← شجرة الإسناد
المتن · 308
17 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْوِيهِ عَنْكَ ، فَقَالَ جَابِرٌ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفُرُ ، فَلَبِثْنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لا نَطْعَمُ شَيْئًا وَلا نَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ فِي…
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

6 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
17 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْوِيهِ عَنْكَ ، فَقَالَ جَابِرٌ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفُرُ ، فَلَبِثْنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لا نَطْعَمُ شَيْئًا وَلا نَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ فِي الْخَنْدَقِ ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَقُلْتُ : هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ ، قَالَ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ @ 1 : 52 @ الْمِسْحَاةَ ، ثُمَّ سَمَّى لَنَا ثَلاثًا ، ثُمَّ ضَربَ فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي ، قَالَ : فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ امْرَأَتِي فَقُلْتُ : ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لا صَبْرَ عَلَيْهِ ، فَمَا عِنْدَكِ ؟ قَالَتْ : عِنْدِي صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ ، وَقَالَ : فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ وَأَصْلَحْنَاهَا ، وَجَعَلْنَاهَا فِي الْبُرْمَةِ ، وَعَجَنْتُ الشَّعِيرَ ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَبِثْتُ سَاعَةً ، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ الثَّانِيَةَ فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ ، فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ ، فَأَمَرْتُهَا بِالْخُبْزِ وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الأَثَافِيِّ ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ : إِنَّ عِنْدَنَا طُعَيِّمًا لَنَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِي أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلانِ مَعَكَ فَعَلْتُ ، قَالَ : " وَمَا هُوَ ؟ وَكَمْ هُوَ ؟ " قُلْتُ : صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، وَعَنَاقٌ ، قَالَ : " ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ ، فَقُلْ لَهَا : لا تَنْزِعِ الْبُرْمَةَ مِنَ الأَثَافِيِّ ، وَلا تُخْرِجِ الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِي " ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : " قُومُوا إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ " ، قَالَ : فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : فَقُلْتُ لامْرَأَتِي : ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ أَجْمَعِينَ ، فَقَالَتْ : أَكَانَ سَأَلَكَ كَمِ الطَّعَامُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَدْ أَخْبَرْتَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا ، قَالَ : فَذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ مَا أَجِدُ ، قُلْتُ : لَقَدْ صَدَقْتِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ : " لا @ 1 : 53 @ تَضَاغَطُوا " ، قَالَ : ثُمَّ بَرَّكَ عَلَى التَّنُّورِ وَعَلَى الْبُرْمَةِ ، قَالَ : " فَجَعْلَنَا نَأْخُذُ مِنَ التَّنُّورِ الْخُبْزَ وَنَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْبُرْمَةِ فَنَثْرِدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ " ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " لِيَجْلِسْ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ " ، قَالَ : فَلَمَّا أَكَلُوا ، كَشَفْنَا التَّنُّورَ وَالْبُرْمَةَ ، فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا إِلَى أَمْلإِ مِمَّا كَانَا فَيَثْرِدُ وَيَغْرِفُ وَيُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّمَا فَتَحْنَا التَّنُّورَ وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ وَجَدْنَاهُمَا أَمْلأَ مِمَّا كَانَ حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ : " إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَهُمْ مَخْمَصَةٌ ، فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا " قَالَ : فَلَمْ نزل يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنَطْعَمُ ، قَالَ : فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِ مِائَةٍ أَوْ ثَلاثَ مِائَةٍ @ 1 : 54 @ @ 1 : 55 @
#2 إسناد واحد
مَا حدثنا سَعِيدُ بَنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حدثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ : حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، حدثنا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْوِيهِ عَنْكَ . قَالَ : فَقال جَابِرٌ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفُرُهُ ، فَلَبِثْنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لا نَطْعَمُ طَعَامًا وَلا نَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ . فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ ، ثُمَّ سَمَّى ثَلاثًا ، ثُمَّ ضَرَبَ فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ايذَنْ لِي ، فَأَذِنْ لِي ، فَجِئْتُ امْرَأَتِي ، فَقُلْتُ : ثَكَلَتْكِ أُمُّكِ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لا صَبْرَ لِي عَلَيْهِ ، فَمَا عِنْدَكِ ؟ قَالَتْ : عِنْدِي @ 1 : 293 @ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ . قَالَ : فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ ، وَأَصْلَحْنَاهَا ، وَجَعَلْنَاهَا فِي الْبُرْمَةِ ، وَعَجَنْتُ الشَّعِيرَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَبِثْتُ سَاعَةً ، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ الثَّانِيَةَ ، فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ ، فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ ، فَأَمَرْتُهَا بِالْخَبْزِ ، وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الأَثَافِيِّ ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاوَرْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ عِنْدَنَا طَعَامًا لَنَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِي أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلانِ مَعَكَ فَعَلْتُ . فَقال : " كَمْ هُوَ وَمَا هُوَ ؟ فَقُلْتُ : صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ . قَالَ : " ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ ، فَقُلْ لَهَا : لا تَنْزِعِ الْقِدْرَ مِنَ الأَثَافِيِّ ، وَلا تُخْرِجِ الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ " ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : " قُومُوا إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ " ، فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ ، فَقُلْتُ لامْرَأَتِي : ثَكَلَتْكِ أُمُّكِ ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ بِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ ، فَقَالَتْ : أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَكَ كَمِ الطَّعَامَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَتْ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَدْ أَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا ، قَالَ : فَذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ مَا أَجِدُ ، وقلت : لَقَدْ صَدَقْتُ . قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ ، وَقال لأَصْحَابِهِ : " لا تَضَاغَطُوا " . قَالَ : " ثُمَّ بَرَكَ عَلَى التَّنُّورِ وَعَلَى الْبُرْمَةِ " فَجَعَلْنَا يَنْفُذُ مِنَ التَّنُّورِ الْخُبْزُ ، وَنَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْبُرْمَةِ ، فَنَثْرِدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ ، وَقال رَسُولُ اللَّهِ : " لِيَجْلِسْ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ " ، فَلَمَّا أَكَلُوا كَشَفْنَا التَّنُّورَ وَالْبُرْمَةَ ، فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا إِلَى أَمْلأَ مِمَّا كَانَا فَنَثْرِدُ ، وَنَغْرِفُ ، وَنُقَرِّبُ @ 1 : 294 @ إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ كُلَّمَا فَتَحْنَا عَنِ التَّنُّورِ ، وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ وَجَدْنَاهُمَا أَمْلأَ مِمَّا كَانَا حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ ، فَقال لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ فَكُلُّوا وَأَطْعِمُوا " . قَالَ : فَلَمْ نَزَلْ يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ . قَالَ : وَأَخْبَرَنِي جَابِرٌ أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِ مِائَةً ، أَوْ ثَلاثَ مِائَةً شَكَّ أَيْمَنُ
#3 إسناد واحد
34 ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ ، أَرْوِيهِ عَنْكَ ، فَقَالَ جَابِرٌ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فِيهِ ، فَلَبِثْنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لا نَطْعَمُ طَعَامًا ، وَلا نَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ ، فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ ، ثُمَّ سَمَّى ثَلاثًا ، ثُمَّ ضَرَبَ ، فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي ، فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ امْرَأَتِي ، فَقُلْتُ : ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لا صَبْرَ عَلَيْهِ ، فَمَا عِنْدَكِ ؟ قَالَتْ : عِنْدِي صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، وَعَنَاقٌ ، قَالَ : فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ ، وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ ، وَاطَّبَخْنَاهَا ، وَجَعَلْنَاهَا فِي الْبُرْمَةِ ، وَعَجَنَّا الشَّعِيرَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَبِثْتُ سَاعَةً ، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ الثَّانِيَةَ ، فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ ، فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ ، قَالَ : فَأَمَرْتُهَا بِالْخَبْزِ ، وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الأَثَافِيِّ ، ثُمَّ @ 1 : 69 @ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَارَرْتُهُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ عِنْدَنَا طُعَيِّمًا لَنَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِي أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلانِ مَعَكَ ، فَعَلْتُ ، فَقَالَ : " مَا هُوَ ؟ وَكَمْ هُوَ ؟ " قُلْتُ : صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ ، قَالَ : " ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ ، فَقُلْ لَهَا : لا تَنْزَعِ الْبُرْمَةَ مِنَ الأَثَافِيِّ ، وَلا تُخْرِجِ الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِي " ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : " قُومُوا إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ " ، قَالَ : فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ ، فَقُلْتُ لامْرَأَتِي : ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ ، فَقَالَتْ : أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَكَ كَمِ الطَّعَامُ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَتِ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَدْ أَخْبَرْتَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا ، فَذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ مَا أَجِدُ ، وَقُلْتُ لَهَا : صَدَقْتِ ، قَالَ : وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ : " لا تَضَاغَطُوا " ، ثُمَّ بَرَكَ عَلَى التَّنُّورِ وَالْبُرْمَةِ ، فَجَعَلْنَا نَأْخُذُ مِنَ التَّنُّورِ الْخُبْزَ ، وَنَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْبُرْمَةِ ، فَنَثْرُدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِيَجْلِسْ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ " ، فَكُلَّمَا أَكَلُوا كَشَفْنَا التَّنُّورَ وَالْبُرْمَةَ ، فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا إِلَى أَمْلإِ مَا كَانَا ، فَنَثْرُدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ نزل نَفْعَلُ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، كُلَّمَا فَتَحْنَا التَّنُّورَ وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ وَجَدْنَاهُمَا أَمْلأَ مَا كَانَا ، حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ ، وَبَقِيَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَحْمَصَةٌ ، فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا " ، فَلَمْ نزل يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ . قَالَ : فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِ مِائَةٍ أَوْ قَالَ : مِائَتَيْنِ أَقَلُّ مِنَ الثَّمَانِ مِائَةٍ
