الروايات
الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
ت 281هـ · تحقيق: د نجم عبد الرحمن خلف · الناشر: مكتبة الرشد - الرياض - السعودية · الطبعة: الأولى، 1411هـ 1990م
501 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[الإشراف في منازل الأشراف] (المؤلف) أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (208- 281هـ) (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته) 1- طبع باسم: الإشراف تحقيق وليد قصاب، صدر عن دار الثقافة بالدوحة، سنة 1416هـ. 2- طبع باسم: الإشراف في منازل الأشراف تحقيق نجم الدين عبد الرحمن خلف، وصدر عن مكتبة الرشد بالرياض، سنة 1990م. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) لقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة عوامل؛ من أهمها: 1- عزاه إليه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق (34) . 2- نص على نسبته إلى مؤلفه الحافظ الذهبي في ترجمة المؤلف من سير النبلاء (13) . 3- وأكثر السيوطي من النقل عنه في الجامع الكبير، ومن ذلك: (4152و 8609و 11771 و14325 ـ كنز) ، كما نقل عنه في الدر المنثور (1653) . (وصف الكتاب ومنهجه) لقد وقف المؤلف على كثير من المرويات التي تبين السمو الروحي والخلقي الذي كانت فيه الأمة الإسلامية في أزمنتها الفاضلة، فأحب أن يجمع شيئًا من ذلك لعله يكون زادًا لمن أراد أن يمشي على نهجهم ويسلك دربهم، فيبلغ منازل الأشراف. وقد تجمع لديه (515) نصًا مسندًا، منها المرفوع، والموقوف، والمقطوع، كما أن منها جزء يدور حول بعض أشراف الأمم السابقة للإسلام، وقد سرد المؤلف هذه المادة سردًا متتابعًا بقطع النظر عن الترابط الموضوعي بين النصوص المتتالية، ودون تقسيم للكتاب أو تبويبه. وقد تنوعت مادة الكتاب؛ ففيها الصحيح وغير الصحيح، والكثير منها من باب الثابت عند أهل العلم. [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
255الرقم
المجلد 1 · ص. 221
255 - وَحَدَّثَنَا بَسَّامُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ لِرَجُلٍ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا قَاضِي دِمَشْقَ، قَالَ: وَكَيْفَ تَقْضِي؟ قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَقْضِي بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: فَإِذَا جَاءَ مَا لَيْسَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَأَوَامِرَ جُلَسَائِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَحْسَنْتَ. وَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِذَا جَلَسْتَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ , إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أَقْضِيَ بِعِلْمٍ، وَأَنْ أُفْتِيَ بِحِلْمٍ، وَأَسْأَلُكَ الْعَدْلَ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا. قَالَ: فَسَارَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عُمَرَ قَالَ: مَا رَجَعَكَ؟ -[222]- قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يَقْتَتِلَانِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جُنُودٌ مِنَ الْكَوَاكِبِ. قَالَ: مَعَ أَيِّهِمَا كُنْتَ؟ قَالَ: مَعَ الْقَمَرِ. قَالَ عُمَرُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12] وَاللَّهِ لَا تَلِي لِي عَمَلًا أَبَدًا، قَالَ: فَيَزْعُمُونَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ
256الرقم
المجلد 1 · ص. 222
