الروايات
العزلة والانفراد
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
تحقيق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني · الناشر: مكتبة الفرقان - القاهرة
204 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[العزلة والانفراد - ابن أبي الدنيا] كتاب للحافظ أبي بكر ابن أبي الدنيا ساق فيه أحاديث وآثار زادت عن 200، في موضوع العزلة وجملة القول في هذه المسألة ما قاله ملا عليُّ القاريّ في «مرقاة المفاتيح» (4/743) : «والمختار هو: التوسط بين العُزلةِ عن أكثر الناسِ وعوامِّهم، والخُلطة بالصاحين، والاجتماع مع عامتهم في نحو جمعهم وجماعتهم» اهـ.
197الرقم
المجلد 1 · ص. 74
مِنْ وَصَايَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 197 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قَالا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ "، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: " قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ "، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: " نَعَمْ، دُعَاةٌ -[75]- عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: " هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: " الْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَامٌ، فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ وَلَوْ أَنْ تَعُضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ " (1) .
الحكم (¬1) إسناده صحيح: أخرجه البخاري (3606 ـ 7084) ، ومسلم (1847) ، وابن ماجة (3979) ، والبزار (2962 ـ البحر الزخار) ، والبيهقي في " سننه " (8/190) ، وفي " الدلائل " (6/490) ، وغيرهم من طرقٍ عن الوليد بن مسلم، به. وله طرق أخرى، ذكرتها في " تقريب البغية بتخريج أحاديث الحلية ". قوله: " دخن "؛ المراد: أن لا تصفو القلوب بعضها لبعض. قوله: " ولو أن تعض.. " أي: اعتزل الناس واصبر على المكاره والمشاق، واخرج منهم إلى البوادي، وكُلْ ما فيها من أصول الشجر، واكتف بها.
198الرقم
المجلد 1 · ص. 75
مِنْ عَلامَاتِ السَّاعَةِ 198 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ! وَلَكِنْ لَهَا أَشْرَاطٌ وَتَقَارُبُ أَسْوَاقٍ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا تَقَارُبُ أَسْوَاقِهَا؟ قَالَ: " كَسَادُهَا، وَمَطَرٌ وَلا نَبَاتٌ، وَأَنْ تَفْشُوَ الْغَيْبَةُ، وَيَكْثُرَ أَوْلادُ الْبَغِيَّةِ، وَأَنْ يَعْظُمَ رَبُّ الْمَالِ، وَأَنْ تَعْلُوَ أَصْوَاتُ الْفَسَقَةِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَأَنْ يَظْهَرَ أَهْلُ الْمُنْكَرِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ "، قَالَ رَجُلٌ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: " فِرَّ بِدِينِكَ، وَكُنْ حِلْسًا مِنْ أَحْلاسِ بَيْتِكَ " (1) .
الحكم (¬1) إسناده ضعيف جدًّا: فيه: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، قال ابن معين: " يروي المناكير عن المجاهيل "، انظر: " ميزان الاعتدال " (2/585) ، والحديث مرسل. قوله: " وَكُنْ حِلْسًا مِنْ أَحْلاسِ بَيْتِكَ "؛ أي: الزم بيتك ولا تبرحه. انظر: لسان العرب مادة (حلس) .
199الرقم
المجلد 1 · ص. 75
199 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ الأَشْعَثِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ، أَوْ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، وَقَالَ: " إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ رَجُلٌ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَأَقَامَ الصَّلاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَعَمَّرَ مَالَهُ وَاعْتَزَلَ النَّاسَ " (1) .
الحكم (¬1) إسناده ضعيف: فيه: هشيم، مدلس، وقد عنعنه، وعبد الرحمن بن يحي، لينه الإمام أحمد، انظر: " ميزان الاعتدال " للذهبي (2/598) .
200الرقم
المجلد 1 · ص. 76
200 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرٌ أَنْ يَكُونَ أَحَدُكُمْ فِي شِعْبِ جَبَلٍ فِي غَنِيمَةٍ لَهُ، يُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ اللَّهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ " (1) .
الحكم (¬1) تقدم تخريجه برقم (185) .