#4 إسناد واحد
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : حَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ أَرْوِيهِ عَنْكَ , فَقَالَ جَابِرٌ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فِيهِ فَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ , فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ , فَجِئْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ , فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ , قَالَ : " فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ , فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ ثُمَّ سَمَّى ثَلَاثًا ثُمَّ ضَرَبَ فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ " , فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , ائْذَنْ لِي , فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ امْرَأَتِي فَقُلْتُ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ , قَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَا أَصْبِرُ عَلَيْهِ , فَمَا عِنْدَكَ ؟ ، قَالَتْ : عِنْدِي صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ , قَالَ : فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ وَسَلَخْنَاهَا وَجَعَلْنَاهَا فِي الْبُرْمَةِ وَعَجَنَّا الشَّعِيرَ , ثُمَّ رَجَعْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَبِثْتُ سَاعَةً , وَاسْتَأْذَنْتُهُ الثَّانِيَةَ فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ , فَأَمَرْتُهَا بِالْخَبْزِ , وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الْأَثَافِيِّ , ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَارَرْتُهُ ، فَقُلْتُ : إنَّ عِنْدَنَا طُعَيِّمًا لَنَا , فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِي أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ مَعَكَ فَعَلْتَ , قَالَ : " وَكَمْ هُوَ ؟ " ، قُلْتُ : صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ , قَالَ : " ارْجِعْ إلَى أَهْلِكَ وَقُلْ لَهَا : لَا تَنْزِعِي الْبُرْمَةَ مِنَ الْأَثَافِيِّ وَلَا تُخْرِجِي الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ " , ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : " قُومُوا إلَى بَيْتِ جَابِرٍ " , قَالَ : فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ , جَاءَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ , فَقَالَتْ : أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَكَ عَنِ الطَّعَامِ ؟ ، فَقُلْتُ : نَعَمْ , فَقَالَتْ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَدْ أَخْبَرْتَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا , قَالَ : فَذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ مَا كُنْتُ أَجِدُ , قُلْتُ لَهَا : صَدَقْتِ ، قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : " لَا تَضَاغَطُوا , ثُمَّ بَرَكَ عَلَى التَّنُّورِ وَعَلَى الْبُرْمَةِ , ثُمَّ جَعَلْنَا نَأْخُذُ مِنَ التَّنُّورِ الْخُبْزَ وَنَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْبُرْمَةِ , فَنَثْرُدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إلَيْهِمْ " , وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِيَجْلِسْ @ 7 : 426 @ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ " , قَالَ : فَلَمَّا أَكَلُوا كَشَفْنَا التَّنُّورَ وَالْبُرْمَةَ , فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا إلَى أَمْلَإِ مَا كَانَا , فَنَثْرُدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إلَيْهِمْ , فَلَمْ نزل نَفْعَلُ كَذَلِكَ , كُلَّمَا فَتَحْنَا التَّنُّورَ وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ وَجَدْنَاهُمَا أَمْلأَ مَا كَانَا , حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ ، وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ , فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا " ، قَالَ : فَلَمْ نزل يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ , قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِ مِائَةٍ أَوْ ثَلَاثَ مِائَةٍ
#5 إسناد واحد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ، ح ، قَالَ الإِسْمَاعِيلِيُّ : وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْوِيهِ عَنْكَ ، فَقَالَ جَابِرٌ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فِيهِ ، فَلَبِثْنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لا نَطْعَمُ شَيْئًا ، وَلا نَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ : هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ ، فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبَةٌ بِحَجَرٍ فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ ، ثُمَّ سَمَّى ثَلاثًا ثُمَّ ضَرَبَ ، فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي ، قَالَ : فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ امْرَأَتِي , فَقُلْتُ : ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لا صَبْرَ عَلَيْهِ ، فَمَا عِنْدَكِ ؟ قَالَتْ : عِنْدِي صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ , قَالَ : فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ ، وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ ، وَأَصْلَحْنَاهَا وَجَعَلْنَاهَا فِي الْبُرْمَةِ ، وَعَجَنْتُ الشَّعِيرَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَبِثْتُ سَاعَةً ، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ الثَّانِيَةَ ، فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ , فَأَمَرْتُهَا بِالْخُبْزِ ، وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الأَثَافِيِّ ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَارَرْتُهُ , فَقُلْتُ : إِنَّ عِنْدَنَا طُعَيِّمًا لَنَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِي أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلانِ مَعَكَ فَعَلْتَ ، فَقَالَ : " مَا هُوَ ؟ كَمْ هُوَ ؟ " قُلْتُ : صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٍ ، قَالَ : " ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَقُلْ لَهَا : لا تَنْزِعِ الْبُرْمَةَ مِنَ الأَثَافِيِّ ، وَلا تُخْرِجِ الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ " ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : " قُومُوا إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ " , قَالَ : فَاسْتَحَيْتُ حَيَاءً حَتَّى لا يَعْلَمَهُ إِلا اللَّهُ ، فَقُلْتُ لامْرَأَتِي : ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ ، وَقَدْ جَاءَكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ أَجْمَعُونَ ، فَقَالَتْ : أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَكَ عَنِ الطَّعَامِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتِ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَدْ أَخْبَرْتَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَكَ , فَذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ مَا كُنْتُ أَجِدُ ، قُلْتُ : لَقَدْ صَدَقْتِ , فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ : " لا تَضَاغَطُوا " ، ثُمَّ بَرَكَ عَلَى التَّنُّورِ وَعَلَى الْبُرْمَةِ ، فَجَعَلْنَا نَأْخُذُ مِنَ التَّنُّورِ الْخُبْزَ ، وَنَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْبُرْمَةِ ، فَنَثْرُدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِيَجْلِسْ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ " ، فَلَمَّا أَكَلُوا كَشَفْنَا التَّنُّورَ وَالْبُرْمَةَ ، فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا إِلَى أَمْلأِ مَا كَانَا ، فَنَثْرُدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ ذَلِكَ ، كُلَّمَا فَتَحْنَا التَّنُّورَ وَكَشَفْنَا الْبُرْمَةَ وَجَدْنَاهُمَا أَمْلأَ مَا كَانَا ، حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا وَبَقِيَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ ، فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا " ، فَلَمْ نَزَلْ يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ , قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانَ مِائَةٍ ، أَوْ ثَلاثَ مِائَةٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ خَلادِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْعَدَدَ فِي آخِرِهِ
#6 إسناد واحد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَاصِمٍ ، @ 1 : 420 @ قَالَ : ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْوِيهِ عَنْكَ ، فَقَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فِيهِ ، فَلَبِثْنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لا نَطْعَمُ شَيْئًا وَلا نَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ ، ثُمَّ سَمَّى ثَلاثًا ، ثُمَّ ضَرَبَ ، فَعَادَتْ كَثِيبًا أُهِيلَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي ، فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ امْرَأَتِي ، فَقُلْتُ : ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ ، إِنِّي رَأَيْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لا صَبْرَ عَلَيْهِ ، فَمَا عِنْدَكِ ؟ فَقَالَتْ : عِنْدِي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ ، فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ ، وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ وَأَصْلَحْنَاهَا وَجَعَلْنَاهَا فِي الْبُرْمَةِ ، وَعَجَنَتِ الشَّعِيرَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَبِثْتُ سَاعَةً ، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ الثَّانِيَةَ ، فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ ، فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ ، فَأَمَرْتُهَا بِالْخَبْزِ وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الأَثَافِيِّ ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَاوَرْتُهُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ عِنْدَنَا طُعَيْمًا لَنَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِي أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلانِ مَعَكَ فَعَلْتَ ؟ قَالَ : مَا هُوَ ؟ وَكَمْ هُوَ ؟ قُلْتُ : صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ ، قَالَ : ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ وَقُلْ لَهَا لا تَنْزِعِي الْبُرْمَةَ مِنَ الأَثَافِيِّ وَلا تُخْرِجِي الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : قُومُوا إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ ، قَالَ : فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لا يَعْلَمُهُ @ 1 : 421 @ إِلا اللَّهُ ، فَقُلْتُ لامْرَأَتِي : ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ ، قَدْ جَاءَكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ ، فَقَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَكَ كَمِ الطَّعَامُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَدْ أَخْبَرْتَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا ، قَالَ : فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ ، فَقُلْتُ : صَدَقْتِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ : لا تَضَاغَوْا ، قَالَ : ثُمَّ بَرَكَ عَلَى التَّنُّورِ وَعَلَى الْبُرْمَةِ ، فَنَثْرِدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِيَجْلِسْ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ ، قَالَ : فَلَمَّا أَكَلْنَا كَشَفْنَا التَّنُّورَ وَالْبُرْمَةَ ، فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا إِلَى أَمْلأ مِمَّا كَانَا ، فَنَثْرِدُ لَهُمْ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ ، كُلَّمَا فَتَحْنَا التَّنُّورَ وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ وَجَدْنَاهَا أَمْلأَ مِمَّا كَانَ حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ " النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ ، فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا " . فَلَمْ نَزَلْ يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِ مِائَةٍ أَوْ ثَلاثَ مِائَةٍ