← شجرة الإسناد
المتن · 334
فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْخَنْدَقَ عَامَ الأَحْزَابِ مِنْ أَجَمِ الشَّيْخَيْنِ طَرَفَ بَنِي حَارِثَةَ حَتَّى بَلَغَ الْمَذَادَ ، ثُمَّ قَطَعَهُ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا بَيْنَ كُلِّ عَشَرَةٍ ، فَاحْتَقَّ الْمُهَاج…
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
- عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة بن… صحابي
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْخَنْدَقَ عَامَ الأَحْزَابِ مِنْ أَجَمِ الشَّيْخَيْنِ طَرَفَ بَنِي حَارِثَةَ حَتَّى بَلَغَ الْمَذَادَ ، ثُمَّ قَطَعَهُ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا بَيْنَ كُلِّ عَشَرَةٍ ، فَاحْتَقَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، وَكَانَ رَجُلا قَوِيًّا ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : سَلْمَانُ مِنَّا ، وَقَالَتِ الْمُهَاجِرُونَ : سَلْمَانُ مِنَّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ . قَالَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ : فَكُنْتُ أَنَا وَسَلْمَانُ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ ، وَسِتَّةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، فَحَفَرْنَا تَحْتَ ذُوبَابٍ حَتَّى بَلَغْنَا النَّدَى ، فَأَخْرَجَ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، مِنْ بَطْنِ الْخَنْدَقِ صَخْرَةً بَيْضَاءَ مَرْوَةً ، فَكَسَرَتْ حَدِيدَنَا وَشَقَّتْ عَلَيْنَا ، فَقُلْنَا يَا سَلْمَانُ ، ارْقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبِرْهُ خَبَرَ هَذِهِ الصَّخْرَةِ ، فَإِمَّا أَنْ نَعْدِلَ عَنْهَا فَإِنَّ الْمَعْدَلَ قَرِيبٌ ، وَإِمَّا أَنْ يَأْمُرَنَا فِيهَا بِأَمْرِهِ ، فَإِنَّا لا نُحِبُّ أَنْ نُجَاوِزَ خَطَّهُ ، فَرَقِيَ سَلْمَانُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ ضَارِبٌ عَلَيْهِ قُبَّةً تُرْكِيَّةً ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا ، خَرَجَتْ صَخْرَةٌ بَيْضَاءُ مِنَ الْخَنْدَقِ مَرْوَةٌ ، فَكَسَرَتْ حَدِيدَنَا وَشَقَّتْ عَلَيْنَا حَتَّى مَا نَحِيكُ فِيهَا قَلِيلا وَلا كَثِيرًا ، فَمُرْنَا فِيهَا بِأَمْرِكَ ، فَإِنَّا لا نُحِبُّ أَنْ نُجَاوِزَ خَطَّكَ . فَهَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَعَ سَلْمَانَ فِي الْخَنْدَقِ ، وَرَقِينَا نَحْنُ التِّسْعَةَ عَلَى شِقَّةِ @ 2 : 602 @ الْخَنْدَقِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْمِعْوَلَ مِنْ سَلْمَانَ ، فَضَرَبَ الصَّخْرَةَ ضَرْبَةً صَدَعَهَا ، وَبَرَقَتْ مِنْهَا بَرْقَةٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا ، يَعْنِي : لابَتَيِ الْمَدِينَةِ ، حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحًا فِي جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَكْبِيرَ فَتْحٍ ، وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ . ثُمَّ ضَرَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الثَّانِيَةَ ، فَصَدَعَهَا ، وَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقَةٌ أَضَاءَ مِنْهَا مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحًا فِي جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَكْبِيرَ فَتْحٍ ، وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ . ثُمَّ ضَرَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الثَّالِثَةَ ، فَكَسَرَهَا ، وَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقَةً أَضَاءَ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا ، حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحًا فِي جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَكْبِيرَ فَتْحٍ ، وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ . ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ سَلْمَانُ فَرَقِيَ ، فَقَالَ سَلْمَانُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ رَأَيْتُ شَيْئًا مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ . فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ : هَلْ رَأَيْتُمْ مَا يَقُولُ سَلْمَانُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا ، قَدْ رَأَيْنَاكَ تَضْرِبُ فَيَخْرُجُ بَرْقٌ كَالْمَوْجِ ، فَرَأَيْنَاكَ تُكَبِّرُ فَنُكَبِّرُ وَلا نَرَى شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ . قَالَ : صَدَقْتُمْ ، ضَرَبْتُ ضَرْبَتِي الأُولَى فَبَرَقَ الَّذِي رَأَيْتُمْ أَضَاءَتْ لِي مِنْهَا قُصُورَ الْحِيرَةِ وَمَدَائِنِ كِسْرَى ، كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلابِ ، فَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا . ثُمَّ ضَرَبْتُ ضَرْبَتِي الثَّانِيَةَ ، فَبَرَقَ الَّذِي رَأَيْتُمْ أَضَاءَتْ لِي مِنْهَا قُصُورَ الْحُمُرِ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ ، كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلابِ ، فَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا . ثُمَّ ضَرَبْتُ ضَرْبَتِي الثَّالِثَةُ ، فَبَرَقَ مِنْهَا الَّذِي رَأَيْتُمْ أَضَاءَتْ لِي مِنْهَا قُصُورُ صَنْعَاءَ كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلابِ . فَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا . فَأَبْشِرُوا ، يُبَلِّغُهُمُ النَّصْرَ ، وَأَبْشِرُوا ، يُبَلِّغُهُمُ النَّصْرَ ، وَأَبْشِرُوا ، يُبَلِّغُهُمُ النَّصْرُ ، فَاسْتَبْشَرَ الْمُسْلِمُونَ ، وَقَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ مُوعِدَ صَادِقٍ بَارٍّ ، وَعَدَنَا النَّصْرَ بَعْدَ الْحَصْرَ . فَطَلَعَتِ الأَحْزَابُ ، فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ : هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا سورة الأحزاب آية 22 ، وَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : أَلا تَعْجَبُونَ ! يُحَدِّثُكُمْ وَيُمَنِّيكُمْ وَيَعِدُكُمُ الْبَاطِلَ ، يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ يُبْصِرُ مِنْ يَثْرِبَ قُصُورَ الْحِيرَةِ وَمَدَائِنَ كِسْرَى ، وَأَنَّهَا تُفْتَحُ لَكُمْ وَأَنْتُمْ تَحْفُرُونَ الْخَنْدَقَ ، وَلا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَبْرُزُوا ، وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا سورة الأحزاب آية 12
#2
إسناد واحد
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلَّوْنَ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ عَامَ الأَحْزَابِ مِنْ أُجُمِ السَّمُرِ طَرَفِ بَنِي حَارِثَةَ حِينَ بَلَغَ الْمِدَادَ ، ثُمَّ قَطَعَ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا بَيْنَ كُلِّ عَشَرَةٍ ، فَاخْتَلَفَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، وَكَانَ رَجُلا قَوِيًّا ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : سَلْمَانُ مِنَّا ، وَقَالَتِ الْمُهَاجِرُونَ : سَلْمَانُ مِنَّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ " , قَالَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ : كُنْتُ أَنَا ، وَسَلْمَانُ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ ، وَسِتَّةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فِي أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، فَحَفَرْنَا حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا الثُّدِيَّ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ بَطْنِ الْخَنْدَقِ صَخْرَةً بَيْضَاءَ مُدَوَّرَةً ، فَكَسَرَتْ حَدِيدَنَا ، وَشَقَّتْ عَلَيْنَا ، فَقُلْنَا : يَا سَلْمَانُ ، ارْقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْهُ خَبَرَ هَذِهِ الصَّخْرَةِ ، فَإِنَّا إِنْ نَعْدِلْ عَنْهَا فَإِنَّ الْمَعْدَلَ قَرِيبٌ ، وَإِمَّا أَنْ يَأْمُرَنَا فِيهَا بِأَمْرِهِ فَإِنَّا لا نُحِبُّ أَنْ نُجَاوِزَ خَطَّهُ ، فَرَقِيَ سَلْمَانُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ ضَارِبٌ عَلَيْهِ قُبَّةً تُرْكِيَّةً ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا ، خَرَجَتْ صَخْرَةٌ بَيْضَاءُ مِنَ الْخَنْدَقِ مُدَوَّرَةٌ فَكَسَرَتْ حَدِيدَنَا ، وَشَقَّتْ عَلَيْنَا حَتَّى مَا يَحِيكُ فِيهَا قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ ، فَمُرْنَا فِيهَا بِأَمْرِكَ ، فَإِنَّا لا نُحِبُّ أَنْ نُجَاوِزَ خَطَّكَ ، فَهَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ سَلْمَانَ فِي الْخَنْدَقِ ، وَرَقَيْنَا عَنِ الشَّقَّةِ فِي شَقَّةِ الْخَنْدَقِ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِعْوَلَ مِنْ سَلْمَانَ , فَضَرَبَ الصَّخْرَةَ ضَرْبَةً صَدَعَهَا ، وَبَرَقَتْ مِنْهَا بَرْقَةٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا يَعْنِي : لابَتَيِ الْمَدِينَةِ ، حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحًا فِي جَوْفِ لَيْلٍ مُظْلِمٍ ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكْبِيرَةَ فَتْحٍ ، فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ , ثُمَّ ضَرَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّانِيَةَ فَصَدَعَهَا ، وَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقَةٌ أَضَاءَ لَهَا مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا ، حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحًا فِي جَوْفِ لَيْلٍ مُظْلِمٍ ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكْبِيرَةَ فَتْحٍ ، وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ , ثُمَّ ضَرَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّالِثَةَ ، فَكَسَرَهَا ، وَبَرْقَ مِنْهَا بَرْقَةٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا ، حَتَّى لَكَأَنَّ مِصْبَاحًا فِي جَوْفِ لَيْلٍ مُظْلِمٍ ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكْبِيرَةَ فَتْحٍ ، وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ سَلْمَانَ فَرَقِيَ ، فَقَالَ سَلْمَانُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ رَأَيْتُ شَيْئًا مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْقَوْمِ فَقَالَ : " هَلْ رَأَيْتُمْ مَا يَقُولُ سَلْمَانُ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا ، قَدْ رَأَيْنَاكَ تَضْرِبُ ، فَخَرَجَ بَرْقٌ كَالْمَوْجِ ، فَرَأَيْنَاكَ تُكَبِّرُ ، وَلا نَرَى شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " صَدَقْتُمْ ، ضَرَبْتُ ضَرْبَتِي الأُولَى ، فَبَرَقَ الَّذِي رَأَيْتُمْ ، أَضَاءَتْ لِي مِنْهَا قُصُورُ الْحِيرَةِ ، وَمَدَائِنُ كِسْرَى ، كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلابِ ، فَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا , ثُمَّ ضَرَبْتُ ضَرْبَتِي الثَّانِيَةَ ، فَبَرَقَ الَّذِي رَأَيْتُمْ ، أَضَاءَتْ لِي مِنْهَا قُصُورُ الْحُمْرِ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلابِ ، وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ أُمَّتِيَ ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا , ثُمَّ ضَرَبْتُ ضَرْبَتِيَ الثَّالِثَةَ ، فَبَرَقَ مِنْهَا الَّذِي رَأَيْتُمْ ، أَضَاءَتْ مِنْهَا قُصُورُ صَنْعَاءَ كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلابِ ، فَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا ، فَأَبْشِرُوا يَبْلُغُهُمُ النَّصْرُ ، وَأَبْشِرُوا يَبْلُغُهُمُ النَّصْرُ ، وَأَبْشِرُوا يَبْلُغُهُمُ النَّصْرُ " , فَاسْتَبْشَرَ الْمُسْلِمُونَ , وَقَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ مَوْعَودٌ صَادِقٌ بِأَنَّ اللَّهَ وَعَدَنَا النَّصْرَ بَعْدَ الْحَصْرِ ، فَطَلَعْتِ الأَحْزَابُ , فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا , وَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : أَلا تَعْجَبُونَ , يُحَدِّثُكُمْ وَيُمَنِّيكُمْ ، وَيَعِدُكُمْ بِالْبَاطِلِ ، يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ بَصُرَ مِنْ يَثْرِبَ قُصُورَ الْحِيرَةِ ، وَمَدَائِنَ كِسْرَى ، وَأَنَّهَا تُفْتَحُ لَكُمْ ، وَأَنْتُمْ تَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ ، وَلا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَبْرُزُوا ؟ ! وَأَنْزَلَ الْقُرْآنَ : وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا سورة الأحزاب آية 12