← شجرة الإسناد
المتن · 717
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ ، بِنَيْسَابُورَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ . وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ ، قَالَ : أَخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ . وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ …
طريق واحد
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ ، بِنَيْسَابُورَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ . وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ ، قَالَ : أَخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ . وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ ، قَالَ : أَخبرنا مَكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ الْمَدَائِنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، هُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِي بِأَرْضٍ كَانَ نُورُهُمْ وَقَائِدُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " @ 1 : 452 @ وقيل : إنما سميت المدائن لكثرة ما بنى بها الملوك والأكاسرة ، وأثروا فيها من الآثار . وهي على جانبي دجلة شرقا وغربا ، ودجلة تشق بينهما وتسمى المدينة الشرقية : العتيقة ، وفيها القصر الأبيض القديم الذي لا يدرى من بناه ، وتتصل به المدينة التي كانت الملوك تنزلها ، وفيها الإيوان ، وتعرف بأسبانبر . وأما المدينة الغربية فتسمى بهرسير . وكان الإسكندر أجل ملوك الأرض ، نزلها ، وقيل : إنه ذو القرنين الذي ذكر الله تعالى في كتابه ، فقال : إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا سورة الكهف آية 84 الكهف ، وبلغ مشارق الأرض ومغاربها ، وله في كل إقليم أثر ، فبنى بالمغرب الإسكندرية ، وبنى بخراسان العليا على ما يقال : سمرقند ومدينة الصغد ، وبنى بخراسان السفلى مرو وهراة ، وبنى بناحية الجبل جي مدينة أصبهان ، وبنى مدنا أخر كثيرة من نواحي الأرض وأطرافها ، وجول الدنيا كلها ووطئها ، فلم يختر منها منزلا سوى المدائن فنزلها . وبنى بها مدينة عظيمة وجعل عليها سورا أثره باق إِلَى وقتنا هذا موجود بالأثر ، وهي المدينة التي تسمى الرومية في جانب دجلة الشرقي ، وأقام الإسكندر بها راغبا عَنْ بقاع الأرض جميعا وعن بلاده ووطنه . وذكر بعض أهل العلم : أنها لم تزل مستقرة بعد أن دخلها حتى مات بها ، وحمل منها فدفن بالإسكندرية لمكان والدته ، فإنها كانت باقية هناك . وقد كان ملوك الفرس لهم حسن التدبير والسياسة والنظر في الممالك ، واختيار المنازل ، فكلهم اختار المدائن وما جاورها ، لصحة تربتها وطيب @ 1 : 453 @ هوائها ، واجتماع مصب دجلة والفرات بها . ويذكر عَنِ الحكماء أنهم يقولون : إذا أقام الغريب على دجلة من بلاد الموصل تبين في بدنه قوة ، وإذا أقام بين دجلة والفرات بأرض بابل تبين في فطنته ذكاء وحدة وفي عقله زيادة وشدة ، وذلك الذي أورث أهل بغداد الاختصاص بحسن الأخلاق والتفرد بجميل الأوصاف ، وقل ما اجتمع اثنان متشاكلان ، وكان أحدهما بغداديا ، إلا كان المقدم في لطف الفطنة ، وحسن الحيلة ، وحلاوة القول ، وسهولة البذل ، ووجد ألينهما معاملة ، وأجملهما معاشرة . وكان حكم المدائن ، إذ كانت عامرة آهلة ، هذا الحكم . ولم تزل دار مملكة الأكاسرة ، ومحل كبار الأساورة . ولهم بها آثار عظيمة ، وأبنية قديمة ، منها : الإيوان العجيب الشأن ، لم أر في معناه أحسن منه صنعة ، ولا أعجب منه عملا ، وقد وصفه أَبُو عبادة الوليد بْن عبيد البحتري في قصيدته التي أولها : صنت نفسي عما يدنس نفسي وترفعت عَنْ جدا كل جبس إِلَى أن قَالَ : وكان الإيوان من عجب الصنعة جون في جنب أرعن جلس يتظنى من الكآبة