← شجرة الإسناد
المتن · 450
13 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الطَّبَرِيُّ ، بِالصَّيْمَرَةِ ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا إِدْرِيسُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : " بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْمَكْرَهِ وَالْ…
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
13 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الطَّبَرِيُّ ، بِالصَّيْمَرَةِ ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا إِدْرِيسُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : " بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْمَكْرَهِ وَالْمَنْشَطِ ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا ، وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا لا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ " قال أبو حاتم : فلما كان العام المقبل من حيث واعد الأنصار رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يلقوه من العام المقبل بمكة ، خرج سبعون رجلا من الأنصار فيمن خرج من أهل الشرك من قومهم من أهل المدينة ، فلما كانوا بذي الحليفة قال : البراء بْن معرور بْن صخر بْن خنساء ، وكان كبير الأنصار : إني قد رأيت رأيا ما أدرى أتوافقوني عليه أم لا ، قد رأيت ألا أجعل هذه البنية مني بظهر ، وأن أصلي إليها ، يعني الكعبة ، فقالوا له : والله ما هذا برأي ، وما كنا لنصلي إلى غير قبلة ، فأبوا ذلك عليه وأبى أن يصلي إلا إليها ، فلما غابت الشمس صلى إلى الكعبة ، وصلى أصحابه إلى الشام حتى قدموا مكة ، قال البراء بْن معرور لكعب بْن مالك : والله يا ابن أخي قد وقع في نفسي مما صنعت في سفري هذا فانطلق بنا إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى أسأله عما صنعت ، وكانوا لا يعرفون رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما كانوا يعرفون العباس بْن عَبْد المطلب ؛ لأنه كان يختلف إليهم إلى المدينة تاجرا ؛ فخرجوا يسألون عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة حتى إذا كانوا بالبطحاء سألوا رجلا عنه ، فقال : هل تعرفونه ؟ قالوا : لا ، قال : فهل تعرفون العباس بْن عَبْد المطلب ؟ قالوا : نعم ، قال : فإذا دخلتم المسجد فانظروا من الرجل الذي مع العباس جالس فهو هو تركته معه الآن ؛ فخرجوا حتى جاءوا فسلموا عليهما ، ثم جلسوا فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للعباس : " هل تعرف هذين الرجلين ؟ " قال : نعم ، هذا البراء بْن معرور ، وهذا كعب بْن مالك ، فقال له البراء : يا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إني صنعت في سفرى هذا شيئا قد وقع في نفسي منه شيء فاخبرني عنه ، رأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر وصليت إليها فعنفي أصحابي وخالفوني . @ 1 : 43 @ فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها ولم يزد على ذلك " ، ثم خرجوا إلى منى ، فلما كان في أوسط أيام التشريق ذات ليلة واعدوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العقبة ، فخرجوا في جوف الليل يتسللون من رجالهم ، ويخفون ذلك من قومهم من المشركين ، فلما اجتمعوا عند العقبة أتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه عمه العباس ، فكان أول من تكلم العباس ، فقال : يا معشر الخزرج ، إن محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في منعة من قومه وبلاده ، وقد منعناه ممن ليس على مثل رأينا فيه ، وقد أبى إلا الانقطاع إليكم ، فإن كنتم ترون أنكم توفون له بما وعدتموه ، فأنتم وما جئتم به ، وإن كنتم تخافون عليه من أنفسكم شيئا فالآن فاتركوه ، فإنه في عز ومنعة ، قالوا : قد سمعنا ما قلت ، ثم تكلم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتلا عليهم القرآن ، ودعاهم إلى اللَّه فآمنوا وصدقوه ، ثم تكلم البراء بْن معرور وأخذ بيد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : بايعنا ، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أبايعكم على السمع والطاعة ، في المنشط والمكره ، والنفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأن لا تخافوا في اللَّه لومة لائم ، وعلى أن تنصروني وتمنعوني بما تمنعون به أنفسكم ، وأزواجكم ، وأبناءكم ولكم الجنة " فبايعوه على ذلك ، فقال رجل من الأنصار يقال له عباس بْن عبادة بْن نضلة : يا معشر الأنصار ، هل تدرون ما تبايعون عليه هذا الرجل ؟ إنكم تبايعونه على حرب الأسود والأحمر ، فإن كنتم ترون أنكم لتوفون بما عاهدتموه عليه فهو خير الدنيا والآخرة فخذوه ، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه إذا كان ذلك فالآن فدعوه فهو خزي الدنيا والآخرة ، فقال أبو الهيثم بْن التيهان : يا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن بيننا وبين قومه رحما ، وإنا قاطعوها فيك ، فهل عسيت إن نحن بايعناك وأظهرك اللَّه أن ترجع إلى قومك وتدعنا ؟ فضحك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال : الدم الدم ، الهدم الهدم ، إني منكم ، وأنتم مني أسالم من سالمتم ، وأحارب من حاربتم ، ثم قال لهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ابعثوا إلي منكم اثني عشر نقيبا كفلا على قومهم بما كان منهم ككفالة الحواريين بعيسى بْن مريم " ، فقال أسعد بْن زرارة : نعم يا رسول اللَّه ، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وأنت نقيب على قومك " ، فقال : نعم ، فأخذ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم اثني عشر نقيبا ، فكان نقيب بني مالك بْن النجار : أبو أمامة أسعد بْن زرارة بْن عدس بْن عبيد بْن ثعلبة بْن غنم بْن مالك بْن النجار . وكان نقيب بني سلمة : البراء بْن معرور ، وعبد اللَّه بْن عمرو بْن حرام أبو جابر بْن عَبْد اللَّه . وكان نقيب بني ساعدة : المنذر بْن عمرو بْن خنيس ، وسعد بْن عبادة بْن دليم . وكان نقيب بني زريق بْن عامر : رافع بْن مالك بْن العجلان . وكان نقيب بني الحارث بْن الخزرج : عَبْد اللَّه بْن رواحة بْن مالك ، @ 1 : 44 @ وسعد بْن الربيع بْن عمرو . وكان نقيب القوافل : عبادة بْن الصامت بْن قيس . وكان نقيب بني عَبْد الأشهل : أسيد بْن حضير بْن سماك ، وأبو الهيثم بْن التيهان . وكان نقيب بني عمرو بْن عوف : سعد بْن خيثمة بْن الحارث ؛ فقال عباس بْن عبادة بْن نضلة : والله يا رسول اللَّه لئن شئت لنميلن على أهل منى غدا بأسيافنا ، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لم أؤمر بذلك ، ارجعوا إلى رحالكم ؛ فرجعوا إلى رحالهم وهم سبعون رجلا . فلما أصبحوا غدت عليهم قريش ، قالوا : يا معشر الخزرج ، إنه قد بلغنا عنكم شيء لا ندري أحق هو أم باطل ، إنه لأبغض قوم إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينهم منكم ؟ فجعل من كان من المشركين من قومهم يحلفون بالله ما علمنا ولا فعلنا ، وصدقوا . " قال كعب بْن مالك : فنظرت إلى عَبْد اللَّه بْن عمرو بْن حرام فقلت : يا أبا جابر أنت شيخ من شيوخنا ، وسيد من ساداتنا ألا تتخذ نعلا مثل نعلي هذا الفتى من قريش ، يريد الحارث بْن هشام ؟ فلما سمعه الحارث خلعهما ورمى بهما إليه ، فقال : البسهما ، قال كعب : قال : والله صالح ! ولئن صدق لأسلبنه . فرجع الأنصار إلى المدينة ، ورجع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى مكة . وكانت هذه البيعة في ذي الحجة قبل هجرة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة بثلاثة أشهر ؛ فلما علمت قريش أن القوم قد عاقدوه ، ورأت من اتبعه من الأنصار اجتمع نفر من أشراف كل قبيلة ودخلوا دار الندوة ليدبر أمرهم في رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فاعترضهم إبليس في صورة شيخ ، فلما رأوه قالوا : من أنت ؟ قال رجل من أهل نجد : سمعت بما اجتمعتم له فأردت أن أحضركم ، ولن يعدمنكم مني رأى ونصح ، قالوا : أجل ، ثم قال : انظروا في أمر هذا الرجل ، فقال بعضهم : احبسوه في وثاق تربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء ، فإنما هو كأحدهم ؛ قال النجدي : ما هذا برأي فيخرجنه من محبسه وليوشكن أن يثبوا عليكم حتى يأخذوه من بين أيديكم ، ثم لا آمن أن يخرج من بلادكم ، انظروا في غير هذا . قال قائل : أخرجوه من بين أظهركم ، فإنه إذا خرج غاب أذاه وشره ، وأصلحتم أمركم بينكم ، وخليتم بينه وبين ما هو فيه ؛ قال النجدي : ما هذا برأي ، ألم تروا حسن حديثه ، وحلاوة قوله ، وطلاقة لسانه ، وأخذ القلوب بما يسمع منه ، ولئن فعلتم استعرض ، ولا آمن أن يدخل على كل قبيلة فيقبل منه ما جاء به ، ثم يسيره إليكم حتى ينزع أمركم من أيديكم فيخرجكم من بلادكم ، ويقتل أشرافكم ؟ ! انظروا رأيا غير هذا . قال أبو جهل : والله لأشيرن برأيي عليكم ما أراكم أبصرتموه بعد ، قالوا : وما هو ؟ @ 1 : 45 @ قال : نأخذ من كل قبيلة غلاما شابا ، ثم نعطيه سيفا صارما حتى يضربوه ضربة رجل واحد ، فإذا تفرق دمه في القبائل فلا أظن أن بني هاشم يقدرون على حرب قريش كلها ، فإذا أرادوا ذلك قبلوا العقل ، واسترحنا منه ، ثم أصلحتم أمركم فاجتمع ملككم على ما كنتم عليه من دين آبائكم ؛ فقال النجدي : القول ما قال هذا الفتى ، لا رأى غيره ، فتفرقوا على ذلك . وأتاه جبريل وأمره أن لا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت فيه ، وأخبره بمكر القوم ؛ فأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليا فتغشى بردا له أحمر حضرميا فبات في مضجعه ، واجتمعت قريش لرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند باب بيته يرصدونه ، فخرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في يده حفنة من تراب فرماها في وجوههم ، فأخذ اللَّه بأعينهم عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فباتوا رصدا على بابه ، وانطلق رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحاجته ، فخرج عليهم من الدار خارج فقال : ما لكم ؟ قالوا : ننتظر محمدا ، قال : قد خرج عليكم ، فانصرفوا يائسين ينفض كل واحد منهم التراب عن رأسه ، قال : أبو بكر الصديق : إنا لله وأنا إليه راجعون ، أخرجوا نبيهم ليهلكن ؛ فنزلت : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ على نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ سورة الحج آية 39 ، فأمره اللَّه بالقتال ، وفرض عليه الجهاد ، وهي أول آية نزلت في القتال ، ثم أمر اللَّه جلا وعلا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالهجرة إلى يثرب .