256 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ أدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا زِلْتُ أَسْمَعُ حَدِيثَ عُمَرَ هَذَا أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَثِيرًا فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ مُغْلِقَةٍ عَلَيْهَا بَابَهَا وَهِيَ تَقُولُ: - فَاسْتَمَعَ لَهَا عُمَرُ - تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ مَا تَمُرُّ كَوَاكِبُهُ ... وَأَرَّقَنِي أَلَّا ضَجِيعٌ أُلَاعِبُهُ فَوَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ ... لَحُرِّكَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوانِبُهُ وَبِتُّ أُلَاهِي غَيْرَ بِدْعٍ مُلَعَّنٍ ... لَطَيفِ الْحَشَا لَا يَحْتَوِيهِ مُصَاحِبُهُ يُلَاعِبُنِي طَوْرًا وَطَوْرًا كَأَنَّمَا ... بَدَا قَمَرًا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ حَاجِبُهُ يُسَرُّ بِهِ مَنْ كَانَ يَلْهُو بِقُرْبِهِ ... يُعَاتِبُنِي فِي حُبِّهِ وَأُعَاتِبُهُ وَلَكِنَّنِي أَخْشَى رَقِيبًا مُوَكَّلًا ... بِأَنْفُسِنَا لَا يَفْتُرُ الدَّهْرَ كَاتِبُهُ ثُمَّ تَنَفَّسَتِ الصُّعَدَاءَ وَقَالَتْ: لَهَانَ عَلَى ابْنِ الْخَطَّابِ وَحْشَتِي فِي بَيْتِي وَغَيْبَةُ -[223]- زَوْجِي عَنِّي وَقِلَّةُ نَفَقَتِي , فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: رَحِمَكِ اللَّهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ بَعَثَ إِلَيْهَا بِنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ يُسَرِّعُ إِلَيْهَا زَوْجَهَا
257الرقم
المجلد 1 · ص. 223
257 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: فَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ ابْنَتَهُ حَفْصَةَ كَمْ تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنِ الرَّجُلِ؟، فَقَالَتْ: سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَقَالَ: لَا جَرَمَ لَا أُجَهِّزُ رَجُلًا أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ
194الرقم
المجلد 1 · ص. 193
194 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، أَنَّ رَجُلًا، مِنَ الْأَنْصَارِ -[194]- حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ مِسْكِينٌ الدَّارِمِيُّ: وَلَسْتُ إِذَا مَا سَرَّنِي الدَّهْرُ ضَاحِكًا ... وَلَا خَاشِعًا مَا عِشْتُ مِنْ حَادِثِ الدَّهْرِ وَلَا جَاعِلًا عِرْضِي لِمَالِي وِقَايَةً ... وَلَكِنْ أَقِي عِرْضِي فَيَحْرِزُهُ وَفْرِي أَعْفُو لَدَى عُسْرِي وَأُبْدِي تَجَمُّلًا ... وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَعِفُو لَدَى الْعُسْرِ وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِي إِذَا كُنْتُ مُعْسِرًا ... صَدِيقِي وَإِخْوَانِي بِأَنْ يَعْلَمُوا فَقْرِي وَأَقْطَعُ إِخْوَانِي وَمَا حَالَ عَهْدُهُمْ ... حَيَاءً وَإِعْرَاضًا وَمَا بِي مِنْ كٍبْرُ فَإِنْ يَكُ عَارًا مَا أَتَيْتُ فَرُبَّما ... أَتَى الْمَرْءَ يَوْمُ السُّوءِ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي وَمَنْ يَفْتَقِرْ يَعْلَمْ مَكَانَ صَديقِهِ ... وَمَنْ يَحْيَا لَا يَعْدِمُ بَلَاءً مِنَ الدَّهْرِ فَإِنْ يَكُ أَلْجَأَنِي الزَّمَانُ إِلَيْكُمُ ... فَبِئْسَ الْمَوَالِي فِي الصَّنِيعَةِ وَالذَّخْرِ
195الرقم
المجلد 1 · ص. 194
195 - أَنْشَدَنِي أَبُو الْغَرَّافِ - أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ: قُلْتُ لَهَا هَلْ لَكِ فِي وَصْلِ مَنْ ... يَهْوَاكِ حَتَّى يَنْفَدَ الدَّهْرُ قَالَتْ وَمَا أَرْجُو بِوَصْلِ امْرِئٍ ... لَيْسَ لَهُ نَهْيٌ وَلَا أَمْرٌ فَقُلْتُ إِنِّي شَاعِرٌ مُفَلَّقٌ ... وَلِي بِأَيَّامِ الْأُلَى خَبَرُ قَالَتْ إِذَا احْتَاجَ الْفَتَى سَاعَةً ... لَمْ يُغْنِهِ عِلْمٌ وَلَا شِعْرُ فَلْيَعْرِضِ الشَّاعِرُ أَشْعَارَهُ ... فِي السُّوقِ هَلْ يُعْطَى بِهَا نَزَرُ -[195]- أَوْ يُؤخَذُ الشِّعْرُ عَلَى تَمْرَةٍ ... فِي السُّوقِ أَمَا رَخُصَ التَّمْرُ لَوْ نَالَ بِالشِّعْرِ فَتًى ثَرْوَةً ... لَكَانَ بَيْتِي سَقْفُهُ التِّبْرُ
393الرقم
المجلد 1 · ص. 288