201الرقم
المجلد 1 · ص. 76
201 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ التَّوْفَلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ [[قيظا، وكان الولد غيظا، وفاض اللئام فيضا، وغاض الكرام]] غَيْضًا، فَشُوَيْهَاتُ عَفْرٍ بِجَبَلٍ وَعْرٍ خَيْرٌ مِنْ مُلْكِ بَنِي النَّضِيرِ " (1) .
الحكم (¬1) إسناده ضعيف جدا: فيه: يحي بن يزيد التَّوْفَلِيُّ، منكر الحديث، وأبوه مجمع على ضعفه. انظر: " ميزان الاعتدال " (4/414) . قوله: " الشتاء غيضًا " أي قلَّ مطره. وشويهات: تصغير: شاه.
202الرقم
المجلد 1 · ص. 76
202 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ الْكَشِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ الأَنْطَاكِيُّ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ يَقُولُ: كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ إِلَى أَخٍ لَهُ: أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَسْتَوْحِشَ مِنَ النَّاسِ؟ .
203الرقم
المجلد 1 · ص. 76
مَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ 203 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطَّهْرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَوْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ " (1) .
الحكم (¬1) صحيح: أخرجه عبد بن حميد في " مسنده " (973 ـ المنتخب) ، ومسلم (3/1503) ، وعبد الرزاق برقم (20761) ، وأحمد (3/37) ، وأبو عوانه (5/56) ، والخطابي في " العزلة " (ص 19) من طريق مَعْمَر، به. وقد توبع على معمر؛ تابعه: شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به. أخرجه البخاري (2786) ، وأحمد (3/88) ، وأبو عوانه (5/56) ، وابن أبي عاصم في " الجهاد " (36) ، وابن منده في " الإيمان " (456) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " (9/159) ، والبغوي في " شرح السنة " (10/356) ، وغيرهم. والحديث أخرجه البخاري (2786) ، ومسلم (1888) ، وأبو داود (2485) ، والترمذي = -[77]- = (1660) ، والنسائي (6/11) ، وابن أبي شيبة (5/335 ـ 336) ، وأبو يعلى (1225) ، وابن حبان (605، 458) ، والحاكم (2/71) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " (9/159) ، وفي " شعب الإيمان " (4214) ، وفي " الآداب " (311) ، والبغوي في " شرح السنة " (10/356) ، وابن عساكر في " كتاب الأربعين في الحث على الجهاد " (ص 65 ـ 66) ، والطائي في " الأربعين الضائية " (رقم 32) ، وأبو الفرج المقرئ في " الأربعين في فضل الجهاد والمجاهدين " برقم (7) ، وغيرهم، من طرق عن الزهري، به بنحوه. والحديث خرجته بما لا مزيد عليه في " العزلة " للإمام الخطابي. والله الموفق.
204الرقم
المجلد 1 · ص. 77
وَصِيَّةٌ جَامِعَةٌ 204 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ أَبِي الْعَلاءِ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا ذَكَرَ الْفِتْنَةَ أَوْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: " الْزَمْ بَيْتَكَ، وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ " (1) .
الحكم (¬1) حديث حسن: أخرجه أبو داود (4343) ، والنسائي في " عمل اليوم " (205) ، وابن المبارك في " مسنده " (257) ، وابن أبي شيبة (15/9ـ 10) ، وأحمد (2/212) ، والطحاوي في " بيان مشكل حديث النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " (2/67 ـ 68) ، وابن السني في " عمل اليوم (439) ، والحاكم (4/282 ـ 238) ، وأبو عمرو الداني في " الفتن " (117) ، والطبراني في " كبيره " (ج 13 رقم 4/قطعة من الجزء الثالث عشر) ، والخطابي في " العزلة " (ص 63 ـ 64) ، من طرق عن يونس بن أبي إسحاق، به. وللحديث طرق أخرى عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاص؛ منها 1 - عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أخرجه أحمد (2/220) ، من طرق أبي حازم، عن عمرو، به. وسنده قوي 2 - عمارة بن عمرو، عن ابن عمرو، به: أخرجه أبو داود (4342) ، وابن ماجة (3957) ، وأحمد (2/221) ، ونعيم بن حماد في " الفتن " (693) ، والطحاوي في " بيان المشكل " (1/67) ، والطبراني في " كبيره " (ج 13 رقم 5) ، والداني في " الفتن " (253) ، والحاكم (4/435) ، وسنده قوي. وهناك طرق أخرى، أكتفي بما ذكرته هنا.
