← شجرة الإسناد
المتن · 325
3936 وَقَالَ الْحَارِثُ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُحَدِّثُ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ…
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
-
سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمز…
ثقة حافظ فقيه إ…
-
محمد بن كثير
ثقة
-
محمد بن معاذ بن سفيان بن المس…
ثقة
- علي بن أحمد بن محمد بن علي مجهول الحال
-
محمد بن معاذ بن سفيان بن المس…
ثقة
-
محمد بن كثير
ثقة
المتون · الألفاظ عبر الطرق
4 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
3936 وَقَالَ الْحَارِثُ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُحَدِّثُ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ارْدُدِ الْجَيْشَ ، وَأَنَا لَكَ بِإِسْلَامِ قَوْمِي وَطَاعَتِهِمْ ، فَقَالَ لِي : " اذْهَبْ ، فَارْدُدْهُمْ " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ رَاحِلَتِي قَدْ كَلَّتْ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَخَا صُدَاءٍ ، إِنَّكَ لَمُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ " ، فَقُلْتُ : بَلِ اللَّهُ هَدَاهُمْ بِكَ لِلْإِسْلَامِ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفَلَا أُؤَمِّرُكَ عَلَيْهِمْ " ؟ فَقُلْتُ : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا لِي ، فَأَمَّرَنِي ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مُرْ لِي بِشَيْءٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ ، فَكَتَبَ لِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا آخَرَ ، قَالَ الصُّدَائِيُّ : وَكَانَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَنَزَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلًا ، فَأَتَاهُ أَهْلُ الْمَنْزِلِ يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ ، وَيَقُولُونَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخَذَنَا بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ فِي @ 15 : 538 @ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفَعَلَ ذَلِكَ " ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، وَأَنَا فِيهِمْ ، فَقَالَ : " لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ " قَالَ الصُّدَائِيُّ : فَدَخَلَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْسِي ، ثُمَّ أَتَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَرُ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَعْطِنِي ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ " ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَاتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ ، حَتَّى حَكَمَ فِيهَا بِنَفْسِهِ ، فَجَزَّأَهَا ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ ، أَوْ أَعْطَيْنَاكَ بِحَقَّكَ " ، قَالَ الصُّدَائِيُّ : فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي ، أَنِّي سَأَلْتُهُ وَأَنَا غَنِيٌّ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَارَ بِنَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، فَلَزِمْتُهُ ، وَكُنْتُ قَوِيًّا ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ وَيَسْتَأْخِرُونَ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي ، فَلَمَّا كَانَ أَوَانُ أَذَانِ الصُّبْحِ أَمَرَنِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَذَّنْتُ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ : أُقِيمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، فَيَنْظُرُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ ، فَيَقُولُ : " لَا " ، حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ، نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ ، وَقَدْ تَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : " هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءٍ " ؟ ، قُلْتُ : لَا ، إِلَّا شَيْءٌ @ 15 : 539 @ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيكَ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجْعَلْهُ فِي إِنَاءٍ ، ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ " فَفَعَلْتُ ، فَوَضَعَ كَفَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِنَاءِ ، فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ ، فَقَالَ : " يَا أَخَا صُدَاءٍ ، لَوْلَا أَنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لَسُقِينَا وَأَسْقَيْنَا ، فَنَادِ فِي أَصْحَابِي : مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ فيَ الْمَاءِ " فَنَادَيْتُ ، فَأَخَذَ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ ، ثُمَّ قَامَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ أَذَّنَ ، فَهُوَ يُقِيمُ " ، قَالَ الصُّدَائِيُّ : فَأَقَمْتُ الصَّلَاةَ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ بِالْكِتَابَيْنِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَعْفِنِي مِنْ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ ، قَالَ : " وَمَا بَدَا لَكَ " ؟ فَقُلْتُ : سَمِعْتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَقُولُ : " لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ " ، وَأَنَا أُومِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَسَمِعْتُكَ تَقُولُ لِلسَّائِلِ : " مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، فَهُوَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ " ، وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَأَنَا غَنِيٌّ ، قَالَ : " فَهُوَ ذَاكَ ، فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ " ، فَقُلْتُ : بَلْ أَدَعُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُؤَمِّرُهُ عَلَيْكُمْ " ، فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ ، فَأَمَّرَهُ عَلَيْنَا ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ لَنَا بِئْرًا ، إِذَا كَانَ @ 15 : 540 @ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا ، وَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا ، فَتَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهٍ حَوْلَنَا ، وَقَدْ أَسْلَمْنَا ، وَكُلُّ مَنْ حَوْلَنَا عَدُوٌّ لَنَا ، فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى لَنَا فِي بِئْرِنَا أَنْ يَسَعَنَا مَاؤُهَا ، فَنَجْتَمِعَ عَلَيْهَا ، وَلَا نَتَفَرَّقَ ، فَدَعَا بِسِتِّ حَصَيَاتٍ ، فَتَرَكَهُنَّ فِي يَدِهِ ، وَدَعَا فِيهِنَّ ، ثُمَّ قَالَ : " اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ ، فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِئْرَ ، فَأَلْقُوهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى " قَالَ الصُّدَائِيُّ : فَفَعَلْنَا ، قَالَ : فَمَا اسْتَطَعْنَا بَعْدُ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِهَا . أَخْرَجَ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، بَعْضَهُ مُفَرَّقًا
#2
إسناد واحد
80 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، قَالا : ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ ، مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُحَدِّثُ ، قَالَ : " أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَايَعْتُهُ عَلَى الإِسْلامِ ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ارْدُدِ الْجَيْشَ ، وَأَنَا لَكَ بِإِسْلامِ قَوْمِي وَطَاعَتِهِمْ ، فَقَالَ لِي : اذْهَبْ فَارْدُدْهُمْ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ رَاحِلَتِي قَدْ كَلَّتْ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَجُلا فَرَدَّهُمْ ، قَالَ الصُّدَائِيُّ : وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا ، فَقَدِمَ وَفْدُهُمْ بِإِسْلامِهِمْ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَخَا صُدَاءٍ ، إِنَّكَ لَمُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ ، فَقُلْتُ : بَلِ اللَّهُ هَدَاهُمْ لِلإِسْلامِ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفَلا أُؤَمِّرُكَ عَلَيْهِمْ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَتَبَ لِي يُؤَمِّرُنِي كِتَابًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مُرْ لِي بِشَيْءٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَكَتَبَ لِي كِتَابًا آخَرَ بِذَلِكَ ، قَالَ : وَكَانَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَنْزِلا ، فَأَتَاهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ ، يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ ، وَيَقُولُونَ : أَخَذَنَا بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَفَعَلَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى أَصْحَابِهِ ، وَأَنَا فِيهِمْ ، فَقَالَ : لا خَيْرَ فِي الإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ ، قَالَ : فَدَخَلَ قَوْلُهُ فِي نَفْسِي ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَعْطِنِي ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ ، فَقَالَ السَّائِلُ : أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ ، وَلا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ ، حَتَّى حَكَمَ هُوَ فِيهَا ، فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ ، أَوْ أَعْطَيْنَاكَ ، قَالَ الصُّدَائِيُّ : فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي ، أَنِّي سَأَلْتُ وَأَنَا غَنِيٌّ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اغْتَسَلَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، فَلَزِمْتُهُ ، وَكُنْتُ قَوِيًّا ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ وَيَسْتَأْخِرُونَ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ غَيْرِي ، فَلَمَّا كَانَ أَوَانُ أَذَانِ صَلاةِ الصُّبْحِ أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ : أُقِيمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ ، وَإِلَى الْفَجْرِ ، فَيَقُولُ : لا ، حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ، نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ ، وَقَدْ لاحَقَ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ : هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءٍ ؟ فَقُلْتُ : لا ، إِلا شَيْءٌ قَلِيلٌ لا يَكْفِيكَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْعَلْهُ فِي إِنَاءٍ ، ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ ، فَفَعَلْتُ ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الإِنَاءِ ، فَقَالَ الصُّدَائِيُّ : فَرَأَيْتُ بَيْنَ @ 2 : 370 @ كُلِّ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَخَا صُدَاءٍ ، لَوْلا أَنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، لَسُقِينَا وَاسْتَقَيْنَا ، نَادِ فِي أَصْحَابِي : مَنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْمَاءِ ؟ فَنَادَيْتُ فِيهِمْ ، فَأَخَذَ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى الصَّلاةِ ، فَأَرَادَ بِلالٌ أَنْ يُقِيمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ ، هُوَ أَذَّنَ ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ ، قَالَ الصُّدَائِيُّ : فَأَقَمْتُ الصَّلاةَ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الصَّلاةَ ، أَتَيْتُهُ بِالْكِتَابَيْنِ ، فَقُلْتُ : سَمِعْتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، تَقُولُ : لا خَيْرَ فِي الإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ ، وَأَنَا أُومِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَسَمِعْتُكَ تَقُولُ لِلسَّائِلِ : مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، فَهُوَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ ، وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَأَنَا غَنِيٌّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ ذَاكَ ، فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ ، فَقُلْتُ : أَدَعُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُؤَمِّرُهُ عَلَيْكُمْ ، فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ ، فَأَمَّرَهُ عَلَيْنَا ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ لَنَا بِئْرًا ، إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا ، وَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ ، قَلَّ مَاؤُهَا ، وَتَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهٍ حَوْلَنَا ، وَقَدْ أَسْلَمْنَا ، وَكُلُّ مَنْ حَوْلَنَا عَدُوُّنَا ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فِي بِئْرِنَا ، أَنْ يَسَعَنَا مَاؤُهَا ، فَنَجْتَمِعُ عَلَيْهَا فَلا نَتَفَرَّقَ ، فَدَعَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، فَعَرَكَهُنَّ فِي يَدِهِ ، وَدَعَا فِيهِنَّ ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ ، فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِئْرَ ، فَأَلْقُوا وَاحِدَةً وَاحِدَةً ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ، قَالَ الصُّدَائِيُّ : فَفَعَلْنَا ، مَا قَالَ لَنَا : فَمَا اسْتَطَعْنَا بَعْدُ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِهَا ، يَعْنِي الْبِئْرَ " ، رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الْحَلَبِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى قَوْمِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا لَكَ بِإِسْلامِهِمْ ، قَالَ : فَكَتَبْتُ إِلَيْهِمْ كِتَابًا ، فَجَاءَ وَفْدُهُمْ بِإِسْلامِهِمْ ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَخَا صُدَاءٍ ، إِنَّكَ لَمُطَاعٌ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ وَِعَبْدَ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْمِصْرِيُّ ، فِي آخَرِينَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ
#3
إسناد واحد
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلْوَشَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الأَسَدَابَادِيُّ بِهَا ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الإِسْلامِ فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! ارْدُدِ الْجَيْشَ وَأَنَا لَكَ بِإِسْلامِ قَوْمِي وَطَاعَتِهِمْ ، فَقَالَ لِيَ : " اذْهَبْ فَرُدَّهُمْ " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ رَاحِلَتِي قَدْ كَلَّتْ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا فَرَدَّهُمْ ، قَالَ الصُّدَائِيُّ : وَكَتَبْتُ إِلَيْهِمْ كِتَابًا ، فَقَدِمَ وَفْدُهُمْ بِإِسْلامِهِمْ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَخَا صُدَاءَ ! إِنَّكَ لَمُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ " ، فَقُلْتُ : بَلِ اللَّهُ هَدَاهُمْ لِلإِسْلامِ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفَلا أُؤَمِّرُكَ عَلَيْهِمْ ؟ " فَقُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَكَتَبَ لِي كِتَابًا أَمَّرَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مُرْنِي بِشَيْءٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ ، قَالَ : " نَعَمْ " ، فَكَتَبَ لِي كِتَابًا آخَرَ ، قَالَ الصُّدَائِيُّ : فَكَانَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ , وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلا فَأَتَاهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ وَيَقُولُونَ : أَخَذَنَا بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَفَعَلَ ذَلِكَ ؟ " فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا فِيهِمْ فَقَالَ : " لا خَيْرَ فِي الإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ " , قَالَ الصُّدَائِيُّ : فَدَخَلَ قَوْلُهُ فِي نَفْسِي ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَعْطِنِي ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ " ، فَقَالَ السَّائِلُ : فَأَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ هُوَ فِيهَا ، فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكِ الأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ أَوْ أَعْطَيْنَاكَ حَقَّكَ " , قَالَ الصُّدَائِيُّ : فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي أَنِّي سَأَلْتُهُ مِنَ الصَّدَقَاتِ وَأَنَا غَنِيٌّ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَشَى مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَلَزِمْتُهُ ، وَكُنْتُ قَرِيبًا وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ ، وَيَسْتَأْخِرُونَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي ، فَلَمَّا كَانَ أَوَانُ صَلاةِ الصُّبْحِ ، أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ : أُقِيمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ نَاحِيَةَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ ، فَيَقُولُ : " لا " حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ وَهُوَ يَتَلاحَقُ أَصْحَابَهُ فَقَالَ : " هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءَ ؟ " قُلْتُ : لا ، إِلا شَيْءٌ قَلِيلٌ لا يَكْفِيكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجْعَلْهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ " , فَفَعَلْتُ فَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الْمَاءِ ، قَالَ الصُّدَائِيُّ : فَرَأَيْتُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْلا أَنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا ، نَادِ أَصْحَابِي ، مَنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْمَاءِ " ، فَنَادَيْتُ فِيهِمْ فَأَخَذَ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ شَيْئًا ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلاةِ ، فَأَرَادَ بِلالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَخَا صُدَاءَ هُوَ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ " ، فَقَالَ الصُّدَائِيُّ : فَأَقَمْتُ الصَّلاةَ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ أَتَيْتُهُ بِالْكِتَابَيْنِ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! أَعْفِنِي مِنْ هَذَيْنِ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا بَدَا لَكَ " ، فَقُلْتُ : سَمِعْتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ , تَقُولُ : " لا خَيْرَ فِي الإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ وَأَنَا أُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ " ، وَسَمِعْتُكَ تَقُولُ لِلسَّائِلِ : " مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَهُوَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ " ، وَسَأَلْتُكَ وَأَنَا غَنِيٌّ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ ذَاكَ فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ " ، فَقُلْتُ : أَدَعُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُؤَمِّرْهُ عَلَيْكُمْ " ، فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ ، فَأَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ لَنَا بِئْرًا إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا ، وَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا فَتَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهٍ حَوْلَنَا ، وَقَدْ أَسْلَمْنَا وَكُلُّ مَنْ حَوْلَنَا لَنَا عَدُوٌّ ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فِي بِئْرِنَا أَنْ يَسَعَنَا مَاؤُهَا فَنَجْتَمِعَ عَلَيْهِ فَلا نَتَفَرَّقُ ، فَدَعَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَعَرَكَهُنَّ فِي يَدِهِ وَدَعَا فِيهِنَّ ، ثُمَّ قَالَ : " اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِئْرَ فَأَلْقُوا وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ، قَالَ الصُّدَائِيُّ : فَفَعَلْنَا مَا قَالَ لَنَا فَمَا اسْتَطَعْنَا بَعْدُ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِهَا يَعْنِي الْبِئْرَ "
#4
إسناد واحد
