← شجرة الإسناد
المتن · 681
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى السُّلَمِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّصْرَابَاذِيُّ ، وَاللَّفْظُ لِلْحُسَيْنِ ، قَالُوا…
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى السُّلَمِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّصْرَابَاذِيُّ ، وَاللَّفْظُ لِلْحُسَيْنِ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ يَعْلَى بْنُ عِمْرَانَ مِنْ وَلَدِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَخْزُومُ بْنُ هَانِئٍ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَأَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً ، قَالَ : " لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتَجَسَ إِيوَانُ كِسْرَى ، وَسَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرْفَةً ، وَخَمَدَتْ نَارُ فَارِسَ ، وَلَمْ تَخْمُدْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَلْفِ عَامٍ ، وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ ، وَرَأَى الْمُوبَذَانُ إِبِلا صِعَابًا تَقُودُ خَيْلا عِرَابًا ، قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ وَانْتَشَرَتْ فِي بِلادِهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ كِسْرَى أَفْزَعَهُ ذَلِكَ ، وَتَصَبَّرَ عَلَيْهِ تَشَجُّعًا ، ثُمَّ رَأَى أَنْ لا يَدَّخِرَ ذَلِكَ عَنْ وُزَرَائِهِ وَمَرَازِبَتِهِ حِينَ عِيلَ صَبْرُهُ ، فَجَمَعَهُمْ ، وَلَبِسَ تَاجَهُ ، وَقَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ ، قَالَ : أَتَدْرُونَ فِيمَا بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ ؟ قَالُوا : لا ، إِلا أَنْ يُخْبِرَنَا الْمَلِكُ بِذَلِكَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُ كِتَابٌ بِخُمُودِ نَارِ فَارِسَ ، فَازْدَادَ غَمًّا إِلَى غَمَّهِ ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِمَا هَالَهُ ، فَقَالَ الْمُوبَذَانُ : وَأَنَا أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ ، قَدْ رَأَيْتُ فِيَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَاهُ فِي الإِبِلِ ، قَالَ : أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ هَذَا يَا مُوبَذَانُ ؟ وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ ، قَالَ : حَدَثٌ يَكُونُ مِنْ نَاحِيَةِ الْعَرَبِ ، فَكَتَبَ كِسْرَى عِنْدَ ذَلِكَ : " مِنْ مَلَكِ الْمُلُوكِ كِسْرَى إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، أَمَّا بَعْدُ : فَوَجِّهْ إِلَيَّ بِرَجُلٍ عَالِمٍ بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِعَبْدِ الْمَسِيحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَيَّانَ بْنِ بُقَيْلَةَ الْغَسَّانِيِّ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ ، قَالَ : أَلَكَ عِلْمٌ بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ ؟ قَالَ : يَسْأَلُنِي أَوْ يُخْبِرُنِي الْمَلِكُ ، فَإِنْ كَانَ عِنْدِي مِنْهُ عِلْمٌ أَخْبَرْتُهُ ، وَإِلا دَلَلْتُهُ عَلَى مَنْ يَعْلَمُهُ ، قَالَ : فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى ، قَالَ : عِلْمَ ذَلِكَ عِنْدَ خَالٍ لِي يَسْكُنُ مَشَارِفَ الشَّامِ ، يُقَالُ لَهُ : سَطِيحٌ ، قَالَ : فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَاسْأَلْهُ وَائْتِنِي بِتَأْوِيلِ مَا عِنْدَهُ ، فَنَهَضَ عَبْدُ الْمَسِيحِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى سَطِيحٍ ، وَقَدْ أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَحَيَّاهُ ، فَلَمْ يُحِرْ جَوَابًا ، فَأَنْشَدَ عَبْدُ الْمَسِيحِ ، يَقُولُ : أَصُمَّ أَمْ يَسْمَعُ غِطْرِيفُ الْيَمَنْ أَمْ فَادَ فَازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ الْعَنَنْ يَا فَاصِلَ الْخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ وَمَنْ وَكَاشِفَ الْكُرْبَةِ عَنْ وَجْهِ الْغَضِنْ أَتَاكَ شَيْخُ الحَيِّ مِنْ آلِ سَنَنْ وَأُمُّهُ مِنْ آلِ ذِئْبِ بْنِ حَجَنْ أَزْرَقُ بَهْمُ النَّابِ صَوَّارُ الأُذُنْ أَبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاءِ وَالْبَدَنْ رَسُولُ قَيْلِ الْعُجْمِ يَسْرِي بِالْوَسَنْ لا يَرْهَبُ الرَّعْدَ وَلا رَيْبَ الزَّمَنْ تَجُوبُ بِيَ الأَرْضُ عَلَنْدَاةٌ شَزَنْ تَرْفَعُنِي وَجْنًا وَتَهْوِي بِي وَجَنْ حَتَّى أَتَى عَارِي الْجَآجِي وَالْقَطَنْ تَلُفُّهُ فِي الرِّيحِ بَوْغَاءُ الدِّمَنْ كَأَنَّمَا حُثْحِثَ مِنْ حِضْنَيْ ثَكَنْ قَالَ : فَفَتَحَ سَطِيحٌ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : عَبْدُ الْمَسِيحْ ، عَلَى جَمَلٍ مُسِيحْ إِلَى سَطِيحْ ، وَقَدْ أَوْفَى عَلَى الصَّرِيحْ ، بَعَثَكَ مَلِكُ بَنِي سَاسَانْ ، لارْتِجَاسِ الإِيوَانْ ، وَخُمُودِ النِّيرَانْ ، وَرُؤْيَا الْمُوبَذَانْ ، رَأَى إِبِلا صِعَابًا ، تَقُودُ خَيْلا عِرَابًا ، قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ وَانْتَشَرَتْ فِي بِلادِهَا ، يَا عَبْدَ الْمَسِيحْ ، إِذَا كَثُرَتِ التِّلاوَهْ ، وَظَهَرَ صَاحِبُ الْهِرَاوَهْ ، وَفَاضَ وَادِي السَّمَاوَهَ ، وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَهْ ، وَخَمَدَتْ نَارُ فَارِسَ ، فَلَيْسَ الشَّامُ لِسَطِيحٍ شَامًا ، يَمْلِكُ مِنْهُمْ مُلُوكٌ وَمَلِكَاتْ ، عَلَى عَدَدِ الشُّرُفَاتْ ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتْ ، ثُمَّ قَضَى سَطِيحٌ مَكَانَهُ ، فَنَهَضَ عَبْدُ الْمَسِيحِ إِلَى رَاحِلَتِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : شَمِّرْ فَإِنَّكَ مَاضِي الْهَمِّ شِمِّيرُ لا يُفْزِعَنَّكَ تَفْرِيقٌ وَتَغْيِيرُ إِنْ يُمْسِ مُلْكُ بَنِي سَاسَانَ أَفْرَطَهُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ أَطْوَارٌ دَهَارِيرُ فَرُبَّمَا رُبَّمَا أَضْحَوْا بِمَنْزِلَةٍ يَهَابُ صَوْلَتَهَا الأُسْدُ الْمَهَاصِيرُ مِنْهُمْ أَخُو الصَّرْحِ بَهْرَامٌ وَإِخْوَتُهُ وَالْهُرْمُزَانُ وَسَابُورٌ وَسَابُورُ وَالنَّاسُ أَوْلادُ عَلاتٍ فَمَنْ عَلِمُوا أَنْ قَدْ أَقَلَّ فَمَحْقُورٌ وَمَهْجُورُ وَهُمْ بَنُو الأُمِّ أَمَّا إِنْ رَأَوْا نَشَبًا فَذَاكَ بِالْغَيْبِ مَحْفُوظٌ وَمَنْصُورُ وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ فَالْخَيْرُ مُتَّبَعٌ وَالشَّرُّ مَحْذُورُ قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الْمَسِيحِ عَلَى كِسْرَى فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ سَطِيحٍ ، فَقَالَ : إِلَى أَنْ يَمْلِكَ مِنَّا أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَلِكًا كَانَتْ أُمُورٌ وَأُمُورٌ ، فَمَلَكَ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ ، وَالْبَاقُونَ إِلَى أَنْ قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قُلْتُ : وَلِسَطِيحٍ قِصَّةٌ أُخْرَى فِي إِخْبَارِهِ ، حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ مَنْ لَقِيَهُ مِنْ قُرَيْشٍ ، مِنْهُمْ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ قُصَيٍّ بِأَحْوَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخُلَفَائِهِ بَعْدَهُ ، وَلَهُ قِصَّةٌ أُخْرَى وَلِشِقٍّ فِي تَأْوِيلِ رُؤْيَا رَبِيعَةَ بْنِ نَصْرٍ اللَّخْمِيِّ "
#2 إسناد واحد
14 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ يَعْلَى بْنُ عِمْرَانَ مِنْ آلِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَخْزُومُ بْنُ هَانِئٍ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَأَتَتْ لَهُ خَمْسُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتَجَسَ إِيوَانُ كِسْرَى وَسَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرْفَةً ، وَخَمَدَتْ نَارُ فَارِسَ ، وَلَمْ تَخْمَدْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَلْفِ عَامٍ ، وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ ، وَرَأَى الْمُوبَذَانُ إِبِلا صِعَابًا تَقُودُ خَيْلا عِرَابًا قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ وَانْتَشَرَتْ فِي بِلادِهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ كِسْرَى أَفْزَعَهُ ذَلِكَ فَصَبَرَ عَلَيْهِ تَشَجُّعًا ، ثُمَّ رَأَى أَنَّهُ لا يَدَّخِرُ ذَلِكَ عَنْ مُرَازَبَتِهِ ، فَجَمَعَهُمْ وَلَبِسَ تَاجَهُ ، وَجَلَسَ عَلَى سَرِيرِهِ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ ، قَالَ : تَدْرُونَ فِيمَا بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ ؟ قَالُوا : لا ، إِلا أَنْ يُخْبِرَنَا الْمَلِكُ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ وَرَدَ عَلَيْهِمْ كِتَابٌ بِخُمُودِ النِّيرَانِ ، فَازْدَادَ غَمًّا إِلَى غَمِّهِ ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ مَا رَأَى وَمَا هَالَهُ ، فَقَالَ الْمُوبَذَانُ : وَأَنَا أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ رُؤْيَا ، ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَاهُ فِي الْإِبِلِ ، فَقَالَ : أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ هَذَا يَا مُوبَذَانُ ؟ قَالَ : حَدَثٌ يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْعَرَبِ ، وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ ، فَكَتَبَ عِنْدَ ذَلِكَ : مِنْ كِسْرَى مَلِكِ الْمُلُوكِ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَوَجِّهْ إِلَيَّ بِرَجُلٍ عَالِمٍ بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِعَبْدِ الْمَسِيحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حِبَّانَ بْنِ بُقَيْلَةَ الْغَسَّانِيِّ ، فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ ، قَالَ لَهُ : أَلَكَ عِلْمٌ بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ ؟ قَالَ : لِيُخْبِرْنِي الْمَلِكُ ، أَوْ لِيَسْأَلْنِي عَمَّا أَحَبَّ ، فَإِنْ كَانَ عِنْدِي مِنْهُ عِلْمٌ وَإِلا فَأَخْبَرْتُهُ بِمَنْ يَعْلَمُهُ . فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَّهَ إِلَيْهِ فِيهِ ، فَقَالَ : عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ خَالٍ لِي يَسْكُنُ مَشَارِفَ الشَّامِ ، يُقَالُ لَهُ : سَطِيحٌ ، قَالَ : فَأْتِهِ فَاسْأَلْهُ عَمَّا سَأَلْتُكَ عَنْهُ ، ثُمَّ ائْتِنِي بِتَفْسِيرِهِ . فَخَرَجَ عَبْدُ الْمَسِيحِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَطِيحٍ ، وَقَدْ أَشْفَى عَلَى الضَّرِيحِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَكَلَّمَهُ فَلَمْ يَرُدَّ إِلَيْهِ سَطِيحٌ جَوَابًا ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ : أَصَمُّ أَمْ تَسْمَعُ غِطْرِيفَ الْيَمَنْ أَمْ فَادٍ فَازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ الْعَنَنْ يَا فَاصِلَ الْخِطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ وَمَنْ أَتَاكَ شَيْخُ الْحَيِّ مِنْ آلِ سُنَنْ وَأُمُّهُ مِنْ آلِ ذِئْبِ بْنِ حَجَنْ أَزْرَقُ مَهْمُ النَّابِ صَرَّارُ الأُذُنْ أَبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاءِ وَالْبَدَنْ رَسُولٌ قِيلَ الْعَجَمُ يَسْرِي لِلْوَسَنْ يَجُوبُ فِي الْأَرْضِ عَلَنْدَاتٌ شَجَنْ لا يَرْهَبُ الرَّعْدَ وَلا رَيْبَ الزَّمَنْ تَرْفَعُ بِي وَجْنًا وَتَهْوِي بِي وَجَنْ حَتَّى أَتَى عَارِي الْجَآجِي وَالْقطَنْ تَلُفُّهُ فِي الرِّيحِ بِوِغَاءِ الدِّمَنِ كَأَنَّمَا حُثْحِثَ مِنْ حِضْنِي ثَكَنْ ، قَالَ : فَلَمَّا سَمِعَ سَطِيحٌ شِعْرَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ يَقُولُ : عَبْدُ الْمَسِيحِ عَلَى جَمَلٍ مَشِيحٍ أَتَى سَطِيحًا وَقَدْ أَوْفَى عَلَى الضَّرِيحِ بَعَثَكَ مَلِكُ بَنِي سَاسَانَ لارْتِجَاسِ الإِيوَانِ ، وَخُمُودِ النِّيرَانِ ، وَرُؤْيَا الْمُوبَذَانِ , رَأَى إِبِلا صِعَابًا تَقُودُ خَيْلا عِرَابًا قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ ، وَانْتَشَرَتْ فِي بِلادِهَا ، يَا عَبْدَ الْمَسِيحِ إِذَا أَكْثَرْتَ التِّلاوَةَ ، وَظَهَرَ صَاحِبُ الْهَرَاوَةِ ، وَفَاضَ وَادِي السَّمَاوَةِ ، وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ ، وَخَمَدَتْ نَارُ فَارِسَ ، فَلَيْسَ الشَّامُ لِسَطِيحٍ شَامًا ، يَمْلِكُ مِنْهُمْ مُلُوكٌ وَمَلِكَاتٌ عَلَى عَدَدِ الشُّرُفَاتِ ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ ، ثُمَّ قَضَى سَطِيحٌ مَكَانَهُ ، فَنَهَضَ عَبْدُ الْمَسِيحِ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ : شَمِّرْ فَإِنَّكَ مَاضِي الْهَمِّ شِمِّيرٌ لا يُفْزِعَنَّكَ تَفْرِيقٌ وَتَغْيِيرُ إِنَّ غِشَّ مَلِكِ بَنِي سَاسَانَ أَفْرَطَهُمْ فَإِنَّ ذَا الدَّهْرِ أَطْوَارُ دَهَارِيرُ فَرُبَّمَا رُبَّمَا أَضْحَوْا بِمَنْزِلَةٍ يَهَابُ صَوْلَهُمُ الأُسْدُ الْمَهَاصِيرُ مِنْهُمْ أَخُو الصَّرْحِ بَهْرَامٌ وَإِخْوَتُهُ وَالْهُرْمُزَانِ وَسَابُورُ وَشَابُورُ وَالنَّاسُ أَوْلادُ عِلاتٍ فَمَنْ عَلِمُوا أَنْ قَدْ أَقَلَّ فَمَحْقُورٌ وَمَهْجُورُ وَهُمْ بَنُو الأُمِّ أَمَّا إِنْ رَأَوْا نَشَبًا فَذَاكَ بِالْغَيْبِ مَحْفُوظٌ وَمَنْصُورُ وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ فَالْخَيْرُ مُتَّبَعٌ وَالشَّرُّ مَحْذُورُ فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الْمَسِيحِ عَلَى كِسْرَى أَخْبَرَهُ بِمَا قَالَهُ لَهُ سَطِيحٌ ، فَقَالَ كِسْرَى : إِلَى أَنْ يَمْلِكَ مِنَّا أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَلِكًا قَدْ كَانَتْ أُمُورٌ وَأُمُورٌ ، فَمَلَكَ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ , وَمَلَكَ الْبَاقُونَ إِلَى خِلافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