← شجرة الإسناد
المتن · 146
6989 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : " لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ : أَوَّلُهُمْ أَيُّهُمْ هُوَ ، فَقَالَ : أَوْسَطُهُمْ هُوَ خَيْرُهُمْ ، فَقَالَ : آخِرُهُمْ خُذُ…
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
4 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
6989 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : " لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ : أَوَّلُهُمْ أَيُّهُمْ هُوَ ، فَقَالَ : أَوْسَطُهُمْ هُوَ خَيْرُهُمْ ، فَقَالَ : آخِرُهُمْ خُذُوا خَيْرَهُمْ ، فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ ، وَتَنَامُ عَيْنُهُ ، وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ ، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ ، فَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ تَوْرٌ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَلَغَادِيدَهُ يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا ، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَنْ هَذَا ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : قَالُوا : وَمَنْ مَعَكَ ؟ ، قَالَ : مَعِيَ مُحَمَّدٌ ، قَالَ : وَقَدْ بُعِثَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا ، فَيَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ ، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ آدَمُ ، وَقَالَ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِابْنِي نِعْمَ الِابْنُ أَنْتَ فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقَالَ : مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ ؟ ، قَالَ : هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ، فَضَرَبَ يَدَهُ ، فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ ، قَالَ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ ، قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَأَ لَكَ رَبُّكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ : مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الْأُولَى مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ : قَالُوا وَمَنْ مَعَكَ ؟ ، قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، @ 3 : 1521 @ قَالُوا : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، وَقَالُوا لَهُ : مِثْلَ مَا قَالَتِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى الرَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ : مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُم عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَقَالُوا : مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَقَالُوا لَهُ : مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ : مِثْلَ ذَلِكَ كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ ، فَأَوْعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ ، لَمْ أَحْفَظْ اسْمَهُ ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ ، بِتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ ، فَقَالَ مُوسَى : رَبِّ لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ ، ثُمَّ عَلَا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، وَدَنَا لِلْجَبَّارِ رَبِّ الْعِزَّةِ ، فَتَدَلَّى ، حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ، فَأَوْحَى اللَّهُ فِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى ، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى ، فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ : مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ ، قَالَ : عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ فَارْجِعْ ، فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعَنْهُمْ ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ ، أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ فَعَلَا بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ ، فَقَالَ وَهُوَ مَكَانَهُ : " يَا رَبِّ ، خَفِّفْ عَنَّا فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَاحْتَبَسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الْخَمْسِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا ، فَضَعُفُوا ، فَتَرَكُوهُ ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْدَانًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا ، فَارْجِعْ ، فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ ، فَخَفِّفْ عَنَّا ، فَقَالَ الْجَبَّارُ : يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ كَمَا فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ، قَالَ : فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : كَيْفَ فَعَلْتَ ؟ ، فَقَالَ : خَفَّفَ عَنَّا أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا ، قَالَ مُوسَى : قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ ، فَتَرَكُوهُ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُوسَى ، قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ ، قَالَ : وَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ "
#2
إسناد واحد
305 289 كَذَاكَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، " يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ @ 2 : 522 @ @ 2 : 523 @ @ 2 : 524 @ @ 2 : 525 @ الْكَعْبَةِ ، أَنَّهُ : جَاءَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ ، وَهُوَ قَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ : هُوَ هُوَ ، فَقَالَ : أَوْسَطُهُمْ : هُوَ خَيْرُهُمْ ، فَقَالَ : آخِرُهُمْ : خُذُوا خَيْرَهُمْ فَكَانَتِ اللَّيْلَةُ فَلَمْ يَرَهُمْ ، حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى ، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ @ 2 : 526 @ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ ، حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ ، فَتَوَلاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ حَتَّى فَرَّجَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ ، وَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ ، حَتَّى أَلْقَى جَوْفَهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ ، مَحْشُوٍّ إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، فَحَشَا بِهِ جَوْفَهُ وَصَدْرَهُ ، وَلَغَادِيدَهُ ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا ، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ ، قَالُوا : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالُوا : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : فَمَرْحَبًا وَأَهْلا يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، لا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ فِي الأَرْضِ ، حَتَّى يُعْلِمَهُمْ فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ : هَذَا أَبُوكَ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : مَرْحَبًا وَأَهْلا بِابْنِي ، فَنِعْمَ الابْنُ أَنْتَ ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقَالَ : مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، قَالَ : ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ ، عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ، فَذَهَبَ يَشُمُّ تُرَابَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ : مَا هَذَا النَّهَرُ ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ ، الَّذِي خَبَّأَ لَكَ رَبُّكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ @ 2 : 527 @ ، فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الأُولَى : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : وَقَدْ بَعَثُوا إِلَيْهِ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلا ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتِ الأُولَى وَالثَّانِيَةُ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْسَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَكُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ ، فَوَعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ ، بِفَضْلِ كَلامِ اللَّهِ ، فَقَالَ مُوسَى : لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ ، ثُمَّ عَلا بِهِ فِيمَا لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ ، حَتَّى جَاءَ بِهِ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعَرْشِ ، فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مَعَهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَا أَوْحَى ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِهِ ، فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، ثُمَّ هُبِطَ بِهِ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى ، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، ارْجِعْ ، فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعَنْهُمْ ، فَالْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ نَعَمْ ، إِنْ شِئْتَ ، فَعَلا بِهِ جِبْرِيلُ ، حَتَّى أُتِيَ إِلَى الْجَبَّارِ وَهُوَ مَكَانَهُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ خَفِّفْ ، فَإِنَّ أُمَّتِي لا تَسْتَطِيعُ هَذَا ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، فَقَالَ : @ 2 : 528 @ يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ ، فَضَيَّعُوهُ وَتَرَكُوهُ ، وَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا ، وَقُلُوبًا ، وَأَبْصَارًا ، وَأَسْمَاعًا ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ ، كُلُّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ ، فَلا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ ، فَرَفَعَهُ فَرَجَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ ضِعَافٌ أَجْسَادُهُمْ ، وَقُلُوبُهُمْ ، وَأَبْصَارُهُمْ ، وَأَسْمَاعُهُمْ ، فَخَفِّفْ عَنَّا ، فَقَالَ الْجَبَّارُ : يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : كَيْفَ فَعَلْتَ ؟ فَقَالَ : خَفَّفَ عَنَّا ، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشَرَةَ أَمْثَالِهَا ، قَالَ : قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ فَتَرَكُوهُ ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا ، قَالَ : قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، مِمَّا أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ "
#3
إسناد واحد
1261 فَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو غَانِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَأْمُونِ الْهَاشِمِيُّ ، وَأَبُو غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّا ، قالا : أَنْبَأَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَأْمُونِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنُ بِلالٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ ، وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ : هُوَ هُوَ ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ : هُوَ خَيْرُهُمْ ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمْ : خُذُوا خَيْرَهُمْ ، فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى ، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ ، وَتَنَامُ عَيْنَاهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ ، وَلا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ ، فَتَوَلاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ ، فَغَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ ، حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ ، ثُمَّ أَتَى بِطِشْتٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فِيهِ نُورٌ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوٍ إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَأَسَارِيرَهُ ، وَعُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا ، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قَالَ : مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مَعِي مُحَمَّدٌ ، قَالُوا : أَوَقَدْ بُعِثَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَسَهْلا ، سَيُبَشَّرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ ، لا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُرِيدُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي الأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ ، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ آدَمُ ، وَقَالَ : مَرْحَبًا بِابْنِي نِعْمَ الابْنُ أَنْتَ ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ بِنَهْرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقَالَ : مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : النِّيلُ وَالْفُرَاتُ ، ثُمَّ مَضَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِذَا هُوَ بِنَهْرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرٌ ، قَالَ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي حَيَا لَكَ رَبُّكَ . ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الأُولَى وَالثَّانِيَةُ ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى الثَّالِثَةِ ، فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ مِثْلَ مَا قَالَتِ الأُولَى وَالثَّانِيَةُ ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَكُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ ، فَوَعَيْتُ مِنْهُمْ : إِدْرِيسُ فِي الثَّانِيَةِ ، وَهَارُونُ وَعِيسَى فِي الرَّابِعَةِ ، وَآخَرُ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ ، وَإِبْرَاهِيمُ فِي السَّادِسَةِ ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ بِتَفْصِيلِ كَلامِ اللَّهِ تَعَالَى . فَقَالَ مُوسَى : رَبِّ ، لَمْ أَظُنَّ أَنْ تَرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدًا . ثُمَّ عَلا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى ، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى ، فَقَالَ : مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : " عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ " ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعَنْهُمْ ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُ فِي ذَلِكَ ، فَأَشَارَ جِبْرِيلُ لَهُ أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ ، قَالَ : فَعَلا بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . قَالَ وَهُوَ مَكَانَهُ : " يَا رَبِّ ، خَفِّفْ عَنَّا ، فَإِنَّ أُمَّتِي لا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ " ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَاحْتَبَسَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَرْدُدْهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الْخَمْسِ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ ، فَضَعُفُوا وَتَرَكُوهُ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا ، وَقُلُوبًا ، وَآذَانًا ، وَأَسْمَاعًا ، وَأَبْصَارًا ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَيُشِيرُ عَلَيْهِ ، فَلا يَكْرَهُ ذَاكَ جِبْرِيلُ ، فَرَجَعَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، فَقَالَ : " يَا رَبِّ ، إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ ، وَقُلُوبُهُمْ ، وَآذَانُهُمْ ، وَأَبْصَارُهُمْ ، وَأَسْمَاعُهُمْ ، فَخَفِّفْ عَنَّا " . قَالَ الْجَبَّارُ : يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : " لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ " ، قَالَ : إِنَّهُ لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ . قَالَ : كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ، وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : كَيْفَ فَعَلْتَ ؟ قَالَ : " خَفَّفَ عَنَّا أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا " ، قَالَ مُوسَى : قَدْ وَاللَّهِ أَرَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَلْيُخَفِّفْ أَيْضًا عَنْكَ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي فِيمَا أَخْتَلِفَ إِلَيْهِ " ، قَالَ : فَأُهْبِطَ بِاسْمِ اللَّهِ ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . انْتَهَى
#4
إسناد واحد
273 ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأُوَيْسِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : " لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْحَرَمِ ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ : هُوَ هُوَ ؟ فَقَالَ وَسَطُهُمْ : هُوَ خَيْرُهُمْ . فَقَالَ آخِرُهُمْ : خُذُوا خَيْرَهُمْ ، وَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى فِيهِ ، وَتَنَامُ عَيْنَاهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ ، فَتَوَلاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَقَّ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ ، فَغَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ ، حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ ، ثُمَّ انْتَهَى بِطِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ نُورٌ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوٍّ إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَرَمَى بِهِ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا ، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ : مَنْ هَذَا ؟ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ . قَالُوا : مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مَعِيَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالُوا : وَقَدْ بُعِثَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلا ، يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ لا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُدَبِّرُ اللَّهُ بِهِ فِي الأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ ، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : هَذَا أَبُوكَ ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ . فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ آدَمُ ، وَقَالَ : مَرْحَبًا ، وَأَهْلا بِابْنِي ، نِعْمَ الابْنُ أَنْتَ . فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ بِنَهْرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقَالَ : مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : النِّيلُ ، وَالْفُرَاتُ ، ثُمَّ مَضَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِذَا هُوَ بِنَهْرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَّأَ لَكَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ مِثْلَ مَا قَالَتْ فِي الأُولَى ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتِ الأُولَى ، وَالثَّانِيَةَ ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَكُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءٌ قَدْ سَمَّاهُمْ ، فَوَعِيتُ مِنْهُمْ : إِدْرِيسُ فِي الثَّانِيَةِ ، وَهَارُونُ فِي الرَّابِعَةِ ، وَآخَرُ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَجِدْ لَهُ اسْمٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ فِي السَّادِسَةِ ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ ، عَلَيْهِمُ السَّلامُ جَمِيعًا ، لِتَفْضِيلِ كَلامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ مُوسَى : رَبِّ ، لَمْ أَظُنُّ أَنْ تَرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدًا ، ثُمَّ عَلا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ مَا لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ ، فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى ، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ . قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ ، فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ ، وَعَنْهُمْ . فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ ، قَالَ : فَعَلا بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ وَهُوَ فِي مَكَانِهِ : يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا ، فَإِنَّ أُمَّتِي لا تَسْتَطِيعُ عَلَى هَذَا ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَاحْتَبَسَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَرْدُدْهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الْخَمْسِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ ، فَضَعُفُوا وَتَرَكُوهُ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا ، وَأَبْدَانًا ، وَأَبْصَارًا ، وَأَسْمَاعًا