← شجرة الإسناد
المتن · 568
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ هَمَّامٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْقَيْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَ…
◈ المدار: يحيى بن سعيد · ×2
طريقان
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
3 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ هَمَّامٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْقَيْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ جَالِسٌ وَحْدَهُ ، فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَتَهُ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً " ، قُلْتُ : مَا تَحِيَّتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " رَكْعَتَانِ " ، فَرَكَعْتُهُمَا ، ثُمَّ الْتَفَتُّ إِلَيْهِ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلاةِ فَمَا الصَّلاةُ ؟ قَالَ : " خَيْرٌ مَوْضُوعٌ فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : " الإِيمَانُ بِاللَّهِ ، ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا ؟ قَالَ : " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " مَنْ هَجَرَ السُّوءَ " ، @ 3 : 376 @ قُلْتُ : فَأَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " طُولُ الْقُنُوتِ " . قُلْتُ : فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ إِلَى فَقِيرٍ فِي سِرٍّ " . قُلْتُ : فَمَا الصَّوْمُ ؟ قَالَ : " قَرْضٌ مَجْزِيٌّ وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ " , قُلْتُ : أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " أَغْلاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا " . قُلْتُ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَهُرِيقَ دَمُهُ " . قُلْتُ : أَيُّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ ؟ قَالَ : " آيَةُ الْكُرْسِيِّ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضِ فَلاةٍ ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلَقَةِ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَمِ النَّبِيُّونَ ؟ قَالَ : " مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَمِ الْمُرْسَلُونَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : " ثَلاثُ مِائَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ ، جَمُّ الْغَفِيرِ " ، قُلْتُ : مَنْ كَانَ أَوَّلَ الأَنْبِيَاءِ ؟ قَالَ : " آدَمُ " ، قُلْتُ : وَكَانَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مُرْسَلا ؟ قَالَ : " نَعَمْ نَبِيًّا مُكَلَّمًا خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَرْبَعَةٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ، سُرْيَانِيُّونَ آدَمُ وَشِيثٌ وَإِدْرِيسُ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَنُوحٌ , وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ : هُودٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ آدَمُ وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَوَّلُ نَبِيٍّ مِنَ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى وَآخِرُهُمْ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا ، وَبَيْنَهُمَا أَلْفُ نَبِيٍّ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ أنزل اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كِتَابٍ ؟ قَالَ : " مِائَةَ كِتَابٍ وَأَرْبَعَةَ كُتُبٍ ، أنزل عَلَى شِيثٍ خَمْسِينَ صَحِيفَةً ، وَعَلَى إِدْرِيسَ ثَلاثِينَ صَحِيفَةً ، وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ عِشْرِينَ صَحِيفَةً ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ؟ قَالَ : " أَمْثَالٌ كُلُّهَا : أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ ، لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ ، وَعَلَى @ 3 : 377 @ الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا أَنْ تَكُونَ لَهُ ثَلاثُ سَاعَاتٍ : سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَيَتَفَكَّرُ بِمَا صَنَعَ ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بِحَاجَتِهِ مِنَ الْحَلالِ , فَإِنَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَوْنًا لِتِلْكَ السَّاعَاتِ اسْتِجْمَامًا لِلْقُلُوبِ وَتَفْرِيغًا لَهَا ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ ، مُقْبِلا عَلَى شَأْنِهِ ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ , فَإِنَّ مَنْ حَسَبَ كَلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلامُهُ إِلا فِي مَا يَعْنِيهِ ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ طَالِبًا لِثَلاثٍ : مَرَمَّةً لِمَعَاشٍ ، أَوْ تَزَوُّدًا لِمَعَادٍ ، أَوْ تَلَذُّذًا فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى ؟ قَالَ : " كَانَتْ عِبَرًا كُلَّهَا : عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ ثُمَّ يَفْرَحُ ، وَلِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ ثُمَّ يَضْحَكُ ، وَلِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا ثُمَّ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا , وَلِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَنْصَبُ ، وَلِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ ثُمَّ لا يَعْمَلُ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ فِي الدُّنْيَا مِمَّا أنزل اللَّهُ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ؟ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، تَقْرَأُ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى { 14 } وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى { 15 } بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا { 16 } وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى { 17 } إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى { 18 } صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى سورة الأعلى آية 14-19 " , قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي . قَالَ : " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ زَيْنٌ لأَمْرِكَ كُلِّهِ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي . قَالَ : " عَلَيْكَ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ ذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ وَنُورٌ لَكَ فِي الأَرْضِ " . قُلْتُ : زِدْنِي . قَالَ : " عَلَيْكَ بِطُولِ الصَّمْتِ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكِ " ، قُلْتُ : زِدْنِي . قَالَ : " إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ " ، قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : " قُلِ @ 3 : 378 @ الْحَقَّ ، وَإِنْ كَانَ مُرًّا " ، قُلْتُ : زِدْنِي . قَالَ : " حِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ " ، قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : " لا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ " ، قُلْتُ : زِدْنِي . قَالَ : " لِيَحْجِزْكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ ، وَلا تَجِدَّ عَلَيْهِمْ فِي مَا تَأْتِي " ، ثُمَّ قَالَ : " كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ تَكُونَ فِيهِ ثَلاثُ خِصَالٍ : أَنْ يَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا يَجْهَلُ مِنْ نَفْسِهِ ، وَيَسْتَحْيِي لَهُمْ مِمَّا هُوَ فِيهِ ، وَيُؤْذِي جَلِيسَهُ فِي مَالا يَعْنِيهِ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، لا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَلا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَلا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ "
#2
إسناد واحد
8924 أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعِزِّ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ كَادِشٍ ، - إذنا ومناولة - وقرأ على إسناده ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنْبَأَ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْقَاضِي ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ ، نا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ هَمَّامٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْقَيْسِيُّ ، نا يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ السَّعِيدِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ جَالِسٌ وَحْدَهُ ، فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَتَهُ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً " . قُلْتُ : وَمَا تَحِيَّتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " رَكْعَتَانِ " ، فَرَكَعْتُهُمَا ، ثُمَّ الْتَفَتُّ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْتَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلاةِ ، فَمَا الصَّلاةُ ؟ قَالَ : " خَيْرُ مَوْضُوعٍ ، مَنْ شَاءَ أَقَلَّ ، وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : " الإِيمَانُ بِاللَّهِ تَعَالَى ، ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا ؟ قَالَ : " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " مَنْ هَجَرَ السُّوءَ " ، قُلْتُ : فَأَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " طُولُ الْقُنُوتِ " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ إِلَى فَقِيرٍ فِي سِرٍّ " ، قُلْتُ : فَمَا الصَّوْمُ ؟ قَالَ : " فَرْضٌ مَجْزِيٌّ وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافا كَثِيرَةٌ " ، قُلْتُ : أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " أَغْلاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ " ، قُلْتُ : أَيَّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمَ ؟ قَالَ : " آيَةَ الْكُرْسِيِّ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضِ فَلاةٍ ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَمِ النَّبِيُّونَ ؟ قَالَ : " مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَمِ الْمُرْسَلُونَ ؟ قَالَ : " ثَلاثُمِائَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ جَمَّ الْغَفِيرِ " ، قُلْتُ : مَنْ كَانَ أَوَّلَ الأَنْبِيَاءِ ؟ قَالَ : " آدَمُ " ، " آدَمُ " ، قُلْتُ : وَكَانَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مُرْسَلا ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، مُكَلَّمًا خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَرْبَعَةٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ سُرْيَانِيُّونَ : آدَمُ ، وَشِيثٌ ، وَإِدْرِيسُ - وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ - وَنُوحٌ ، وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ : هُودٌ ، وَصَالِحٌ ، وَشُعَيْبٌ ، وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ آدَمُ ، وَآخِرُهُمْ : مُحَمَّدٌ ، وَأَوَّلُ نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى ، وَآخِرُهُمْ : عِيسَى ، وَبَيْنَهُمَا أَلْفُ نَبِيٍّ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كِتَابٍ ؟ قَالَ : " مِائَةَ كِتَابٍ وَأَرْبَعَةً كَتَبَ ، عَلَى شِيثٍ خَمْسِينَ صَحِيفَةً ، وَعَلَى إِدْرِيسَ ثَلاثِينَ صَحِيفَةً ، وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ عِشْرِينَ صَحِيفَةً ، وَأَنَزْلَ التَّوْرَاةَ ، وَالإِنْجِيلَ ، وَالزَّبُورَ ، وَالْفُرْقَانَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا كَانَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ؟ قَالَ : " أَمْثَالٌ كُلُّهَا : أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ ، لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَلَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، فَإِنِّي لا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ . وَعَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَلاثُ سَاعَاتٍ : سَاعَةٌ يُنَاجِي رَبَّهُ ، وَيُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ ، وَيَتَفَكَّرُ فِيمَا صَنَعَ ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ الْحَلالِ " قَالَ : " فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَوْنًا لِتِلْكَ السَّاعَاتِ وَاسْتِجْمَامًا لِلْقُلُوبِ وَتَفْرِيغًا لَهَا ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظًا لِلِسَانِهِ ، فَإِنَّ مَنْ حَسِبَ كَلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ أَقَلَّ الْكَلامَ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ طَالِبًا لِثَلاثٍ : مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ ، أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ ، أَوْ تَلَذُّذٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى ؟ قَالَ : " كَانَتْ عِبَرًا كُلَّهَا : عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ ثُمَّ يَفْرَحُ ، وَلَمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ ثُمَّ يَضْحَكُ ، وَلِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا ثُمَّ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا ، وَلِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ يُنْصِتُ ، وَلِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ ثُمَّ لا يَعْمَلُ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ فِي الدُّنْيَا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ؟ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ تَقْرَأُ : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى { 14 } وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى { 15 } بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا { 16 } وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى { 17 } إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى { 18 } صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى سورة الأعلى آية 14-19 . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي ؟ قَالَ : " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، فَإِنَّهُ زَيْنٌ لأَمْرِكَ كُلِّهِ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، زِدْنِي ، قَالَ : " عَلَيْكَ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ؛ فَإِنَّهُ ذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ ، وَنُورٌ لَكَ فِي الأَرْضِ " ، قُلْتُ : زِدْنِي . قَالَ : " عَلَيْكَ بِطُولِ الصَّمْتِ ؛ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ " ، قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : " إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ ؛ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ " ، قُلْتُ : زِدْنِي . قَالَ : " حِبَّ الْمَسَاكِينَ وَمُجَالَسَتَهُمْ " ، قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : " قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا " ، قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : " لا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ " ، قُلْتُ : زِدْنِي . قَالَ : " لِيَحْجِزْكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ ، وَلا تَجِدْ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَأْتِي " ثُمَّ قَالَ : " كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَلاثُ خِصَالٍ : أَنْ يَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا يَجْهَلُ مِنْ نَفْسِهِ ، وَيَسْتَحِيَ لَهُمْ مِمَّا هُوَ فِيهِ ، وَيُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لا يَعْنِيهِ " ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، لا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ ، وَلا وَرَعَ كَالْكَفِّ ، وَلا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ " . قَالَ الْقَاضِي : فِي خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ هَذَا : أَنْوَاعٌ مِنَ الْحِكَمِ ، وَفَوَائِدُ الْعِلْمِ ، وَالإِنْبَاءُ عَنِ الأُمُورِ الْحَالِيَةِ ، وَالإِخْبَارُ عَنِ الأَيَّامِ الْمَاضِيَةِ ، وَفِيهِ اعْتِبَارٌ لأُولِي الْبَصَائِرِ وَالْعُقُولِ ، وَتَنْبِيهٌ لِذَوِي التَّمْيِيزِ وَالتَّحْصِيلِ . وَقَدْ رُوِّينَا فِي كَثِيرٍ مِنْ فُصُولِهِ رِوَايَاتٌ مُوَافِقَةٌ لأَلْفَاظِهِ وَمَعَانِيهِ ، وَأُخَرُ مُضَارِعَةٌ لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الأَغْرَاضِ فِيهِ ، وَرُوِّينَا فِي بَعْضِ فُصُولِهِ رِوَايَاتٌ مُخَالِفَةٌ لِظَاهِرِ مَا تَضَمَّنَهُ إِلا أَنَّهَا إِذَا تُؤُمِّلَتْ رَجَعَتْ إِلَى التَّقَارُبِ إِذَا اقْتَضَتْ غَلَطًا مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ ، فَأَمَّا مَا ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ وَأَخْبَرَ بِهِ ، فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي لا مِرْيَةَ فِيهِ وَلا رَيْبَ فِي صِحَّتِهِ ، وَالْقَطْعِ عَلَى حَقِيقَةِ مُغَيَّبِهِ . قَالَ الْقَاضِي : فِي خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَنْ أُوتِيَ النُّبُوَّةَ فَأُرْسِلَ إِلَى طَائِفَةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ نَبِيًّا غَيْرَ مُرْسَلٍ إِلَى أَحَدٍ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ سورة الحج آية 52
#3
إسناد واحد
645 أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَ : أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقِ بْنِ بَكِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ الْعَبْشَمِيُّ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ تَمِيمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسٌ فَاغْتَنَمْتُ خُلْوَتَهُ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّتُهُ " ، قَلْتُ : وَمَا تَحِيَّتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " رَكْعَتَانِ تَرْكَعُهُمَا " ، ثُمَّ الْتَفَتُّ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاةُ ؟ قَالَ : " خَيْرٌ مَوْضُوعٌ فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا ؟ قَالَ : " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " ، قُلْتُ : أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " مَنْ هَجَرَ السُّوءَ " ، قُلْتُ : فَأَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " طُولُ الْقُنُوتِ " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ إِلَى فَقِيرٍ فِي سِرٍّ " ، قُلْتُ : فَمَا الصَّوْمُ ؟ قَالَ : " فَرْضٌ مُجْزئٍ وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " أَغْلَاهَا ثَمَنًا ، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا " ، قُلْتُ : وَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ " ، قُلْتُ : فَأَيُّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " آيَةُ الْكُرْسِيِّ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلَقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلَقَةِ ، " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَمِ النَّبِيُّونَ ؟ قَالَ : " مِائَةُ أَلْفٍ وَعِشْرُونَ نَبِيًّا " ، قُلْتُ : كَمِ الْمُرْسَلُونَ ؟ قَالَ : " ثَلاثُ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمُّ الْغَفِيرِ " ، قُلْتُ : مَنْ كَانَ أَوَّلَ الْأَنْبِيَاءِ ؟ قَالَ : " آدَمُ " ، قُلْتُ : " وَكَانَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سُرْيَانِيُّونَ : آدَمُ ، وَشِيثُ ، وَخَنُوخُ ، وَهُوَ إِدْرِيسُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ ، وَنُوحٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ . وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ : هُودٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَنَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَأَوَّلُ الْأَنْبِيَاءِ آدَمُ ، وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ ، وَأَوَّلُ نَبِيٍّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى ، وَآخِرُهُمْ عِيسَى ، وَبَيْنَهُمَا أَلْفُ نَبِيٍّ " ، قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، كَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ ؟ قَالَ : " مِائَةُ كِتَابٍ وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى شِيثَ خَمْسِينَ صَحِيفَةً سُرْيَانِيَّةً ، وَعَلَى إِدْرِيسَ ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً ، وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ عِشْرِينَ ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ؟ قَالَ : " كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا ، أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ إِلَى الدُّنْيَا لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَي بَعْضٍ ، وَلَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ ، وَعَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ : سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَيَتَفَكَّرُ فِيمَا صَنَعَ اللَّهُ فِيهِ إِلَيْهِ ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ الْحَلَالِ ، فَإِنَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَوْنًا عَلَى تِلْكَ السَّاعَاتِ وَاسْتِجْمَامَ الْقُلُوبِ وَتَقْرِيعًا لَهَا ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ ، فَإِنَّ مَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ ، أَقَلَّ مِنَ الْكَلَامِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ . وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ طَالِعًا طَالِبًا لِثَلَاثٍ : مَؤُنَةً لِمَعَاشٍ ، وَتَزَوُّدًا لِمَعَادٍ ، وَتَلَذُّذًا فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى ؟ قَالَ : " كَانَتْ عِبَرًا كُلُّهَا ، عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ ؟ ! وَلِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ كَيْفَ يَضْحَكُ ؟ ! وَلِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا ثُمَّ يَطْمَئِنُّ ، وَلِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ يَنْصَبُ ، وَلِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ ثُمَّ لَا يَعْمَلُ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ فِي الدُّنْيَا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا أَبَا ذَرٍّ ، اقْرَأْ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى { 14 } وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى سورة الأعلى آية 14-15 إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي ، قَالَ : " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ زَيْنٌ لِأَمْرِكَ كُلِّهِ " ، قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : " عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا ، فَإِنَّهُ ذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ وَنُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ " ، قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : " إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقُلُوبَ ، وَيُذْهِبُ نُورَ الْوَجْهِ " ، قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : " عَلَيْكَ بِطُولِ الصَّمْتِ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيَاطِينِ ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دُنْيَاكَ " ، قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : " قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا " ، قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : " لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ " ، قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : " لِتَحْجِزْكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ ، وَلَا تَحِدْ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي " ، ثُمَّ قَالَ : " كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ : يَعْرِفُ مِنَ النَّاسِ مَا يَجْهَلُ مِنْ نَفْسِهِ ، وَيَسْتَحِي لَهُمْ مِمَّا هُوَ فِيهِ ، وَيُؤْذِي جَلِيسَهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ ، وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ ، وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ "