← شجرة الإسناد
المتن · 4137
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ، وَيَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدَبّرُ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حُبَابَةَ ، حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ أَنَّ رَسُولَ…
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ، وَيَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدَبّرُ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حُبَابَةَ ، حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : “ يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ كَنْزًا وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا ، فَلا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ ، فَإِنَّ لَكَ الأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ “ . فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِشْكَالٌ مِنْ أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : مِنْ حَيْثُ إِسْنَادِهِ ، فَرُبَّمَا خُيِّلَ إِلَى السَّامِعِ أَنَّهُ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ رَجُلٌ ، لأَنَّهُ إِذَا سَمِعَ سَلَمَةَ بْنَ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَقَدْ عَرَفَ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ يَظُنُّ ذَلِكَ ، بَلْ هُوَ صَحِيحٌ . وَسَلَمَةُ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا . وَالثَّانِي : الْكِنَايَةُ فِي قَوْلِهِ : “ وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا “ وَفِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا كِنَايَةٌ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ، كَنَّى عَنْهَا مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ تَقَدَّمَ لَهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ ـ : حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ سورة ص آية 32 يَعْنِي : الشَّمْسَ ، وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا ذِكْرٌ . وَالثَّانِي : عَنِ الْجَنَّةِ . وَالثَّالِثُ : يَعْنِي تَسْمِيَتَهُ بِذِي الْقَرْنَيْنِ وَفِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : إِنْ قُلْنَا إِنَّ الْكِنَايَةَ عَنِ الأُمَّةِ ، فَإِنَّ عَلِيًّا - عَلَيْهِ السَّلامُ - ضُرِبَ عَلَى رَأْسِهِ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ ـ ضَرْبَتَيْنِ الأُولَى : ضَرْبَةُ عَمْرِو بْنِ وَدٍّ وَالثَّانِيَةُ : ابْنِ مُلْجِمٍ ، كَمَا ضُرِبَ ذُو الْقَرْنَيْنِ عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَةً بَعْدَ ضَرْبَةٍ . وَإِنْ قُلْنَا : الْكِنَايَةُ عَنِ الْجَنَّةِ فَقَرْنَاهَا : جَانِبَاهَا . ذَكَرَهُ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ . وَالرَّابِعُ : قَوْلُهُ : “ فَلا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ “ رُبَّمَا تَخَايَلَ أَحَدٌ جَوَازَ الْقَصْدِ لِلأُولَى ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ؛ وَإِنَّمَا الأُولَى الَّتِي لَمْ تُقْصَدْ . وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ ، فَقَالَ : “ اصْرِفْ بَصَرَكَ “ . وَهَذَا لأَنَّ النَّظْرَةَ الأُولَى لَمْ يَحْضُرْهَا الْقَلْبُ فَلا يَتَأَمَّلُ بِهَا الْمَحَاسِنَ وَلا يَقَعُ الالْتِذَاذُ ، فَمَتَى اسْتَدَامَهَا بِمِقْدَارِ حُضُورِ الذِّهْنِ كَانَتْ كَالثَّانِيَةِ فِي الإِثْمِ . وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “ يَا عَلِيُّ اتَّقِ النَّظْرَةَ بَعْدَ النَّظْرَةِ ، فَإِنَّهَا سَهْمٌ مَسْمُومٌ تُورِثُ شَهْوَةً فِي الْقَلْبِ “ . وَرَوَى أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : “ نَظَرُ الرَّجُلِ إِلَى مَحَاسِنِ الْمَرْأَةِ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ ، مَنْ تَرَكَهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ أَعْطَاهُ - عَزَّ وَجَلَّ ـ عِبَادَةً يَجِدُ طَعْمَ لَذَّتِهَا “ . وَكَانَ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلامُ - يَقُولُ : النَّظْرَةُ تَزْرَعُ فِي الْقَلْبِ الشَّهْوَةَ وَكَفَى بِهَا خَطِيئَةً . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَا كَانَ مِنْ نَظْرَةٍ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيهَا مَطْمَعًا ، وَالإِثْمُ خَرَّازُ الْقُلُوبِ . وَقَالَ : مَنْ أَطْلَقَ طَرْفَهُ كَانَ كَثِيرًا أَسَفُهُ . وَقَدْ كَانَ السَّلَفُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - يُبَالِغُونَ فِي الاحْتِرَازِ مِنَ النَّظَرِ . وَكَانَ فِي دَارِ مُجَاهِدٍ عُلِّيَّةٌ قَدْ بُنِيَتْ ، فَبَقِيَ ثَلاثِينَ سَنَةً وَلَمْ يَشْعُرْ بِهَا . وَخَرَجَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ يَوْمَ عِيدٍ ، فَلَمَّا عَادَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : كَمْ مِنَ امْرَأَةٍ حَسْنَاءَ قَدْ رَأَيْتَ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا نَظَرْتُ إِلا فِي إِبْهَامِي مُنْذُ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ إِلَى أَنْ رَجَعْتُ إِلَيْكِ ! وَإِنَّمَا بَالَغَ السَّلَفُ فِي الْغَضِّ ؛ حَذَرًا مِنْ فِتْنَةِ النَّظْرَةِ وَخَوْفًا مِنْ عُقُوبَتِهِ . فَأَمَّا فِتْنَتُهُ فَكَمْ مِنْ عَابِدٍ خَرَجَ عَنْ صَوْمَعِتِهِ بِسَبَبِ نَظْرَةٍ ، وَكَمِ اسْتَغَاثَ مَنْ وَقَعَ فِي تِلْكَ الْفِتْنَةِ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ صَوْلَةَ : وَمَنْ كَانَ يُؤْتَى مِنْ عَدُوٍّ وَحَاسِدٍ فَإِنِّي مِنْ عَيْنَيَّ أُتِيتُ وَمِنْ قَلْبِي هُمَا اعْتَوَرَانِي نَظْرَةً بَعْدَ نَظْرَةٍ فَمَا أَبْقَيَا لِي مِنْ رُقَادٍ وَلا لُبِّ وَقَالَ آخَرُ : وَأَنَا الَّذِي اجْتَلَبَ الْمَنِيَّةَ طَرْفُهُ فَمَنِ الْمُطَالَبُ وَالْقَتِيلُ الْقَاتِلُ وَقَالَ آخَرُ : عَاتَبْتُ قَلْبِي لَمَّا رَأَيْتُ جِسْمِي نَحِيلا أَجَابَ قَلْبِي طَرْفِي وَقَالَ كُنْتَ الرَّسُولا فَأَلْزَمَ الْقَلْبَ طَرْفِي بَلْ كُنْتَ أَنْتَ الدَّلِيلا فَقُلْتُ كُفَّا جَمِيعًا تَرَكْتُمَانِي قَتِيلا وَقَالَ آخَرُ : يَا مَنْ يَرَى سُقْمِي يَزِيدُ وَعِلَّتِي تُعْيِي طَبِيبِي لا تَعْجَبَنَّ فَهَكَذَا تَجْنِي الْعُيُونُ عَلَى الْقُلُوبِ وَقَالَ آخَرُ : لَوَاحِظُنَا تَجْنِي وَلا عِلْمَ عِنْدَهَا وَأَنْفُسُنَا مَأْخُوذَةٌ بِالْجَرَائِرِ وَلَمْ أَرَ أَغْبَى مِنْ نُفُوسٍ عَفَائِفٍ تُصَدِّقُ أَخْبَارَ الْعُيُونِ الْفَوَاجِرِ وَمَنْ كَانَتِ الأَجْفَانُ حُجَّابَ قَلْبِهِ أَذِنَّ عَلَى أَحْشَائِهِ بِالْفَوَاقِرِ وَقَالَ آخَرُ : إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْعَ الْبُرُوقَ اللَّوَامِحَا وَنِمْتَ ، جَرَى مِنْ تَحْتِكَ الْمَاءُ سَائِحَا غَرَسْتَ الْهَوَى بِاللَّحْظِ حَتَّى احْتَقَرْتَهُ فَأَمْهَلْتَهُ مُسْتَأْنِسًا مُتَسَامِحَا وَلَمْ تَدْرِ حَتَّى أَيْنَعَتْ شَجَرَاتُهُ وَهَبَّتْ رِيَاحُ الْهَجْرِ فِيهِ لَوَاقِحَا وَأَمْسَيْتَ تَسْتَدْعِي مِنَ الصَّبْرِ عَازِبًا عَلَيْكَ ، وَتَسْتَدْنِي مِنَ النَّوْمِ نَازِحَا وَقَالَ آخَرُ : وَالْمَرْءُ مَا دَامَ ذَا عَيْنٍ يُقَلِّبُهَا فِي أَعْيُنِ الْعَيْنِ مَوْقُوفٌ عَلَى الْخَطَرِ يَسُرُّ مُقْلَتَهُ مَا ضَرَّ مُهْجَتَهُ لا مَرْحَبًا بِسُرُورٍ جَاءَ بِالضَّرَرِ وَقَالَ آخَرُ : لأُعَذِّبَنَّ الْعَيْنَ غَيْرُ مُفَكِّرٍ فِيهَا جَرَتْ بِالدَّمْعِ أَوْ فَاضَتْ دَمَا وَلأَهْجُرَنَّ مِنَ الرُّقَادِ لَذِيذَهُ حَتَّى يَصِيرَ عَلَى الْجُفُونِ مُحَرَّمَا سَفَكَتْ دَمِي فَأَسْفِكَنَّ دُمُوعَهَا وَهِيَ الَّتِي بَدَأَتْ فَكَانَتْ أَظْلَمَا هِيَ أَوْقَعَتْنِي فِي حَبَائِلِ فِتْنَةٍ لَوْ لَمْ تَكُنْ نَظَرَتْ لَكُنْتُ مُسَلَّمَا وَقَالَ آخَرُ : وَسِهَامُ اللَّحْظِ يَسْتَحْـ ـلِينَ فِي وَقْتِ الْوُقُوعِ ثُمَّ يَصْرِفْنَ فَلا يُقْلِعْـ ـنَ إِلا عَنْ صَرِيعِ وَقَالَ آخَرُ : كَانَ طَرْفِي أَصْلَ سُقْمِي فِي الْهَوَى لا أَذَاقَ اللَّهُ عَيْنِي الْوَسَنَا لَوْ تَحَرَّى فِي مَرَامِي لَحْظِهِ يَوْمَ سَلْعٍ مَا عَنَانِي مَا عَنَا غَيْرُهُ : يَا عَيْنُ أَنْتِ قَتَلْتِنِي وَجَعَلْتِ ذَنْبِكِ مِنْ ذُنُوبِي وَأَرَاكِ تَهْوِينَ الدُّمُوعَ كَأَنَّهَا رِيقُ الْحَبِيبِ تَاللَّهِ أَحْلِفُ صَادِقًا وَالصِّدْقُ مِنْ شِيَمِ الأَرِيبِ لَوْ مُيِّزَتْ نُوَبُ الزَّمَانِ مِنَ الْبَعِيدِ إِلَى الْقَرِيبِ مَا كُنَّ إِلا دُونَ مَا جَنَتِ الْعُيُونُ عَلَى الْقُلُوبِ وَأَمَّا عُقُوبَةُ النَّظَرِ فَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَشَلْشَلُ دَمًا ، فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : مَرَّتْ بِيَ امْرَأَةٌ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَلَمْ أَزَلْ أُتْبِعُهَا بَصَرِي فَاسْتَقْبَلَنِي جِدَارٌ فَضَرَبَنِي فَصَنَعَ بِي مَا تَرَى . فَقَالَ : “ إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ ـ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا ، عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا “ . @ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَبِيبٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَبِيرِيُّ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ بَاكَوِيَةَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ النَّهْرَجُورِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ فِي الطَّوَافِ رَجُلا بِفَرْدِ عَيْنٍ ، وَهُوَ يَقُولُ فِي طَوَافِهِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ . فَقُلْتُ لَهُ : مَا هَذَا الدُّعَاءُ ؟ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ مُجَاوِرًا مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً ، فَنَظَرْتُ إِلَى شَخْصٍ يَوْمًا فَاسْتَحْسَنْتُهُ ، فَإِذَا بِلَطْمَةٍ وَقَعَتْ عَلَى عَيْنِي فَسَالَتْ عَلَى خَدِّي ، فَقُلْتُ : آهْ ، فَوَقَعَتْ أُخْرَى ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : لَوْ زِدْتَ لَزِدْنَاكَ . # @ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، قَالَ : كَتَبَ لِي أَبُو حَاتِمٍ ، أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ ، يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَافِظَ يَقُولُ : قَالَ : أَبُو سَعِيدٍ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى ، عَنْ أَبِي الأَدْيَانِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ أُسْتَاذِي أَبِي بَكْرٍ الدَّقَّاقِ فَمَرَّ حَدَثٌ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ ، فَرَآنِي أُسْتَاذِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ لَتَجِدَنَّ غِبَّهَا وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ . فَبَقِيَتْ عِشْرِينَ سَنَةً وَأَنَا أُرَاعِي الْغِبَّ ، فَنِمْتُ لَيْلَةً وَأَنَا مُتَفَكِّرٌ فِيهِ فَأَصْبَحْتُ وَقَدْ نُسِّيتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ . # @ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي صَادِقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّجَّارُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْكَتَّانِيُّ ، قَالَ : رَأَيْتُ بَعْضَ أَصْحَابِي فِي الْمَنَامِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ فَقَالَ : عَرَضَ عَلَيَّ سَيِّئَاتِي ، وَقَالَ : فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : وَفَعَلْتَ كَذَا ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : وَفَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أُقِرَّ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا كَانَ ذَلِكَ الذَّنْبُ ؟ فَقَالَ : مَرَّ بِي غُلامٌ حَسَنُ الْوَجْهِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الزَّرَّادِ أَنَّهُ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : غَفَرَ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَقْرَرْتُ بِهِ إِلا وَاحِدًا اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أُقِرَّ بِهِ ، فَأَوْقَفَنِي فِي الْعَرَقِ حَتَّى سَقَطَ لَحْمُ وَجْهِي . قِيلَ : مَا كَانَ الذَّنْبُ ؟ قَالَ : نَظَرْتُ إِلَى شَخْصٍ جَمِيلٍ . # وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا عَيْنًا غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ، وَعَيْنًا سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَعَيْنًا يَخْرُجُ مِنْهَا مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ - يَعْنِي الدُّمُوعَ - مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ “ . إِخْوَانِي : تَذَكَّرُوا مَصِيرَ الصُّوَرِ ، وَتَفَكَّرُوا فِي نُزُولِ بَيْتِ الْمَدَرِ ، وَتَلَمَّحُوا بِعَيْنِ الْفِكْرِ فِي حَالِ الصَّفَا وَالْكَدَرِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ فِي دَارِ الْبَلاءِ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ . @ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ ؛ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّ يَقُولُ : كَانَ لِي جَارٌ شَابٌّ وَكَانَ أَدِيبًا ، وَكَانَ يَهْوَى غُلامًا أَدِيبًا ، فَنَظَرَ يَوْمًا إِلَى طَاقَاتِ شَعَرٍ بِيضٍ فِي عَارِضَيْهِ ، فَوَقَعَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْفِكْرِ فَهَجَرَ الْغُلامَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْغُلامُ : مَا لِي جُفِيتُ وَكُنْتُ لا أُجْفَى وَدَلائِلُ الْهِجْرَانِ لا تَخْفَى وَأَرَاكَ تَمْزُجُنِي وَتَشْرَبُنِي وَلَقَدْ عَهِدْتُكَ شَارِبِي صَرْفَا . فَقَلَبَ الرُّقْعَةَ وَكَتَبَ فِي ظَهْرِهَا : التَّصَابِي مَعَ الشَّمَطِ سَمَتْنِي خَطَّةَ شَطَطِ لا تَلُمْنِي عَلَى جَفَايَ فَحَسْبِي الَّذِي فَرَطِ أَنَا رِهْنٌ بِمَا جَنَيْتُ فَذَرْنِي مِنَ الْغَلَطِ قَدْ رَأَيْنَا أَبَا الْخَلائِقِ فِي زَلَّةٍ هَبَطِ # إِخْوَانِي : الدُّنْيَا سُمُومٌ قَاتِلَةٌ ، وَالنُّفُوسُ عَنْ مَكَائِدِهَا غَافِلَةٌ ، كَمْ مَنْ نَظْرَةٍ تَحْلُو فِي الْعَاجِلَةِ ، مَرَارَتُهَا لا تُطَاقُ فِي الآجِلَةِ ، يَابْنَ آدَمَ قَلْبُكَ قَلْبٌ ضَعِيفٌ ، وَرَأْيُكَ فِي إِطْلاقِ الطَّرْفِ رَأْيٌ سَخِيفٌ ، يَا طِفْلَ الْهَوَى مَتَى يُؤْنَسُ مِنْكَ رَشَدٌ ، عَيْنُكَ مُطْلَقَةٌ فِي الْحَرَامِ ، وَلِسَانُكَ مُهْمَلٌ فِي الآثَامِ ، وَجَسَدُكَ يَتْعَبُ فِي كَسْبِ الْحُطَامِ ، كَمْ نَظْرَةٍ مُحْتَقَرَةٍ زَلَّتْ بِهَا الأَقْدَامُ . فَتَبَصَّرْ وَلا تَشِمْ كُلَّ بَرْقٍ رُبَّ بَرْقٍ فِيهِ صَوَاعِقُ حِينِ وَاغْضُضِ الطَّرْفَ تَسْتَرِحْ مِنْ غَرَامٍ تَكْتَسِي فِيهِ ثَوْبَ ذُلٍّ وَشَيْنِ فَبَلاءُ الْهَوَى مُوَافَقَةُ النَّفْسِ وَبَدْءُ الْهَوَى طُمُوحُ الْعَيْنِ سَجْعٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ سورة النور آية 30 يَا عَجَبًا لِلْمَشْغُولِينَ بِأَوْطَارِهِمْ عَنْ ذِكْرِ أَخْطَارِهِمْ ، لَوْ تَفَكَّرُوا فِي حَالِ صَفَائِهِمْ فِي أَكْدَارِهِمْ ، لَمَّا سَلَكُوا طَرِيقَ اغْتِرَارِهِمْ ، أَمَا يَكْفِي فِي وَعْظِهِمْ وَازْدِجَارِهِمْ : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ سورة النور آية 30 . الدُّنْيَا دَارُ الآفَاتِ وَالْفِتَنِ ، كَمْ غَرَّتْ غِرًّا وَمَا فَطَنَ ، أَرَتْهُ ظَاهِرَهَا وَالظَّاهِرُ حَسَنٌ ، فَلَمَّا فَتَحَ عَيْنَ الْفِكْرِ مِنَ الْوَسَنِ ، قَالَ : رَبِّ ارْجِعُونَ وَلَنْ ، وَيْحَ الْمَقْتُولِينَ بِسَيْفِ اغْتِرَارِهِمْ ، وَالشَّرْعُ يَنْهَاهُمْ عَنْ أَوْزَارِهِمْ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ سورة النور آية 30 . أَيْنَ أَرْبَابَ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ ، ذَهَبَتْ وَاللَّهِ اللَّذَّاتُ دُونَ التَّبِعَاتِ ، وَنَدِمُوا إِذْ قَدِمُوا عَلَى مَا فَاتَ ، وَتَمَنَّوْا بَعْدَ يُبْسِ الْعُودِ الْعَوْدَ وَهَيْهَاتَ ، فَتَلَمَّحْ فِي الآثَارِ سُوءَ أَذْكَارِهِمْ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ سورة النور آية 30 . نَازَلَهُمُ الْمَوْتُ عَلَى الذُّنُوبِ ، فَأُسِرُوا فِي قُيُودِ الْجَهْلِ وَالْعُيُوبِ ، فَرَحَلَتْ لَذَّاتٌ خَلَتْ عَنِ الأَفْوَاهِ وَالْقُلُوبِ ، وَحَزِنُوا عَلَى الْفَائِتِ وَلا حُزْنَ يَعْقُوبَ ، حِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ فِي ثِيَابِ إِدْبَارِهِمْ وَعِصِيُّ التَّوْبِيخِ فِي أَدْبَارِهِمْ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ سورة النور آية 30 . قُلْ لِلنَّاظِرِينَ إِلَى الْمُشْتَهَى فِي دِيَارِهِمْ ، هَذَا أُنْمُوذَجٌ مِنْ دَارِ قَرَارِهِمْ ، فَإِنِ اسْتَعْجَلَ أَطْفَالُ الْهَوَى فَدَارِهِمْ ، وَعِدْهُمْ قُرْبَ الرَّحِيلِ إِلَى دَارِهِمْ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ سورة النور آية 30 . احْذَرُوا نَظْرَةً تُفْسِدُ الْقُلُوبَ ، وَتَجْنِي عَلَيْكُمُ الذَّمَّ وَالْعُيُوبَ ، تُسْخِطُ مَوْلاكُمْ عَالِمَ الْغُيُوبِ ، لَقَدْ وَصَفَ الطَّبِيبُ حِمْيَةً لِلْمَطْبُوبِ ، فَلَوِ اسْتَعْمَلُوا الْحِمْيَةَ لَمْ تَتَعَرَّضِ الْحُمَّى بِأَبْشَارِهِمْ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ سورة النور آية 30 . وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِلْهُدَى ، وَعَصَمَنَا مِنْ أَسْبَابِ الْجَهْلِ وَالرَّدَى ، وَسَلَّمَنَا مِنْ شَرِّ النُّفُوسِ فَإِنَّهَا شَرُّ الْعِدَى ، وَجَعَلَنَا مِنَ الْمُنْتَفِعِينَ بِوَعْظِ أَخْيَارِهِمْ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ سورة النور آية 30 . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ .