← شجرة الإسناد
المتن · 773
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ ، أَنَا شَيْخٌ لَنَا ، حَدَّثنا فَارُوقُ ، ثنا زِيَادُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا رَجِعَ فَلُّ الْمُشْرِكِينَ إِلَى مَكَّةَ ، وَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ مِنْهُمْ مَنْ قَتَلَ ، أَقْبَلَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجَمْحِيُّ حَتَّى جَلَسَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيْةَ الْجَمْحِيِّ فِي الْحِجْرِ ، فَقَالَ صَفْوَانُ …
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ ، أَنَا شَيْخٌ لَنَا ، حَدَّثنا فَارُوقُ ، ثنا زِيَادُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا رَجِعَ فَلُّ الْمُشْرِكِينَ إِلَى مَكَّةَ ، وَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ مِنْهُمْ مَنْ قَتَلَ ، أَقْبَلَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجَمْحِيُّ حَتَّى جَلَسَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيْةَ الْجَمْحِيِّ فِي الْحِجْرِ ، فَقَالَ صَفْوَانُ : قَبَّحَ اللَّهُ الْعَيْشَ بَعْدَ قَتْلَى بَدْرٍ ، قَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ ، مَا فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ بَعْدَهُمْ ، وَلَوْلَا دَيْنٌ عَلَيَّ لَا أَجِدُ قَضَاءَهُ ، وَعِيَالٌ لَا أَدَعُ لَهُمْ شَيْئًا لَخَرَجْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ ، فَقَتَلْتُهُ إِنْ مَلَأْتَ عَيْنِي مِنْهُ ، فَإِنَّ لِي عِنْدَهُ عِلَةٌ أَعْتَلُّ بِهَا ، أَقُولُ : قَدِمْتُ عَلَى ابْنِي هَذَا الْأَسِيرُ ، فَفَرِحَ ، بِقَوْلِهِ ، وَقَالَ : عَلَى دَيْنِكَ ، وَعِيَالِكَ أُسْوَةُ عِيَالِي فِي النَّفَقَةِ ، لَا يَسَعُنِي شَيْءٌ وَيَعْجَزُ عَنْهُمْ ، فَحَمَّلَهُ صَفْوَانُ وَجَهَّزَهُ ، وَأَمَرَ بِسَيْفِ عُمَيْرٍ فَصُقِلَ وَسُمَّ ، وَقَالَ عُمَيْرُ لِصَفْوَانَ : اكْتُمْنِي أَيَامًا ، فَأَقْبَلَ عُمَيْرٌ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ ، وَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ وَأَخَذَ السَّيْفَ ، فَعَمَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَتَحَدَثُونَ عَنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، وَيَذْكُرُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ فِيهَا ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ مَعَهَ السَّيْفُ فَزِعَ ، فَقَالَ : عِنْدَكُمُ الْكَلْبُ ، فَهَذَا عَدُوُّ اللَّهِ الَّذِي حَرَّشَ بَيْنَنَا يَوْمَ بَدْرٍ ، وَحَزَرَنَا لِلْقَوْمِ ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ ، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَذَا عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ، هُوَ الْغَادِرُ الْفَاجِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا نَأْمَنُهُ عَلَى شَيْءٍ ، قَالَ : أَدْخِلْهُ عَلَيَّ ، فَخَرَجَ عُمَرُ ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنِ ادْخُلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ احْتَرِسُوا مِنْ عُمَيْرٍ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ وَعُمَيْرٌ ، فَدَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ عُمَيْرٍ سَيْفُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ : تَأَخَّرْ عَنْهُ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ عُمَيْرٌ ، قَالَ : انْعَمُوا صَبَاحًا ، وَهِيَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَكْرَمَنَا اللَّهُ عَنْ تَحِيَّتِكَ ، وَجَعَلَ تَحِيَّتَنَا تَحِيَّةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَهِيَ السَّلَامُ ، فَقَالَ عُمَيرٌ : إِنَّ عَهْدَكَ بِهَا لَحَدِيثٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَبْدَلَنَا اللَّهُ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا ، فَمَا أَقْدَمَكَ يَا عُمَيْرُ ؟ قَالَ : قَدِمْتُ فِي أَسِيرِي عِنْدَكُمْ ، فَفَادُونَا فِي أَسِيرِكُمْ ، فَإِنَّكُمُ الْعَشِيرَةُ وَالْأَصْلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بَالُ السَّيْفِ فِي رَقَبَتِكَ ؟ قَالَ : قَبَّحَهَا اللَّهُ مِنْ سِيُوفٍ ، فَهَلْ أَغْنَتْ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ ؟ إِنَّمَا نَسِيتُهُ فِي رَقَبَتِي حِينَ نَزَلْتُ ، لِعُمْرِي ، إِنَّ لِي لَهَمًّا غَيْرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اصْدِقْنِي ، مَا أَقْدَمَكَ ؟ قَالَ : قَدِمْتُ فِي أَسِيرِي ، قَالَ : فَمَا الْذَيِ شَرَطْتَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمْيَّةَ فِي الْحِجْرِ ؟ فَفَزِعَ عُمَيْرٌ ، وَقَالَ : مَا شَرَطْتُ لَهُ شَيْئًا ، قَالَ : تَحَمَّلْتَ لَهُ بِقَتْلِي عَلَى أَنْ يَعُولَ بِنْتَكَ ، وَيَقْضِي دَيْنَكَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى حَائِلُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ ، قَالَ عُمَيْرٌ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأْشَهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَا اللَّهُ ، كُنَّا @ 1 : 141 @ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُكَذِّبُكَ بِالْوَحْيِ ، وَبِمَا يَأْتِيكَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَفْوَانَ فِي الْحِجْرِ ، لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ وَغَيْرِي ، فَأَخْبَرَكَ اللَّهُ بِهِ ، فَآمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي سَاقَنِي هَذَا الْمَسَاقَ ، فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ هَدَاهُ اللَّهُ ، وَقَالَ عُمَرُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَخِنْزِيرٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُمَيْرٍ حِينَ طَلَعَ ، وَلَهُوَ الْيَوْمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَعْضِ بَنِيِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْلِسْ يَا عُمَيْرُ ، نُوَاسِكَ ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : عَلِّمُوا أَخَاكُمُ الْقُرْآنَ ، وَأَطْلَقَ لَهُ أَسِيرَهُ ، فَقَالَ عُمَيْرٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ كُنْتُ جَاهِدًا مَا اسْتَطَعْتُ فِي إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ ، فَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي سَاقَنِي وَهَدَانِي مِنَ الْهَلَكَةِ ، فَائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَلْحَقُ بِقُرَيْشٍ ، فَأَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الْإِسْلَامِ ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَهُمْ وَيَسْتَنْقِذَهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَحِقَ بِمَكَّةَ ، وَجَعَلَ صَفْوَانُ بْنُ أُمْيَةَ ، يَقُولُ لِقُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ : أَبْشِرُوا بِفَتْحٍ يُنْسِيكُمْ وَقْعَةَ بَدْرٍ ، وَجَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ كُلِّ رَاكِبٍ يَقْدَمُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، هَلْ كَانَ بِهَا مِنْ حَدَثٍ ؟ وَكَانَ يَرْجُو مَا قَالَ لَهُ عُمَيْرٌ ، حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَسَأَلَهُ صَفْوَانُ عَنْهُ ، فَقَالَ : قَدْ أَسْلَمَ ، فَلَعَنَهُ الْمُشْرِكُونَ ، وَقَالُوا : صَبَأَ ، فَقَالَ صَفْوَانُ : للَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَنْفَعَهُ بِنَفْعٍ أَبَدًا ، وَلَا أُكَلِّمَهُ مِنْ رَأْسِي كَلِمَةً أَبَدًا ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ عُمَيْرٌ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَنَصَحَهُمْ جُهْدَهُ ، فَأَسْلَمَ بَشَرٌ كَثِيرٌ " قَالَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَالَ أَهْلُ اللَّغَةِ : الْفَلُّ : الْقَوْمُ الْمُنْهَزِمُونَ ، وَقَوْلُهُ : عِنْدَكُمُ الْكَلْبُ : إِغْرَاءٌ أَيْ أحْفَظُوا الْكَلْبَ وَاجْتَنِبُوهُ ، وَقَوْلُهُ : مِنْ رَأْسِي : أَيْ مِمَّا يَسْتَقْبِلُنِي مِنَ الزَّمَانِ
#2 إسناد واحد
13609 حدثنا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : وَلَمَّا @ 17 : 60 @ رَجَعَ الْمَشْرِكُونَ إِلَى مَكَّةَ ، وَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ ، أَقْبَلَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ حَتَّى جَلَسَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي الْحِجْرِ ، فَقَالَ : قَبَّحَ اللَّهُ الْعَيْشَ بَعْدَ قَتْلَى بَدْرٍ ، قَالَ : أَجَلْ ، وَاللَّهِ مَا فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ بَعْدَهُمْ ، وَلَوْلا دَيْنٌ عَلِيَّ لا أَجِدُ لَهُ قَضَاءً ، وَعِيَالٌ لا أَدَعُ لَهُمْ شَيْئًا ، لَرَحَلْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَتَلْتُهُ إِنْ مَلأَتُ عَيْنَيَّ مِنْهُ ، فَإِنَّ لِي عِنْدَهُ عِلَّةً أَعْتَلُّ بِهَا لَهُ أَقُولُ قَدِمْتُ عَلَى ابْنِي هَذَا الأَسِيرُ ، فَفَرِحَ صَفْوَانُ بِقَوْلِهِ ، وَقَالَ عَلَيَّ : دَيْنُكَ وَعِيَالُكَ أُسْوَةُ عِيَالِي فِي النَّفَقَةِ ، لا يَسَعُنِي شَيْءٌ وَأَعْجَزُ عَنْهُ ، فَحَمَلَهُ صَفْوَانُ ، وَجَهَّزَهُ وَأَمَرَ بِسَيْفِ عُمَيْرٍ ، فَصَقَلَهُ وَسَمَّ ، وَقَالَ عُمَيْرٌ لِصَفْوَانَ أَنِ اكْتُمْنِي أَيَّامًا ، فَأَقْبَلَ عُمَيْرٌ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ ، وَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ ، وَأَخَذَ السَّيْفَ فَعَمَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، يَتَحَدَّثُونَ عَنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ وَيَذْكُرُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ فِيهَا ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ مَعَهُ السَّيْفُ ، فَزِعَ وَقَالَ عُمَرُ : هَذَا الْكَلْبُ هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ الَّذِي حَرَّشَ بَيْنَنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَحَزَرَنَا لِلْقَوْمِ ثُمَّ قَامَ عُمَرُ ، وَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَذَا عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ، وَهُوَ الْغَادِرُ الْفَاجِرُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لا تَأْمَنْهُ ، قَالَ : أَدْخِلْهُ ، فَخَرَجَ عُمَرُ ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ يَحْتَرِسُوا مِنْ عُمَيْرٍ ، إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ وَعُمَيْرٌ حَتَّى دَخَلا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ عُمَيْرٍ سَيْفَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ : تَأَخَّرْ عَنْهُ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ عُمَيْرٌ ، قَالَ : أَنْعِمُوا صَبَاحًا ، وَهِيَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَكْرَمَنَا اللَّهُ عَنْ تَحِيَّتِكَ ، فَجَعَلَ تَحِيَّتَنَا تَحِيَّةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَهِيَ السَّلامُ ، فَقَالَ عُمَيْرٌ : إِنَّ عَهْدَكَ بِهَا لَحَدِيثٌ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَبْدَلَنَا اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا ، فَمَا أَقْدَمَكَ يَا عُمَيْرُ ، قَالَ : قَدِمْتُ فِي أَسْرَانَا ، فَإِنَّكُمُ الْعَشِيرَةُ وَالأَهْلُ ، قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا بَالُ السَّيْفِ فِي رَقَبَتِكَ ؟ قَالَ عُمَيْرٌ : قَبَّحَهَا اللَّهُ مِنْ سُيُوفٍ وَهَلْ أَغْنَتْ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ ؟ إِنَّمَا نَسِيتُهُ فِي رَقَبَتِي حِينَ نَزَلَتْ وَلَعَمْرِي إِنَّ لِي بِهَا عِبْرَةً ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اصْدُقْنِي مَا أَقْدَمَكَ ، @ 17 : 61 @ قَالَ : مَا قَدِمْتُ إِلا فِي أَسِيرِي ، قَالَ : " فَمَا الَّذِي شَرَطْتَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي الْحِجْرِ " ، فَفَزِعَ عُمَيْرٌ ، وَقَالَ : مَاذَا شَرَطْتُ لَهُ ؟ قَالَ : " تَحَمَّلْتَ لَهُ بِقَتْلِي عَلَى أَنْ يَعُولَ بَنِيكَ وَيَقْضِيَ دَيْنَكَ ، وَاللَّهُ حَائِلٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ " ، قَالَ عُمَيْرٌ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، كُنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نُكَذِّبُكَ بِالْوَحْيِ وَبِمَا يَأْتِيكَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَفْوَانَ بِالْحِجْرِ ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ ، وَغَيْرِي فَأَخْبَرَكَ اللَّهُ بِهِ " فَآمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَاقَنِي لِهَذَا الْمَسَاقِ ، فَفَرِحَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ حِينَ هَدَاهُ اللَّهُ ، وَقَالَ عُمَرُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ الْخِنْزِيرُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عُمَيْرٍ حِينَ طَلَعَ , وَلَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَعْضِ بَنِيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْلِسْ يَا عُمَيْرُ نُوَاسِكَ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : " عَلِّمُوا أَخَاكُمُ الْقُرْآنَ ، وَأَطْلِقُوا لَهُ أَسِيرَهُ " فَقَالَ عُمَيْرٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كُنْتُ جَاهِدًا فِيمَا اسْتَطَعْتُ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَاقَنِي وَهَدَانِي ، فَأْذَنْ لِي فَلأَلْحَقَ بِقُرَيْشٍ ، فَأَدْعُوَهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الإِسْلامِ لَعَلَّ اللَّهَ يَهْدِيهِمْ وَيَسْتَنْقِذُهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَحِقَ بِمَكَّةَ ، وَجَعَلَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَقُولُ لِقُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ : أَبْشِرُوا بِفَتْحٍ يُنْسِيكُمْ بِوَقْعَةِ بَدْرٍ وَجَعَلَ يَسْأَلُ كُلَّ رَاكِبٍ قَدِمَ مِنَ الْمَدِينَةِ هَلْ كَانَ بِهَا مِنْ حَدَثٍ وَكَانَ يَرْجُو مَا قَالَ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَسَأَلَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْهُ ، فَقَالَ قَدْ أَسْلَمَ ، فَلَعَنَهُ الْمُشْرِكُونَ وَقَالُوا : صَبَأَ ، وَقَالَ صَفْوَانُ : إِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لا أَنْفَعَهُ بِنَفَقَةٍ أَبَدًا وَلا أُكَلِّمَهُ مِنْ رَأْسِي كَلامًا أَبَدًا وَقَدِمَ عَلَيْهِمْ عُمَيْرٌ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ وَنَصَحَهُمْ جُهْدَهُمْ وَأَسْلَمَ بَشَرٌ كَثِيرٌ