← شجرة الإسناد
المتن · 477
10460 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، كِلاهُمَا عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، ثنا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا اعْتَزَلَتْ حَرُورَاءَ ، وَكَانُوا فِي دَارٍ عَلَى حِدَتِهِمْ ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْرِدْ عَنِ الصَّلاةِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلاءِ الْقَوْمَ ، فَ…
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
-
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إ…
ثقة
-
حسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد …
ثقة
-
أحمد بن حمزة بن علي
صدوق حسن الحديث
-
عبد الله بن عباس بن عبد المطل…
صحابي
-
سماك بن الوليد
صدوق حسن الحديث
-
عكرمة بن عمار بن عقبة بن حبيب…
صدوق يغلط
- موسى بن مسعود صدوق سيء الحفظ
- عبد الرزاق بن همام بن نافع ثقة حافظ
-
عكرمة بن عمار بن عقبة بن حبيب…
صدوق يغلط
-
سماك بن الوليد
صدوق حسن الحديث
-
عبد الله بن عباس بن عبد المطل…
صحابي
-
أحمد بن حمزة بن علي
صدوق حسن الحديث
-
حسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد …
ثقة
المتون · الألفاظ عبر الطرق
4 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
10460 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، كِلاهُمَا عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، ثنا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا اعْتَزَلَتْ حَرُورَاءَ ، وَكَانُوا فِي دَارٍ عَلَى حِدَتِهِمْ ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْرِدْ عَنِ الصَّلاةِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلاءِ الْقَوْمَ ، فَأُكَلِّمَهُمْ ، قَالَ : فَإِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ ، قَالَ : قُلْتُ : كَلا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَّةِ ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ ، أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثَفِنُ الإِبِلِ ، وَوُجُوهُهُمْ مُعَلَّبَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ ، فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَزَلَ الْوَحْيُ وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا تُحَدِّثُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَنُحَدِّثَنَّهُ ، قَالَ : قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَا تَنْقِمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَتَنِهِ ، وَأَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِهِ ، وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ؟ قَالُوا : نَنْقِمُ عَلَيْهِ ثَلاثًا ، قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ سورة يوسف آية 40 ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : وَقَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ أَمْوَالُهُمْ ، وَلَئِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : وَمَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ ، قَالَ : قُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُحْكَمِ ، وَحَدَّثْتُكُمْ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لا تُنْكِرُونَ ، أَتَرْجِعُونَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَى قَوْلِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ سورة المائدة آية 95 ، وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِه سورة النساء آية 35 @ 10 : 258 @ ، أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَصَلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبْعُ دِرْهَمٍ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَصَلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ ، قَالَ : خَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ ، أَمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا ؟ فَقَدْ كَفَرْتُمْ ، وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأُمِّكُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الإِسْلامِ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ سورة الأحزاب آية 6 ، فَأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلالَتَيْنِ ، فَاخْتَارُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ؟ أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا ، فَقَالَ : اكْتُبْ : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ ، وَلا قَاتَلْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لِرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ " ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ ، فَقُتِلُوا "
#2
إسناد واحد
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ ، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا اعْتَزَلْتُ الْحَرُورِيَّةَ ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْرِدْ عَنِ الصَّلاةِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمَهُمْ ، قَالَ : إِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ ، قَالَ : قُلْتُ : كَلا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَةِ ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ فَلَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ ، أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثَفِنُ إِبِلٍ ، وَوُجُوهُهُمْ مُقَلَّبَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ ، فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ ، عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ @ 1 : 319 @ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ الْوَحْيُ ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا تُحَدِّثُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَنُحَدِّثَنَّهُ ، قَالَ : قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَا تَنْقِمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَتَنِهِ ، وَأَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِهِ ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ؟ قَالُوا : نَنْقِمُ عَلَيْهِ ثَلاثًا ، قُلْتُ : وَمَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أُولاهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ سورة الأنعام آية 57 ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّتْ أَمْوَالُهُمْ ، وَإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : وَمَحَا نَفْسَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ ، قَالَ : قُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُحْكَمِ ، وَحَدَّثْتُكُمْ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا لا تُنْكِرُونَ أَتَرْجَعُونَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ إِلَى قَوْلِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ سورة المائدة آية 95 وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا سورة النساء آية 35 ، أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، أَفَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَصَلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبْعُ دِرْهَمٍ ؟ فَقَالُوا : اللَّهُمَّ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ ، وَصَلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ ، قَالَ : أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ ، ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا ، فَقَدْ كَفَرْتُمْ ، وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأُمِّكُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الإِسْلامِ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ سورة الأحزاب آية 6 ، فَأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلالَتَيْنِ فَاخْتَارُوا أَيُّهُمَا شِئْتُمَ ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا ، فَقَالَ : اكْتُبْ : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا : لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ ، وَلا قَاتَلْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ @ 1 : 320 @ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا ، وَبَقِيَ أَرْبَعَةُ آلافٍ ، فَقُتِلُوا "