205الرقم
المجلد 1 · ص. 77
205 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، ثنا بَشِيرُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ: مَا كَانَ يَصْنَعُ مُطَرِّفٌ إِذَا هَاجَ فِي النَّاسِ هَيْجٌ؟ قَالَ: كَانَ يَلْزَمُ قَعْرَ بَيْتِهِ وَلا يَأْتِي لَهُمْ صَفًّا وَلا جَمَاعَةً، حَتَّى تَتَجَلَّى عَمَّا انْجَلَتْ (1) .
الحكم (¬1) صحيح: أخرجه ابن سعد في " الطبقات الكبرى " (7/142) ، قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، به.
206الرقم
المجلد 1 · ص. 78
أُوَيْسٌ وَالْعُزْلَةُ 206 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ هَارُونَ الْبُرْجُمِيِّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ سَابُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ، عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: قَالَ أُوَيْسٌ الْقَرْنِيُّ: " الْوَحْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ " (1) .
الحكم (¬1) ضعيف: أخرجه ابن سعد (7/131 ـ 132) ، وعبد الله بن أحمد في " زوائد الزهد " (345) ، من طريق سيف بن هارون، به قلت: وسيف ضعيف، وفيه راوٍ مجهول.
207الرقم
المجلد 1 · ص. 78
الْقَبْرُ لا يَأْكُلُ الإِيمَانَ 207 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ يَغْشَى السُّلْطَانَ وَيُصِيبُ مِنْهُمْ، فَتَرَكَ ذَلِكَ، وَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ، فَأَتَاهُ أَهْلُهُ وَبَنُوهُ، فَقَالُوا: تَرَكْتَ السُّلْطَانَ وَحَظَّكَ مِنْهُ؟ فَجَعَلَ لا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتَ لَتَمُوتَنَّ هَرْسًا، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ! وَاللَّهِ لأَنْ أَمُوتَ مُؤْمِنًا مَهْرُوسًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ مُنَافِقًا سَمِينًا، قَالَ الْحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ: عَلِمَ وَاللَّهِ، أَنَّ الْقَبْرَ يَأْكُلُ الشَّحْمَ وَاللَّحْمَ، وَلا يَأْكُلُ الإِيمَانَ (1) .
الحكم (¬1) إسناده صحيح: وأبو النعمان هو ـ محمد بن الفضل عارم السدوسي.
208الرقم
المجلد 1 · ص. 78
مِنْ كَلامِ الْحُكَمَاءِ فِي الْعُزْلَةِ 208 - قَالَ الْحُسَيْنُ: قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ نَصْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَكَانَ مِنَ الْحُكَمَاءِ: لَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلَغَ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا مِنْ ثَبَاتِ حُزْنِ الآخِرَةِ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ، وَمَنْ ثَبُتَ ذَلِكَ فِي قَلْبِهِ، آنَسَهُ بِالْوَحْدَةِ، فَأَنِسَ بِهَا، وَاسْتَوْحَشَ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، وَذَلِكَ حِينَ يَرَى عُذُوبَةَ حُبِّ الْخَلْوَةِ فِي أَعْضَائِهِ كَمَا يَجْرِي الْمَاءُ فِي أُصُولِ الشَّجَرَةِ فَأَوْرَقَتْ أَغْصَانُهَا،
185الرقم
المجلد 1 · ص. 71
185 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَزْدِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرٌ أَنْ يَكُونَ أَحَدُكُمْ فِي شِعْبِ جَبَلٍ فِي غَنِيمَةٍ، يُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ اللَّهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ " (1) .
الحكم (¬1) إسناده ضعيف: فيه: إسحاق بن محمد الفروي، وعبد الله بن عمر، ضعيفان الحديث.
186الرقم
المجلد 1 · ص. 71
الْعُزْلَةُ وَالشُّعَرَاءَ 186 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الْعَنْبَرِيُّ: لَيْتَ السِّبَاعَ لَنَا كَانَتْ مُجَاوِرَةً ... وَأَنَّنَا لا نَرَى مِمَّنْ نَرَى أَحَدَا إِنَّ السِّبَاعَ لَتَهْدَا فِي مَوَاطِنِهَا ... وَالنَّاسُ لَيْسَ بِهَادٍ شَرُّهُمْ أَبَدَا فَاهْرُبْ بِنَفْسِكَ وَاسْتَأْنِسْ بِوَحْدَتِهَا ... تَبْقَى سَعِيدًا إِذَا مَا كُنْتَ مُنْفَرِدَا (1)
الحكم (¬1) الأبيات للشافعي في " ديوانه " (ص 49 ـ ط. مكتبة ابن سينا) ، والحلية (9/149) ، وغيرهما
187الرقم
المجلد 1 · ص. 71
187 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ بَعْضَ هَذَا الشِّعْرِ لِحَنْتَمِ بْنِ جَحْشَةَ الْعِجْلِيِّ، وَكَانَ عَابِدًا: وَأنبئكم ليت لي بقراء ... دَهْرِي مِثْلَ مَنْ قَدْ مَضَى مِنَ الْفِتْيَانِ مِنْ رِجَالٍ كَانَتْ لَهُمْ أَخْلاقٌ ... وَحِفَاظٌ مِنْ نَائِبِ الْحَدَثَانِ طُرْحٌ لِلْخَنَا (1) إِذَا سَمِعُوهُ ... قُطْفٌ عَنْ مَظَالِمِ الْجِيرَانِ -[72]- يُنْصِفُونَ الذَّلِيلَ إِذَا نَازَعُوهُ ... وَيَجْلُونَ شَيْبَةَ الإِنْسَانِ لَيْتَ لِي بِالْكَثِيرِ مِنْ دَهْرِنَا ... الْيَوْمَ قَلِيلا مِنْ أَهْلِ ذَاكَ الزَّمَانِ
الحكم (¬1) الخنا " القول الفاحش.
188الرقم
المجلد 1 · ص. 72
188 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " لَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا كَانَ، قَالَ أَبُو مُوسَى: لَوَدِدْتُ أَنِّي وَأَهْلِي أَوْ مَنْ يُتَابِعُنِي مِنْ أَهْلِ هَذَيْنِ الْمِصْرَيْنِ لَنَا مَا يُغْنِينَا حَتَّى يَدْفِنَ آخِرُنَا أَوَّلَنَا " (1) .
الحكم (¬1) أخرجه أبو داود في " الزهد " (292) ، من طريق أشعث، وهو: ابن عبد الملك الحمراني، به.
189الرقم
المجلد 1 · ص. 72
189 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: لَقِيتُ بَكْرًا الْعَابِدَ مُنْذَ نَحْوِ ثَلاثِينَ سَنَةً، فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ أَرَكَ مِنْ أَيَّامٍ، فَقَالَ: أَيْ أَخِي! لَيْسَ هَذَا زَمَانُ تَلاقٍ، لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلا الْهُمُومُ وَالأَحْزَانُ، وَتَرَكَنِي.
190الرقم
المجلد 1 · ص. 72
190 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَابِدِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ الْعَابِدَ يَقُولُ: لَوْلا الْجَمَاعَةُ، يَعْنِي: الصَّلاةَ فِي الْجَمْعِ، مَا خَرَجْتُ مِنْ بَابِي أَبَدًا حَتَّى أَمُوتَ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا وَجَدَ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَذَّةً فِي الدُّنْيَا أَحْلَى مِنَ الْخَلْوَةِ بِمُنَاجَاةِ سَيِّدِهِمْ، وَلا أَحَبَّ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ مِنْ عَظِيمِ الثَّوَابِ أَكْثَرَ فِي صُدُورِهِمْ وَأَلَذَّ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ، وَكَانَ سَلَمَةُ يُفْطِرُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنَ السَّحَرِ إِلَى السَّحَرِ، وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَبْلَ الْفَجْرِ إِلَى مِثْلِهَا.
191الرقم
المجلد 1 · ص. 72
191 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْوَرَّاقُ، قَالَ: قَالَ لِي عَابِدٌ كَانَ قَدْ تَخَلَّى فِي بِلادِ الشَّامِ وَعَاتَبْتُهُ عَلَى التَّفَرُّدِ وَالتَّوَحُّشِ، فَقَالَ: أَيْ أَخِي! قِلَّةُ الصَّبْرِ عَلَى الْحَقِّ أَحَلَّنِي هَذَا الْمَحِلَّ. قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَرَى أُمُورًا يَجِبُ عَلَيَّ تَغْيِيرُهَا، فَلا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا كَبُرَ عَلَيَّ، خِفْتُ أَنْ يَضِيقَ عَلَيَّ تَرْكُ الإِقْدَامِ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ التَّلَفُ، فَهَمَمْتُ بِهِ، ثُمَّ خِفْتُ فَأَكُونُ عَلَى نَفْسِي مُتَّقِيًا، وَقَدْ وَسَّعَ لِي فِي النَّقْلَةِ وَالْهَرَبِ مِنْهُمْ. قَالَ: ثُمَّ أَسْبَلَ دُمُوعَهُ وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ [سورة العنكبوت آية 56]
192الرقم
المجلد 1 · ص. 73
الْمَجَالِسُ الثَّلاثَةُ 192 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: " الْمَجَالِسُ ثَلاثَةٌ: مَجْلِسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَجْلِسٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهِ فَيُذْكَرُ بِهِ، وَمَجْلِسٌ فِي بَيْتِكَ لا تُؤْذِي وَلا تُؤْذَى " (1) .
الحكم (¬1) إسناده ضعيف، والأثر صحيح عن غير أبي الدرداء ـ رضي الله عنه. في سنده: شيخ مبهم مجهول. وقد صحَّ الأثر عن أخي بلال ـ رضي الله عنه ـ، أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (14/22) ، وأحمد في " الزهد " (ص 206) ، وأبو عبيد القاسم بن سلام في " غريب الحديث " (2/437) ، وغيرهم، من طريق شيبان، عن آدمك بن عليّ، قال: سمعت أخا بلال ... به. وأخو بلال هو: خالد بن رباح ـ رضي الله عنه. انظر: الإصابة (1/405) ، وأسد الغابة (2/93) .
193الرقم
المجلد 1 · ص. 73
كَيْفَ النَّجَاةُ 193 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ يَحْيَى بْنُ عَقِيلٍ صَحِيفَةً، فَقَالَ: هَذِهِ خُطْبَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أُنْبِئْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ كُلَّ عَشِيَّةِ خَمِيسٍ يَخْطُبُ بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ عَلَى أَصْحَابِهِ، فِيهَا: إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تُمَاتُ فِيهِ الصَّلاةُ، وَيُشْرِفُ فِيهِ الْبُنْيَانُ، وَيَكْثُرُ فِيهِ الْحَلْفُ وَالتَّلاعُنُ، وَتَفْشُو فِيهِ الرِّشَى وَالزِّنَا، وَتُبَاعُ الآخِرَةُ بِالدُّنْيَا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَالنَّجَاةُ فَالنَّجَاةُ، قَالُوا: وَكَيْفَ النَّجَاةُ؟ قَالَ: كُنْ حِلْسًا مِنْ أَحْلاسِ بَيْتِكَ وَكُفَّ لِسَانَكَ وَيَدَكَ (1) .
الحكم (¬1) إسناده ضعيف: فيه: محمد بن هارون، قال الدارقطني: " لاشيء "، انظر: ميزان الاعتدال (4/57) . وفيه انقطاع بين يحي، وابن مسعود ـ رضي الله عنه.
194الرقم
المجلد 1 · ص. 73
أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ 194 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " رَجُلٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَرَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَدَعُ النَّاسَ " (1) .
الحكم (¬1) أخرجه أحمد (3/88) ، من طريق الأوزاعي، به. وسيأتي بمزيد من التخريج برقم (203) .
195الرقم
المجلد 1 · ص. 74
195 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عِيسَى الْعُبْرِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ جَدِّي فِي السَّحَرِ يَبْكِي وَيَقُولُ: تُرَجِّحُ بِي لَلأَمَانِي، وَخَلِيلُهُ إِبْرَاهِيمُ، عَلَيْهِ السَّلامُ، يَقُولُ: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [سورة الشعراء آية 82] ، قَالَ: وَيَبْكِي.
196الرقم
المجلد 1 · ص. 74
مِمَّ يَعْجَبُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ؟ 196 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْقُرَشِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبُو عُشَانَةَ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَعْجَبُ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ، مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظْيَةٍ فِي الْجَبَلِ يُؤَذِّنُ بِالصَّلاةِ فَيُصَلِّي. وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، لِمَلائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هُنَا، يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاةَ يَخَافُ مِنِّي، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ " (1) .
الحكم (¬1) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (1203) ، والنسائي (2/20) ، وأحمد (4/158) ، وابن حبان (1220 ـ إحسان) ، والروياني في " مسنده " (232) ، والطبراني في " كبيره " (ج 17 رقم 301) ، وابن منده في " التوحيد " (804) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " (1/405) ، وابن بلبان في " المقاصد السنية " (306) ، من طرقٍ عن ابن وهب، به. وسنده صحيح. وله طرق أخرى، فقد أخرجه أحمد (4/145 ـ 157) ، وقوام السنة الأصبهاني في " الحجة " برقم (270) ، من طريقين عن ابن لهيعة، عن أبي عشانة، به. قلت: وقد رواه عن ابن لهيعة: قتيبة بن سعيد، وهو من أصحابه القدماء الذين حدثوا عنه قبل احتراق كتبه، فحديثه عنه صحيح، والحمد لله. قوله: شظية الجبل:؛ أي القطعة من الجبل، مثل: الصخرة. انظر نهاية ابن الأثير (2/476)
2الرقم
المجلد 1 · ص. 16
طُوبَى لِمَنْ مَلَكَ لِسَانَه 2 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " طُوبَى لِمَنْ مَلَكَ لِسَانَهُ، وَوَسِعَهُ بَيْتُهُ، وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ (1) ".
الحكم (¬1) إسناده حسن؛ وهو صحيح: أخرجه أبو داود في " الزهد " برقم (378) ، وابن أبي عاصم في " الزهد " (74) ، وسعيد بن منصور في " سننه " برقم (2897) ، من طرق عن إسماعيل بن عياش، به. قلت وهذا إسناده حسن. قلت: وقد رواه عن إسماعيل كل من: " مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، وعبد الوهاب بن نجدة "، وخالفهما عيسى بن سليمان، فرواه عن إسماعيل به مرفوعًا: أخرجه الطبراني في " الأوسط " (2361 = 5102 ـ محمع البحرين) ، و " الصغير " برقم (204) ، وفي " مسند الشاميين " (548 ـ 459) . وقال الطبراني: " لا يروي هذا الحديث عن ثوبان إلا بهذا الإسناد، تفرد به: عيسى بن سليمان، وهو ثقة، سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: شرحبيل بن مسلم، من ثقات الشاميين، وحدثنا بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحي بن معين يقول: لإسماعيل بن عياش ثقة فيما روى عن الشاميين، وأما روايته عن أهل الحجاز، فإن كتابه ضاع، فخلط في حفظه عنهم اه. قلت: على ما تقدم نقول: إن الحديث بهذا الإسناد صحيح. والله الموفق. قلت وقد ورد من قول عيسى ابن مريم ـ عليه السلام ـ: أخرجه وكيع (31، 255) ، وأحمد (55) ، وابن المبارك (ص 53) ، وابن أبي الدنيا في " الصمت " برقم (15) ، من طريق سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن سالم بن أبي الجعد، قال: قال عيسى ابن مريم ـ عليه السلام ـ ... وذكره قلت: وهذا إسناد صحيح إلى سالم، والله الموفق.