← شجرة الإسناد
المتن · 82
5273 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الدَّوْسِيِّ ، وَكَانَ لَهُ حِلْفٌ فِي قُرَيْشٍ ، قَالَ : كَانَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ رَجُلا شَرِيفًا شَاعِرًا كَثِيرَ الضِّيَافَةِ ، فَقَدِمَ مَكَّةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا ، فَمَشَى إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : يَا طُفَيْلُ ، إِنَّكَ قَدِمْتَ بِلادِنَا وَهَذَا الرَّجُلُ الَّذِي …
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
5273 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الدَّوْسِيِّ ، وَكَانَ لَهُ حِلْفٌ فِي قُرَيْشٍ ، قَالَ : كَانَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ رَجُلا شَرِيفًا شَاعِرًا كَثِيرَ الضِّيَافَةِ ، فَقَدِمَ مَكَّةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا ، فَمَشَى إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : يَا طُفَيْلُ ، إِنَّكَ قَدِمْتَ بِلادِنَا وَهَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَدْ أَعْضَلَ بِنَا وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَشَتَّتَ أَمْرَنَا ، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ كَالسِّحْرِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَبِيهِ ، وَبَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَخِيهِ ، وَبَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ ، إِنَّا نَخْشَى عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ مِثْلَ مَا دَخَلَ عَلَيْنَا ، فَلا تُكَلِّمْهُ وَلا تَسْمَعْ مِنْهُ ، قَالَ الطُّفَيْلُ : فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا بِي حَتَّى أَجْمَعْتُ أَنْ لا أَسْمَعَ مِنْهُ شَيْئًا ، وَلا أُكَلِّمُهُ ، فَغَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ حَشَوْتُ أُذُنَيَّ كُرْسُفًا ، يَعْنِي قَطْنًا ، فَرَقًا مِنْ أَنْ يَبْلُغَنِي شَيْءٌ مِنْ قَوْلِهِ حَتَّى كَانَ يُقَالُ لِي : ذُو الْقُطْنَتَيْنِ ، قَالَ : فَغَدَوْتُ يَوْمًا إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ ، فَقُمْتُ قَرِيبًا مِنْهُ فَأَبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُسْمِعَنِي بَعْضَ قَوْلِهِ ، فَسَمِعْتُ كَلامًا حَسَنًا ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : وَاثُكْلَ أُمِّي ، وَاللَّهِ إِنِّي لِرَجُلٌ لَبِيبٌ شَاعِرٌ مَا يَخْفَى عَلَيَّ الْحَسَنَ مِنَ الْقَبِيحِ ، فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ أَنْ أَسْمَعَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ مَا يَقُولُ ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي يَأْتِي بِهِ حَسَنًا قِبْلَتُهُ ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا تَرَكْتُهُ ، فَمَكَثْتُ حَتَّى انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ دَخَلْتُ مَعَهُ ، فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ قَوْمَكَ قَالُوا لِي كَذَا وَكَذَا لِلَّذِي قَالُوا لِي ، فَوَاللَّهِ مَا تَرَكُونِي يُخَوِّفُونِي أَمْرَكَ حَتَّى سَدَدْتُ أُذُنِي بِكُرْسُفٍ لأَنْ لا أَسْمَعَ قَوْلَكَ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَبَى إِلا أَنْ يُسْمِعَنِيهِ ، فَسَمِعْتُ قَوْلا حَسَنًا ، فَاعْرِضْ عَلَيَّ أَمْرَكَ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِسْلامَ وَتَلا عَلَيْهِ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ : لا وَاللَّهُ مَا سَمِعْتُ قَوْلا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ، وَلا أَمْرًا أَعْدَلَ مِنْهُ ، فَأَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ شَهَادَةَ الْحَقِّ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنِّي امْرُؤٌ مُطَاعٌ فِي قَوْمِي وَأَنَا رَاجِعٌ إِلَيْهِمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ لِي عَوْنًا