-10 أخبرنا به أبو الحسن بْن البخاري ، وأبو مُحَمَّد عبد الواسع بْن عبد الكافي الأبهري ، قالا : أَنْبَأَنَا القاضي أبو الفتح مُحَمَّد بْن أحمد بْن المندائي الواسطي ، كتابة من واسط ، قال : أخبرنا أبو القاسم بْن الحصين ، قال : أخبرنا الحسن بْن علي الجوهري ، قال : أخبرنا أبو بكر بْن مالك ، قال : حدثنا بشر بْن موسى ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، عن عبد الرحمن بْن زياد ، قال : حَدَّثَنِي زياد بْن نعيم الحضرمي ، قال : سمعت زياد بْن الحارث الصدائي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يحدث ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبايعته على الإسلام ، وأخبرت أنه بعث جيشا إلى قومي فقلت : يا رسول الله اردد الجيش ، وأنا لك بإسلام قومي فقال لي : اذهب فردهم فقلت : يا رسول الله إن راحلتي قد كلت ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ، فردهم قال الصدائي : وكتبت إليهم كتابا ، فقدم وفدهم بإسلامهم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ يا أخا صداء إنك لمطاع في قومك “ فقلت : بل الله هو هداهم للإسلام فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ أفلا أؤمرك عليهم “ ؟ فقلت : بلى : يا رسول الله ، قال : فكتب لي كتابا فقلت : يا رسول الله مر لي بشيء من صدقاتهم ، قال : “ نعم “ ، فكتب لي كتابا أخر : قال الصدائي : وكان ذلك في بعض أسفاره ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا ، فأتاه أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم ، ويقولون أخذنا بشيء كان بيننا وبين قومه في الجاهلية فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : “ أو فعل “ فقالوا : نعم ، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وأنا فيهم فقال : “ لا خير في الإمارة لرجل مؤمن “ ، قال الصدائي : فدخل قوله في نفسي ، ثم أتاه أخر فقال : يا نبي الله أعطني فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : “ من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس ، وداء في البطن “ فقال السائل : فاعطني من الصدقة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات ، حتى حكم فيها فجزأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك ، أو أعطيناك حقك “ . قال الصدائي : فدخل ذلك في نفسي إني سألته من الصدقات ، وأنا غني ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتشى من أول الليل ، فلزمته ، وكنت قويا ، وكان أصحابه ينقطعون عنه ، ويستأخرون حتى لم يبق معه أحد غيري ، فلما كان أوان أذان الصبح أمرني فأذنت ، فجعلت أقول : أقيم يا رسول الله ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ناحية المشرق إلى الفجر ، فيقول : “ لا “ ، حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبرز ، ثم انصرف إلي ، وقد تلاحق أصحابه فقال : “ هل من ماء يا أخا صداء “ ؟ فقلت : لا إلا شيء قليل لا يكفيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم : “ اجعله في اناء ، ثم ائتني به “ ، ففعلت ، فوضع كفه في الماء ، قال الصدائي : فرأيت بين كل أصبعين من أصابعه عينا تفور فقال النبي صلى الله عليه وسلم : “ لولا أني استحيي من ربي لسقينا ، واستقينا ، ناد في أصحابي من له حاجة في الماء “ ، فناديت فيهم فأخذ من أراد منهم ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأراد بلال أن يقيم فقال رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “ إن أخا صداء أذن ، ومن اذن فهو يقيم “ . قال الصدائي : فأقمت الصلاة ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة أتيته بالكتابين فقلت : يا رسول الله ، أعفني من هذين فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : ما بدا لك ؟ فقلت : سمعتك يا نبي الله ، تقول : “ لا خير في الإمارة لرجل مؤمن “ ، وأنا أؤمن بالله ، ورسوله ، وسمعتك ، تقول للسائل : “ من سأل الناس عن ظهر غنى فهو صداع في الرأس وداء في البطن “ ، وسألتك وأنا غني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ هو ذاك ، فإن شئت فأقبل ، وإن شئت فدع فقلت : أدع فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ فدلني على رجل أؤمره عليكم ، فدللته على رجل من الوفد الذين قدموا عليه ، فأمره عليهم ، ثم قلنا : يا نبي الله ، إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها واجتمعنا ، وإذا كان الصيف قل ماؤها تفرقنا على مياه حولنا ، وقد أسلمنا ، وكل من حولنا عدو لنا ، فادع الله لنا في بئرنا أن يسعنا ماؤها ، فنجتمع عليها ولا نتفرق ، فدعا بسبع حصيات ، فعركهن في يده ، ودعا فيهن ، ثم قال : “ اذهبوا بهذه الحصيات ، فإذا أتيتم البئر ، فألقوها واحدة واحدة ، واذكروا اسم الله “ ، قال الصدائي : ففعلنا ما قال لنا ، فما استطعنا بعد أن ننظر إلى قعرها ، يعني البئر ، روى أبو داود قصة الصدقة منه ، عن عبد الله بْن مسلمة القعنبي ، عن عبد الله بْن عمر بْن غانم ، وكذلك قصة الأذان ، والإقامة , ورواها الترمذي ، عن هناد بْن السري ، عن عبدة بْن سليمان ، ويعلى بْن عبيد ، ورواها ابْن ماجه ، عن أبي بكر بْن أبي شيبة ، عن يعلى بْن عبيد كلهم ، عن عبد الرحمن بْن زياد بْن أنعم ، فوقع لنا عاليا بدرجتين @ 2456 [ 2033 ] د