393 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ الْبَتِّيُّ: إِنَّ عَلَى عَمْرٍو ابْنِي مَالًا وَوَدِدْتُ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا نَقَدَهُ عَنَّا حَتَّى نَبِيعَ طَعَامَنَا، فَقَالَ خَاقَانُ بْنُ الْأَهْتَمِ: لَا وَاللَّهِ يَا عَمْرٍو مَا هِيَ عِنْدِي وَلَوْ كَانَتْ عِنْدِي لَفَعَلْتُ: قَالَ: أُعِيذُكَ لَا وَاللَّهِ مَا خَطَرْتَ بِبَالِي ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ: [البحر الطويل] حَسِبْتَ كِتَابِي إِذْ أَتَاكَ تَعَرُّضًا ... لِسَيْبِكَ لَمْ يَذْهَبْ رَجَائِي هُنالِكَا وَخَبَّرَنِي مَنْ كُنْتُ أَرْسَلْتُ إِنَّمَا ... أَخَذْتَ كِتَابِي مُعْرِضًا بِشِمَالِكَا نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ أَحَقُّ بِمَا أَتَى ... وَأَنْتَ بِمَا تَأْتِي حَقِيقٌ كَذَالِكَا
394الرقم
المجلد 1 · ص. 289
394 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ النَّحْوِيُّ، قَالَ: وَلِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ لِأُمِّهِ قِتَالَ الْخَوَارِجِ نَجْدَةَ بْنِ عَامِرٍ الْحَنَفِيِّ فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ يُهَنِّئُونَهُ وَدَخَلَ الْفَرَزْدَقُ , فَقَالَ لَهُ: لَوْ سَمِعُوا بِمَسِيرِكَ لَأَرْفَضُوا , فَقَالَ: مَا أُحِبُّ ذَاكَ حَتَّى يُغْرِي اللَّهُ بِهِمْ وَيُوقِعَ بِهِمْ فَأَتَاهُمْ فَقَاتَلَهُمْ فَكَانَ أَوَّلَ مُنْهَزِمٍ. فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: [البحر الطويل] تَمَنَّيْتَ عَبْدَ اللَّهِ أَصْحَابَ نَجْدَةٍ ... فَلَمَّا لَقِيتَ الْقَوْمَ وَلَّيْتَ سَابِقَا تَمَنَّيْتَهُمْ حَتَّى إِذَا مَا لَقِيتَهُمْ ... تَرَكْتَ لَهُمْ قَبْلَ اللِّقَاءِ السُّرَادِقَا وَأَعْطَيْتَ مَا تُعْطِي الْحَلِيَلَةُ بَعْلَهَا ... وَكُنْتَ جُبَارِي إِذْ رَأَيْتَ الْبَوَارِقَا وَمَا فَرَّ مِنْ رَجْفٍ أَمِيرٌ بِرايَةٍ ... فَيُدْعَى طَوَالَ الدَّهْرِ إِلَّا مُنَافِقَا
395الرقم
المجلد 1 · ص. 289
395 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ الْحُطَيْئَةُ وَكَعْبٌ عِنْدَ عُمَرَ فَأَنْشَدَ الْحُطَيْئَةُ: [البحر البسيط] مَنْ يَفْعَلِ الْخَيْرَ لَا يَعْدَمْ جَوازِيَهُ ... لَا يَذْهَبُ الْعُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ , فَقَالَ كَعْبٌ: هِيَ وَاللَّهِ فِي التَّوْرَاةِ: لَا يَذْهَبُ الْعُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ.
396الرقم
المجلد 1 · ص. 289
396 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: سُبْحَانَ مَنْ إِذَا سَبَّحَتْ حَمَلَةُ عَرْشِهِ كَانَ لَجْبُ تَسْبِيحِهِمْ أَنْهَارًا مِنَ النُّورِ تُطْرَدُ بَيْنَ يَدَيِ الْكُرْسِيِّ
397الرقم
المجلد 1 · ص. 290
397 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ قَوْمًا كَانُوا فِي سَفَرٍ قَالَ: فَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ فَكَانَ يَمُرُّ الطَّائِرُ فَيَقُولُ: تَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا فَيَقُولُ: فَإِنَّهُ قَالَ: كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَيَحِيلُنَا عَلَى شَيْءٍ لَا نَدْرِي أَصَادِقٌ هُوَ أَمْ كَاذِبٌ؟ قَالَ: إِلَى أَنْ مَرُّوا عَلَى غَنْمٍ وَمِنْهَا شَاةٌ قَدْ تَخَلَّفَتْ عَلَى سَخْلَةٍ لَهَا فَجَعَلَتْ تَحْنُو عُنُقَهَا إِلَيْهَا وَتَثْغُو قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا تَقُولُ هَذِهِ الشَّاةُ؟ قُلْنَا: لَا قَالَ: فَإِنَّهَا تَقُولُ لِلسَّخْلَةِ: الْحَقِي لَا يَأْكُلُكِ الذِّئْبُ كَمَا أَكَلَ أَخَاكَ عَامَ أَوَّلَ فِي هَذَا الْمَكَانِ قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى الرَّاعِي فَقُلْنَا لَهُ: هَلْ وَلَدَتْ هَذِهِ الشَّاةُ قَبْلَ عَامِكَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَدَتْ سَخْلَةً عَامَ أَوَّلَ فَأَكَلَهَا الذِّئْبُ بِهَذَا الْمَكَانِ قَالَ: ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ ظَعِينَةٌ عَلَى جَمَلٍ لَهَا وَهُوَ تَرْغُو وَتَحْنُو عُنُقَهُ إِلَيْهَا , فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا الْبَعِيرُ؟ قُلْنَا: لَا -[291]- قَالَ: فَإِنَّهُ يَلْعَنُ رَاكِبَتَهُ فَيَزْعَمَ أَنَّهَا رَحَّلَتْهُ عَلَى مِخْيَطٍ فَهُوَ مُرْتَزٌّ فِي سَنَامِهِ. قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ فَقُلْنَا: يَا هَؤُلَاءِ إِنَّ صَاحِبَنَا هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ هَذَا الْبَعِيرَ يَلْعَنُ رَاكِبَتَهُ وَيَزْعُمُ أَنَّهَا رَحَّلَتْهُ عَلَى مِخْيَطٍ وَأَنَّهُ فِي سَنَامِهِ. قَالَ: فَأَنَاخُوا الْبَعِيرَ فَحَطُّوا عَنْهُ فَإِذَا هُوَ كَمَا قَالَ
398الرقم
المجلد 1 · ص. 291
398 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حُصَيْنٌ أَحْبَرَنِي قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِشُرَيْحٍ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ فَجِئْتُ حَتَّى قَعَدْتُ إِلَيْهِ فَجَاءَ شَابٌّ قَدِ اجْتَمَعَ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مَالًا عِنْدَ عَمِّي وَإِنَّهُ يَمْنَعْنِيهِ فَجَاءَ عَمُّهُ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ شُرَيْحٍ فَقَالَ لَهُ شُرَيْحٌ: مَا بَالُ ابْنِ أَخِيكَ يَشْكُوكَ؟ يَقُولُ: إِنَّ لَهُ عِنْدَكَ مَالًا تَمْنَعُهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ، قَالَ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ إِنَّهُ يُكْثِرُ أَكْلَ السَّكَرِ. قَالَ عَلِيٌّ: يَعْنِي شُرْبَ النَّبِيذِ. قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ إِلَى ابْنِ أَخِيكَ وَلَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ
399الرقم
المجلد 1 · ص. 291
399 - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شُبْرُمَةَ، يَوْمًا - وَذَكَرَ الْحَارِثَ الْعُكْلِيَّ - , فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ الَّذِيَ -[292]- هُوَ أَفْقَهُ مِنَ الْحَارِثِ قَالَ: إِذَا لَمْ يَبْلُغِ الْغُلَامُ وَلَمْ تَأْنَسْ مِنْهُ رُشْدًا فَلَا تَدْفَعْ إِلَيْهِ مَالَهُ حَتَّى يَبْلُغَ وَتَأْنَسَ مِنْهُ رُشْدًا. قَالَ عَلِيٌّ: حَتَّى يَجْتَمِعَا
400الرقم
المجلد 1 · ص. 292
400 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ، يَقُولُ: إِذَا اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ، عَلَى مَسْأَلَةٍ لَمْ نُبَالِ مَنْ خَالَفَنَا
401الرقم
المجلد 1 · ص. 292
401 - كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ: حَدَّثَنَا غَالِبُ بْنُ فَايِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَجْلِسُ أَنَا وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ حِينَ نُصَلِّي الْعِشَاءَ حَتَّى نُصْبِحَ فِي الْبَابِ مِنَ الْفِقْهِ
402الرقم
المجلد 1 · ص. 292
402 - وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: كَانَ الْمُغِيرَةُ وَالْحَارِثُ وَالْفُضَيْلُ وَالْقَعْقَاعُ بْنُ يَزِيدَ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْفِقْهِ فَرُبَّمَا لَمْ يَقُومُوا حَتَّى يَسْمَعُوا النِّدَاءَ بِالْفَجْرِ
403الرقم
المجلد 1 · ص. 293
403 - كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ، يَقُولُ: مَا أَحَدٌ آمَنُ عَلَيَّ فِي عِلْمٍ مِنْ حَمَّادٍ
404الرقم
المجلد 1 · ص. 293
404 - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيَّ، ذَكَرَ حَمَّادًا إِلَّا أَثْنَى عَلَيْهِ
405الرقم
المجلد 1 · ص. 294
405 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كَانَ يُعْطِي بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ دِينَارًا , فَقَالَ رَجُلٌ: أَعْطِنِي وَأَخِي حُبَيْشًا قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ قَالَ: أَعْطِنِي وَأَخِي حُبَيْشًا قَالَ: فَلَمَّا قَالَ الثَّالِثَةَ قَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَهُوَ حَبَشِيُّ أَسْوَدُ دَفَنْتَهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ , نَعَمْ
