← شجرة الإسناد
المتن · 774
109 وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا أَمْسَى الْقَوْمُ مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ وَالأُسَارَى مَحْبُوسِينَ فِي الْوِثَاقِ ، بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاهِرًا أَوَّلَ @ 2 : 589 @ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَالَكَ لَا تَنَامُ ؟ قَالَ : " تَضَوَّرَ الْعَبَّاسِ فِي وَث…
طريق واحد
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
109 وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا أَمْسَى الْقَوْمُ مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ وَالأُسَارَى مَحْبُوسِينَ فِي الْوِثَاقِ ، بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاهِرًا أَوَّلَ @ 2 : 589 @ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَالَكَ لَا تَنَامُ ؟ قَالَ : " تَضَوَّرَ الْعَبَّاسِ فِي وَثَاقِهِ " . فَقَامُوا إِلَى الْعَبَّاسِ فَأَطْلَقُوهُ ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ دَخَلْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ وَأَسْلَمْتُ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَهَابُ قَوْمَهُ وَيَكْرَهُ أَنْ يُخَالِفَ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ ، وَكَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ مُتَفَرِّقٍ فِي قَوْمِهِ ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ عَدُوَّ اللَّهِ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ مُصَابِ أَصْحَابِ بَدْرٍ كَبَتَهُ اللَّهُ وَأَخْذَاهُ ، وَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً وَعِزًّا ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا ، وَكُنْتُ أَعْمَلُ الْقِدَاحَ أَنْحَتُهَا فِي حُجْرَةِ زَمْزَمَ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِيهَا أَنْحَتُ الْقِدَاحَ ، وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةٌ وَقَدْ سَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ ، @ 2 : 590 @ إِذْ أَقْبَلَ الْفَاسِقُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ بِشَرٍّ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طُنُبِ الْحُجْرَةِ ، وَكَانَ ظَهْرُهُ إِلَى ظَهْرِي ، فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ إِذْ قَالَ النَّاسُ : هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ قَدِمَ ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي مَا عِنْدَكَ ؟ قَالَ : فَجَلَسَ إِلَيْهِ وَالنَّاسُ قِيَامٌ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، أخبرني كَيْفَ كَانَ أَمْرُ النَّاسِ ؟ قَالَ : لَا شَيْءَ ، وَاللَّهِ إنْ كَانَ إِلَّا أَنْ لَقِينَاهُمْ ، فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَنَا وَيَأْسِرُونَ كَيْفَ شَاءُوا ، وَايْمُ اللَّهِ مَعَ ذَلِكَ مَا لُمْتُ النَّاسَ ، لَقِينَا رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلُقٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَا تُلِيقُ شَيْئًا وَلَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ : فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ بِيَدَيَّ ثُمَّ قُلْتُ : تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ ، قَالَ : فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ ، فَضَرَبَ وَجْهِي ضَرْبَةً شَدِيدَةً ، قَالَ : فَثَاوَرْتُهُ فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِيَ الْأَرْضَ ، ثُمَّ بَرَكَ عَلَيَّ يَضْرِبُنِي ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا ، فَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عُمُدِ الْحُجْرَةِ فَأَخَذَتْهُ فَضَرَبَتْهُ ضَرْبَةً ، فَفَلَقَتْ رَأْسَهُ شَجَّةً مُنْكَرَةً ، وَقَالَتْ : تَسْتَضْعِفُهُ أَنْ غَابَ عَنْهُ سَيِّدُهُ ، فَقَامَ مُوَلِّيًا ذَلِيلا فَوَاللَّهِ مَا عَاشَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى رَمَاهُ بِالْعَدَسَةِ فَقَتَلَتْهُ ، فَلَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا مَا يَدْفِنَانِهِ حَتَّى أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي الْعَدَسَةَ وَعَدْوَاهَا كَمَا يَتَّقِي النَّاسُ @ 2 : 591 @ الطَّاعُونَ ، حَتَّى قَالَ لَهُمَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ : وَيْحَكُمَا أَلَا تَسْتَحْيَانِ إِنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ لَا تُغَيِّبَانِهِ ؟ فَقَالَا : إِنَّا نَخْشَى هَذِهِ الْقُرْحَةَ . قَالَ : فَانْطَلِقَا فَأَنَا مَعَكُمَا ، فَمَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ مَا يَمَسُّونَهُ ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ ، فَدَفَنُوهُ بِأَعْلَى مَكَّةَ إِلَى جِدَارٍ ، وَقَذَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ حَتَّى وَارَوْهُ . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَئِذٍ : " إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رِجَالًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدْ أُخْرِجُوا كَرْهًا فَمَنْ لَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَلَا يَقْتُلْهُ ، وَمَنْ لَقِيَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ بْنَ هِشَامِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ فَلَا يَقْتُلْهُ ، وَمَنْ لَقِيَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ فَلَا يَقْتُلْهُ ، فَإِنَّمَا أُخْرِجَ مُسْتَكْرَهًا " . فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ : أَنَقْتُلُ آبَاءَنَا ، وَأَبْنَاءَنَا ، وَإِخْوَانَنَا ، وَعَشِيرَتَنَا ، وَنَتْرُكُ الْعَبَّاسَ ؟ وَاللَّهِ لَئِنْ لَقِينَاهُ لِأُلْحِمَنَّهُ السَّيْفَ ، فَبَلَغَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : " يَا أَبَا حَفْصٍ ، أَمَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ أَبِي حُذَيْفَةَ يَقُولُ : أَضْرِبُ وَجْهَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ بِالسَّيْفِ " ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَعْنِي فَلأَضْرِبُ عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ نَافَقَ ، قَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَوَّلُ يَوْمٍ كَنَانِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي حَفْصٍ ، قَالَ : فَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ ، يَقُولُ : مَا أَنَا بِآمِنٍ مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي قُلْتُ يَوْمَئِذٍ ، وَأَنَا لَا أَزَالُ مِنْهَا خَائِفًا إِلَّا أَنْ تُكَفِّرَهَا عَنِّي الشَّهَادَةُ ، فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا @ 2 : 592 @ قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ : وَإِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ أَكَفَّ الْقَوْمِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِمَكَّةَ ، كَانَ لَا يُؤْذِيهِ ، وَلَا يَبْلُغُهُ عَنْهُ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ ، وَكَانَ مِمَّنْ قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ . قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ : مَاتَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَجَلَسَ عُثْمَانُ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى دُفِنَ .