#3
إسناد واحد
3747 وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلانِيُّ ، بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ح . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أبو حُذَيْفَةُ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، كِلاهُمَا ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، ثنا أَبُو زُمَيْلٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا اعْتَزَلَتْ حَرُورَاءُ وَكَانُوا فِي دَارٍ عَلَى حِدَتِهِمْ ح . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَوَازِينِيُّ ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ ، إِجَازَةً ، أبنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ ، ح . قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ : ثنا إِسْحَاقُ ، ثَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالا : ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثنا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا اعْتَزَلَتِ الْحَرُورِيَّةُ ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبِرْد عَنِ الصَّلاةِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلاءِ الْقَوْمِ فَأُكَلِّمَهُمْ . قَالَ : إِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ . قَالَ : قُلْتُ : كَلا إِنْ شَاءَ اللَّهُ . قَالَ : فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَةِ ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ ، أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثُمُنُ الإِبِلِ ، وَوُجُوهُهُمْ مُعَلَّبَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ , فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَزَلَ الْوَحْيُ وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا تُحَدِّثُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَنُحَدِّثَنَّهُ . قَالَ : قُلْتُ أَخْبِرُونِي مَا تَنْقِمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَتَنِهِ وَأَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَعَهُ ؟ قَالُوا : نَنْقَمُ عَلَيْهِ ثَلاثًا . قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ سورة الأنعام آية 57 ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ أَمْوَالُهُمْ ، وَلِئْن كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : وَمَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ . قَالَ : قُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُحْكَمِ ، وَحَدَّثْتُكُمْ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا لا تُنْكِرُونَ ، أَتَرْجِعُونَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ سورة المائدة آية 95 إِلَى قَوْلِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ سورة المائدة آية 95 ، وَقَالَ : فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا سورة النساء آية 35 أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَصَلاحِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ ، أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبْعُ دِرْهَمٍ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَإِصْلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ . قَالَ : أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . وَأَمَّا قَوْلُكُمْ إِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا ، فَقَدْ كَفَرْتُمْ ، وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأُمِّكُمْ ، فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الإِسْلامِ ، إِنَّ اللَّهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ سورة الأحزاب آية 6 ، فَأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلالَتَيْنِ فَاخْتَارُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا ، فَقَالَ : اكْتُبْ : " هَذَا مَا قَضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ ، وَلا قَاتَلْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ ، وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ فَقُتِلُوا . اللَّفْظُ وَاحِدٌ
#4
إسناد واحد
18067 عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : لَمَّا اعْتَزَلْتُ الْحَرُورِيَّةَ فَكَانُوا فِي دَارٍ عَلَى حِدِّتِهِمْ ، فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ : @ 10 : 158 @ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَبْرِدْ عَنِ الصَّلاةِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمَهُمْ , قَالَ : إِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ ، قُلْتُ : كَلا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , قَالَ : فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَّةِ , قَالَ : ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ , قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ , أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثَفِنُ الإِبِلِ , وَوُجُوهُهُمْ مُعَلَّمَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ , قَالَ : فَدَخَلْتُ ، فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ! مَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ : جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ نَزَلَ الْوَحْيُ , وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا تُحَدِّثُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَاللَّهِ لَنُحَدِّثَنَّهُ , قَالَ : قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَا تَنْقُمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنِهِ ، وَأَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ؟ قَالُوا : نَنْقُمُ عَلَيْهِ ثَلاثًا , قَالَ : قُلْتُ : وَمَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ سورة الأنعام آية 57 , قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : وَقَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ ، وَلَمْ يَغْنَمْ ، لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ أَمْوَالُهُمْ ، وَلَئِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ ، قَالَ : قُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُحْكَمِ ، وَحَدَّثْتُكُمْ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لا تُنْكِرُونَ , أَتَرْجِعُونَ ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ , قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي @ 10 : 159 @ دِينِ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ سورة المائدة آية 95 إِلَى قَوْلِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ سورة المائدة آية 95 وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا سورة النساء آية 35 أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَحْكُمُ الرِّجَالِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، وَإِصْلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبْعُ دِرْهَمٍ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ بَلْ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ ، وَإِصْلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ , قَالَ : أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ , أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ ؟ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا , فَقَدْ كَفَرْتُمْ ، وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينِ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الإِسْلامِ ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ سورة الأحزاب آية 6 فَأَنْتُمْ مُتَرَدِّدُونَ بَيْنَ ضَلالَتَيْنِ ، فَاخْتَارُوا أَيَّتَهُمَا شِئْتُمْ , أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ ، قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا , فَقَالَ : اكْتُبْ : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ ، وَلا قَاتَلْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , فَقَالَ : وَاللَّهُ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي ، @ 10 : 160 @ اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ , فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ ، فَقُتِلُوا