← شجرة الإسناد
المتن · 137
45 أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَان ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ ، فَقَالَ أَبِي عَبْدُ اللَّهِ : يَا جَابِرُ ، لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ ، فِي نَظَّارِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا ، فَإِنِّي وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِي بَعْدِي ، لَأَحْبَبْت…
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
45 أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَان ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ ، فَقَالَ أَبِي عَبْدُ اللَّهِ : يَا جَابِرُ ، لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ ، فِي نَظَّارِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا ، فَإِنِّي وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِي بَعْدِي ، لَأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيَّ ، @ 1 : 190 @ قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي لِتَدْفُنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا ، فَلَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي ، إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرُدُّوا الْقَتْلَى فَتَدْفُنُوهَا فِي مَضَاجِعَهَا حَيْثُ قُتِلَتْ ، فَرَدَدْنَاهُمَا ، فَدَفَنَّاهُمَا فِي مَضْجَعِهِمَا حَيْثُ قُتِلَا : فَبَيْنَا أَنَا فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، لَقَدْ أَثَارَ أَبَاكَ عُمَّالُ مُعَاوِيَةَ ، فَبَدَا ، فَخَرَجَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي دَفَنْتُهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ إِلَّا مَا لَمْ يَدَعِ الْقَتِيلَ ، قَالَ : فَوَارَيْتُهُ ، وَتَرَكَ أَبِي عَلَيْهِ دَيْنًا مِنْ التَّمْرِ فَاشْتَدَّ عَلَيَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ ، فِي التَّقَاضِي ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبِي أُصِيبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّهُ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا مِنَ التَّمْرِ ، وَإِنَّهُ قَدْ اشْتَدَّ عَلَيَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِي الطَّلَبِ ، فَأُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ لَعَلَّهُ أَنْ يُنْظِرَنِي طَائِفَةً مِنْ تَمْرِهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ ، قَالَ : " نَعَمْ آتِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَرِيبًا مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ " ، قَالَ : فَجَاءَ وَمَعَهُ حَوَارِيُّوهُ ، قَالَ : فَجَلَسُوا فِي الظِّلِّ وَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْنَا ، قَالَ : وَقَدْ قُلْتُ لِامْرَأَتِي : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَنِي الْيَوْمَ وَسَطَ النَّهَارِ ، فَلَا يَرَيَنَّكِ وَلَا تُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي بِشَيْءٍ وَلَا تُكَلِّمِيهِ ، فَفَرَشَتْ فِرَاشًا @ 1 : 191 @ وَوِسَادَةً فَوَضَعَ رَأْسَهُ ، فَنَامَ ، فَقُلْتُ لِمَوْلًى لِي : اذْبَحْ هَذِهِ الْعَنَاقَ ، وَهِيَ دَاجِنٌ سَمِينَة ، فَالْوَحَا وَالْعَجْلَ افْرَغْ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَكَ ، فَلَمْ نَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهَا , وَهُوَ نَائِمٌ ، فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ يَدْعُو بِطَهُورِ ، وَأَنَا أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ , فَلَا يَفْرَغْ مِنْ طُهُورِهِ حَتَّى يُوضَعَ الْعَنَاقُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ ، قَالَ : " يَا جَابِرُ ائْتِنِي بِطَهُورٍ " ، قَالَ : نَعَمْ ، فَلَمْ يَفْرَغْ مِنْ وُضُوئِهِ حَتَّى وُضِعَتِ الْعَنَاقُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : " كَأَنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ حُبَّنَا اللَّحْمَ ، ادْعُ أَبَا بَكْر " ، ثُمَّ دَعَا حَوَارِيِّيهِ ، قَالَ : فَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَوُضِعَ ، قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ ، وَقَالَ : " بِسْمِ اللَّهِ كُلُوا " ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَ مِنْهَا لَحْمٌ كَثِيرٌ ، وَقَالَ : وَاللَّهِ إِنَّ مَجْلِسَ بَنِي سَلِمَةَ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ ، هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَعْيُنِهِمْ ، مَا يَقْرَبُونَهُ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذُوهُ ، ثُمَّ قَامَ ، وَقَامَ أَصْحَابُهُ ، فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَكَانَ يَقُولُ : " خَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلَائِكَةِ " ، قَالَ : فَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى بَلَغْتُ سَقُفَّةَ الْبَابِ ، فَأَخْرَجَتِ امْرَأَتِي صَدْرَهَا وَكَانَتْ سَتِّيرَةً ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي ، قَالَ : " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ " ، @ 1 : 192 @ ثُمَّ قَالَ : " ادْعُوا لِي فُلَانًا لِلْغَرِيمِ الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيَّ فِي الطَّلَبِ ، فَقَالَ : " أَنْسِ جَابِرًا طَائِفَةً مِنْ دَيْنِكَ الَّذِي عَلَى أَبِيهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ " ، قَالَ : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ ، قَالَ : وَاعْتَلَّ وَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ مَالُ يَتَامَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ جَابِرٌ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " كِلْ لَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَوْفَ يُوَفِّيهِ " ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِذَا الشَّمْسُ قَدْ دَلَكَتْ ، قَالَ : " الصَّلَاةُ يَا أَبَا بَكْرٍ " ، فَانْدَفَعُوا إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَقُلْتُ لِغَرِيمِي : قَرِّبْ أَوْعِيَتَكَ ، فَكِلْتُ لَهُ مِنْ الْعَجْوَةِ فَوَفَّاهُ اللَّهُ وَفَضُلَ لَنَا مِنْ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَجِئْتُ أَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِهِ كَأَنِّي شَرَارَةٌ ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ كِلْتُ لِغَرِيمِي تَمْرَهُ فَوَفَّاهُ اللَّهُ وَفَضُلَ لَنَا مِنْ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ " ، قَالَ : فَجَاءَ يُهَرْوِلُ ، قَالَ : " سَلْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ غَرِيمِهِ وَتَمْرِهِ " ، قَالَ : مَا أَنَا بِسَائِلِهِ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ سَوْفَ يُوَفِّيهِ إِذْ أَخْبَرْتَ أَنَّ اللَّهَ سَوْفَ يُوَفِّيهِ فَرَدَّدَ عَلَيْهِ ، وَرَدَّدَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ @ 1 : 193 @ ذَلِكَ يَقُولُ : مَا أَنَا بِسَائِلِهِ ، وَكَانَ لَا يُرَاجَعُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ وَتَمْرُكَ ؟ ، قَالَ : قُلْتُ : وَفَّاهُ اللَّهُ وَفَضُلَ لَنَا مِنْ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا ، قالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى امْرَأَتِي ، فَقُلْتُ : أَلَمْ أَكُنْ نَهَيْتُكِ أَنْ تُكَلِّمِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي ؟ ، فَقَالَتْ : تَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُورِدُ نَبِيَّهُ فِي بَيْتِي ثُمَّ يَخْرُجُ وَلَا أَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي
#2
إسناد واحد
14982 حَدَّثَنَا عَفَّانُ , حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ , عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ , وَقَالَ لِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ : يَا جَابِرُ , لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ فِي نَظَّارِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا , فَإِنِّي وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِي بَعْدِي , لَأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيَّ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ , إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي عَادِلَتَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ , فَدَخَلَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ لِتَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا , إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي أَلَا إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى , فَتَدْفِنُوهَا فِي مَصَارِعِهَا حَيْثُ قُتِلَتْ ، فَرَجَعْنَا بِهِمَا فَدَفَنَّاهُمَا حَيْثُ قُتِلَا ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ , إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ , فَقَالَ : يَا جَابِرُ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , وَاللَّهِ لَقَدْ أَثَارَ أَبَاكَ عَمَلُ مُعَاوِيَةَ , فَبَدَا , فَخَرَجَ طَائِفَةٌ مِنْهُ ، فَأَتَيْتُهُ , فَوَجَدْتُهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي دَفَنْتُهُ , لَمْ يَتَغَيَّرْ , إِلَّا مَا لَمْ يَدَعِ الْقَتْلُ , أَوْ الْقَتِيلُ , فَوَارَيْتُهُ . قَالَ : وَتَرَكَ أَبِي عَلَيْهِ دَيْنًا مِنَ التَّمْرِ , فَاشْتَدَّ عَلَيَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِي التَّقَاضِي , فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , إِنَّ أَبِي أُصِيبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , وَتَرَكَ عَلَيَّ دَيْنًا مِنَ التَّمْرِ , وَاشْتَدَّ عَلَيَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِي التَّقَاضِي , فَأُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ , لَعَلَّه أَنْ يُنَظِّرَنِي طَائِفَةً مِنْ تَمْرِهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ ، فَقَالَ : " نَعَمْ , آتِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَرِيبًا مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ " ، وَجَاءَ مَعَهُ حَوَارِيُّهُ , ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ , وقَدْ قُلْتُ لِامْرَأَتِي : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَنِي الْيَوْمَ وَسَطَ النَّهَارِ , فَلَا أَرَيَنَّكِ , وَلَا تُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي بِشَيْءٍ , وَلَا تُكَلِّمِيهِ ، فَدَخَلَ ، فَفَرَشَتْ لَهُ فِرَاشًا وَوِسَادَةً , فَوَضَعَ رَأْسَهُ , فَنَامَ ، قَالَ : وَقُلْتُ لِمَوْلًى لِيَ : اذْبَحْ هَذِهِ الْعَنَاقَ وَهِيَ دَاجِنٌ سَمِينَةٌ , وَالْوَحَا وَالْعَجَلَ , افْرُغْ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَا مَعَكَ . فَلَمْ نَزَلْ فِيهَا , حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهَا , وَهُوَ نَائِمٌ , فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَيْقَظَ يَدْعُو بِالطَّهُورِ , وَإِنِّي أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ فَلَا يَفْرَغَنَّ مِنْ وُضُوئِهِ حَتَّى تَضَعَ الْعَنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَلَمَّا قَامَ , قَالَ : " يَا جَابِرُ , ائْتِنِي بِطَهُورٍ " ، فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ طُهُورِهِ , حَتَّى وَضَعْتُ الْعَنَاقَ عِنْدَهُ , فَنَظَرَ إِلَيَّ , فَقَالَ : " كَأَنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ حُبَّنَا لِلَّحْمِ , ادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ " ، قَالَ : ثُمَّ دَعَا حَوَارِيَّيْهِ اللَّذَيْنَ مَعَهُ , فَدَخَلُوا , فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَهُ ، وَقَالَ : " بِسْمِ اللَّهِ , كُلُوا " ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا , وَفَضَلَ لَحْمٌ مِنْهَا كَثِيرٌ ، قَالَ : وَاللَّهِ إِنَّ مَجْلِسَ بَنِي سَلِمَةَ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ , وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَعْيُنِهِمْ مَا يَقْرُبُهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ , مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذُوهُ , فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَقَامَ أَصْحَابُهُ , فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ , وَكَانَ يَقُولُ : " خَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلَائِكَةِ " ، وَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى بَلَغُوا أُسْكُفَّةَ الْبَابِ ، قَالَ : وَأَخْرَجَتِ امْرَأَتِي صَدْرَهَا , وَكَانَتْ مُسْتَتِرَةً بِسَقِيفٍ فِي الْبَيْتِ , قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ , وَعَلَى زَوْجِكِ " ، ثُمَّ قَالَ : " ادْعُ لِي فُلَانًا " , لِغَرِيمِي الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيَّ فِي الطَّلَبِ ، قَالَ : فَجَاءَ ، فَقَالَ : " أَيْسِرْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , يَعْنِي إِلَى الْمَيْسَرَةِ طَائِفَةً مِنْ دَيْنِكَ الَّذِي عَلَى أَبِيهِ , إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ " ، قَالَ : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ ، وَاعْتَلَّ , وَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ مَالُ يَتَامَى ، فَقَالَ : " أَيْنَ جَابِرٌ ؟ " ، فَقَالَ : أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " كِلْ لَهُ , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يُوَفِّيهِ " فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ , فَإِذَا الشَّمْسُ قَدْ دَلَكَتْ ، قَالَ : " الصَّلَاةَ يَا أَبَا بَكْرٍ " ، فَانْدَفَعُوا إِلَى الْمَسْجِدِ , فَقُلْتُ : قَرِّبْ أَوْعِيَتَكَ ، فَكِلْتُ لَهُ مِنَ الْعَجْوَةِ , فَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا , فَجِئْتُ أَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِهِ , كَأَنِّي شَرَارَةٌ , فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَلَمْ تَرَ أَنِّي كِلْتُ لِغَرِيمِي تَمْرَهُ فَوَفَّاهُ اللَّهُ , وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : " أَيْنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ " ، فَجَاءَ يُهَرْوِلُ , فَقَالَ : " سَلْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ غَرِيمِهِ وَتَمْرِهِ " ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِسَائِلِهِ , قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يُوَفِّيهِ , إِذْ أَخْبَرْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يُوَفِّيهِ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ : مَا أَنَا بِسَائِلِهِ ، وَكَانَ لَا يُرَاجِعُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ , فَقَالَ : يَا جَابِرُ , مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ وَتَمْرُكَ ؟ ، قَالَ : قُلْتُ : وَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا ، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ , فَقَالَ : أَلَمْ أَكُنْ نَهَيْتُكِ أَنْ تُكَلِّمِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قَالَتْ : أَكُنْتَ تَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُورِدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتِي , ثُمَّ يَخْرُجُ وَلَا أَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ ؟ !