← شجرة الإسناد
المتن · 837
129 أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَانَ فِيمَنْ …
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
4 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
129 أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مَلِكٌ ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ ، فَلَمَّا كَبُرَ السَّاحِرُ ، قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنِّي قَدْ كَبُرَ سِنِّي وَحَضَرَ أَجَلِي ، فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلامًا لأُعَلِّمَهُ السِّحْرَ ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلامًا وَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ ، وَكَانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَبَيْنَ الْمَلِكِ رَاهِبٌ ، فَأَتَى الْغُلامُ عَلَى الرَّاهِبِ ، فَسَمِعَ مِنْ كَلامِهِ ، فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلامُهُ ، وَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ ، وَقَالَ : مَا حَبَسَكَ ؟ فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ ، وَقَالُوا : مَا حَبَسَكَ ؟ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ ، فَقَالَ لَهُ : إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ فَقُلْ : حَبَسَنِي أَهْلِي وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ فَقُلْ : حَبَسَنِي السَّاحِرُ . قَالَ : فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا ، فَقَالَ : الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرَ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَمِ السَّاحِرُ ، فَأَخَذَ حَجَرًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ وَأَرْضَى مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ ، فَاقتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةِ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ ، وَرَمَى بِهَا فَقَتَلَهَا ، وَمَضَى النَّاسُ ، فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي ، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى ، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلا تَدُلَّ عَلَيَّ ، فَكَانَ الْغُلامُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَسَائِرَ الأَدْوَاءِ وَيَشْفِيَهُمْ ، وَكَانَ لِلْمَلِكِ جَلِيسٌ فَعَمِيَ ، فَسَمِعَ بِهِ فَأَتَاهُ وَأَتَى بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ ، فَقَالَ : اشْفِنِي وَلَكَ مَا هَا هُنَا أَجْمَعُ . قَالَ : مَا أَنَا أَشْفِي أَحَدًا ، إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ آمَنْتَ بِهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ ، فَآمَنَ فَدَعَا اللَّهَ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ فَشَفَاهُ ، ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ مِنْهُ نَحْوَ مَا كَانَ يَجْلِسُ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : يَا فُلانُ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ ؟ قَالَ : رَبِّي . قَالَ : أَنَا ، قَالَ : لا ، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ ، قَالَ : أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبَهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلامِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَيُّ شَيْءٍ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنْ تُبْرِئَ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ ، وَهَذِهِ الأَدْوَاءِ . قَالَ : مَا أَنَا أَشْفِي أَحَدًا ، مَا يَشْفِي إِلا اللَّهُ . قَالَ : أَنَا . قَالَ : لا . قَالَ : أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ . فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالْعَذَابِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ ، فَأَتَى الرَّاهِبَ ، فَقَالَ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ ، فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرَقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ ، وَقَالَ لِلأَعْمَى : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ ، فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرَقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ فِي الأَرْضِ ، فَقَالَ لِلْغُلامِ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ ، فَأَبَى فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَ لَهُمْ : إِذَا بَلَغْتُمْ ذِرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلا فَدَهْدِهُوهُ مِنْ فَوْقِهِ ، فَذَهَبُوا بِهِ ، فَلَمَّا عَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ ، قَالَ : اكْفِنِيهِمُ اللَّهُمَّ بِمَا شِئْتَ ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلَ فَدُهْدِهُوا أَجْمَعُونَ ، وَجَاءَ الْغُلامُ يَتَلَمَّسُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ : كَفَانِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ فِي قُرْقُورٍ ، وَقَالَ : إِذَا بَلَغْتُمْ أَوْ قَالَ : إِذَا لَجَجْتُمْ بِهِ فِي الْبَحْرِ ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ ، وَإِلا فَأَغْرِقُوهُ فَلَجَّجُوا بِهِ الْبَحْرَ ، فَقَالَ الْغُلامُ : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ . فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ ، وَجَاءَ الْغُلامُ يَتَلَمَّسُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ، فَقَالَ : كَفَانِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ ، فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي ، وَإِلا فَإِنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ قَتْلِي ، قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ تَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ ، وَتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي ، ثُمَّ قُلْ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي ، فَفَعَلَ وَوَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ ، ثُمَّ رَمَاهُ ، وَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صَدْغِهِ ، فَوَضَعَ الْغُلامُ يَدَهُ عَلَى صَدْغِهِ وَمَاتَ ، فَقَالَ النَّاسُ : آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلامِ . فَقِيلَ لِلْمَلِكِ : أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ ، فَقَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدِّدَتْ فِيهَا الأَخَادِيدُ ، وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ ، وَقَالَ : مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ ، وَإِلا فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا ، قَالَ : فَكَانُوا يَتَعَادُّونَ فِيهَا وَيَتَدَافَعُونَ ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا تُرْضِعُهُ فَكَأَنَّهَا أَبْقَيَتْ ، فَتَقَاعَسَتْ أَنْ يَقَعَ فِي النَّارِ ، فَقَالَ الصَّبِيُّ : يَا أُمَّاهُ اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ " منهم :
#2
إسناد واحد
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أنا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَانَ مَلِكٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ ، فَلَمَّا كَبُرَ السَّاحِرُ ، قَالَ السَّاحِرُ : إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَحَضَرَ أَجَلِي ، فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلامًا لأُعَلِّمَهُ السِّحْرَ ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلامًا ، وَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ ، وَكَانَ بَيْنَ الْمَلِكِ وَبَيْنَ السَّاحِرِ رَاهِبٌ ، فَأَتَى الْغُلامُ عَلَى الرَّاهِبِ ، فَسَمِعَ مِنْ كَلامِهِ ، فَأَعْجَبَهُ نَجْوُهُ وَكَلامُهُ ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ، ضَرَبَهُ ، وَيَقُولُ : مَا حَبَسَكَ ؟ فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ جَلَسَ عِنْدَ الرَّاهِبِ ، فَيُبْطِئُ عَلَى أَهْلِهِ ، فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ ، وَقَالُوا : مَا حَبَسَكَ ؟ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ ، فَقَالَ : إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ ، فَقُلْ : حَبَسَنِي أَهْلِي ، فَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ ، فَقُلْ : حَبَسَنِي السَّاحِرُ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذَا أَتَى يَوْمًا عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ ، قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا ، فَقَالَ : الْيَوْمَ أَعْلَمُ ، أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ، أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ ، فَأَخَذَ حَجَرًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ ، وَأَرْضَى لَكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ ، فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ ، حَتَّى يَجُوزُوا النَّاسُ ، وَرَمَاهَا ، فَقَتَلَهَا ، وَمَضَى النَّاسُ ، فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيْ ، أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي ، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى ، فَإِنِ ابْتُلِيتَ ، فَلا تُدِلُّ عَلَيَّ ، فَكَانَ الْغُلامُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ ، وَسَائِرَ الأَدْوَاءِ وَسَقَمَهُمْ ، وَكَانَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ ، فَعَمِيَ ، فَسَمِعَ بِهِ ، فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ ، فَقَالَ : اشْفِنِي ، وَلَكَ مَا هَاهُنَا أَجْمَعُ ، فَقَالَ : مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا ، إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ ، فَإِنْ أَرَدْتَ دَعَوْتُ اللَّهَ ، فَشَفَاكَ ، فَآمَنَ ، فَدَعَا لَهُ فَشَفَاهُ ، ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ ، فَجَلَسَ مَعَهُ ، نَحْوَ مَا كَانَ يَجْلِسُ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : يَا فُلانُ ، مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ ؟ قَالَ : رَبِّي ، قَالَ : أَنَا ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ ، قَالَ : أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلامِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيْ قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ ، أَنَّكَ تُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَهَذِهِ الأَدْوَاءَ ، فَقَالَ : مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا ، إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ ، قَالَ : أَنَا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَوَإِنَّ لَكَ رَبًّا غَيْرِي ؟ قَالَ : نَعَمْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ ، فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالْعَذَابِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ ، حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ ، فَأَتَى الرَّاهِبُ ، فَقَالَ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ ، فَأَبَى ، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ ، حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ إِلَى الأَرْضِ ، فَقَالَ لِلْغُلامِ ، ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى ، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَ : إِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ ، وَإِلا فَاطْرَحُوهُ مِنْ فَوْقِهِ ، فَذَهَبُوا بِهِ ، فَلَمَّا عَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ ، فَتَدَهْدَهُوا أَجْمَعُونَ ، وَجَاءَ الْغُلامُ يَمْشِي ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ فَقَالَ : كَفَانِيهِمُ اللَّهُ ، قَالَ : فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ فِي قُرْقُورٍ ، وَقَالَ : إِذَا لَجَجْتُمْ بِهِ الْبَحْرَ ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ ، وَإِلا فَغَرِّقُوهُ ، فَلَجَّجُوا بِهِ الْبَحْرَ ، فَقَالَ الْغُلامُ : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ ، فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ ، وَجَاءَ الْغُلامُ يَمْشِي ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ، فَقَالَ كَفَانِيهِمُ اللَّهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ ، فَإِنْ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ ، قَتَلْتَنِي ، وَإِلا فَإِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلِي ، قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ ، ثُمَّ تَصْلبنِي عَلَى جِذْعٍ ، وَتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي ، ثُمَّ قُلْ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ ، قَتَلْتَنِي ، وَإِلا فَإِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلِي ، فَفَعَلَ وَوَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ ، ثُمَّ رَمَى ، فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ ، فَوَضَعَ الْغُلامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ وَمَاتَ ، فَقَالَ النَّاسُ : آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلامِ ، فَقِيلَ لِلْمَلِكِ : أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ ، قَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ فِيهَا الأُخْدُودُ ، وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ ، وَقَالَ : مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ وَإِلا فأَقْحِمُوهُ فِيهَا ، فَكَانُوا يَتَقَاعَدُونَ فِيهَا وَيَتَدَافَعُونَ ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا تُرْضِعُهُ ، فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِي النَّارِ ، فَقَالَ الصَّبِيُّ : يَا أُمَّهِ ، اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، وَقَالَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ : وَجَاءَ الْغُلامُ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ ، وَقَالَ : قَدِ انْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا . وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَجَعَلَهُمْ فِي الأُخْدُودِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ { 4 } النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ { 5 } سورة البروج آية 4-5 ، حَتَّى بَلَغَ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ، قَالَ : وَأَمَّا الْغُلامُ ، فَإِنَّهُ دُفِنَ ، فَذُكِرَ أَنَّهُ خَرَجَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَإِصْبَعُهُ عَلَى صُدْغِهِ ، كَمَا وَضَعَهَا حِينَ قُتِلَ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا الصَّغَانِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنا مَعْمَرٌ ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : وَالأُخْدُودُ بِنَجْرَانَ
#3
إسناد واحد
23301 حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أخبرنا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ ، قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي ، وَحَضَرَ أَجَلِي ، فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلَامًا فَلَأُعَلِّمُهُ السِّحْرَ ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلَامًا ، فَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ ، وَكَانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَبَيْنَ الْمَلِكِ رَاهِبٌ ، فَأَتَى الْغُلَامُ عَلَى الرَّاهِبِ ، فَسَمِعَ مِنْ كَلَامِهِ فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلَامُهُ ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ ، وَقَالَ : مَا حَبَسَكَ ؟ وَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ ، وَقَالُوا : مَا حَبَسَكَ ؟ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ ، فَقَالَ : إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ ، فَقُلْ : حَبَسَنِي أَهْلِي ، وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ ، فَقُلْ : حَبَسَنِي السَّاحِرُ ، وَقَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ وَقَدْ حَبَسَتْ النَّاسَ ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا ، فَقَالَ : الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ ؟ فَأَخَذَ حَجَرًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ وَأَرْضَى لَكَ مِنَ السَّاحِرِ ، فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ ، وَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا ، وَمَضَى النَّاسُ ، فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي ، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى ، فَإِنْ ابْتُلِيتَ ، فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ ، فَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَسَائِرَ الْأَدْوَاءِ وَيَشْفِيهِمْ ، وَكَانَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ فَعَمِيَ ، فَسَمِعَ بِهِ ، فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ ، فَقَالَ : اشْفِنِي وَلَكَ مَا هَاهُنَا أَجْمَعُ ، فَقَالَ : مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا ، إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِهِ ، دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ ، فَآمَنَ فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ ، ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ ، فَجَلَسَ مِنْهُ نَحْوَ مَا كَانَ يَجْلِسُ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : يَا فُلَانُ ، مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ ، فَقَالَ : رَبِّي ، قَالَ : أَنَا ؟ قَالَ : لَا ، لَكِنْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ ، قَالَ : أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ ! قَالَ : نَعَمْ ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الْغُلَامِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنْ تُبْرِئَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَهَذِهِ الْأَدْوَاءَ ؟ قَالَ : مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا ، مَا يَشْفِي غَيْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : أَنَا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ ! قَالَ : نَعَمْ ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ ، فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالْعَذَابِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ ، فَأَتَى بِالرَّاهِبِ ، فَقَالَ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكِ فَأَبَى ، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ ، وَقَالَ لِلْأَعْمَى : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى ، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ فِي الْأَرْضِ ، وَقَالَ لِلْغُلَامِ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى ، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : إِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ ، وَإِلَّا فَدَهْدِهُوهُ مِنْ فَوْقِهِ ، فَذَهَبُوا بِهِ ، فَلَمَّا عَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ ، فَرَجَفَ بِهِمْ الْجَبَلُ فَدُهْدِهُوا أَجْمَعُونَ ، وَجَاءَ الْغُلَامُ يَتَلَمَّسُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ فَقَالَ : كَفَانِيهِمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَبَعَثَهُ مَعَ نَفَرٍ فِي قُرْقُورٍ ، فَقَالَ : إِذَا لَجَجْتُمْ بِهِ الْبَحْرَ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَغَرِّقُوهُ ، فَلَجَّجُوا بِهِ الْبَحْرَ ، فَقَالَ الْغُلَامُ : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ ، فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ ، وَجَاءَ الْغُلَامُ يَتَلَمَّسُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ : كَفَانِيهِمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ ، فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي ، وَإِلَّا فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ قَتْلِي ، قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ ، ثُمَّ تَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ فَتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي ، ثُمَّ قُلْ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي ، فَفَعَلَ وَوَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ ثُمَّ رَمَى ، فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ ، فَوَضَعَ السَّهْمَ فِي صُدْغِهِ ، فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ وَمَات ، فَقَالَ النَّاسُ : آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ ، فَقِيلَ لِلْمَلِكِ : أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ ؟ فَقَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدِّدَتْ فِيهَا الْأُخْدُودُ ، وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ ، وَقَالَ : مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ وَإِلَّا فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا ، قَالَ : فَكَانُوا يَتَعَادَوْنَ فِيهَا وَيَتَدَافَعُونَ ، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا تُرْضِعُهُ ، فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِي النَّارِ ، فَقَالَ الصَّبِيُّ : يَا أُمَّهْ ، اصْبِرِي ، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ "
#4
إسناد واحد
11154 أنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، نا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَانَ مَلِكٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ , قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي ، وَحَضَرَ أَجْلِي ، فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلامًا فَلأُعَلِّمُهُ السِّحْرَ ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلامًا , وَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ ، فَكَانَ بَيْنَ الْسَاحِرِ وَبَيْنَ الْمَلِكِ رَاهِبٌ ، فَأَتَى الْغُلامُ الرَّاهِبَ , فَسَمِعَ كَلامَهُ , فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلامُهُ ، فَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى السَّاحِرِ ضَرَبَهُ , وَقَالَ : مَا حَبَسَكَ ؟ فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ جَلَسَ عِنْدَ الرَّاهِبِ ، فَإِذَا أَتَى أَهْلَهَ ضَرَبُوهُ , وَقَالُوا : مَا حَبَسَكَ ؟ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ , فَقَالَ : إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ , فَقُلْ : حَبَسَنِي أَهْلِي ، وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ , فَقُلْ : حَبَسَنِي السَّاحِرُ . @ 10 : 330 @ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى يَوْمًا عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ ، قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا ، وَقَالَ : الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ ، وَأَخَذَ حَجَرًا , وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ وَأَرْضَى لَكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ , حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ . فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا ، وَمَضَى النَّاسُ ، فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ , فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي ، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى ، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلا تَدُلَّ عَلَيَّ ، وَكَانَ الْغُلامُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ , وَالأَبْرَصَ , وَسَائِرَ الأَدْوَاءِ وَيَشْفِيهِمْ ، وَكَانَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ فَعَمِيَ ، فَسَمِعَ بِهِ فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ ، فَقَالَ : اشْفِنِي وَلَكَ مَا هَا هُنَا أَجْمَعُ ، فَقَالَ : مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا ، إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ آمَنْتَ بِاللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ ، فَآمَنَ فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فَشَفَاهُ . ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ مِنْهُ نَحْوَ مَا كَانَ يَجْلِسُ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : يَا فُلانُ ، مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ ؟ قَالَ : رَبِّي ، قَالَ : أَنَا ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ اللَّهُ ، قَالَ : وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلامِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ , فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ , قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنَّكَ تُبْرِئُ الأَكَمَهَ وَالأَبْرَصَ ، وَهَذِهِ الأَدْوَاءَ ، فَقَالَ : مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا ، مَا يَشْفِي غَيْرُ اللَّهِ ، قَالَ : أَنَا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : وَإِنَّ لَكَ رَبًّا غَيْرِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ . قَالَ : فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالْعَذَابِ , فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ ، فَأُتِيَ الرَّاهِبُ , فَقِيلَ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ . فَأَبَى ، فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ , حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ إِلَى الأَرْضِ ، فَقَالَ لِلأَعْمَى : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ . فَأَبَى ، فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ إِلَى الأَرْضِ ، فَقَالَ لِلْغُلامِ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ . فَأَبَى ، فَبَعَثَ مَعَهُ نَفَرًا إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَ : إِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ ، وَإِلا فَدَهْدِهُوهُ مِنْ فَوْقِهِ . فَذَهَبُوا بِهِ ، فَلَمَّا عَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ . فَرَجَفَ الْجَبَلُ ، فَتَدَهْدَهُوا أَجْمَعُونَ ، وَجَاءَ الْغُلامُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ : كَفَانِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . فَبَعَثَ مَعَهُ نَفَرًا فِي قُرْقُورَةٍ ، وَقَالَ : إِذَا لَجَجْتُمْ مَعَهُ فِي الْبَحْرِ ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ @ 10 : 331 @ دِينِهِ ، وَإِلا فَغَرِّقُوهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : بَعْضُ حُرُوفِ غَرِّقُوهُ سَقَطَ مِنْ كِتَابِهِ ، فَلَجَّجُوا بِهِ فِي الْبَحْرِ ، فَقَالَ الْغُلامُ : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ . فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ ، وَجَاءَ الْغُلامُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ : كَفَانِيهِمُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ . ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ ، فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي . قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ ، ثُمَّ تَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ ، فَتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي ، ثُمَّ تَقُولُ : بِاسْمِ رَبِّ الْغُلامِ ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي . فَفَعَلَ فَوَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ ، ثُمَّ رَمَى ، وَقَالَ : بِاسْمِ رَبِّ الْغُلامِ . فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ ، فَوَضَعَ الْغُلامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ وَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلامِ ، فَقِيلَ لِلْمَلِكِ : أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ ، فَقَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ . فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ فِيهَا الأَخَادِيدُ ، وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ ، وَقَالَ : مَنْ يَرْجِعُ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ ، وَإِلا فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا ، وَكَانُوا يَتَنَازَعُونَ وَيَتَدَافَعُونَ ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا تُرْضِعُهُ ، فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِي النِّيرَانِ ، فَقَالَ الصَّبِيُّ : اصْبِرِي فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ "