← شجرة الإسناد
المتن · 248
29 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ @ 1 : 55 @ قَالَ : " يَجْمَعُ اللَّهُ …
◈ المدار: منهال بن عمرو · ×2
طريقان
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
4 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
29 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ @ 1 : 55 @ قَالَ : " يَجْمَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ، قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً , شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ ، يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ ، قَالَ : وَيَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الْكُرْسِيِّ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : أَيُّهَا النَّاسُ أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ، وَرَزَقَكُمْ ، وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ , وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا كَانَ يَتَوَلاهُ , وَيَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا ، أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : بَلَى , قَالَ : فَيَنْطَلِقُ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانَ يَتَوَلَّوْنَ فِي الدُّنْيَا , قَالَ : فَيَنْطَلِقُونَ ، وَيُمَثَّلُ لَهُمْ أَشْبَاهُ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الشَّمْسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْقَمَرِ ، وَإِلَى الأَوْثَانِ مِنَ الْحِجَارَةِ ، وَأشْبَاهِ مَا كَانُوا يَعْبُدونَ , قَالَ : وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى , وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ ، وَيَبْقَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتُهُ " , قَالَ : فَيَأْتِيهِمُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ , فَيَقُولُ لَهُمْ : " مَا لَكُمْ لا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ ؟ " , قَالَ : فَيَقُولُونَ : إِنَّ لَنَا إِلَهًا مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ ، فَيَقُولُ : " وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ ؟ " , فَيَقُولُونَ : بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلامَةٌ , إِذَا رَأَيْنَاهَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَقُولُ : " مَا هِيَ ؟ " , فَيَقُولُونَ : يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ ، قَالَ : فَيَخِرُّ كُلُّ مَنْ كَانَ لِظَهْرِهِ طَبَقٌ ، وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ ، يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ، وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ، ثُمَّ يَقُولُ : " ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ " , قَالَ : فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ ، وَيُعْطِيهِمْ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مثل الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مثل النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ ، @ 1 : 56 @ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ رَجُلًا يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ , يُضِيءُ مَرَّةً , وَيُطْفِئُ مَرَّةً ، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَمَهُ مَشَى ، وَإِذَا انْطَفَئَ قَامَ عَلَى الصِّرَاطِ ، قَالَ وَالرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ أَمَامَهُمْ حَتَّى يَمُرَّ فِي النَّارِ فَيَبْقَى أَثَرُهُ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْض مَزِلَّة ، فَيَقُولُ : " مُرُّوا " ، فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ نُورِهِمْ ، مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَطَرْفِ الْعَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْبَرْقِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ السَّحَابِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الْفَرَسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَمَثَلِ الرَّجُلِ ، حَتَّى الرَّجُلِ الَّذِي نُورُهُ عَلَى قَدْرِ إِبْهَامِ قَدَمِهِ يَحْبُو عَلَى وَجْهِهِ , وَيَدَيْهِ , وَرِجْلَيْهِ ، يَجُرُّ يَدًا وَيُعَلِّقُ يَدًا ، وَيَجُرُّ رِجْلا وَيُعَلِّقُ رِجْلا ، وَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ , قَالَ : فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ ، فَإِذَا خَلَصَ ، وَقَفَ عَلَيْهَا , ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانِي لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا ، إِذْ نَجَّانِي مِنْهَا بَعْدَ أَنْ رَأَيْتُهَا , قَالَ فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى غَدِيرٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُ مِنْهُ ، قَالَ : فَيَعُودُ إِلَيْهِ رِيحُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَلْوَانُهُمْ ، قَالَ : وَيَرَى مَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ خِلالِ الْبَابِ ، فَيَقُولُ : رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : " أَتَسْأَلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ ؟ " , فَيَقُولُ : رَبِّ اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَابًا لا أَسْمَعُ حَسِيسَهَا , قَالَ : فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيَرَى أَوْ يُرْفَعُ لَهُ مَنْزِلٌ أَمَامَ ذَلِكَ كَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ ، فَيَقُولُ : رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ ، قَالَ : فَيَقُولُ لَهُ : " فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ تَسْأَلُ غَيْرَهُ " , قَالَ : فَيَقُولُ : وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : فَيُعْطَاهُ ، فَيَنْزِلُهُ ، قَالَ وَيَرَى أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلا كَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ , قَالَ : رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ ، قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : " فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ تَسْأَلُ غَيْرَهُ " ، فَيَقُولُ : لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ ، فَيُعْطَاهُ ، فَيَنْزِلُهُ ، وَقَالَ : وَيَرَى أَوْ يُرْفَعُ لَهُ أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلٌ آخَرُ كَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ ، فَيَقُولُ : " رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ " ، قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : " فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ تَسْأَلُ غَيْرَهُ " ، قَالَ : لا , وَعِزَّتِكَ ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ ؟ فَيُعْطَاهُ فَيَنْزِلُهُ ، قَالَ : ثُمَّ يَسْكُتُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " مَا لَكَ لا تَسْأَلُ ؟ " , فَيَقُولُ : رَبِّ , لَقَدْ سَأَلْتُكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُكَ وَأَقْسَمْتُ لَكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُكَ ، فَيَقُولُ : " أَمَا تَرْضَى أَنْ أُعْطِيَكَ مثل الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهَا " ، فَيَقُولُ : تَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؟ قَالَ : فَيَضْحَكُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِهِ " فَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ إِذَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَدْ سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغْتَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكْتَ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ حَتَّى يَبْدُو خَيْرُ أَضْرَاسِهِ , قَالَ : فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ : " لا وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ ، سَلْ " , فَيَقُولُ : رَبِّ أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ ، فَيَقُولُ : " الْحَقْ بِالنَّاسِ " , فَيَنْطَلِقُ ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ لَهُ قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ فَيَخِرُّ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ لَهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ مَا لَكَ ؟ فَيَقُولُ : رَأَيْتُ رَبِّي , أَوْ تَرَاءَى لِي رَبِّي ، فَيُقَالُ لَهُ : إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ ، قَالَ : ثُمَّ يَلْقَى رَجُلا فَيَتَهَيَّأُ لِيَسْجُدَ ، فَيَقُولُ لَهُ : مَا لَكَ ؟ فَيَقُولُ رَأَيْتُ أَنَّهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، فَيَقُولُ : إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ مِنْ خُزَّانِكَ ، عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ ، تَحْتَ يَدَيَّ أَلْفُ قَهْرَمَانٍ عَلَى مثل مَا أَنَا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ أَمَامَهُ حَتَّى يَفْتَحَ لَهُ الْقَصْرَ ، قَالَ : وَهُوَ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ سَوَاقِفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَأَغْلاقُهَا وَمَفَاتِيحُهَا مِنْهَا ، فَتَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ ، كُلُّ جَوْهَرَةٍ تُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ الأُخْرَى ، فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرُرٌ , وَأَزْوَاجٌ , وَوَصَائِفُ ، أَدْنَاهُنَّ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً , يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا ، كَبِدُهَا مِرْآتُهُ وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا ، إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ لَهَا : وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا ، قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ : أَشْرِفْ فَيُشْرِفُ ، قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ : مُلْكُ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ يُنْفِذُ بَصَرَكَ "
#2
إسناد واحد
1086 حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ أَبُو أَحْمَدَ ، أَمْلاهُ عَلَيْنَا @ 2 : 521 @ إِمْلاءً فِي دَارِ كَعْبٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَجْمَعُ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ ، قَالَ : فَيَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ظُلَلِ الْغَمَامِ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الْكُرْسِيِّ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ ، أَيُّهَا النَّاسُ أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا كَانَ يَتَوَلَّى وَيَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا ، أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلا مِنْ رَبِّكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَلْيَنْطَلِقْ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ وَيَتَوَلَّوْنَ فِي الدُّنْيَا ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُونَ وَيُمَثَّلُ لَهُمْ أَشْبَاهُ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الشَّمْسِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْقَمَرِ وَإِلَى الأَوْثَانِ وَالْحِجَارَةِ وَأَشْبَاهِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ، قَالَ : وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ ، وَيَبْقَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتُهُ ، قَالَ : فَيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَزَّ فَيَأْتِيهِمْ ، فَيَقُولُ لَهُمْ : مَا لَكُمْ لا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ ؟ فَيَقُولُونَ : إِنَّ لَنَا إِلَهًا ، فَيَقُولُ : وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ ؟ فَيَقُولُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلامَةٌ إِذَا رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهَا ، فَيَقُولُ : مَا هِيَ ؟ يَقُولُونَ يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكْشِفُ @ 2 : 522 @ اللَّهُ عَنْ سَاقِهِ فَيَخِرُّ كُلُّ مَنْ كَانَ بِظَهْرِهِ طَبَقٌ وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ثُمَّ يَقُولُ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ ، قَالَ : فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَيُعْطِيهِمْ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ رَجُلا يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ فَيُضِيءُ مَرَّةً وَيُطْفِئُ مَرَّةً ، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ فَمَشَى وَإِذَا أُطْفِئَ قَامَ ، قَالَ : وَالرَّبُّ جَلَّ وَعَزَّ أَمَامَهُمْ حَتَّى يَمُرَّ فِي النَّارِ وَيَبْقَى أَثَرُهُ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْضَ مَزِلَّةٍ ، قَالَ : وَيَقُولُ مُرُّوا فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ ذُنُوبِهِمْ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَطَرْفَةِ الْعَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْبَرْقِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالسَّحَابِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوَاكِبِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الْفَرَسِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّجُلِ حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي أُعْطِيَ نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يَحْبُوا عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ تَخِرُّ يَدٌ وَتَعْلَقُ يَدٌ تَخِرُّ رِجْلٌ وَتَعْلَقُ رِجْلٌ وَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ ، قَالَ : فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ فَإِذَا خَلَصَ وَقَفَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا إِذْ نَجَّانِي مِنْهَا بَعْدَ إِذْ رَأَيْتُهَا ، قَالَ : فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى غَدِيرٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُ ، قَالَ : فَيَعُودُ إِلَيْهِ رِيحُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَلْوَانُهُمْ ، قَالَ : وَيَرَى مَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ خِلالِ الْبَابِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : أَتَسْأَلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ ، فَيَقُولُ : رَبِّ اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَابٌ لا أَسْمَعُ حَسِيسَهَا ، قَالَ : فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، قَالَ : وَيَرَى أَوْ يَرْفَعُ لَهُ مَنْزِلا أَمَامَ ذَلِكَ كَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ قَالَ : فَيَقُولُ رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ ، قَالَ : فَيَقُولُ لَهُ فَلَعَلَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهُ تَسْأَلْ غَيْرَهُ فَيَقُولُ : لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ ؟ قَالَ : فَيُعْطَاهُ ، قَالَ : فَيَنْزِلُهُ ، قَالَ : وَيَرَى أَوْ يَرْفَعُ لَهُ أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلا آخَرَ كَأَنَّ مَا هُو فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ ، قَالَ : فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ ، قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ : لَهُ لَعَلَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ : لا وَعِزَّتِكَ لا اسْأَلُ غَيْرَهُ وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ ، قَالَ : فَيُعْطَاهُ فَيَنْزِلُهُ وَيَرَى أَوْ يَرْفَعُ لَهُ أَمَامَ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ مَنْزِلا آخَرَ كَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ ، @ 2 : 523 @ فَيَقُولُ : رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ فَلَعَلَّكَ : إِنْ أُعْطِيتَهُ تَسْأَلْ غَيْرَهُ ، قَالَ : لا وَعِزَّتِكَ وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ ، قَالَ : فَيُعْطَاهُ فَيَنْزِلُهُ ، قَالَ : ثُمَّ يَسْكُتُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : مَا لَكَ لا تَسْأَلُ فَيَقُولُ رَبِّ قَدْ سَأَلْتُكَ حَتَّى قَدِ اسْتَحْيَيْتُكَ وَأَقْسَمْتُ لَكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُكَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : أَلَنْ تَرْضَى إِنْ أَعْطَيْتُكَ مِثْلَ الدُّنْيَا مُذْ يَوْمِ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهَا ، فَيَقُولُ أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ : فَيَضْحَكُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِهِ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنَ الْحَدِيثِ ضَحِكَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغْتَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَضْحَكُ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ آخِرُ أَضْرَاسِهِ قَالَ : فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَزَّ : لا وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ سَلْ ، فَيَقُولُ : رَبِّ أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ فَيَقُولُ الْحَقْ بِالنَّاسِ فَيَنْطَلِقُ يَرْفُلُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ لَهُ قَصْرٌ مِنْ دُرٍّ فَيَخِرُّ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ لَهُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ مَا لَكَ ؟ فَيَقُولُ رَأَيْتُ رَبِّيَ أَوْ تَرَاءَى لِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَقُولُ لَهُ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ ، قَالَ : ثُمَّ يَلْقَى رَجُلا فَيَتَهَيَّأُ لِيَسْجُدَ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَهْ مَا لَكَ ، فَيَقُولُ : رَأَيْتُ أَنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، فَيَقُولُ : إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ مِنْ خَزَائِنِكَ ، وَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ تَحْتَ يَدَيَّ أَلْفُ قَهْرَمَانٍ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ أَمَامَهُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ الْقَصْرُ ، قَالَ : وَهُوَ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ سَقَائِفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَأَغْلاقُهَا وَمَفَاتِحُهَا مِنْهَا تَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ فِيهَا سَبْعُونَ بَابًا ، كُلُّ بَابٍ يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ خَضْرَاءَ مُبَطَّنَةٍ بِحَمْرَاءَ كُلُّ جَوْهَرَةٍ تُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ الأُخْرَى فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرُرٌ ، وَأَزْوَاجٌ وَوَصَائَفُ أَدْنَاهُنَّ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ ، عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا كَبِدُهَا مِرْآتُهُ وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَإِذَا أَعْرَضَتْ عَنْهُ ازْدَادَ فِي عَيْنَيْهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا ، فَيَقُولُ لَهَا لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضَعْفًا ، فَتَقُولُ لَهُ : وَأَنْتَ وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتَ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا ، قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ أَشْرِفْ فَيُشْرِفُ ، قَالَ : فَيُقَالُ @ 2 : 524 @ لَهُ وَلَكِ مُلْكٌ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ يُنْفِذُهُ بَصَرُكَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَلا تَسْمَعُ إِلَى مَا يُحَدِّثُنَا بِهِ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ يَا كَعْبُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلا فَكَيْفَ أَعْلاهُمْ ؟ فَقَالَ كَعْبٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ , إِنَّ اللَّهَ كَانَ فَخَلَقَ لِنَفْسِهِ دَارًا وَجَعَلَ فِيهَا مَا شَاءَ مِنَ الأَزْوَاجِ وَالثَّمَرَاتِ وَالأَشْرِبَةَ ثُمَّ أَطْبَقَهَا ثُمَّ لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ لا جِبْرِيلَ وَلا غَيْرَهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، قَالَ : وَخَلَقَ دُونَ ذَلِكَ جَنَّتَيْنِ زَيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ وَأَرَاهُمَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ، ثُمَّ قَالَ : فَمَنْ كَانَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ نَزَلَ تِلْكَ الدَّارَ الَّتِي لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ لِيَخْرُجُ فَيَسِيرُ فِي مُلْكِهِ فَمَا تَبْقَى خَيْمَةٌ مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ إِلا دَخَلَهَا ضَوْءٌ مِنْ ضَوْءِ وَجْهِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِرِيحِهِ ، وَيَقُولُونَ وَاهًا لِهَذِهِ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ قَدْ خَرَجَ يَسِيرُ فِي مُلْكِهِ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : وَيْحَكَ يَا كَعْبُ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ قَدِ اسْتَرْسَلَتْ فَاقْبِضْهَا ، فَقَالَ كَعْبٌ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ لِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَزَفْرَةً مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ إِلا يَخِرُّ لِرُكْبَتَيْهِ حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ لَيَقُولُ رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي ، لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِكَ لَظَنَنْتُ أَنَّكَ لَنْ تَنْجُوَ "
#3
إسناد واحد
9653 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو غَسَّانَ ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالانِيِّ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَالْحَضْرَمِيُّ ، قَالُوا : ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَجْمَعُ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ " ، قَالَ : " وَيَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ مِنَ الْعَرْشِ @ 9 : 358 @ إِلَى الْكُرْسِيِّ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيُّهَا النَّاسُ : أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ نَاسٍ مِنْكُمْ مَا كَانُوا يَتَوَلَّوْنَ وَيَعْبُدُونَ فِي الدِّينِ ، أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلا مِنْ رَبِّكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى " ، قَالَ : " فَلْيَنْطَلِقْ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا " ، قَالَ : " فَيَنْطَلِقُونَ وَيُمَثَّلُ لَهُمْ أَشْيَاءُ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الشَّمْسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْقَمَرِ ، وَإِلَى الأَوْثَانِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَأَشْبَاهِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ " ، قَالَ : " وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى ، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ ، وَيَبْقَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتُهُ " ، قَالَ : " فَيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ فَيَأْتِيهِمْ فَيَقُولُ : مَا لَكُمْ لا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ ؟ " ، قَالَ : " فَيَقُولُونَ إِنَّ لَنَا لإِلَهًا مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ ، فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ ؟ فَيَقُولُونَ : إنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلامَةً إِذَا رَأَيْنَاهَا عَرَفْنَاهَا ، قَالَ : فَيَقُولُ : مَا هِي ؟ فَيَقُولُونَ : يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ " ، قَالَ : " فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَيَخِرُّ كُلُّ مَنْ كَانَ بِظَهْرِهِ طَبَقٌ ، وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِيِّ الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ، وَقَدْ كَانَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ، ثُمَّ يَقُولُ : ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ ، فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَيُعْطِيهِمْ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ ، حَتَّى يَكُونَ رَجُلا يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يُضِئُ مَرَّةً وَيَفِيءُ مَرَّةً ، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ فَمَشَى ، وَإِذَا طُفِئَ قَامَ " ، قَالَ : " وَالرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ أَمَامَهُمْ حَتَّى يَمُرَّ فِي النَّارِ فَيَبْقَى أَثَرُهُ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْضُ مَزِلَّةٍ " ، قَالَ : " وَيَقُولُ : مُرُّوا ، فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ نُورِهِمْ ، مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَطَرْفِ الْعَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْبَرْقِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالسَّحَابِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الْفَرَسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّجُلِ ، حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي أُعْطِيَ نُورَهُ عَلَى @ 9 : 359 @ إِبْهَامِ قَدَمَيْهِ يَحْبُو عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ تَخِرُّ رِجْلُ ، وَتَعْلَقُ رِجْلٌ ، وَيُصِيبُ جَوَانَبَهُ النَّارُ ، فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ ، فَإِذَا خَلَصَ وَقَفَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا أَنْ نَجَّانِي مِنْهَا بَعْدَ إِذْ رَأَيْتُهَا " ، قَالَ : " فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى غَدِيرٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَغْتَسِلُ فَيَعُودُ إِلَيْهِ رِيحُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَلْوَانُهُمْ ، فَيَرَى مَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ خِلالِ الْبَابِ فَيَقُولُ : رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : أَتَسْأَلُ الْجَنَّةَ ، وَقَدْ نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّ اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَابًا لا أَسْمَعُ حَسِيسَهَا " ، قَالَ : " فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ " ، قَالَ : " فَيَرَى أَوْ يُرْفَعُ لَهُ مَنْزِلٌ أَمَامَ ذَلِكَ كَأَنَّمَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ ، فَيَقُولُ : رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ ، فَيَقُولُ لَهُ : فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ : لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ ، قَالَ : وَيَرَى أَوْ يُرْفَعُ لَهُ أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلٌ آخَرُ كَأَنَّمَا هُوَ إِلَيْهِ حُلْمٌ ، فَيَقُولُ : أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ : فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ ، قَالَ : لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُ غَيْرَهُ وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ ، قَالَ : فَيُعْطَاهُ فَيَنْزِلَهُ ثُمَّ يَسْكُتُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا لَكَ لا تَسْأَلُ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّ لَقَدْ سَأَلْتُكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُكَ ، وَأَقْسَمْتُ لَكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُكَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَلَمْ تَرْضَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهِ ؟ فَيَقُولُ : أَتَسْتَهْزِئُ بِي ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ ، فَيَضْحَكُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِهِ " ، قَالَ : فَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ إِذَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَدْ سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغْتَ هَذَا الْمَكَانَ ضَحِكْتَ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ أَضْرَاسُهُ ، قَالَ : " فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ ، سَلْ ، فَيَقُولُ : أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ ، @ 9 : 360 @ فَيَقُولُ : الْحَقِ النَّاسَ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ يَرْمُلُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ لَهُ قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ فَيَخِرُّ سَاجِدًا ، فَيُقَالَ لَهُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ مَا لَكَ ؟ فَيَقُولُ : رَأَيْتُ رَبِّي أَوْ تَرَاءَى لِي رَبِّي فَيُقَالُ لَهُ : إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ ، قَالَ : ثُمَّ يَلْقَى رَجُلا فَيَتَهَيَّأُ لِلسُّجُودِ لَهُ فَيُقَالَ لَهُ : مَهْ ، مَا لَكَ ؟ فَيَقُولُ : رَأَيْتُ أَنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، فَيَقُولُ : إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ مِنْ خُزَّانِكَ ، عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ تَحْتَ يَدِي أَلْفُ قَهْرَمَانٍ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ أَمَامَهُ حَتَّى يَفْتَحَ لَهُ الْقَصْرَ " ، قَالَ : " وَهُوَ فِي دُرَّةٍ ، مُجَوَّفَةٍ سَقَائِفُهَا ، وَأَبْوَابُهَا ، وَأَغْلاقُهَا ، وَمَفَاتِيحُهَا مِنْهَا تَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ كُلُّ جَوْهَرَةٍ تُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ الأُخْرَى فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرَرٌ وَأَزْوَاجٌ ، وَوَصَائِفُ أَدْنَاهُنَّ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا ، كَبِدُهَا مِرْآتُهُ وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا ، إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَإِذَا أَعْرَضَتْ عَنْهُ إِعْرَاضَةً ازْدَادَ فِي عَيْنِهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ لَهَا : وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا ، وَتَقُولُ لَهُ : وَأَنْتَ وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتَ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا ، فَيُقَالُ لَهُ : أَشْرِفْ ، قَالَ : فَيُشْرِفُ ، فَيُقَالُ لَهُ : مُلْكُكَ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ يَنْفُذُهُ بَصَرُهُ "
#4
إسناد واحد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ الرَّازِيُّ . ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْأَصَمُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ الصَّغَانِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَجْمَعُ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ ، قَالَ : وَيَنْزِلُ اللهُ فِي ظَلَلٍّ مِنَ الْغَمَامِ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الْكُرْسِيِّ ، ثُمَّ ينُادِي مُنَادٍ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ ، وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ أُنَاسٍ مَا كَانَ يَتَوَلَّى وَيَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا ، أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ، قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُونَ ، فَيُمَثِّلُ لَهُمْ أَشْبَاهَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الشَّمْسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْقَمَرِ ، وَإِلَى الْأَوْثَانِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَأَشْبَاهِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ، وَيُمَثِّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانَ عِيسَى ، وَيُمَثِّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا @ 1 : 215 @ شَيْطَانَ عُزَيْرٍ ، وَيَبْقَى مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ، قَالَ : فَيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ فَيَأْتِيهِمْ فَيَقُولُ : مَا لَكُمْ لَا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ ، فَيَقُولُونَ : بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةٌ ، فَإِذَا رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ ، فَيَقُولُ : مَا هِيَ ، فَيَقُولُونَ : يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ ، قَالَ : فَيَخِرُّ كُلُّ مَنْ كَانَ لِظَهْرِهِ طَبَقٌ ، وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ ، يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ، وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ، ثُمَّ يَقُولُ : ارْفَعُوا رَءُوسَكُمْ ، قَالَ : فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَيُعْطِيهِمْ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ فَيَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ رَجُلًا يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ فَيُضِيءُ مَرَّةً وَيُطْفَئُ مَرَّةً ، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ فَمَشَى ، وَإِذَا طُفِئَ قَامَ ، قَالَ : وَالرَّبُّ أَمَامَهُمْ حَتَّى يَمُرَّ فِي النَّارِ فَيَبْقَى أَثَرُهُ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحَضٌ مَزِلَّةٌ . قَالَ وَيَقُولُ : مُرُّوا فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ نُورِهِمْ : مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَطَرَفِ الْعَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَأَشَدِّ الْفَرَسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَأَشَدِّ الرَّجُلِ ، حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي أُعْطِيَ نِورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يَحْبُو عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ، تَخُرُّ يَدٌ وَتُعَلَّقُ يَدٌ ، وَتَخُرُّ رِجْلٌ وَتُعَلَّقُ رِجْلٌ ، وَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ ، فَلَا يَزَالَ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ ، فَإِذَا خَلُصَ وَقَفَ عَلَيْهِا ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي اللهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا ، إِذْ أَنْجَانِي مِنْهَا بَعْدَ إِذْ رَأَيْتُهَا ، قَالَ : فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى غَدِيرٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُ فَيَعُودُ إِلَيْهِ رِيحُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَلْوَانُهُمْ ، قَالَ : وَيَرَى مَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ خِلَالِ الْبَابِ ، قَالَ : فَيَقُولُ : رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَيَقُولُ اللهُ لَهُ ، أَتَسْأَلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ ، قَالَ : فَيَقُولُ : اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حَاجِبًا لَا أَسْمَعُ حَسِيسَهَا ، قَالَ : وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَرَى أَوْ يُرْفَعُ لَهُ مَنْزِلٌ أَمَامَ ذَلِكَ ، كَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ ، قَالَ : فَيَقُولُ : رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ ، فَيَقُولُ لَهُ فَلَعَلَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ ، قَالَ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ ، قَالَ : فَيُعْطَى فَيَنْزِلُهُ ، قَالَ : فَيَرَى أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلًا كَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ ، قَالَ : رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ ، قَالَ : فَيَقُولُ اللهُ لَهُ : فَلَعَلَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ ، قَالَ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنُ مِنْهُ ، قَالَ : فَيُعْطَى فَيَنْزِلُهُ ، قَالَ : فَيَرَى أَوُ يُرْفَعُ لَهُ أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلًا آخَرَ كَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ ، قَالَ : فَيَقُولُ : رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ ، قَالَ : فَيَقُولُ اللهُ لَهُ : فَلَعَلَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ ، قَالَ : لَا وَعِزَّتِكَ ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنُ مِنْهُ ، قَالَ : فَيُعْطَاهُ ، فَيَنْزِلَهُ ، قَالَ : ثُمَّ يَسْكُتُ ، قَالَ : فَيَقُولُ اللهُ لَهُ ، مَا لَكَ لَا تَسْأَلُ ، قَالَ : فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، قَدْ سَأَلْتُكَ حَتَّى قَدِ اسْتَحْيَيْتُكَ وَأَقْسَمْتُ لَكَ حَتَّى قَدِ @ 1 : 216 @ اسْتَحْيَيْتُكَ ، قَالَ : فَيَقُولُ اللهُ لَهُ : أَلَمْ تَرْضَ أَنْ أُعْطِيكَ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشْرَ أَضْعَافِهَا ؟ ، قَالَ : فَيَقُولُ : أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ : فَيَضْحَكُ الرَّبُّ مِنْ قَوْلِهِ " ، قَالَ : فَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ إِذَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَدْ سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ مِرَارًا ، كُلَّمَا بَلَغْتَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكْتَ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ ، مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ حَتَّى يَبْدُوا آخَرَ أَضْرَاسِهِ ، قَالَ : " فَيَقُولُ الرَّبُّ : لَا وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ ، سَلْ ، قَالَ : فَيَقُولُ : رَبِّ أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ ، قَالَ : فَيَقُولُ : الْحَقْ بِالنَّاسِ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ يَرْمُلُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ لَهُ قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا ، فَيَقُولُ لَهُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ مَا لَكَ ، قَالَ : فَيَقُولُ : رَأَيْتُ رَبِّي أَوَ تَرَايَا لِي رَبِّي ، فَيُقَالُ لَهُ : إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ ، قَالَ : ثُمَّ يَلْقَى رَجُلًا فَيَتَهَيَّأُ لِيَسْجُدَ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَهْ مَا لَكَ ، قَالَ : فَيَقُولُ : رَأَيْتُ أَنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَيَقُولُ : إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ مِنْ خُزَّانِكَ ، عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ تَحْتَ يَدَيَّ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ ، عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ ، قَالَ فَيَنْطَلِقُونَ أَمَامَهُ حَتَّى يُفْتَحُ لَهُ الْقَصْرُ ، قَالَ : وَهُوَ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ سَقَائِفُهَا وَأَبُوَابُهَا وَأَغْلَاقُهَا وَمَفَاتِحُهَا مِنْهَا ، فَيَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ حَمْرَاءُ ، كُلُّ جَوْهَرَةٍ تُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ الْأُخْرَى ، فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرُرٌ وَأَزْوَاجٌ وَوَصَائِفُ ، أَدْنَاهُمْ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ عَلَيْهِا سَبْعُونَ حُلَّةً ، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا ، كَبِدُهَا مِرْآتُهُ وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا ، إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً ازْدَادَ فِي عَيْنِهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَإِذَا أَعْرَضَتْ عَنْهُ إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سبَعْيِنَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَيَقُولُ لَهَا : وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِيَّ سَبْعِينَ ضِعْفًا ، قَالَ : فَتَقُولُ لَهُ : وَأَنْتَ وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتَ فِي عَيْنَيَّ سَبْعِينَ ضِعْفًا ، قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ : أَشْرِفْ ، فَيُشْرِفْ ، قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ : مِلْكُكَ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ تَنْفُذُهُ بِبَصَرِكَ " ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يُحَدِّثُنَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ يَا كَعْبُ ، عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا فَكَيْفَ أَعْلَاهُمْ ، فَأَنْشَأَ كَعْبُ يُحَدِّثُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّالَانِيِّ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ @ 1 : 217 @ مَسْرُوقٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ سَوَاءً ، وَفِيهِ كَلَامُ عُمَرَ لِكَعْبٍ