عَلَيْهِمْ فِيمَا أَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ أَيَّةً " ، قَالَ : فَخَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ تُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ وَقَعَ نُورٌ بَيْنَ عَيْنِي مِثْلُ الْمِصْبَاحِ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ فِي غَيْرِ وَجْهِي ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَظُنُّوا أَنَّهَا مُثْلَةٌ وَقَعَتْ فِي وَجْهِي لِفِرَاقِ دِينِهِمْ ، فَتَحَوَّلَ النُّورُ ، فَوَقَعَ فِي رَأْسِ سَوْطِي ، فَجَعَلَ الْحَاضِرُ يَتَرَاءَوْنَ ذَلِكَ النُّورَ فِي سَوْطِي كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ ، قَالَ : فَأَتَانِي أَبِي ، فَقُلْتُ لَهُ : إِلَيْكَ عَنِّي يَا أَبَتَاهُ ، فَلَسْتَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْكَ ، قَالَ : وَلِمَ يَا بُنَيَّ ؟ قُلْتُ : إِنِّي أَسْلَمْتُ وَاتَّبَعْتُ دِينَ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : يَا بُنَيَّ دِينِي دِينُكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : فَاذْهَبْ فَاغْتَسِلْ وَطَهِّرْ ثِيَابَكَ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ أَتَتْنِي صَاحِبَتِي ، فَقُلْتُ لَهَا : إِلَيْكِ عَنِّي فَلَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتِ مِنِّي ، قَالَتْ : وَلِمَ بِأَبِي أَنْتَ ؟ قُلْتُ : فَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ الإِسْلامُ ، إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَابَعْتُ دِينَ مُحَمَّدٍ ، قَالَتْ : فَدِينِي دِينُكَ ، قُلْتُ : فَاذْهَبِي إِلَى حِسْيِ ذِي الشِّرَى فَتَطَهَّرِي مِنْهُ ، وَكَانَ ذُو الشِّرَى صَنَمَ دَوْسٍ ، وَالْحِسْيِ حِمَى لَهُ يُحَمُّونَهُ ، وَبِهِ وَشَلٌ مِنْ مَاءٍ يَهْبِطُ مِنَ الْجَبَلِ ، فَقَالَتْ : بِأَبِي أَنْتَ أَتَخَافُ عَلَى الصِّبْيَةِ مِنْ ذِي الشِّرَى شَيْئًا ؟ قُلْتُ : لا ، أَنَا ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَكِ ، قَالَ : فَذَهَبَتْ فَاغْتَسَلَتْ ، ثُمَّ جَاءَتْ ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهَا الإِسْلامَ ، فَأَسْلَمَتْ ، ثُمَّ دَعَوْتُ دَوْسًا إِلَى الإِسْلامِ ، فَأَبْطَئُوا عَلَيَّ ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ غَلَبَتْنِي دَوْسٌ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا "
#2 إسناد واحد
9441 قَرَأْتُ عَلَى أَبِي غَالِبِ بْنِ الْبَنَّا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيِّ ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ . وَحَدَّثَنِي عمي لَفْظًا ، أنا أَبُو طَالِبٍ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَوْهَرِيِّ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ . ح قَالَ أَبُو طَالِبٍ : أنا الْبَرْمَكِيُّ ، إِجَازَةً ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الدَّوْسِيِّ ، وَكَانَ لَهُ حِلْفٌ فِي قُرَيْشٍ ، قَالَ : كَانَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ رَجُلا شَرِيفًا شَعِرًا مَلَأَ كَثِيرًا ، كَثِيرَ الضِّيَافَةِ ، فَقَدِمَ مَكَّةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهَا ، فَمَشَى إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : يَا طُفَيْلُ إِنَّكَ قَدِمْتَ بِلادَنَا ، وَهَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَدِ اتَّصَلَ بِنَا ، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَشَتَّتَ أَمْرَنَا ، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ كَالسِّحْرِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَبِيهِ ، وَبَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنِ أَخِيهِ ، وَبَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنِ زَوْجَتِهِ ، إنا نَخْشَى عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ مِثْلَ مَا دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْهُ ، فَلا تُكَلِّمْهُ وَلا تَسْمَعْ مِنْهُ ، قَالَ الطُّفَيْلُ : فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا بِي حَتَّى اجْتَمَعْتُ عَلَى أَنْ لا أَسْتَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا وَلا أُكَلِّمَهُ ، فَغَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَقَدْ حَشَوْتُ أُذُنِي كُرْسُفًا يَعْنِي قُطْنًا ، فَرَقًا مِنْ أَنْ يَبْلُغَنِي شَيْءٌ مِنْ قَوْلِهِ ، حَتَّى كَانَ يُقَالُ لِي : ذُو الْقُطْنَتَيْنِ ، قَالَ : فَغَدَوْتُ يَوْمًا إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ ، فَقُمْتُ قَرِيبًا مِنْهُ ، فَأَبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُسْمِعَنِي بَعْضَ قَوْلِهِ ، فَسَمِعْتُ كَلامًا حَسَنًا ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : وَاثُكْلَ أُمِّي ، وَاللَّهِ إِنِّي لَرَجُلٌ لَبِيبٌ شَاعِرٌ ، مَا يَخْفَى عَلَيَّ الْحَسَنُ مِنَ الْقَبِيحِ ، فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَسْمَعَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ مَا يَقُولُ ؟ فَإِنْ كَانَ الَّذِي يَأْتِي بِهِ حَسَنًا قَبِلْتُهُ ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا تَرَكْتُهُ ، فَمَكَثَ حَتَّى انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ دَخَلْتُ مَعَهُ ، فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ قَوْمَكَ قَالُوا لِي كَذَا وَكَذَا ، لِلَّذِي قَالُوا لِي ، فَوَاللَّهِ مَا تَرَكُونِي يُخَوِّفُونِي بِأَمْرِكَ حَتَّى سَدَدْتُ أُذُنِي بِكُرْسُفٍ لأَنْ لا أَسْمَعَ قَوْلَكَ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَبَى إِلا أَنْ يُسْمِعَنِيهِ ، فَسَمِعْتُ قَوْلا حَسَنًا ، فَاعْرِضْ عَلَيَّ أَمْرَكَ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِسْلامَ ، وَتَلا عَلَيْهِ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ : لا وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ قَوْلا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ، وَلا أَمْرًا أَعْدَلَ مِنْهُ ، فَأَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ شَهَادَةَ الْحَقِّ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي امْرُؤٌ مُطَاعٌ فِي قَوْمِي ، وَأنا رَاجِعٌ إِلَيْهِمْ ، فَدَاعِيهِمْ إِلَى الْإِسْلامِ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ لِي عَوْنًا عَلَيْهِمْ فِيمَا أَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ آيَةً " ، قَالَ : فَخَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةٍ تُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ وَقَعَ نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيْ مِثْلَ الْمِصْبَاحِ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ فِي غَيْرِ وَجْهِي ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَظُنُّوا أَنَّهَا مُثْلَةٌ وَقَعَتْ فِي وَجْهِي لِفِرَاقِ كُتُبِهِمْ ، فَتَحَوَّلَ النُّورُ فَوَقَعَ فِي رَأْسِ سَوْطِي ، فَجَعَلَ الْحَاضِرُونَ يَتَرَاءَوْنَ ذَلِكَ النُّورَ فِي سَوْطِي كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ ، قَالَ : فَأَتَانِي أَبِي ، فَقُلْتُ لَهُ : إِلَيْكَ عَنِي يَا أَبَتَاهُ فَلَسْتَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْكَ ، قَالَ : وَلِمَ تَأْتِنِي ؟ قُلْتُ : إِنِّي أَسْلَمْتُ وَاتَّبَعْتُ دِينَ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : يَا بُنَيَّ دِينِي دِينُكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : فَاذْهَبْ فَاغْتَسِلْ وَطَهِّرْ ثِيَابَكَ ، ثُمَّ جَاءَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ الْإِسْلامَ ، فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ أَتَتْنِي صَاحِبَتِي ، فَقُلْتُ لَهَا : إِلَيْكِ عَنِي دَعِينِي لَسْتُ مِنْكِ وَلَسْتِ مِنِّي ، قَالَتْ : وَلِمَ بِأَبِي أَنْتَ ؟ قُلْتُ : فَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ الْإِسْلامُ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَابَعْتُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم ، قَالَتْ : فَدِينِي دِينُكَ ، قُلْتُ : فَاذْهَبِي إِلَى حِين ذِي الشِّرَى فَتَطَهَّرِي مِنْهُ ، وَكَانَ ذُو الشِّرَى صَنَمَ دَوْسٍ وَالْحِسْيُ حِمًى لَهُ يَحْمُونَهُ ، وَبِهِ وَشَلٌ مِنْ مَاءٍ يَهْبِطُ مِنَ الْجَبَلِ ، فَقَالَتْ : بِأَبِي أَنْتَ أَتَخَافُ عَلَى الصَّبِيَّةِ مِنْ ذِي الشِّرَى شَيْئًا ؟ قُلْتُ : لا ، أنا ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَكِ ، قَالَ : فَذَهَبَتْ فَاغْتَسَلَتْ ، ثُمَّ جَاءَتْ فَعَرَضْتُ عَلَيْهَا الْإِسْلامَ ، فَأَسْلَمَتْ ، وَدَعَوْتُ دَوْسًا فَأَبْطَئُوا عَلَيَّ ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَلَبَتْنِي دَوْسٌا فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا " ، قَالَ : فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اخْرُجْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ وَارْفَعْ بِهِمْ " ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَلَمْ أَزَلْ بِأَرْضِ دَوْسٍ أَدْعُوهَا حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَمَضَى بَدْرٌ وَأُحُدٌ وَالْخَنْدَقُ ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِي وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِخَيْبَرَ حَتَّى نَزَلْتُ الْمَدِينَةَ بِسَبْعِينَ أَوْ ثَمَانِينَ بَيْتًا مِنْ دَوْسٍ ، ثُمَّ لَحِقْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِخَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَنَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنَا مَيْمَنَتَكَ ، وَاجْعَلْ شِعَارَنَا مَبْرُورًا ، فَفَعَلَ ، فَشِعَارُ الْأَزْدِ كُلِّهَا إِلَى الْيَوْمِ مَبْرُورٌ ، قَالَ الطُّفَيْلُ : ثُمَّ لَمْ أَزَلْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَكَّةَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْعَثْنِي إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ صَنَمِ عَمْرِو بْنِ حُمَمَةَ حَتَّى أُحَرِّقَهُ ، فَبَعَثَهُ إِلَيْهِ فَأَحْرَقَهُ ، وَجَعَلَ الطُّفَيْلُ يَقُولُ وَهُوَ يُوقِدُ النَّارَ عَلَيْهِ وَكَانَ مِنْ خَشَبٍ : يَا ذَا الْكَفَّيْنِ لَسْتُ مِنْ عِبَادِكَ مِيلادُنَا أَكْبَرُ مِنْ مِيلادِكَا أنا حَشَيْتُ النَّارَ فِي فُؤَادِكَا . قَالَ : فَلَمَّا أَحْرَقْتُ ذَا الْكَفَّيْنِ بَانَ لِمَنْ بَقِيَ مِمَّنْ تَمَسَّكَ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَيْءٍ ، فَأَسْلَمُوا جَمِيعًا ، وَرَجَعَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى قُبِضَ ، فَلَمَّا ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ خَرَجَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَجَاهَدُوا حَتَّى فَرَغُوا مِنْ طُلَيْحَةَ وَأَرْضِ نَجْدٍ كُلِّهَا ، ثُمَّ سَارَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْيَمَامَةِ وَمَعَهُ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ الطُّفَيْلِ ، فَقُتِلَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِالْيَمَامَةِ شَهِيدًا ، وَجُرِحَ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ الطُّفَيْلِ وَقُطِعَتْ يَدُهُ ، ثُمَّ اسْتَبَلَ وَصَحَّتْ يَدُهُ ، فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ أُتِيَ بِطَعَامٍ فَتَنَحَّى عَنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا لَكَ ؟ لَعَلَّكَ تَنَحَّيْتَ لِمَكَانِ يَدِكَ ؟ قَالَ : أَجَلْ ، قَالَ : وَاللَّهِ لا أَذُوقُهُ حَتَّى تُسَوِّطَهُ بِيَدِكَ ، فَوَاللَّهِ مَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ بَعْضُهُ فِي الْجَنَّةِ غَيْرَكَ ، ثُمَّ خَرَجَ عَامَ الْيَرْمُوكِ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقُتِلَ شَهِيدًا .