وَقَالَ قَوْلا غَلِيظًا ، فَقَالَ : أَتَدْرِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَرِيبٌ ، قَالَ : إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعُ لَيَالٍ ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي لِي عَلَيْكَ ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ ، وَلا مِنْ كَرَامَةِ صَاحِبِكَ ، وَلَكِنْ أَعْطَيْتُكَ لِتَجِبَ لِي عَبْدًا ، فَأَرُدُّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ ، فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ أَذَّنْتُ بِالصَّلاةِ ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أَنِّي كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَدْ قَالَ كَذَا وَكَذَا ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي ، وَلا عِنْدِي ، وَهُوَ فَاضِحِي ، فَأَذِنَ لِي أَنْ آتِيَ إِلَى بَعْضِ هَؤُلاءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَقْضِي عَنِّي ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلِي ، فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَجِرَابِي وَرُمْحِي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي ، وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِيَ الأُفُقَ ، فَكُلَّمَا نِمْتُ انْتَبَهْتُ فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلا نِمْتُ ، حَتَّى انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الأَوَّلِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو : يَا بِلالُ ، أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ ، فَإِذَا أَرْبَعُ @ 6 : 81 @ رَكَائِبَ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْشِرْ ، فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ " ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ ، وَقَالَ : " أَلَمْ تَمُرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَعِ ؟ " قَالَ : فَقُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : " فَإِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ " ، وَإِذَا عَلَيْهِنَّ كِسْوَةٌ وَطَعَامٌ أَهْدَاهُنَّ لَهُ عَظِيمُ فَدَكٍ فَاقْبِضْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ " ، قَالَ : فَفَعَلْتُ فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى تَأْذِينِ صَلاةِ الصُّبْحِ ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ فَجَعَلْتُ أُصْبُعِي فِي أُذُنِي ، فَنَادَيْتُ وَقُلْتُ : مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنًا فَلْيَحْضُرْ ، فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي وَأَعْرِضُ وَأَقْضِي حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ فِي الأَرْضِ ، حَتَّى فَضُلَ عِنْدِي أُوقِيَّتَانِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : " مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ ، فَقَالَ : " فَضُلَ شَيْءٌ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ دِينَارَانِ ، قَالَ : " انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهُمَا ، فَلَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُمَا " ، فَلَمْ يَأْتِنَا ، فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ ، وَظَلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِي حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ جَاءَ رَاكِبَانِ فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا فَكَسَوْتُهُمَا وَأَطْعَمْتُهُمَا ، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي ، فَقَالَ : " مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ ؟ " قُلْتُ : قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَى فِي مَبِيتِهِ ، فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ
#4
إسناد واحد
2818 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ سَلامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ ، قَالَ : لَقِيتُ بِلالا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَسَوَّكُ بِحَلَبٍ ، فَقُلْتُ : يَا بِلالُ ، تُحَدِّثُنِي كَيْفَ كَانَ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ كُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تُوُفِّيَ ، وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِيًا ، يَأْمُرُنِي بِهِ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ وَأَشْتَرِي الْبُرْدَةَ ، فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ لِي : يَا بِلالُ ، إِنَّ عِنْدِي سَعَةٌ ، فَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلا مِنِّي ، فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ أُؤَذِّنُ بِالصَّلاةِ ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ ، فَلَمَّا رَآنِي ، قَالَ : يَا حَبَشِيُّ ، قُلْتُ : يَا لَبَّيْكَ ، قَالَ : فَتَجَهَّمَنِي وَقَالَ لِي قَوْلا عَظِيمًا غَلِيظًا ، فَقَالَ : أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ ؟ قُلْتُ : قَرِيبٌ ، قَالَ : وَإِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي لِي عَلَيْكَ ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ ، وَلا مِنْ كَرَامَةِ صَاحِبِكَ عَلَيَّ ، وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لأَتَّخِذَكَ عَبْدًا فَأَرُدَّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ تَرْعَى قَبْلَ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ ، فَانْطَلَقْتُ فَأَذَّنْتُ بِالصَّلاةِ ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي كُنْتُ ادَّنْتُ مِنْهُ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي ، وَلَيْسَ عِنْدِي ، وَهُوَ فَاضِحِي فَائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ بَعْضَ هَؤُلاءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا ، حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَقْضِي عَنِّي ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلِي فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَرُمْحِي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي ، وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِيَ @ 4 : 111 @ الأُفُقَ فَكُلَّمَا نِمْتُ سَاعَةً انْتَبَهْتُ ، فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلا نِمْتُ ، ثُمَّ حَتَّى انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الأَوَّلِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو : يَا بِلالُ ، أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ وَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٍ ، عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْشِرْ فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ " فَحَمِدْتُ اللَّهَ ، وَقَالَ : " أَلَمْ تَمُرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَعِ ؟ " قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : " فَإِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ ، فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَامًا أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ ، فَاقْبِضْهُنَّ ، ثُمَّ اقْضِي دَيْنَكَ " ، فَفَعَلْتُ فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ ، ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ ، ثُمَّ عَلَفْتُهُنَّ ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى تَأْذِينِي لِصَلاةِ الصُّبْحِ ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَجَعَلْتُ إِصْبَعَيَّ فِي أُذُنَيَّ ، فَنَادَيْتُ فَقُلْتُ : مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَيْنٍ فَلْيَحْضُرْ ، فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ فِي الأَرْضِ ، حَتَّى فَضَلَ فِي يَدَيَّ أُوقِيَتَانِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفُ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةٌ النَّهَارِ ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ ؟ " فَقُلْتُ : قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ ، فَقَالَ : " أَفْضَلُ شَيْءٍ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : " انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا ، فَإِنِّي لَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ " فَلَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ حَتَّى أَمْسَيْنَا ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَتَمَةَ دَعَانِي ، فَقَالَ : " مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ ؟ " قُلْتُ : هُوَ مَعِي ، لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ ، فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ ، وَظَلَّ فِيهِ الْيَوْمَ الثَّانِي ، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ النَّهَارِ جَاءَ رَاكِبَانِ فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا ، فَأَطْعَمْتُهُمَا وَكَسَوْتُهُمَا ، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي ، فَقَالَ : " مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ ؟ " قُلْتُ : قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ @ 4 : 112 @ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ
#5
إسناد واحد
477 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ ، قَالَ : نا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : نا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ أَنَّهُ لَقِيَ بِلالا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَسَوَّكُ بِحَلَبَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا بِلالُ ، حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَ مِهْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : " مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ ، كُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِيًا ، يَأْمُرُنِي بِهِ ، فَأَنْطَلِقُ ، وأَسْتُقْرَضُ فَأَشْتَرِي الْبُرْدَةَ ، فَأَكْسُوهُ ، وَأُطْعِمُهُ ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ لِي : يَا بِلالُ ، إِنَّ عِنْدِي سَعَةٌ ، فَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلا مِنِّي ، فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ لأُؤَذِّنَ لِلصَّلاةِ ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ ، فَلَمَّا رَآنِي ، قَالَ : يَا حَبَشِيُّ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ ، فَتَجَهَّمَنِي ، وَقَالَ قَوْلا غَلِيظًا ، فَقَالَ : أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ ؟ قُلْتُ : قَرِيبٌ ، قَالَ : إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي لِي عَلَيْكَ ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ ، وَلا كَرَامَةِ صَاحِبِكَ عَلَيَّ ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لآخُذَكَ عَبْدًا ، فَأَرُدَّكَ تَرْعَى لِي الْغَنَمَ ، كَمَا كُنْتَ تَرْعَى قَبْلَ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ ، فَانْطَلَقْتُ ، ثُمَّ أَذَّنْتُ بِالصَّلاةِ ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ ، رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي كُنْتُ ادَّنْتُ مِنْهُ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا ، وَلَيْسَ عِنْدِكَ مَا تَقْضِي ، وَلَيْسَ عِنْدِي ، وَهُوَ فَاضِحِي ، فَأَذِنَ لِي أَنْ آتِيَ إِلَى بَعْضِ هَؤُلاءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ مَا يَقْضِي عَنْهُ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلِي ، فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَجِرَابِي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي ، وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي الأُفُقَ ، فَلَمَّا نِمْتُ سَاعَةً انْتَبَهْتُ ، فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلا نِمْتُ ، حَتَّى انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الأَوَّلُ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو : يَا بِلالُ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ ، فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٌ ، عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْشِرْ ، فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ " ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ ، فَقَالَ : " أَلَمْ تَمُرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَعِ ؟ " قُلْتُ : بَلَى ، فَقَالَ : " إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ ، فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً ، وَطَعَامًا أَهْدَاهُ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ ، فَاقْبِضْهُنَّ ، ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ " ، فَفَعَلْتُ ، فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ ، ثُمَّ عَلَفْتُهُنَّ ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى صَلاةِ الصُّبْحِ ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَجَعَلْتُ إِصْبَعِي فِي أُذُنِي ، فَنَادَيْتُ : مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَيْنٍ فَلْيَحْضُرْ ، فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِيَ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينٌ فِي الأَرْضِ ، حَتَّى فَضَلَ فِي يَدَيَّ أُوقِيَّتَيْنِ ، أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : " مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ ؟ " فَقُلْتُ : قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِهِ ، فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ ، فَقَالَ : " أَفْضَلُ شَيْءٌ ؟ " ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : " انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا ، فَإِنِّي لَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ " ، فَلَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ حَتَّى أَمْسَيْنَا ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَتَمَةَ دَعَانِي فَقَالَ : " مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ ؟ " قُلْتُ : هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ ، فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ ، وَصَلَّى الْيَوْمَ الثَّانِي حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ جَاءَهُ رَاكِبَانِ ، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا فَأَطْعَمْتُهُمَا ، وَكَسَوْتُهُمَا ، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي ، فَقَالَ : " مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ ؟ " فَقُلْتُ : قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَبَّرَ ، وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ ، فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ ، حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ ، فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . لا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ بِلالٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ
#6
إسناد واحد
2080 أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ فِي كِتَابِهِ ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيٍّ الأَصْفَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ ، قَالَ : لَقِيتُ بِلالا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا بِلالُ ، حَدَّثَنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ ، كُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَاكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى تُوُفِّيَ صلى الله عليه وسلم ، وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ ، فَرَآهُ عَارِيًا يَأْمُرُنِي بِهِ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ فَأَشْتَرِي الْبُرْدَةَ ، فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ لِي : يَا بِلالُ إِنَّ عِنْدِي سَعَةٌ ، فَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلا مِنِّي ، فَفَعَلْتُ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ أُؤَذِّنُ بِالصَّلاةِ ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ ، فَلَمَّا رَآنِي ، قَالَ : يَا حَبَشِيُّ : قُلْتُ يَا لَبَّيْكَ فَتَجَهَّمَنِي ، وَقَالَ لِي قَوْلا عَظِيمًا ، فَقَالَ : أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ السُّوقِ ؟ قُلْتُ : قَرِيبٌ ، قَالَ : إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ ، فَأَخَذَكَ بِالَّذِي لِي عَلَيْكَ ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ ، وَلا كَرَامَةِ صَاحِبِكَ عَلَيَّ ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لأَتَّخِذَكَ عَبْدًا ، فَأَرُدَّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ ، كَمَا كُنْتَ تَرْعَى قَبْلَ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ ، فَانْطَلَقْتُ فَأَذَّنْتُ بِالصَّلاةِ حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتْمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي كُنْتُ أَذَّنْتُ مِنْهُ ، قَالَ لِي : كَذَا وَكَذَا ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا يَقْضِي عَنِّي وَلَيْسَ عِنْدِي وَهُوَ فَاضِحِي ، فَائْذَنْ لِي فَآبَقُ إِلَى بَعْضِ هَؤُلاءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم مَا يَقْضِي عَنِّي ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلِي ، فَجَعَلْتُ سَيْفِيَ وَحِرَابِي وَمِجَنِّي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي الأُفُقَ ، فَكُلَّمَا نِمْتُ سَاعَةً انْتَبَهْتُ ، فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلا نِمْتُ حَتَّى انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الأَوَّلِ ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو : يَا بِلالُ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ ، فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٍ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُمْ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْشِرْ ، فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ " ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ ، وَقَالَ : " أَلَمْ تَمُرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَعِ ؟ " ، قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : " فَإِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ ، فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَامًا أَهْدَاهُنَّ لِي عَظِيمُ فَدَكَ " ، فَفَعَلْتُ فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ ثُمَّ عَلَفْتَهُنَّ ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى تَأْذِينِي لِصَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَجَعَلْتُ إِصْبَعِي ، فِي أُذُنِي نَادَيْتُ ، فَقُلْتُ : مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَيْنٍ ، فَلْيَحْضُرْ ، فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ فِي الأَرْضِ حَتَّى فَضَلَ فِي يَدِي أُوقِيَّتَانِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : " مَا فَعَلَ مَا قَبَلَكَ ؟ " ، قُلْتُ : قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ ، فَقَالَ : " أَفْضَلُ شَيْءٍ ؟ " ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : " انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهُ ، فَإِنِّي لَسْتُ دَاخِلا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ " ، فَلَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ حَتَّى أَمْسَيْنَا ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَتْمَةَ دَعَا بِي فَقَالَ : " مَا فَعَلَ مَا قَبَلَكَ ؟ " ، قُلْتُ : مَعِيَ لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ ، فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ ، وَظَلَّ يَوْمَهُ ، وَالْيَوْمَ الثَّانِي حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ النَّهَارِ جَاءَ رَاكِبَانِ ، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا ، فَأَطْعَمْتُهُمَا وَكَسَوْتُهُمَا حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتْمَةَ دَعَانِي ، فَقَالَ لِي : " مَا فَعَلَ الَّذِي قَبَلَكَ ؟ " قُلْتُ : قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ اتْبَعَتْهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ ، فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ ، فَهُوَ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ ومنهم
#7
إسناد واحد
65 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا @ 1 : 128 @ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ ، قَالَ : لَقِيتُ بِلالا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا بِلالُ ، حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : " مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ ، كُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تُوُفِّيَ ، وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ , فَرَآهُ عَارِيًا يَأْمُرُنِي بِهِ فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ فَأَشْتَرِي الْبُرْدَةَ فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : يَا بِلالُ ، إِنَّ عِنْدِي سَعَةً ، فَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلا مِنِّي فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ لأُؤَذِّنَ بِالصَّلاةِ ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : يَا حَبَشِيُّ ، قُلْتُ : يَا لَبَّيْكَ ، فَتَجَهَّمَنِي وَقَالَ لِي قَوْلا عَظِيمًا ، فَقَالَ لِي : أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ ؟ قُلْتُ : قَرِيبٌ ، قَالَ : إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعَةٌ ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ وَلا كَرَامَةِ صَاحِبِكَ عَلَيَّ ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لآخُذَكَ لأَتَّخِذَكَ لِي عَبْدًا ، فَأَرُدَّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ تَرْعَى قَبْلَ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ فَنَادَيْتُ بِالصَّلاةِ ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ ، @ 1 : 129 @ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي أَدَنْتُ مِنْهُ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي ، وَلَيْسَ عِنْدِي ، وَهُوَ فَاضِحِي ، فَأْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ إِلَى بَعْضِ هَؤُلاءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يُؤْتِيَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَقْضِي عَنِّي ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلِي ، فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَجِرَابِي وَمِجَنِّي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي ، وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِيَ الأُفُقَ ، فَكُلَّمَا نِمْتُ سَاعَةً انْتَبَهْتُ ، فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلا نِمْتُ حَتَّى يَنْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الأَوَّلِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو : يَا بِلالُ ، أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنْتُهُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْشِرْ ، فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ " فَحَمِدْتُ اللَّهَ تَعَالَى ، وَقَالَ : " أَلَمْ تَمُرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَعِ ؟ " قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ ، فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَامًا أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ ، فَاقْبِضْهُنَّ ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ " ، فَفَعَلْتُ فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ , ثُمَّ قُمْتُ إِلَى تَأْذِينِي صَلاةَ الصُّبْحِ ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ فَجَعَلْتُ أُصْبُعَيَّ فِي أُذُنَيَّ فَنَادَيْتُ ، فَقُلْتُ : مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَيْنٍ فَلْيَحْضُرْ ، فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ حَتَّى فَضَلَ فِي يَدِي أُوقِيَّتَانِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : " مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ ؟ " قُلْتُ : قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ ، قَالَ : " أَفَضَلَ شَيْءٌ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا فَإِنِّي لَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ فَلَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ حَتَّى أَمْسَيْنَا ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَتَمَةَ دَعَانِي ، فَقَالَ لِي : " مَا فَعَلَ مَا الذي قِبَلَكَ ؟ " قُلْتُ : هُوَ مَعِي وَلَمْ يَأْتِني أَحَدٌ ، فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ وَظَلَّ الْيَوْمَ الثَّانِيَ , حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ ، فَجَاءَ جَاءَ رَاكِبَانِ فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا فَأَطْعَمْتُهُمَا وَكَسَوْتُهُمَا ، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي , فَقَالَ : " مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ ؟ " فَقُلْتُ : قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ حَتَّى مَبِيتَهُ ، فَهُوَ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ @ 1 : 130 @
#8
إسناد واحد
أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ يَعْنِي أَبَا عَامِرٍ الْهَوْزَنِيَّ ، قَالَ : لَقِيتُ بِلالا مُؤَذِّنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِحَلَبَ ، فَقُلْتُ : يَا بِلالُ ، حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلا أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَلِي ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ ، فَرَآهُ عَارِيًا ، يَأْمُرُنِي فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ ، وَأَشْتَرِي الْبُرْدَةَ وَالشَّيْءَ ، فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : يَا بِلالُ ، إِنَّ عِنْدِي سَعَةً فَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلا مِنِّي ، فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ لأُؤَذِّنَ بِالصَّلاةِ ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ ، فَلَمَّا رَآنِي ، قَالَ : يَا حَبَشِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا لَبَّيْهِ . فَتَجَهَّمَنِي ، وَقَالَ قَوْلا غَلِيظًا ، فَقَالَ : أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ ؟ قُلْتُ : قَرِيبٌ ، قَالَ : إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعُ لَيَالٍ ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي لِي عَلَيْكَ ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ وَلا مِنْ كَرَامَةِ صَاحِبِكَ ، وَلَكِنْ أَعْطَيْتُكَ لِتَجْلِبَ لِي عَبْدًا فَأَرُدَّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ . فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ ، فَانْطَلَقْتُ ، ثُمَّ أَذَّنْتُ بِالصَّلاةِ ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ ، رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أَنِّي كُنْتُ أتَدَيَّنُ مِنْهُ قَدْ قَالَ كَذَا وَكَذَا ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي وَلا عِنْدِي ، وَهُوَ فَاضِحِي . فَأْذَنْ لِي آتِي إِلَى بَعْضِ هَؤُلاءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ مَا يَقْضِي عَنِّي . فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلِي ، فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَجِرَابِي وَرُمْحِي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي ، وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِيَ الأُفُقَ . فَكُلَّمَا نِمْتُ انْتَبَهْتُ ، فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلا نِمْتُ حَتَّى انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الأَوَّلِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو : يَا بِلالُ ، أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْشِرْ ، فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ " . فَحَمِدْتُ اللَّهَ تَعَالَى ، وَقَالَ : " أَلَمْ تَمُرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَعِ ؟ " قَالَ : فَقُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : " فَإِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ ، فَإِذَا عَلَيْهِنَّ كِسْوَةٌ وَطَعَامٌ أَهْدَاهُنَّ لَهُ عَظِيمُ فَدَكَ فَاقْبِضْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ " . قَالَ : فَفَعَلْتُ ، فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ ، ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ ، ثُمْ عَمَدْتُ إِلَى تَأْذِينِ صَلاةِ الصُّبْحِ ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَجَعَلْتُ إِصْبُعي فِي أُذُنِي ، فَنَادَيْتُ ، وَقُلْتُ : مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنًا فَلْيَحْضُرْ ، فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي وَأَعْرِضُ وَأَقْضِي ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ فِي الأَرْضِ ، حَتَّى فَضَلَ عِنْدِي أُوقِيَّتَانِ ، أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : " مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ ؟ " قُلْتُ : قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ ، فَقَالَ : " فَضَلَ شَيْءٌ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، دِينَارَانِ ، قَالَ : " انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهُمَا ، فَلَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُمَا " ، قَالَ : فَلَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ ، فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ ، وَظَلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِيَ ، حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ ، جَاءَ رَاكِبَانِ فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا ، فَكَسَوْتُهُمَا وَأَطْعَمْتُهُمَا ، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي ، فَقَالَ : " مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ ؟ " قُلْتُ : قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ . فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ . ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذْ جَاءَ أَزْوَاجَهُ ، فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ ، حَتَّى إِذَا أَتَى مَبِيتَهُ " . فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