إذ يبدو لعيني مصبح أو ممسي مزعجا بالفراق عَنْ أنس ألف عز أو مرهقا بتطليق عرس عكست حظه الليالي وبات المشتري فيه وهو كوكب نحس فهو يبدى تجلدا وعليه كلكل من كلاكل الدهر مرسي @ 1 : 454 @ لم يعبه أن بز من بسط الديباج واستل من ستور الدمقس مشمخر تعلو له شرفات رفعت في رءوس رضوى وقدس لابسات من البياض فما تبصر منها إلا سبايخ برس ليس يدرى أصنع إنس لجن سكنوه أم صنع جن لإنس غير أني أراه يشهد أن لم يك بانيه في الملوك بنكس @ أنشدني الْحُسَيْنُ بْن مُحَمَّد بْن القاسم العلوي ، قَالَ : أنشدنا أَحْمَد بْن عَلِيّ البتي ، قَالَ : أنشدنا أَبُو سهل أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ القطان ، قَالَ : أنشدنا البحتري لنفسه : صنت نفسي عما يدنس نفسي وذكر القصيدة بطولها . # @ أَخْبَرَنِي عَلِيّ بْن أيوب القمي ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن عمران الكاتب ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الصولي ، قَالَ : سمعت عَبْد الله بْن المعتز ، يقول : لو لم يكن للبحتري من الشعر إلا قصيدته السينية في وصف إيوان كسرى فليس للعرب سينية مثلها ، وقصيدته في صفة البركة ، لكان أشعر الناس في زمانه . # والذي بنى الإيوان على ما ذكر عَبْد الله بْن مسلم بْن قتيبة هو سابور بْن هرمز المعروف بذي الأكتاف ، وقد بنى أيضا ببلاد فارس وخراسان مدنا كثيرة ، وله في كتب سير العجم أخبار عجيبة ، وذكر أن مدة ملكه كانت اثنتين وسبعين سنة . @ 1 : 455 @ @ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ الجوهري ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّد بْن عمران المرزباني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الحسين عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد الخصيبي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : لما صارت الخلافة إِلَى المنصور هم بنقض إيوان المدائن ، فاستشار جماعة من أصحابه ، فكلهم أشار بمثل ما هم به ، وكان معه كاتب من الفرس ، فاستشاره في ذلك فقال له : يا أمير المؤمنين ، أنت تعلم أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج من تلك القرية ، يَعْنِي : المدينة ، وكان له بها مثل ذلك المنزل ، ولأصحابه مثل تلك الحجر ، فخرج أصحاب ذلك الرسول حتى جاءوا مع ضعفهم إِلَى صاحب هذا الإيوان مع عزته وصعوبة أمره ، فغلبوه وأخذوه من يديه قسرا وقهرا ، ثم قتلوه ، فيجيء الجائي من أقاصي الأرض فينظر إِلَى تلك المدينة وإلى هذا الإيوان ، ويعلم أن صاحبها قهر صاحب هذا الإيوان ، فلا يشك أنه بأمر الله تعالى ، وأنه هو الذي أيده وكان معه ومع أصحابه ، وفي تركه فخر لكم . فاستغشه المنصور واتهمه لقرابته من القوم ، ثم بعث في نقض الإيوان فنقض منه الشيء اليسير ، ثم كتب إليه : هو ذا يغرم في نقضه أكثر مما يسترجع منه ، وأن هذا تلف الأموال وذهابها # فدعا الكاتب فاستشاره فيما كتب به إليه ، فقال : لقد كنت أشرت بشيء لم يقبل مني ، فأما الآن فإني آنف لكم أن يكون أولئك بنوا بناء تعجزون أنتم عَنْ هدمه ، والصواب أن تبلغ به الماء ، ففكر المنصور ، فعلم أنه قد صدق . ثم نظر فإذا هدمه يتلف الأموال ، فأمر بالإمساك عنه . @ أَخْبَرَنِي عبيد الله بْن أَبِي الفتح الفارسي ، قَالَ : حَدَّثَنَا إسماعيل بْن سعيد بْن سويد ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسين بْن القاسم الكوكبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ المبرد ، قَالَ : أَخْبَرَنِي القاسم بْن سهل النوشجاني : أن ستر باب الإيوان أحرقه المسلمون لما افتتحوا المدائن ، فأخرجوا منه ألف ألف مثقال ذهبا ، فبيع المثقال بعشرة دراهم ، فبلغ ذلك عشرة آلاف ألف درهم . # @ 1 : 456 @