406الرقم
المجلد 1 · ص. 294
406 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُهْدِي لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كُلَّ عَامٍ فَخِذَ جَزُورٍ فَخَاصَمَ إِلَيْهِ رَجُلًا , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَنَا قَضَاءً فَصْلًا كَمَا يُفْصَلُ الرِّجْلُ مِنْ سَائِرِ الْجَزُورِ. قَالَ: فَقَضَى عَلَيْهِ عُمَرُ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: إِنَّ الْهَدَايَا هِيَ الرِّشَا " -[295]- 407 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْفُقَيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَرِيرٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَا يَزَالُ يُهْدِي إِلَى عُمَرَ فَخِذَ جَزُورٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَقُلْ عَنِ الشَّعْبِيِّ
408الرقم
المجلد 1 · ص. 295
408 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَشْيَاخِنَا قَالَ: خَرَجَ أَبُو زِيَادٍ الْفُقَيْمِيُّ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ جَبَلَةَ فَلَقِيَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ , فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا زِيَادٍ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ أَبُو زِيَادٍ: [البحر المتقارب] أَتَيْنَا أَبَا خَالِدٍ بِنِطْرَيْنِ ... إِلَى بَيْتِهِ فَخَرَجْنَا صِيَامَا أَتَانَا بِخُبْزٍ لَهُ يَابِسٍ ... فَقُلتُ دَعُوا ذَا وَمُوتُوا كِرَامَا وَأُبْنَا وَوَاللَّهِ مَا نَسْتَطِيعُ ... مِنْ جَهْدِنَا أَنْ نُبِينَ الْكَلَامَا
409الرقم
المجلد 1 · ص. 295
409 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْفُقَيْمِيِّ قَالَ: كَانَ الْجَصَّاصُونَ إِذَا خَرَجُوا فِي السَّحَرِ سَمِعُوا نَوْحَ الْجِنِّ عَلَى الْحُسَيْنِ: مَسَحَ الرَّسُولُ جَبِينَهُ ... فَلَهُ بَرِيقٌ فِي الْخُدُودِ أَبَوَاهُ فِي عُلْيَا قُرَيْشٍ ... جَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ قَالَ: فَأَجَبْتُهُمْ: خَرَجُوا وَفْدًا إِلَيْهِ ... فَهُمْ شَرُّ الْوُفُودِ قَتَلُوا ابْنَيْ نَبَيٍّ ... سَكَنُوا نَارَ الْخُلُودِ
410الرقم
المجلد 1 · ص. 296
410 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ طَيْسَلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ ثَعْلَبَةَ المَازِنِيُّ وَالْحَيُّ، عَنْ أَعْشَى بْنِ مَازِنٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْشَدْتُهُ: [البحر الرجز] يَا مَالِكَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبِ إِنِّي تَزَوَّجْتُ ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ ذَهَبْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ فَخَالَفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَحِرَبْ -[297]- وَهُنَّ شَرٌّ غَالِبٌ لِمَنْ غَلَبْ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَثَّلُ: « وَهُنَّ شَرُّ غَالِبَاتٍ لِمَنْ غَلَبْ وَهُنَّ شَرُّ غَالِبَاتٍ لِمَنْ غَلَبْ»
411الرقم
المجلد 1 · ص. 297
411 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ بَاتَا فِي زَرِيبَةِ غَنَمٍ بِأَسْرَعَ فِيهَا مِنْ حُبِّ الشَّرَفِ وَالْمَالِ فِي دِينِ الْمُسْلِمِ
412الرقم
المجلد 1 · ص. 298
412 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ خُزَاعَةَ، أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَنَادَاهُ , فَقَالَ: « لَبَّيْكُمْ»
413الرقم
المجلد 1 · ص. 298
413 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، { وَيَشْفُ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} [التوبة: 14] . قَالَ: خُزَاعَةُ